الصراع مع الكويت، نعيم الخفاجي

الصراع مع الكويت، نعيم الخفاجي

يفترض بعد عقود طويلة من الصراع ما بين الحكومات العراقية والكويت، وبعد جريمة صدام بإحتلاله دولة الكويت، وبعد سقوط نظام البعث، تبدأ صفحة جديدة من العلاقات الجيدة ما بين العراق والكويت، وخاصة يوجد ترابط قومي وديني ومذهبي وقبلي ما بين الشعبين.
حدثت معارك وصراعات بين قوات حرس الحدود العراقية والكويتية بحقبة الملك الحجازي الذي نصبته بريطانيا لحكم العراق، وبعهد الزعيم عبدالكريم قاسم، وكالعادة شركائنا بالوطن هم من باعوا أراضي عراقية إلى دولة الكويت، من باع الأرض العراقية في المطلاع مقابل نصف مليون دولار للكويت هو المقبور احمد حسن البكر والبعثيين.
بعد سقوط نظام البعث يفترض تكون العلاقات السياسية بين العراق الجديد والكويت علاقة متميزة، الكويت والدول العربية بقوا يأخذون ديونهم بسبب غزو صدام للكويت، من شعب العراق، بينما دول العالم الغير عربي اسقطوا ديونهم عن العراق، بل هناك دول مثل الأردن ومصر أخذوا تعويضات لم يكن لشعب العراق ذنب بسبب حماقة صدام بغزو دولة الكويت، الجغرافية وضعت العراق جار للكويت وإيران والسعودية وتركيا وسوريا والاردن، لذلك يفترض إيجاد علاقات تعاون مع الدول المجاورة.
الخرائط والوثائق تعطي حق للعراق، وتوجد محاكم دولية يمكن تحكم في الأمور المختلفة، مضاف لذلك لازال عندنا بالعراق وجود ناس نتاج ثقافة البعث وصدام يخططون بدقة لتحريك البسطاء من الشيعة للدخول بصراع مع أسرة آل صباح أمراء دولة الكويت، لأسباب بعثية صدامية، البيئة الشيعية بسيطة، قضية الحدود مع الكويت لا تخص المكون العراقي الشيعي وحدهم، بل يجب أن يشارك بها شركائنا بالوطن من الأكراد والسنة، رأينا العكس هناك شخصيات بعثية سنية طائفية تريد استثمار هذا الخلاف لصالحها.
كلامي هذا أكيد يثير حفيظة أصحاب العقول الخاوية والساذجة من المتطفلين ومن ربما أصحاب النوايا والقلوب الرحيمة من مغفلي شيعة العراق.
بلا شك الخلاف الحالي ما بين العراق والكويت يفتح المجال الى الحثالات الطائفية أمثال الشليمي وفلان وعلان ليقوموا بشتم شيعة العراق وكالعادة زجهم بقوانة إيران والفرس، رغم أن أئمة مذاهب القوم هم من الفرس، كتب الحديث من الصحاح كلهم فرس، الفارسي يكون مكروه ومجوسي إلا إذا كان شيعي المذهب، عقليات متعفنة، يوجد لدينا أشخاص ألسنتهم طوال كان خيرهم بزمن صدام الجرذ مايفتح فمه إلا في دورة المياه، وبعضهم كانوا يمجدون بصدام الجرذ، ولم يكن لديهم في يوم من الايام نية أن يقفون بوجه الطاغية صدام الجبان، ناشط كويتي متطرف اسمه مبارك البغيلي كتب بمنصةx التغريدة التالية( الكويت حررت العراق من عبدالكريم قاسم ! وحررت العراق من المقبور صدام، ودفعت مليارات لإعمار العراق! وأنشئت المستشفيات والمدارس للعراقيين ! وبدلاً من شكرها يهاجمها بعض العراقيين ويرددون الأكاذيب ويجحدون المعروف ! عظيمة يا بلادي)

النائبة عالية نصيف كتبت للناشط الكويتي البغلي التعليق التالي ( ‏‎انتم اصحاب مقولتكم المشهوره لاتضع حجر ع حجر في العراق انتم من ادخل المحتل وضربتم المؤسسات العراقيه انتم من نهبتم ثروات العراق وشعبه تحت مسمى قرارات دوليه غاشمه وانتم ووووو تختبرون حلم الشعب العراقي الطيب).
الدكتورة سعاد القيسي كتبت (‏على الحكومة العراقية ان توقف دعمها بالنفط
لكل من ‎الاردن وحكومة ‎فلسطين
النابحين مع اقزام الكويت ضد العراق العظيم
النفط العراقي المدعوم يجب ان يقدم لجنوب لبنان الجريح او صنعاء العروبة
فقط وليس للكلاب التي تعض).
شاهدت محلل سياسي كويتي تجاوز على ساسة عراقيين شيعة وهاجم السيد مقتدى الصدر، الذي هو غير مشارك بالحكومة ولم يصدر اي بيان ضد حكومة الكويت، قرأت تعليق إلى شيخ عراقي سني مقاوم كتب التغريدة التالية( ‏ندين بشدة التجاوزات الكويتية على سيادة العراق ورموزه الدينية والوطنية ، إن الدول التي أعلنت وقوفها الى جانب الكويت ضد العراق أيديها ملطخه بدماء العراقيين وتعد راعية للإرهاب وفلول البعث المقبور والجماعات التكفيرية وتسعى تلك الدول الى تقسيم البلاد الى وأضعاف هيبته عسكريا وإقتصاديا ،يجب وضع حد للكويت والدول التي تقف إلى جانبها ، العراق عمره أكثر من 7 ألاف سنة وأكبر من كل دول الخليج والوطن العربي ،لن يخضع لأوامر الغرب).
صدرت بيانات من كل الدول العربية منددة بالعراق ومؤيدة لدولة الكويت، صدرت بيانات من الأردن ومصر ودولة فلسطين العظمى بقيادة الرئيس محمود عباس أبو مازن، وصدر بيان من منظمة حماس تقف مع دولة الكويت، صدرت بيانات من دول الخليج واليمن الجنوبي والمغرب والسودان وليبيا وتونس مؤيدة لسيادة الكويت ومنددة بالعراق.
بالنسبة لي هذه المشكلة مع الكويت كشفت حقيقة جحود أمتنا العربية المجيدة للعراق، مشكلة ساسة المكون الشيعي العراقي ينساقون لصراعات هم بغنى عنها، وصدق القول المأثور( كل معلم ربحان إلا معلم الرجال خسران) ساسة المكون الشيعي رجال وكدها لكنهم لايتعضون.
وجدت تغريدة في منصة x في اسم شخص اسمه ‏الدكتور جمال الحلبوسي كتب، ( سنفاجئ الكويت بتعويضات مالية تصل الى ٧٠٠ مليار دولار عن ادعاءات وكذب أمرائهم المقبورين ابان فترة التسعينييات يشاركهم اللعين المقبور كولن باول والقthر الانكليزي بلير بامتلاك العراق اسلحة ذرية وما ترتب على هذه الكذبة من قتل واحتلال وزهق للارواح في العراق).
قلناها ياناس انتبهوا من يحاول تأزيم الموقف مع الكويت بقايا دولة البعث من حوايا واحباء صدام الجرذ الهالك، هذه التغريدة واضحة، قالها هذا الحلبوسي، عندما نحذر القوى السياسية الشيعية يكون رد بعض أنصارهم بالاساءة الينا، قبل فترة كتبت مقال قلت ان عداء أمريكا للشيعة ليس عقائدي مثل تكفير الوهابية للشيعة، وإنما بسبب وقوف بعض القوى الشيعية ضد إسرائيل، خلال لحظات هاجمني شخص بأسلوب جاف، رأيته باليوم الثاني قلت له انت الذي كتب رد امس ضدي، قال لي نعم، قلت له أسألك هل قرأت المقال كله، قال لي لا، وإنما فقط العنوان؟؟؟؟ هذا البطل المغوار للأسف يريدني أكون احمل نفسه أفكاره، حال كتابه الرد رأسا انفتحت قريحة مجاهد آخر كتب نحن الشيعة قال غاندي تعلمت من الحسين الشهادة ……الخ تخيلوا هذا المجاهد المغوار يراودني على شيعيتي وعلى حبي للإمام الحسين ع واتحداه يكتب منشور وليس مقال عن الإمام الحسين ع، تخيلوا لو كنت أعيش في بيئة مجتمعية مسلحة ويقرأون مثل هذا الكلام ضدي، اكيد تنطلي على البسطاء يقومون بقتلي دفاعا عن الإمام الحسين ع والشيعة ههههههه شر البلية مايضحك.
في الختام الجغرافيا وضعت الكويت جار للعراق ووضعت العراق جار للكويت، كان ولازال يمكن بناء علاقة تعاون مع دولة الكويت، الكويت دولة عبارة عن ساحل تشبه ساحل غزة، لكن بمساحة اكبر، لاتوجد لديهم أراضي صحراوية ولا زراعية واسعة، عمق أراضي دولة الكويت من الجهراء الى معبر السالمي الكويتي مقابل الرقعي السعودي خمسين كيلو متر فقط، وعمق أراضي دولة الكويت بجنوب محافظة الكويت العاصمة لا تتجاوز عشرين كيلو متر، بلد صغير، وعمق الكويت هو العراق، يمكن الاستفادة من أصحاب رؤوس الأموال الكويتيين للعمل بالعراق، رغم الثرثرة والهراء، قبل سبع سنوات قام رجل أعمال كويتي من عائلة البابطين الكريمة والمحترمة في فتح مشروع زراعي عملاق في شمال غرب قضاء الزبير قام بزراعة ٣٨٠٠٠٠ الف نخلة من نخيل المجهول والبرحي وشغل مئات العمال والفنيين العراقيين، تخيلوا لو تم كسب آلاف من رؤوس الأموال الكويتيين للعمل بالعراق ألم تكن ذلك مفيدة للشعب العراقي والشعب الكويتي، الف لعنة على كل ثرثار غبي أحمق يحاول تعكير الأجواء ما بين الشعب العراقي والشعب الكويتي مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
25/2/2026