صلاح المختار
الآن وقد أعلنت إيران رسميا مقتل علي خامنئي مرشد إيران ،وبهذه السهولة والدقة، علينا أن نتأمل الأمر بصورة عميقة وأن نتساءل: كيف وصلوا إليه رغم كل ما اتخذ من احتياطات أمنية في إيران لحماية المرشد وأعلى قيادة فيها؟ بدون شروحات فإن ما حصل قبل ذلك، خصوصا تصفية حسن نصر الله وقيادة حزب الله في لبنان بصورة سريعة ودقيقة، فسرت وقتها على أنه اختراق تجسسي بشري، أي أن المعلومات التي دلت على حسن نصر الله ومن معه جمعت من بشر بمساعدة بعض ال التكنولوجيا الحديثة.
ولكن حينما يتكرر ذلك في إيران في هجوم ال12 يوما السابق، وفي هذا الهجوم ويصطاد علي خامنئي بهذه السهولة فذلك يؤكد المعرفة الدقيقة من قبل أمريكا وإسرائيل بكل شيء يتعلق بخامنئي وقيادة إيران ليس عن طريق أفراد تم تجنيدهم، فمن المستحيل، وبعد أن وقعت حرب ال12 يوم بكل ما فيها من اختراقات أمنية خطيرة، تبعتها إجراءات إيرانية لسد تلك الثغرات، أن يكون الوصول إلى خامنئي قد تم عن طريق جواسيس بشر، فكيف إذن تم التوصل إليه بهذه الدقة بعد أن أعلن رسميا عن النية لقتله، وبعد أن أعلنت بعد ذلك إيران أنها اتخذت الاحتياطات ونقلت المرشد إلى مكان آمن؟ كيف نفسر ذلك؟
لا مفر من الاعتراف، والتأكيد بنفس الوقت، على أن الوسيلة التي وصلت بها أمريكا وإسرائيل إلى مقر خامنئي، رغم تغييره عدة مرات كما أعلن ،وفرض نطاق من السرية التامة واتخاذ كل الاحتياطات الأمنية المعروفة كلاسيكيا،هذه الوسيلة ليست البشر وإنما تكنولوجيا جديدة تلتقط معلومات لاتلتقطها التكنولوجيا المعروفة ، وهنا يطرح سؤال آخر هو : أي نوع من التكنولوجيا الذي يمكّن من التحديد الدقيق لمواقع أشخاص يستهدفون من قبل عدو في الخارج يتابعهم دقيقة بدقيقة ثم يضربهم عن بعد؟
الجواب باختصار : إن عصر التكنولوجيا الرقمية وما سمي بثورة الاتصالات والمعلومات هي من وفرت إمكانية تصفية حسن نصر الله ومن معه، وخامنئي ومن معه، وهي التي مكنت امريكا من اختطاف الرئيس الفنزويلي، والتكنولوجيا المقصودة ليست وسائل تجسس تقليدية متطورة تكنولوجيا بل إنها التكنولوجيا التي تلتقط الموجات الكهرومغناطيسية للبشر ،وتسجل وتحلل الذبذبات التي تصدر عن الجسم البشري عن طريق وسائل الاتصال الحديثة كلتليفون العادي وليس الموبايل فقط، والرصد عن بعد للإشارات الجسدية والإلكترونية معا .
وهكذا أصبح بالإمكان تسجيل البصمة الجسدية لكل شخص وتحديد مكانه مهما بدله من خلال هذه البصمة، تماما كما يستدل على الإنسان من بصمة إصبعه أو بصمة عينه او صوته ،الآن هناك بصمة الموجات الكهرومغناطيسية المنبعثة من الجسد، كمانرجح ،وهي التي تسجل لكل شخص يستهدف، وعندما يتقرر تصفيته يحدد المكان بدقة عن طريق رصد ما ينبعث من الجسد ويحدد مكانه.
هذه هي الحقيقة التي يجب أن تدرك الآن لأنها أصبحت ثابتة وواضحة وتكررت الأدلة على وجود إمكانية تسجيل الموجات الكهرومغناطيسية التي تصدر عن الجسد البشري، وتحول إلى بصمة مثل بصمة الإصبع والعين، وبالتالي تلتقط عندما يراقب الشخص، ويحدد مكانه أينما انتقل، ويستهدف بناء على ذلك.
إن تأكيد هذه الحقيقة أصبح ضرورة لابد منها وما يترتب على ذلك هو حتمية تغيير أنماط الحماية للقادة المستهدفين من قبل أعدائهم، والعلماء هم الأقدر على وضع الحلول لهذه المشكلة الخطيرة. تقول القاعدة العلمية (أن كل تكنولوجيا يمكن اكتشاف تكنولوجيا مضادة لها) ، فما هي التكنولوجيا المضادة التي تمنع رصد الإنسان وتحديد مكانه بدقة من خلال الموجات الكهرومغناطيسية التي تنبعث من جسده؟
العلماء هم من يستطيعون تقديم الإجابة وتوفير الحماية للقادة المستهدفين عن طريق اكتشاف او اختراع وسائل تمنع التقاط الموجات الكهرومغناطيسية المنبعثة من أجسادهم.