د. فاضل حسن شريف
الوقف أولى (يُرمز له بـ “قلى”) في علوم التجويد واللغة يعني أن قطع الصوت عن الكلمة القرآنيّة أفضل من وصلها بما بعدها لتمام المعنى، وهو عكس “صلى” (الوصل أولى). يعد الوقف (الحبس والمنع) سنة عند رؤوس الآيات، ويساعد على فهم المعنى وتفسيره بشكل دقيق دون التباس. دلالة “قلى” (الوقف أولى): تعني أن الوقف جائز، ولكنه أفضل من الوصل. أمثلة: قوله تعالى “يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ (قلى) أَلَمْ يُؤْخَذ” (الأعراف 169). الفرق بين الوقف والسكوت: الوقف يكون مع التنفس (عادة). حكم الوقف: غالباً يكون على رؤوس الآيات، وهو “وقف تام” أو “وقف كافٍ”. ملاحظة: يشير الرمز (ج) إلى جواز الوقف والوصل معاً.
قال الله تعالى في سورتي الحجر والنحل “وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ (قلى: الوقف أولى) وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ” (الحجر 85)، “وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا (قلى: الوقف أولى) لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ” (النحل 5)، “يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ (قلى: الوقف أولى) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” (النحل 11)، “وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ (قلى: الوقف أولى) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ” (النحل 12)، “وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ (قلى: الوقف أولى) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ” (النحل 13).
جاء في موقع سنا عن علامات الوقف في القرآن الكريم: أنواعها وأحكامها: علامات الوقف في القرآن الكريم من الأمور المهمة التى يجب أن يعلمها المسلم حتى يستطيع أن يتقن حفظ القران الكريم وقرائته على الوجه الصحيح له ، ويفهم الوضع اللغوى لكل كلمة ، وهذا ما سوف نوضحه في هذا المقال تفصيلا من خلال ذكر علامات الوقف اللازم في القرآن. وبتالى فهم القرآن الكريم المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، الذي هو أعظم نص لغوي في اللغة العربية ، فهو معجزة الرسول ، لذا عند تلاوة القرآن، يُراعى الالتزام بأحكام التلاوة، ومنها الوقف والابتداء، التي تسهم في تحسين الفهم وإيصال المعاني بشكل صحيح. وقد وضع العلماء علامات للوقف في المصاحف لتوجيه القارئ إلى المواطن التي يُستحب أو يُكره فيها الوقف أو يكون فيها الوقف واجبًا ، وفي هذا المقال، سوف نستعرض أنواع علامات الوقف، وحكم التقيد بها، وأهميتها مع أمثلة توضيحية. ما هي أنواع علامات الوقف في القرآن؟ معاني علامات الوقف في القرآن تشير إلى مواضع الوقف والابتداء التي تساعد القارئ على تلاوة النص وفهم معانيه وبتالى فهم ضرورة الوقف او التكملة او الاستحباب وحكم كل معنى ، ومن الأنواع الرئيسية لعلامات الوقف في المصاحف هي: مـ (الوقف اللازم): تدل على ضرورة الوقف عند هذه العلامة لتجنب فساد المعنى أو تغييره. لا (النهي عن الوقف): تشير إلى عدم جواز الوقف لأن الوقف يخل بالمعنى، ويجب وصل الكلمة بما بعدها. ج (جائز الوقف): يُبيّن أن الوقف في هذا الموضع مباح، والقارئ له حرية الوقف أو الاستمرار. صلى (الوصل أولى): تُشير إلى أن وصل القراءة أفضل، لكن الوقف لا يُفسد المعنى. قلى (الوقف أولى): تدل على أن الوقف أفضل لتحقيق وضوح في المعنى، لكن الوصل جائز.
قال الله سبحانه في سورة النحل “أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ (قلى: الوقف أولى) أَفَلَا تَذَكَّرُونَ” (النحل 17)، “وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا (قلى: الوقف أولى) إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ” (النحل 18)، “لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (لا: النهي عن الوقف) وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ (قلى: الوقف أولى) أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ” (النحل 25)، “وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ (قلى: الوقف أولى) تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ” (النحل 56)، “يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ (ج: جواز الوقف) أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ (قلى: الوقف أولى) أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ” (النحل 59).
جاء في موقع جير: معنى علامات الوقف في القرآن الكريم: علامات الوقف ومصطلحات الضبط بالمصحف الشريف: (مـ): تفيد لزوم الوقف ولزوم البدء بما بعدها وهو ما يسمى بالوقف اللازم، كما في قوله تعالى: “إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ مـ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ” (الأنعام 36). (لا): تفيد النهي عن الوقف في موضعها، والنهي عن البدء بما بعدها، كما في قوله تعالى: “ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لا لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ” (البقرة 262). (صلي): تفيد بأن الوصل أولى مع جواز الوقف، كما في قوله تعالى: “قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا صلي فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى” (البقرة 38). (قلي): تفيد بأن الوقف أولى مع جواز الوصل، كما في قوله تعالى: “قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ قلي فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ” (الكهف 22) (ج): تفيد جواز الوقف، كما في قوله تعالى: “وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ج لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ” (الحجرات 7). (النقط المثلثة): تفيد جواز الوقف بأحد الموضعين، وليس في كليهما، وهو ما يسمى بوقف المعانقة، نحو قوله تعالى: “ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ * فِيهِ* هُدًى لِلْمُتَّقِينَ” (البقرة 2).
قال الله سبحانه في سورة النحل “وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا (قلى: الوقف أولى) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ” (النحل 67)، “ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا (ج: جواز الوقف) يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ (قلى: الوقف أولى) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” (النحل 69)، “مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ (قلى: الوقف أولى) وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” (النحل 96)، “وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ (قلى: الوقف أولى) لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ” (النحل 103).
جاء في موقع السليم ترند عن ما هو فضل قراءة القرآن في شهر رمضان: ما هو فضل قراءة القُرآن في شهر رمضان وأثِّر ذلك على نفسية وروح المسلم، وكذلك بعض الإجابات على أسئلة كثيرًا ما تدور في ذُهول مودّتِك. في شهر رمضان المبارك، يزداد الإقبال على قراءة القرآن الكريم والتفكير في معانيه ودروسه. فلماذا تعتبر قراءة القرآن في هذا الشهر من أهم الأعمال الصالحة التي يجب على المسلمين تحقيقها؟ يعتبر القرآن كتاباً سماويّاً أنزله الله عز وجل على نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم، بهدف إرشاد الإنسانية وتوجيهها إلى أفضل مسار، لذلك ففي هذا المقال سنستعرض بعض فضائل قراءة القرآن في شهر رمضان. يعتبر شهر رمضان المبارك وقتًا مميزًا لتلاوة القرآن الكريم، فهو شهر القرآن المبين الذي نزل فيه على خير البرية صلى الله عليه وسلم. ولهذا السبب يُستحبّ على المسلمين أن يتفاعلوا مع هذه الأجواء وكثرة تلاوة القرآن الكريم خلال هذا الشهر الفضيل. فقراءة القرآن في رمضان تضاعف الأجر والثواب بأضعاف، ويمكن أن يكون لكل جزء يتلى من القرآن في هذا الشهر ثواب كبير. يجب على المسلم أن يستغل فترات وقته في هذا الشهر من أجل الاقتراب من الله سبحانه وتعالى، وتلاوة القرآن وفهمه.