لأوّل مرّة لم أعقب
و لم أملك جواباً !؟
جدال مصيري جرى مع حراميّ مضلل من “الدّعوجية” الذين خيّرهم لا يعرف مراحل الدّعوة ولا اساساتها ولا منشأ أفكارها؛ لأنهم بعثيون و مزورين بل و مفسدين .. حيث عتبتُ عليه و حذّرته من مغبة عمله الخطير على عاقبته في الدارينو لكونه سرق الملايين من الدولارات من الفقراء واصبح و ذويه اصحاب عقارات و مركبات و جواهر و عمارات، و طلبت منه إرجاعها كما فعل البعض القليل من أخواننا قبل فوات الأوان، لأنها أموال الفقراء والمساكين و القاصرين, أو بحسب قول امير المؤمنين(ع) كونها اموال الله تعالى, حين بيّن الموقف الإسلاميّ الشرعي لطلحة و الزبير و عمر بن العاص الذين طلبوا من الأمام أن يزيدهم في العطا من بيت مال الله قائلاً لهم :
[لو كان المال مالي لقسمته بآلتساوي بين المسلمين, فكيف و المال مال الله].
لكن .. أَ تَدرون أيّها الاخوة بماذا أجابني مُحدّثي و أخرسني و لأوّل مرة لم أعقب؟
قال: [و لِمَن أرجعها (الأموال) والدولة فاسدة بل (مفسده) وقد حرّفت حتى أخلاق الناس و مسختهم, حتى بنى كل حزب منهم لنفسه بنكاً وإمبراطوريات من المال الحرام؟ لأن الكل حراميّة و “سختجية” و فاسدين و يستلمون الملايين كلّ شهر كرواتب و صفقات .. و الشعب يعيش الفقر و الفاقة و المرض, واعرف الكثيرين منهم من قرب كما تعرفهم أنت من قبل نصف قرن!؟
حقاً كان جواباً حيّرنيّ بل و صدمني، ولم اعقب و لم اجب سوى قولي ؛ إذن أنت منهم و عليى ملّتهم!؟
ثمّ إسترجعت : (انا لله وإنا إليه راجعون) !؟
والمشكلة العظمى اليوم هي : (إذا كان “قادة” حزب الدعوة العلمانية “لساختجية” في الخط الأول و الثاني و حتى الثالث و اقرانهم المتحاصصين باتوا أفسد الناس بل مفسدين في الأرض, لانهم اوّل من حللّ النهب و السرقات لكونها أموال مجهولة المالك حسب إدّعائهم و شرّعوا المحاصصة و يدّعون الأسلام و الدعوة لله في نفس الوقت؛ فلماذا نعتب و ننتقد غيرهم ممّن يفصل الدين عن السياسة أساساً)!؟
ربما البعض يحتج بكون الفقيه يمكنه الحكم برأيه مقابل النص في بعض الحالات لكن هذا يخالف نهج عليّ بن أبي طالب حتى لو جاز لهم بفتوى مرجعهم؛ ورغم إني أشك في ذلك لوضوح دين الأسلام, لكن يستحيل مرجع دين أن يُجيز نهب المال العام الذي هو مال الله, إلا أن يكون منافقاً و العياذ بآلله, و إن مساعدة الدولة الأسلامية لا بأس بها شرط أن يشبع أهل الدار اولاً, و ‘إلا أيّ ربّ أو نبيّ أو إمام أو مرجع صالح يُجيز مثل تلك السرقات لنفع غيرهم مقابل تجويع و قتل أهل الدار!؟
أما قضية جواز الإتيان (بمقدمة حرام لأجل الواجب الاكبر ) فهذه مسألة ممكنة أحياناً, لكن في ظروف الحرب أو في آلسلم من دون قتل الناس بحيث لا يسبب الموت للمسلمين!؟
و أخيراً نتساأل : هل إنتظارنا لمن حرّرنا بالأمس من البعث اللئيم الرجيم؛ أن يأتي ثانية ليحررنا من هؤلاء الفاسدي الذين طغوا في الأرض مضللين للناس كافة!؟
وهل حلال أو مباح أم حرام ذلك!؟ لقول الله تعالى : ( ولا تتخذ الـ#ه#و#د وآل#ن#ص#ا#ى, أولياء من دون الله), ناهيك عن التعاون و تنفيذ تغريداتهم!؟
صيامكم ورد و طهر
عزيز حميد