د. فاضل حسن شريف
جاء في منتديات الحسين العالمية عن دروس في تجويد القران: المـــدّ: تعريف المد: المدّ لغة: مطّ الصّوت أو الزيادة أو الإكثار أو التطويل، واصطلاحاً: هو إطالة الصّوت بحرف من حروف المد واللِّين أو حرفي اللِّين. وحروف المد واللِّين: الألفُ والواوُ والياءُ السواكن، المجانس لها ما قبلها، نحو: “نُوحِيهَا” (هود 49). حروفها ثلاثة فعيها من لفظ “وايٍ” وهي في “نوحيها”. أقسام المد: ينقسم المد إلى قسمين: أصلي ويسمى المدّ الطبيعي، وفرعي وهو حالة سبب من همزٍ أو سكون. 1- المد الطبيعي: هو إطالة الصوت مقدار حركتين بحرف من حروف المد الثلاثة (ا ـ و ـ ي) مع شروطها دون أن يليه همز أو سكون. نحو: “وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ” (ق 23). “إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ” (القلم 15). ويسقط المد الطبيعي في الحالات الثلاث الآتية: أـ إذا أتى على أحد حروف المد الطبيعي همز، نحو: “ذَلِكُمُ اللّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ” (الانعام 95). “يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ” (الطور 23). “وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ” (الطور 24). ب ـ إذا أتى على أحد حروف المد الطبيعي سكون ظاهري، نحو: “وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ” (الطلاق 4). “وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا” (التغابن 10). “وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى” (النور 22). ج ـ إذا أتى بعد أحد حروف المد الطبيعي همزة وصل، نحو: “فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ” (الرعد 40). “اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ” (الفاتحة 6). “إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ” (الانسان 2).
قال الله تعالى في سورة المائدة “وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا (~: لزوم المد الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ” (المائدة 92)، “لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا (~: لزوم المد الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ” (المائدة 93).
جاء في موقع علمني حول الفرق بين المد المتصل والمنفصل: هُنالك فرق واضح بين كُل من المدِ المُتصل والمد المُنفصل، حيثُ أن المدَ المُنفصل هو أن يقع بعد حرف المد همز منفصل عنه في كلمة أخرى، بينما المد المُتصل أو ما يُعرف بالمد الواجب المُتصل هو أن يأتي الهمز بعد المد مباشرة في كلمة واحدة، سواء كان الهمز في وسط الكلمة أو كان في آخرها، وبهذا الحديث نقدم إجابة سؤال الفرق بين المد المتصل والمنفصل، وهي: المد المتصل يكون تكون الهمزة في نفس الكلمة مع المد، ويكون المد وجوبا من 4-5 حركات. بينما المد المنفصل تكون الهمزة منفصلة في كلمة أخرى ويكون المد جوازاً بمقدار ست حركات.
والمد الجائز المنفصل يكون عند الوصل فقط أما عند الوقف على الكلمة الأولى فإن سبب المد يزول، فيعود المد مدا طبيعيا. قال الله سبحانه في سورة المائدة “جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا (~: لزوم المد الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ” (المائدة 97)، “اعْلَمُوا (~: لزوم المد الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ” (المائدة 98).
حروف المد الثلاثة الألف والواو والياء عن طريق الزيادة والإطالة في حرف المد نتيجة لمجيئه قبل الهمزة أو النون الساكنة أو التنوين، وفي المد يعني هو التطويل والزيادة والإمداد، ويعد المد احد أهم أحكام التجويد. ويطلق علي المد المتصل اسم المد الواجب، ويتعلق ذلك المد بحروف المد الثلاثة واي.
سمي مدا منفصلا لأن حرف المد في كلمة وحرف الهمز منفصل في الكلمة التالية ومقداره أربع أو خمس حركات عند حفص، والمد أربعا هو الأشهر. قال الله عز وجل في سورة المائدة “ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا (~: لزوم المد الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ” (المائدة 108)، “وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا (~: لزوم المد الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ” (المائدة 111).
جاء في الموسوعة الحرة عن الانفتاح والإطباق: الانفتاح هو تجافي كل من طائفتي اللسان والحنك الأعلى عن الأخرى حتى يخرج النفس من بينهما عند النطق بالحرف، وهو من صفات الضعف. وحروفها خمسة وعشرون، وهي ما عدا حروف الإطباق. وضده: الإطباق: وهو تلاقي طائفتي اللسان والحنك الأعلى عند النطق بالحرف، والإطباق من صفات القوة. وحروفه أربعة (الصاد، الضاد، الطاء، الظاء)، وهذه الأحرف الأربعة هي أقوى حروف التفخيم، وما بقي من الحروف فهي حروف الانفتاح.