اغلب (كتاب المقالات)..(اما حالمون بالماضي)..او( مدافعون عن ما قبل 2003) نكاية بالحاضر..او (مبررون للفشل الحالي)..(كتاباتهم للاستهلاك..وليس للتغيير)..(موغلين بالوصف..والانشاء)..بعيدين عن (البرمجة النقطية)..

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

اغلب (كتاب المقالات)..(اما حالمون بالماضي)..او( مدافعون عن ما قبل 2003) نكاية بالحاضر..او (مبررون للفشل الحالي)..(كتاباتهم للاستهلاك..وليس للتغيير)..(موغلين بالوصف..والانشاء)..بعيدين عن (البرمجة النقطية)..

هذه المقالة.. ليست مجرد راي.. بل هي رسالة انقاذ فكرية.. لكل كاتب رأي ومحلل سياسي.. تدعو لتبني ثمانية محاور استراتيجية تمثل (ضبط المصنع) للدولة العراقية.. وتؤسس (لهوية وطنية عراقية متفوقة).. لادراكنا ان (الإصلاح الترقيعي) بات جثة هامدة.. لا تنفع معها المسكنات.. ومن المؤسف ان نجد اغلب الأقلام العراقية اليوم اما غارقة في الجهل بمتطلبات المرحلة.. او مخدرة بالاوهام.. او مكبلة باغلال الاديولوجيات والتبعية.. او مقيدة بمصالح نفعية ضيقة.. بعيدا عن جوهر (الإنقاذ الحقيقي)..

فمهزلةُ (الغريق الذي يدعي الإنقاذ).. كتاب مقالات ومحللين..(تحالف الفشل) بين الكتاب والسلطة و الوكيل الإقليمي:

·        يكتبون لإنقاذ من هم خارج الحدود (غزة، ايران، لبنان).. ومركبهم العراق غرقان.. بالديون والمليشيات والفقر والبطالة المليونية والمخدرات..والفساد..

·        يبيعون أوهامَ البطولاتِ العابرة للحدودِ لتخدير شعبا ينهشه الخراب والفساد..

·        يدعون لمنازلة القوى العظمى بالبياناتِ وهم اعجز عن مواجهة (تغريدة)  من خارج الحدود..

أو شعره من حوتِ فسادٍ في الداخل…مقابل يهلهلون لبرقية من دولة مجاورة تتنتهك استقلالية وسيادة العراق بالصميم..

·        يخلقون (التوهان الشعبي).. ليصبحون (منظومة التضليل)..

فكل منهم يدافع عن اديولوجيات عابرة للحدود.. وذاك عن هذه العاصمة الإقليمية وذاك عن تلك.. وهذا يمجد ما يصفه الزعيم السياسي وذاك يدافع عن صنمه زعيم اخر.. وذاك يتبع مرجعا وذاك مرجعا اخر.. وهذا يطبل لهذا الحزب وذاك لذلك الحزب او التيار .. وجميعها متورطة بالفساد بالعراق.. وبعد ذلك يتهمون أمريكا بضياع العراق..

·        يضيعون ويشوشون على العقل الجمعي العراقي.. ليتاكد بان (الضياع)..هو صناعة محلية بامتياز..

 نفذها كتاب ومحللون باعوا أقلامهم لمصالح عابرة للحدود.. فالتهمة ثاتبة على النخب قبل ان تكون على (المؤامرة الخارجية)…

·        وهذا يمجد بهذه الطائفة وبنفس الوقت يسقط بالطائفة الأخرى.. وذلك يمجد بقومية..

ويسقط بالقومية الأخرى.. ليزرعون النعرات الطائفية والعنصرية القومية.. ثم يتهمون أمريكا بزرع الطائفية بالعراق!!! ليتبين بان الطائفية هي ..(منتج محلي).. يزرعه كاتب المقال والمحلل والمعمم يومياً في الفضائيات.. ثم يتباكى على (التمزيق الأمريكي)..

مقدمة:

صناع القرار الأمريكي وخاصة في الخارجية والكونغرس.. يملون من الشكوى العراقية التقليدية.. ولكن عندما يتم طرح مقالات وتحليلات سياسية.. (بنقاط برغماتية.. اليات للتغيير.. وبرامج اقتصادية).. فانه يتعامل معها كورقة سياسات..وليس مجرد مقال راي.. فصانع القرار الأمريكي يريد ان يتعامل مع الاصلاء (صناع القرار بالدول).. وليس (وكلاء عن دول أخرى).. يريدون الاطلاع على (كتاب راي مقالات ومحللين سياسيين).. (اصلاء).. وليس (توابع) لخارج الحدود.. ليعلمون توجهات الراي العام.. النخبوي.. ولنتبه الشكوى العراقية.. اشبه بطفل رضيع.. يبكي ويشتكي .. ينتظر (ممة حليب توضع بفمه).. وهنا الطامة الكبرى..

 فبين قلمٍ يكتب بالنيابة عن أجندات إقليمية (إيرانية أو تركية أو عربية)، وآخر يحنُّ لأيديولوجيات ميتة

(بعثية، ملكية، أو شيوعية)، وثالثٍ غارق في انقسامات مرجعية أو طائفية.. ضاعت (البوصلة العراقية)..  أمام هذا الضجيج المتنافر، يبرز السؤال الوجودي: ( مع مَن يريد العالم أن يتعامل؟).. وعندما ينظر صانع القرار الدولي إلى مرآة الرأي العام النخبوي… لا يجد (شريكاً وطنياً).. بل يجد (وكلاء متصارعين) يتقاسمون الولاءات عبر الحدود.

اذكر ذلك.. من باب (استراتيجية المقال).. ونقطة الهدف (صانع القرار الحقيقي).. للتغيير:

1.    فاذا كان الهدف ان توصلها للمرجعية.. فالمرجعية أعلنت استسلامها (ببح صوتها)..

2.    فاذا كنت تستهدف مقتدى الصدر.. فالصدر اعلن استسلامه (بانسحابه)..

3.    فاذا كنت تستهدف السلطة بالخضراء.. (فهذا الغباء بعينه).. لانهم الداء..

4.    فاذا كنت تستهدف المحيط الإقليمي والجوار.. فهو (مستفاد من الوضع الحالي المزري).

5.    اذا كنت تريد ان تستهدف الصين وروسيا.. فهذا قمة الشلل الفكري.. (لان كلاهما منتفعين من سلطة الخضراء).. وعاجزين حتى عن (حماية حلفاءهم)..:

·        روسيا والصين.. تاريخيا لم يرسلون جندي او دبابة او قطعة بحرية او طائرة.. لحماية حلفاءهم.. بفنزولا او عراق صدام والبعث.. او عندما انهار نظام بشار الأسد حليف روسيا.. او نظام معمر القذافي بليبيا..

عليه.. على كتاب المقالات والمحللون السياسيين.. تبني:

 الواقعية الدولية (علاقة المصلحة لا العمالة) مع أمريكا:

1.    العيب ليس في (المنقذ) دائماً.. بل في ..(الغريق)..الذي لا يعرف إلى أي جرف يريد الوصول.

فالمسؤولية ليس (بالعامل الخارجي) أمريكا.. بل ..(العامل الداخلي).. النخب والجمهور..

فكتاب المقالات..  إما أن يهاجموا أمريكا بشعارات ثورية.. أو ينتظرون منها تغييرا .. (45 مليون عراقي كل منهم لديه تصور للتغيير يختلف عن الاخر).. وحتى لو غيرت أمريكا سيكون حالها (كالسمك ماكول مذموم).. السبب:

·         (لا يوجد راي عام.. يتوحد عليه النخب .. بقطار وطني.. للتغيير).. فاذا انت لا تعلم مصلحتك (كدولة العراق).. فكيف تريد الاخرين يعرفونها بدلا عنك بالإنابة؟

2.    بوقت المفروض ان  يتعامل مع الغرب (وأمريكا تحديداً) كـ:

·         (شريك تكنولوجي وإداري)..   

·        لا يطلب (احتلالا)..  بل يطلب (إدارة حديثة).. واستثماراً استراتيجياً. …

·        يرى في أمريكا (أداة للتحديث).. وموازنة للقوى الإقليمية…

 وهذا طرح برغماتي نادراً ما تجده في المقال العراقي.

تمهيد:

توم باراك.. ورجال الاعمال والسياسة في واشنطن.. يتحركون (بالسيادة المنتجة).. :

1.    لذلك كاتب المقال المفروض ان يربط السيادة بالقدرة على الإنتاج والاستقلال الاقتصادي,,, وليس فقط بالشعارات.

2.    ان يرى أن العراق لا يكون سيداً إلا إذا امتلك نظاماً مصرفياً وتكنولوجياً عالمياً.. وهي لغة يفهمها توم باراك ورجال الأعمال السياسيين في واشنطن.

إن صانع القرار الدولي لا يقرأ المقالات ليتعلم سياسة..بل..ليقيس من خلالها (صلاحية المجتمع للتغيير)

فحين يجد تناقضاً حاداً (إسفيناً فكرياً) بين وعي النخبة وفساد السلطة، يدرك حينها أن السلطة ..(جسم غريب)..ومؤقت، فيبدأ بالبحث عن الأصلاء خلف كواليس الورق… أما الطامة الكبرى، فهي عندما يرى كُتّاب الرأي يمارسون (التجميل القسري).. لوجه السلطة القبيح…هنا يختم صانع القرار بالتشخيص القاتل: أن الفساد ليس سلوكاً حكومياً فحسب، بل هو هوية مجتمعية باركتها نخبها. إن المقال الواعي الذي يشتبك مع السلطة لا يغير الحاكم فوراً,,.,, لكنه يرسل إشارة للخارج بأن في هذا البلد (خيارا ثالثا).. يستحق التعامل معه كبديل جاهز، وليس كوكيل ينتظر الأوامر..

ندخل بصلب الطرح:

فكتاب المقالات والراي.. المفروض ان يهدفون لبلورة فكرية.. ليملئون الفراغ بين (سياسيين بلا رؤية)

.. و(اكاديميين بلا شجاعة).. عند ذلك تكون المقالات:

·         (خطرا فكريا) على الفساد والهيمنة..

·        لانها لا تكتفي بالنقد..

·         بل تقدم البديل القابل للتنفيذ..

فعلى كل كاتب مقال او راي.. او محلل سياسي.. ان يسال ما الهدف من المقال او الطرح هل:

1.    صناعة وعي؟

2.    ام صناعة قرار؟

فعادة الكتاب والمحللون.. (يحللون الأحداث ليفهم الجمهور .. ماذا حدث)؟ بينما المفروض ان يكتب:

·         ليقول لصانع القرار الداخلي والخارجي .. (ماذا يجب ان يحدث)؟

·        مقالاته وتحليلاته..يجب ان تكون موجهة للدوائر التي تملك القدرة على التغيير (الكونغرس، السفارات، النخب النوعية).. وليس فقط للقارئ العادي.

ويجب ان يتبنى كتاب المقالات والراي.. والمحللون السياسيين.. (رفض الماضوية).. بكل اشكالها..

فمعظم كتاب العراق ينقسمون إلى:

1.    حنين للبعث: يرى أن الحل في العودة لما قبل 2003.

2.    حنين للملكية: يرى أن الحل في العودة لما قبل 1958.

3.    مدافع عن الحاضر: يرى أن (الديمقراطية الحالية).. رغم عيوبها هي الأفضل.

بوقت يجب ان الطروحات تتبنى يرفض هذه الثلاثية.. فيرون:

–       أن الماضي مات..

–        والحاضر فاسد..

–        والحل ليس في العودة للخلف بل في (تأسيس حديث).. قائم على العلم، الإدارة الدولية، والانفتاح الغربي.

عليه.. يطرح سؤال.. (لماذا إسرائيل).. كدولة..وشعب وسلطة.. ناجحة؟

الجواب/ لانهم يفهمون من اين تؤكل الكتف.. أي (يدركون بان الذكاء بركوب القوى الأكثر تاثيرا بالعالم)..

فكانوا مع الإنكليز في يوم كانت امبراطوريتهم لا تغيب عنها الشمس.. اليوم مع أمريكا.. لانهم يدركون بان أمريكا ليست امبراطورية ولا دولية كلاسيكية.. هي حالة فريدة بالتاريخ.. هي اشبه (بنظام تشغيل).. حاسوب ضخم.. متى ما أدخلت اليه برنامج عمل.. بنقاط مبرمجة و اضحة.. تأخذ بنظر الاعتبار:

1.    مصالحكم كدولة العراق وشعبه..

2.    ومصالح أمريكا كمنظومة اقتصادية وسياسية وتكنلوجية كبرى..

أي لا تتناقض معها.. عند ذلك انت بالطريق الصحيح.. (تنبيه.. الغباء السياسي الاستراتيجي.. ان دول وكتاب مقالات.. بدل ان يكون لبلدانهم لوبيات داخل أمريكا.. للدفاع عن مصالح دولهم.. بمركز القرار الدولي.. نجدهم يعادون أمريكا.. ليبقون الساحة فقط لإسرائيل.. ثم يبكون على الاطلال)..

فكتاب المقالات والمحليين السياسيين.. ضرورة ان يسعون الى:

ان يكونون.. تكنوقراطية الهوية الوطنية.. (كبديل المحاصصة)..

فالشركة الاستراتيجية (الندية).. مع الغرب (النموذج الأمريكي) يكون عبر طرح:

1.    البرنامج:

·        الانتقال بالعلاقة مع الولايات المتحدة من (علاقة أمنية/ إغاثية).. إلى..(شراكة تنموية شاملة)..

·        طرح برنامج لإعادة هيكلة الدولة بعيداً عن ..(ديمقراطية المكونات).. الفاشلة.

2.    الهدف

·        جلب التكنولوجيا.. النظام التعليمي الغربي..والاستثمارات الكبرى لتحديث البنية التحتية العراقية… مقابل ضمان مصالح استراتيجية متبادلة..مما ينهي عزلة العراق الدولية التي تسبب بها الفساد والتبعية.

·        استبدال الطبقة السياسية الحالية بنخب وطنية تمتلك ..(برامج تنفيذية) ..بناءً على:

1.     الكفاءة لا الولاء..

2.    ورفض العودة لنماذج الماضي (الدكتاتورية أو الملكية).. بل التأسيس لجمهورية حديثة قوية.

عليه (لماذا قد تهتم الخارجية الأمريكية بهذه النقاط)؟

لان هذه النقاط تمثل (الحلقة المفقودة  في السياسة الأمريكية تجاه العراق).. فواشنطن غالباً ما تحتار بين:

1.     دعم “حكومات ضعيفة..

2.     او (الانسحاب الكامل)..

عليه على كتاب المقالات والمحللين السياسيين.. تقديم خيارا ثالثا:

·        دعم تيار وطني برغماتي من داخل البيئة الاجتماعية العراقية… يمتلك برنامجاً اقتصادياً وسيادياً واضحاً..

فالفرق بين (الكتابة للاستهلاك).. و(الكتابة للتغيير)..

 فاجترار (تكرار).. (أزمة السلاح، تحديات الفساد، مستقبل العملية السياسية)…. هذه العناوين لا تحرك ساكناً لأنها تعيد تدوير الواقع… المزري..

فمتى كتاب المقالات (الراي).. والمحلليين السياسيين.. يتجاوزون العقدة التاريخية:

فأغلب الكتاب العراقيين إما ..(حالمون بالماضي الملكي).. او..(مدافعون عن وضع ما قبل 2003).. نكايةً بالحاضر، او.. (مبررون للفشل الحالي)..

بوقت نحن ادركنا هذا.. فكسرنا هذه الثلاثية (برفض الماضي، والراهن، والملكيات القديمة)..

لأننا نريد ان نسير كصوت مستقبليا بامتياز..فاصانع القرار الأمريكي عندما باحثيه يريدون ان يقرأون مقالات الراي بالعراق.. يريدون من يضع (نقاط وبرامج اقتصادية واليات للتغيير).. ليتعامل معها كورقة سياسات وليس مجرد مقال راي..

عليه يجب كسر الصورة النمطية:

فوجود كتاب مقالات ومحللين سياسيين.. بالمواصفات التالية:

·        يرفضون التدخلات الإقليمية ..

·        ويطالب بالحداثة الغربية

عندها يكسرون السردية السائدة في واشنطن بأن (المكون الشيعي العربي)..مرتبط كلياً بالمحور الإقليمي..

من ما سبق.. يبتين ضرورة (الإدارة الدولية المؤقتة).. كخيار للانقاذ:

1.    البرنامج: في حال استعصاء الإصلاح الداخلي بسبب السلاح المنفلت.. يطرح فكرة الاستعانة بـ (إشراف أو إدارة دولية).. لضمان الانتقال السلمي للسلطة وتفكيك منظومات الفساد.

2.    الهدف: كسر الجمود السياسي الحالي وتوفير حماية دولية لعملية بناء ..(العراق الجديد).. الذي يحلم به الجيل الصاعد.

وننبه.. بان على كتاب المقالات .. ان يسعون الى (كسر تابو) البيئة..

–       المحللون السياسيون: الكثير منهم اما:

1.     يدافع عن بيئته الاجتماعية/الطائفية ..

2.    أو يحاول (تجميل).. أخطاء قواها السياسية للحفاظ على مقبولية معينة.

بوقت المفروض ان يكون :

·        ناقداً من الداخل..

·         يخرج من قلب البيئة التي ينتمي لها (عربيا شيعيا.. او سنيا عربيا.. او كورديا او تركمانيا او مسيحيا).. ليقول إن الخلل يكمن في “التبعية” و”الفساد الإداري” داخل هذه البيئة.

·        هذا النوع من النقد أقوى وأكثر تأثيراً لأنه يسحب البساط من المتاجرين بالهوية.

ليتبين على كل كاتب مقال.. ان يضع (خارطة طريق إجرائية) بكل مقالة:

والمغزى من ذلك.. بان:

1.     ينهي مقالاته بعبارة  (المطلوب الآن هو…)..

2.    متبوعة بنقاط (1, 2, 3). ..

هذا الأسلوب يحول المقال من (قطعة أدبية)..إلى..(ورقة عمل).. جاهزة للقراءة في مكاتب وزارة الخارجية… الامريكية ومصادر القرار الدولية.. والقراء ..

فالفرق بين كاتب المقالات (البرنامج)..  وبين السائد في المشهد الثقافي والسياسي العراقي

 (سواء كتاب المقالات أو المحللين) هو فرق في (النوعية)..و(الوظيفة)..:

1.     بينما يغرق الكثيرون في الوصف.. يتجه (كاتب مقالة البرنامج).. نحو (التصميم السياسي)…..

2.    من (الانشاء الادبي).. الى (البرمجة النقاطية)..:

·        الكُتّاب التقليديونغالباً ما تتسم مقالاتهم:

–        بالبلاغة اللغوية..

–       التباكي على الأطلال..

–        أو النقد العاطفي الذي ينتهي بعبارات إنشائية مثل (على الحكومة أن تفعل)..

·        كاتب المقالة (مقالة البرنامج) : يكتب بأسلوب (مذكرة فنية)..  مقالاته غالباً ما تحتوي على نقاط تسلسلية (1، 2، 3) تمثل خطوات تنفيذية. هو لا يطالب بالتغيير فحسب..بل يضع (كتيب إرشادات).. لكيفية حدوثه.

من ما سبق:

تحت هدف (عراق ما بعد التبعية):

·        هذه العبارة هي حجر الزاوية في رفضه للهيمنة الإقليمية (إيران، تركيا، وغيرها)… فكتاب المقالات يجب ان يطرحون هوية عراقية (ثالثة)..لا تنتمي لمحاور الصراع التقليدية، مما يجعلهم صوتاً (وطنيًا خالصًا) في نظر المحللين الغربيين.

·        الحداثة كخيار امني: يرى أن مواجهة السلاح والجهل لا تتم بالأمن فقط.. بل بنشر (نمط الحياة الحديثة).. والانفتاح على الغرب…. هذا الربط بين التطور الثقافي والاستقرار الأمني هو ما تفتقر إليه تقارير المحللين السياسيين التقليديين.

لذلك حتى تكون المقالات (كقنابل نووية) ضد السرديات (القومية والإسلامية والشيوعية) المسيسة..

يجب تفكيك هذه السرديات.. وركائزها… (المظلومية.. المقاومة.. السيادة).. ونفسها جميعا:

·        نسف المقاومة: كشف أنها (درع) لحماية الفساد والسرقات.

·        نسف السيادة:  السيادة الحقيقية هي(خبز المواطن وأمنه).. وليست الشعارات.

·        نسف المظلومية:  بان مظلومية الشعب من السلطة الحاكمة.. أساسا..

وننبه:

ان كتاب المَقالاتِ في العِراقِ اليَومَ ليسوا سوى مِرآةٍ لهذا (التيه الاستراتيجي).. وهُم يَنقسمونَ إلى جزرٍ معزولةٍ من التناقض .. فمنهُم:

1.     مَن يحشو مقالاتهِ بكتلٍ لغويةٍ صلبةٍ تُصيبُ القارئَ بصداعِ (الحشوِ الإنشائي).. الذي لا يُفضي لبرنامجٍ أو نَتيجة..

2.    ومنهُم (عناترةُ الورق) الذين يَدعونَ لهزيمةِ الإمبراطورياتِ وهُم أعجزُ عَن مُواجهةِ شَعرةٍ مِن رأسِ زعيمِ مِليشيا أو حوتِ فسادٍ في الداخل.

3.    وهُناك الفئةُ الأكثرُ فجاجة: … أولئك الذين يَتهمونَ أمريكا بصناعةِ الطائفيةِ وهُم (حَمَلةُ لواءِ المعممين) والمدافعونَ عَن خنادقِ طوائفهم..

4.    ومنهم مجرد حكواتي.. يقص علينا.. حكاياته.. ويريد ان يبني عليها افتراضاته السياسية..

5.     والذين يتباكونَ على إضعافِ الجيشِ العراقي وهُم أنفسهم خَناجرُ مسمومةٌ تدافعُ عَن تغوّلِ المليشيات وتَستهينُ ببدلةِ الجندي الوطنية.

6.    إنَّ الماساة تكتملُ حينَ نرى (الثوارَ الجُدد) يرفضونَ (التبعيةَ).. لأمريكا تحتَ يافطةِ السيادة./.. بينما هُم موغلونَ في (الولاء الذيلي) لدول الجوار..

7.     وصولاً إلى مَن يَنفي وُجودَ العِراقِ كدولةٍ (نتاجِ سايكس بيكو) ثُمَّ يَتهمُ أمريكا بالتآمرِ على دَولةٍ هو أصلاً لا يَعترفُ بكيانِها!…

إنَّ هذهِ النخبةَ التي تَدعي مُحاربةَ الفسادِ بينما تروّجُ لأدواتِ الفشلِ والتبعية.. هي التي جَعلت مِنَ المَقالِ العراقي (أداةَ تخديرٍ).. لا مِشرطَ تغيير.

لنصل الى نتيجة:

 إن المأساة الكبرى لا تكمن في فساد السلطة فحسب، بل في (توهان النخبة):

 التي تحولت من قاطرة للوعي إلى صدىً للصراعات؛ فالمجتمع العراقي اليوم يقف ضائعاً أمام مشهد ثقافي مُمزق، حيث استبدل كُتّاب المقالات والمحللون هويتهم الوطنية بـ (هويات مستعارة): فبين:

·         قلمٍ يكتب بالنيابة عن أجندات إقليمية (إيرانية أو تركية أو عربية)..

·         وآخر يحنُّ لأيديولوجيات ميتة (بعثية، ملكية، أو شيوعية)..

·         وثالثٍ غارق في انقسامات مرجعية أو طائفية..

 ضاعت (البوصلة العراقية):

امام هذا الضجيج المتنافر، يبرز السؤال الوجودي: مع مَن يريد العالم أن يتعامل؟ وعندما ينظر صانع القرار الدولي إلى مرآة الرأي العام النخبوي,,, لا يجد (شريكاً وطنياً)، بل يجد (وكلاء متصارعين) يتقاسمون الولاءات عبر الحدود. إن هذا التشتت النخبوي هو الذي شرعن التبعية، وجعل المجتمع العراقي يبدو ككيان بلا رأس، ينتظر من الخارج أن يقرر مصيره بالإنابة، طالما أن نخبته عاجزة عن الاتفاق على (كلمة سواه) تضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار..

فمهزلة النخب.. نوجه (رصاصة الرحمة).. على النفاق السياسي الذي يعيشه المشهد الثقافي العراقي..

وساجمع بين السخرية السوداء والتحليل الاستراتيجي الحاد:

 إن المشهد الثقافي والتحليلي في العراق اليوم يجسد ..(تراجيديا الغرق المضحكة)..

 حيث تشبه حال كُتّاب المقالات والمحللين حال ركاب مركبٍ يغوص في القاع.. لكنهم ينشغلون بصراخهم لإنقاذ الغرقى على الشواطئ البعيدة! ففي بلدٍ يغرق في بطالة مليونية، وانهيار صناعي وزراعي شامل، وتوغلٍ للمخدرات والمليشيات، تجد (جهابذة القلم) يطرحون خططاً لتحرير ما وراء الحدود، وهم أعجز عن مواجهة (حوت فساد) واحد في الداخل.

يطالبون بمنازلة أمريكا عسكرياً، في وقتٍ تتجنب فيه قوى عظمى مثل الصين وروسيا هذا الاصطدام المباشر

 ويدعون لإنقاذ محاور إقليمية تورطت في تحالفات دولية كبرى، بينما هم أعجز عن اختيار رئيس وزراء لا تحركه (تغريدة). إنها ذروة (الانفصام  الاستراتيجي): ..أن تحاول تصدير الحلول للعالم وأنت لا تملك سيادةً على قرارك، وأن تدافع عن قادة ..(موبوئين).. في الخارج بنفس فيروسات الفساد والتبعية التي تنهش جسد وطنك. هذا الضياع النخبوي ليس مجرد فشل في التحليل، بل هو ..(تخدير جماعي).. يبيع الأوهام العابرة للحدود ليهرب من استحقاق التغيير الحقيقي تحت الاقدام..

عليه .. على كل كتاب العراق ومحلليه السياسيين ان يركزون بمقالاتهم على 8 محاور استراتيجية..

اطلق عليها (خارطة طريق الجمهورية الثالثة).. لا نطالب بإصلاح.. حاليا..بل..نطالب بـ (إعادة ضبط المصنع)..للدولة العراقية.. فنضع العراق على سكة الدول المعتبرة بالعالم..لان  (الماكينة) الحالية تالفة ولا نفع من إصلاحها (ترقيعها):

1.    تفعيل قوانين الخيانة العظمى والتخابر مع الجهات الأجنبية  الولاء لزعماء وأنظمة خارجية..باقصى العقوبات واقلها الإعدام ومصادرة جميع أموالهم المنقولة وغير المنقولة..

2.    المطالبة بمحاكمة دولية لمنظومة الفساد بالعراق.. واستعادة الأموال المنهوبة لحساب مخصص لاعمار العراق بأفضل الشركات العلامية..وكذلك الدعوة:

·        لتشكيل الخلايا السوداء تابعة للمخابرات العراقية لمطاردة الفاسدين وعوائلهم وحواشيهم خارج العراق..

·        وتشكيل قوات مكافحة الفساد بالعراق بان يكون لها افرع بكل حي سكني وقرية.. من زاخو حتى الفاو لمطاردة الفاسدين وتطبيق من اين لك هذا.. على كل العوائل المشبوه بالثراء المستجد..

3.    حل جميع المليشيات والفصائل .. واحتكار السلاح فقط للدولة المتمثله (بالجيش والشرطة ومكافحة الإرهاب)..

4.    التركيز على عودة العراق للعراقيين الاصلاء عبر المطالبة بتاكيد تعريف العراقي هو كل من ولد من ابويين عراقيين بالجنسية والاصل والولادة او من اب  عراقي الجنسية والاصل والولادة ويطبق باثر رجعي منذ 1914.. بدون أي استثناءات.. وإلغاء الجنسية المزدوجة.. بهدف انهاء تمييع تعريف العراقي وهويته..

5.    المطالبة بتدويل ملفات الفساد والجفاف والطاقة من كهرباء وغاز.. والمخدرات..

6.    طرد جميع العمالة الأجنبية من العراق وخاصة الغير ماهرة.. حيث 95% من العمالة الأجنبية بالعراق غير ماهرة.. لايجاد فرصة لملايين من شباب وشابات العراق العاطلين عن العمل للعمل بسوقهم الوطنية..

7.    حظر جميع الأحزاب الشمولية العابرة للحدود القومية والإسلامية والشيوعية.. وحصر الأحزاب بالعراق على الأحزاب الوطنية ضمن الأطر العراقية.. بمناهج اقتصادية متنوعة.. لاجتثاث الطائفية والعنصرية التي فتكت بنسيج العراق الاجتماعي..  

8.    تأمين حدود العراق مع دول الجوار بأفضل الوسائل التقنية والتحصينات.. والاسوار..بدعم من قوات دولية..

وننبه:

نحن لا نتبنى (المثالية الرومانسية البرغماتية).. التي قد يراها البعض غير واقعية بالنظر لتعقيدات المصالح الامريكية التي لا تتحرك بناء على مقال.. مهما كان نقطيا.. ولكن نحن نراهن على خلق راي عام واعي.. عبر قنوات كتاب راي واعيين.. كقوة ضاغطة مؤثرة على القوى المتسلطة بالحكم.. أي ضمن استراتيجية (صناعة الوعي الاستراتيجي).. أي نحن نكتب لنوعي الناس، والناس الواعون سيضغطون على السلطة، والسلطة حينها ستضطر للتعامل مع الخارج كأصلاء..لكن ان كنا ككتاب مقالات نجمل صورة السلطة (التبعية، بفسادها).. فكيف سنخلق تيار وطني (كخيار ثالث) للمجتمع..

  ……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم