جديد

بيان سياسي بسم الله الرحمن الرحيم يدين ويستنكر موقع صوت الأمة العراقية بأشد عبارات الإدانة والاستنكار العدوان العسكري الذي شنته المملكة العربية السعودية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، على مواقع داخل الأراضي العراقية، والذي استهدف مقرات للحشد الشعبي، في انتهاكٍ صارخ لسيادة جمهورية العراق، ومخالفةٍ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.إن الاعتداء على الأراضي العراقية، أيًّا كانت مبرراته، يمثل سابقة خطيرة تمس استقلال العراق وكرامة شعبه، وتفتح الباب أمام مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وهو أمر نرفضه رفضًا قاطعًا.ويدعو الموقع الحكومة العراقية إلى اتخاذ موقف وطني حازم، عبر اللجوء إلى جميع الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية المتاحة للدفاع عن سيادة العراق، ومطالبة المجتمع الدولي بإدانة أي انتهاك لأراضيه أو أجوائه، والعمل على منع تكرار مثل هذه الاعتداءات.كما يؤكد الموقع أن حماية سيادة العراق ووحدة أراضيه مسؤولية وطنية جامعة، وأن الخلافات السياسية الداخلية لا ينبغي أن تكون ذريعة للمساس باستقلال البلاد أو انتهاك حرمة أراضيها.إن العراق دولة ذات سيادة كاملة، ولا يجوز أن يكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو الدولية، كما أن احترام سيادته واستقلاله يمثلان أساسًا لا غنى عنه لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.المجد للعراق… والرحمة للشهداء… والشفاء العاجل للجرحى.

في الملهاة العراقية!

اسم الكاتب : علي حسين

في تقربر مترجم تنشره (المدى) في عدد اليوم الخميس، تحت عنوان “قلق من تحول العراق إلى منتج لحبوب “الكبتاغون” المخدرة” نقرأ أن العراق “أصبح خلال السنوات الأخيرة ممراً مهماً لتهريب المخدرات وخصوصاً حبوب الكبتاغون، فيما ظهرت مؤشرات في الوقت ذاته تفيد بأن العراق قد أصبح مكاناً أيضا لإنتاج هذه الحبوب”.

كان مجلس القضاء العراقي قد نشر قبل أعوام قليلة بياناً قال فيه إن نسبة الإدمان على المخدرات بين الشباب العراقي وصلت إلى 50%، وإن النسبة الأكبر للتعاطي تصل إلى 70 في المئة، في المناطق والأحياء الفقيرة التي تكثر فيها البطالة..

تخيل جنابك مجلس نواب يجتمع مكل يوم لمناقشة قانون البغاء، ويعتقد أعضاءه “الأجلاء” أننا بلد فاسد يجب تقويمه، وان هذا الشعب بحاجة الى حملة تعيد امجاد خير الله طلفاح في مطاردة الفتيات والفتيان ، هذا البرلمان مشغول البال بالجندر وأصحابه، لكنه يصمت ويضع رأسه في الرمل وهو يقرأ التقارير التي تؤكد أن العراق وبفضل قوانين برلماننا “الشجاع” على قائمة الدول الأكثر تعاطياً للمخدرات، ولا ننسى أيضاً الأكثر نهباً للمال العام. مئات التقارير التي تحذر من خطر انتشار المخدرات في العراق، فماذا حدث؟.. لا شيء في هذه الدولة التي انتفضت لحفلة غنائية، لكنها تصمت، عندما يتعلق الأمر بجرائم قتل وتعذيب النساء، فحين يهتف الجميع بصوت واحد: كلا كلا للرفاهية الاجتماعية، لا تحدثني عن ملفات البطالة، ونسبة الفقر، فهذه أمور بسيطة تُحل بخطاب “ثوري” عاصف.

من المؤكد أنّ كثيراً من العراقيين يشعرون بالحسرة وهم يشاهدون كل يوم أمماً وشعوباً كثيرة تتحرك لتعديل أوضاعها، أو تصحيح بعض الأخطاء في مسيرتها، إنّ ما يفرقنا عن هذه الأمم التي تسعى دوماً إلى تصحيح أوضاعها المتردية أنهم يملكون قوى حيّة وفاعلة للتغيير، في الوقت الذي لاتزال مدننا تخرج للاحتجاج على الأوضاع المأساوية، إلا أن الساسة لا يزالون يفكرون في الفرق بين حكومة أغلبية وحكومة توافقية، وأيهما كاملة الدسم؟ ! .

اليوم لدينا إعلام يوجه أطناناً من تهم الفساد كل لحظة للعديد من المسؤولين، كباراً وصغاراً، لكنّ معظمهم يطبقون نظرية اتركوهم يكتبون ويصرخون حتى لو كان الفساد مقروناً بوثائق، وبعض الفاسدين يتبجحون علناً بفسادهم.

والآن دعونا نتساءل: هل من أجل كراسي البرلمان طالب العراقيون بالتغيير؟ أو من أجل هؤلاء وغيرهم عشرات ابتهج أهالي البصرة والأنبار والموصل وبغداد وميسان وذي قار بانتهاء عصر الدكتاتورية ليجدوا أنفسهم محاصرين بـ”تقلبات” الساسة وصراعاتهم .

نعيش مع وجوه متعددة للفساد، بل يمكنك عزيزي القارئ أن تقول إنك تشاهد كل يوم مسرحية “الفساد للفساد”، فساد من من كل لون، بدأ بإغراق المجتمع بخطب وشعارات فاسدة، واستمر الفساد ينمو وينتشر، حتى وصل إلى ان نتحول الى منتج للمخدرات.

* نقلا عن “المدى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *