ولن نتوقف أبدًا.
كامل الدلفي
العراق الحقيقي، أي العراق الطبيعي، هو كيان دولة عظيمة، قاد النظام الدولي مرات عديدة بأريحية وعبقرية لا مثيل لها. هنا، في أرضه، بدأ التاريخ… ومن هنا بدأنا… ومن هنا انطلقت إرادتنا… ولن نتوقف أبدًا.
وبحسب قول ول ديورانت:
“إننا إذا ما تحدثنا عن بلاد السومريين نكون جد قريبين من بداية التاريخ”، يثبت العراق حضوره الأبدي، حاضنًا آدم وموطن صيرورته، الأب الحضاري الأول في الكتابة والدولة والدين والزراعة والديمقراطية والمثل والقيم.
هو شذرة تاج الإنسانية، المبتدأ والخبر في تاريخ الإنسان، وواجب البشرية، دون استثناء، أن تحمي درة تاجها من الخطوب والحمق والسفه، وأن تحترم سيادته العصماء، بل وأن تردع بحزم كل من يقترب من العراق بسوء.
هذا العراق، البلد الأعْرق والأرأس والأخصب، لا يجوز أن يتطاول على هيبته الصغار كما يفعل صغار الأعراب في محميات خليج البصرة. فهم كقراد الهوامش يمتصون رحيق الكيان الأزلي الطاهر، وسماسرة للنفط الذي يترشح من ثدي السهل الرسوبي الخالد.
إن الحديث معهم منقصة للرأس لا طائل منها… ولا جدوى فيه… ولا قيمة له.
حري بنا، أحفاد نبوخذ نصر، أن نخاطب الأقوى في العالم وجهًا لوجه، فنثبت مكانتنا، ونؤكد أن قسمة الحق في هذا العالم لا ميل فيها، وأن العراق، بما يحمل من حضارة وتاريخ وسيادة، سيبقى دائمًا رمزًا للقوة والعظمة، منارة للعقل والقيم، وعنوانًا للفخر والكرامة… من هنا بدأت العجلة بالدوران…ولن تتوقف إرادتنا ابدًا..
ولن يتوقف العراق.