شعبان شهر النبي الأكرم: أحاديث نبوية متداولة في مصادر أتباع أهل البيت (ح 434)

د. فاضل حسن شريف

9701- عن منتدى الكفيل معركة الخندق و سلمان: عقد يهود بني النضير على الانتقام من النبي صلى الله عليهو اله وسلم وأصحابه الذين أخرجوهم من ديارهم من المدينة، وجعلوا همهم على أن يجعلوا جبهة قوية تتصدى أمام الرسول وأصحابه. انطلق زعماء بني النضير إلى قريش يدعوهم إلى محاربة المسلمين، فنجحوا في عقد اتفاق بينهما. ولم يكتف بنو النضير بتلك الاتفاقية، وإنما انطلقوا أيضا إلى بني غطفان يرغبوهم في الانضمام إليهم وإلى قريش، وأغروهم بثمار السنة من نخيل خيبر إذا تم النصر بنجاح. وهكذا انطلق جيش قوامه عشرة آلاف مقاتل يقودهم أبو سفيان بن حرب، وذلك في السنة الخامسة من الهجرة من شهر شوال. لما علم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالأمر، استشار أصحابه وقادته في الحرب، فأشار عليه سلمان الفارسي بحفر خندق في مشارف المدينة، فاستحسن الرسول والصحابة رأيه، وعملوا به. كما أن يهود بني قريظة مدوا لهم يد المساعدة من معاول ومكاتل بموجب العهد المكتوب بين الطرفين. كان الرسول صلى الله عليه واله وسلم وأصحابه يتفقدون سير العمل، فوجدوا صخرة كبيرة كانت عائقا أمام سلمان الفارسي، حيث كسرت المعاول الحديدية، فتقدم الرسول الكريم من الصخرة وقال: ” باسم الله ” فضربها فتصدعت وبرقت منها برقة مضيئة فقال: ” الله أكبر.. قصور الشام ورب الكعبة ” ثم ضرب ضربة أخرى، فبرقت ثانية، فقال: ” الله أكبر.. قصور فارس ورب الكعبة “. واستطاع المسلمون إنهاء حفر الخندق بعد مدة دامت شهرا من البرد وشظف العيش. بدت طلائع جيوش المشركين مقبلة على المدينة من جهة جبل أحد، ولكنهم فوجئوا بوجود الخندق، حيث أنهم ما كانوا متوقعين هذه المفاجأة.

9702- تكملة الفقرة 9701: لم يجد المشركون سبيلا للدخول إلى المدينة، وبقوا ينتظرون أياما وليالي يقابلون المسلمين من غير تحرك، حتى جاء حيي بن أخطب الذي تسلل إلى بني قريظة، وأقنعهم بفسخ الاتفاقية بين بني قريظة والمسلمين، ولما علم الرسول عليه الصلاة والسلام بالأمر أرسل بعض أصحابه ليتأكد من صحة ما قيل، فوجده صحيحا. وهكذا أحيط المسلمون بالمشركين من كل حدب وصوب، إلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم ييأسوا من روح الله، لأنهم كانوا على يقين بأن عين الله ترعاهم. استطاع عكرمة بن أبي جهل وعدد من المشركين التسلل إلى داخل المدينة، إلا أن عليا كان لهم بالمرصاد، فقُتل من قُتل، وهرب من هرب، وكان من جملة الهاربين عكرمة. وأخيرا، جاء نصر الله للمؤمنين. فقد تفككت روابط جيش المشركين، وانعدمت الثقة بين أطراف القبائل، كما أرسل الله ريحا شديدة قلعت خيامهم، وجرفت مؤنهم، وأطفأت نيرانهم، فدب الهلع في نفوس المشركين، وفروا هاربين إلى مكة. وحين أشرق الصبح، لم يجد المسلمون أحدا من جيوش العدو الحاشدة، فازدادوا إيمانا، وازداد توكلهم على الله الذي لا ينسى عباده المؤمنين. وهكذا، لم تكن غزوة الأحزاب هذه معركة ميدانية وساحة حرب فعلية، بل كانت معركة أعصاب وامتحان نفوس واختبار قلوب، ولذلك أخفق المنافقون ونجح المؤمنون في هذا الابتلاء. ونزل قول الله تعالى: “مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24) وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25) وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26)” (الأحزاب 23-26).

9703- 58. أنس: كان صلى الله عليه وآله وسلم رحيماً بالعيال (سنن الطيالسي).

9704- وَنَقَلَ الْحَاكِمُ الْحَافِظُ فِي (أَمَالِيهِ) وَأَبُو سَعِيدٍ الْوَاعِظُ فِي (شَرَفِ المُصْطَفَى) وَأَبُو عَبْدِ الله النَّطَنْزِيُّ فِي (الْخَصَائِصِ) بِأَسَانِيدِهِمْ أَنَّهُ حَدَّثَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ، قَالَ: (حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه واله وَهُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ، فَقَالَ: مَنْ آذَى أَبَا حَسَنٍ فَقَدْ آذَانِي حَقّاً وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى الله وَمَنْ آذَى الله فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله). وفي رواية: (وَمَنْ آذَى اللهَ لَعَنَهُ اللهُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ).

9705- ابو ثعلبة: كان صلى الله عليه وآله وسلم إذا قدِم من سفَر بدأ بالمسجد فَصلَى فيه ركعتين، ثم يُثَنَي بفاطمة، ثم يأتي أزواجه (الطبراني في المعجم الكبير، والمستدرك للحاكم).

9706- أنس خادم النبي: كان صلى الله عليه وآله وسلم أكثر دعوة يدعو بها: “ربنا آتنا في الدينا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار” (مسند احمد).

9707- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا كان يوم القيامة وُلّينا حساب شيعتنا، فمن كانت مظلمته فيما بينه وبين الله عزّ وجلّ، حكمنا فيها فأجابنا، ومَن كانت مظلمته بينه وفيما بين الناس، استوهبناها فوُهبت لنا، ومن كانت مظلمته فيما بينه وبيننا كنا أحقّ مَن عفا و صفح.

9708- عائشة: كان صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل شهر رمضان تغيَّر لونه وكثرت صلاته، وابتهل في الدعاء، واشفق لونه (سنن البيهقي).

9709- روى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم خيبرلاميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: والله ماهبت صباء لو لا أن طائفة من امتي يقولون فيك ما قالت النصارى في أخي المسيح لقلت فيك قولا ما مررت على ملا من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت قدميك والماء من فاضل طهورك فيستشفون به، ولكن حسبك أنك مني وأنا منك، ترثني وأرثك وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وأن حربك حربي وسلمك سلمي.

9710- حابس: كان صلى الله عليه وآله وسلم يأمر نساءه إذا أرادت إحداهُنَّ أن تنامَ أن تحمد ثلاثاً وثلاثين، وتسبّح ثلاثاً وثلاثين، وتكبَر ثلاثاً و ثلاثين (ابن منده).

9711- في قصة نزول النبي صلى الله عليه وآله في بيت أبي أيوب الأنصاري عندما قدم مهاجراً الى المدينة، قال أبو أيوب: وكنا نضع له العشاء ثم نبعث، فإذا ردّ علينا فضله تيممت أنا واُمّ أيوب موضع يده فأكلنا منه نبتغي بذلك البركة، حتّى بعثنا إليه ليلة بعشائه وقد جعلنا له بصلاً وثوماً، فردّه رسول الله صلى الله عليه وآله ولم أرَ ليده فيه أثراً، فجئته فزعاً، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت واُمّي ردّدت عشاءك ولم أرَ فيه موضع يدك؟ فقال: “إنّي وجدت فيه ريح هذه الشجرة، وأنا رجل اُناجي فأمّا أنتم فكلوه”.

9712- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: عن يمين الله – وكلتا يديه يمين – عن يمين العرش قومٌ على وجوههم نور، لباسهم من نور، على كراسي من نور، فقال له عليّ: يا رسول الله ما هؤلاء؟ فقال له: شيعتنا وأنت إمامهم.

9713- إبن أبي رواد مرسلاً: كان صلى الله عليه وآله وسلم إذا شهد جنازة اكثر الصُّمات وأكثر حديث نفسه (الطبقات لأبن اسعد).

9714- قال رسول الله صلى الله عليه وآله: “للسائل حق وإن جاء على الفرس” بحار الأنوار للشيخ العلامة المجلسي – (93 / 170).

9715- وجاء في مناقب الخوارزمي، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: (أَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَخًا مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ جَبْرَائِيلُ، وَأَوَّلُ مَنْ أَحَبَّهُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثُمَّ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجِنَانِ، ثُمَّ مَلَكُ المَوْتِ، وَإِنَّ مَلَكَ المَوْتِ يَتَرَحَّمُ عَلَى مُحِبِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام كَمَا يَتَرَحَّمُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام).

9716- قالوا كان عمر إذا جاءنا، قال: أخرجوا لي قصعة رسول الله صلى الله عليه وآله، فنخرجها إليه فيملأها من ماء زمزم فيشرب منها وينضحه على وجهه.

9717- روى عن النبي الاكرم صلى الله عليه وآله: يا علي إن الإسلام عريان لباسه التقوى ورياشه الهدى وزينته الحياء وعماده الورع وملاكه العمل الصالح وأساس الإسلام حبي وحب أهل بيتي.

9718- ابن عباس: كان صلى الله عليه وآله وسلم فيه دعابة قليلة (الطبراني في المعجم).

9719- ابن عباس: كان صلى الله عليه وآله وسلم إذا شهد جنازة رؤيت عليه كآبة، وأقلَّ الكلام وأكثر حديث النفس (الطبراني في الكبير).

9720- عائشة: كان صلى الله عليه وآله وسلم إذا خلا بنسائه ألينَ الناس، وأكرم الناس، ضَحاكاً بساماً. (الطبقات لأبن سعد).

9721- وقال صلى الله عليه وآله: “لا تردوا السائل ولو بظلف محترق”.

9722- كان صلى الله عليه وآله وسلم لا يأكل الثوم والبصل والكراث (مكارم الأخلاق).

9723- عائشة: كان صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل بيته بدأ بالسِّواكِ (صحيح مسلم وغيره).

9724- قال رسول الله صلى الله عليه وآله:ان اللّه جل ثناؤه يقول: وعزتي وجلاليما خلقت من خلقي خلقا احب الي من عبدي المؤمن.

9725- الإمام جعفر الصادق عليه السلام: كان صلى الله عليه وآله وسلم يحلب عنزَ أهله (مكارم الأخلاق للطبرسي).