كمال فتاح حيدر
- قال: أنا أخيط الثياب للأمراء الظالمين والله سبحانه وتعالى يقول: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار). فهل أنا من الذين ركنوا اليهم ؟. .
- قال له الحكيم: كلا . . انت من الظالمين. والذي باعك الخيط والإبرة هو الذي ركن اليهم. .
فاذا كانت خياطة ثياب الظالمين تضع الخيّاط في زمرة العصابات المجرمة، فكيف بمن يُجنّد شعبه ويضع طاقات بلاده في خدمة القوى الشرير التي قتلت اهلنا في كل الجبهات ؟. وكيف بمن يصفقون للذين يتحينون الفرص للاستحواذ على ثرواتنا وطردنا من اوطاننا ؟. وكيف بمن دفعوا المليارات لترامب وخضعوا له ؟. .
إلا تسمعون تهديدات السفير (مارك هوكابي) الذي يأمركم بمغادرة أوطانكم، والتخلي عنها للغربان الزرقاء ؟. . هل شبعت ذئابهم المفترسة من لحومكم ؟. هل أبلغوكم ان الجنة مفتوحة للعملاء والخونة ؟. هل ظننتم ان طاعة الحاكم المفسد خصلة من خصال الورع والتقوى حتى لو ارتكب الفواحش والمحرمات، وحتى لو تعاون مع أبالسة الارض ؟. . كيف اقتنعتم ان الرضوخ للغزاة هو الطريق الأسلم للعيش الرغيد ؟. . ألا تعلمون ان الله لن ينصر الذين رضوا بالذل ورضوا بالعار والمهانة ؟.
يا لخسارتكم المخجلة المذلة !؟!. إلا ترون ان ترامب لا يحترمكم، ويتعمد الاساءة إليكم. . يتهكم عليكم. يسخر منكم. .
إلا ترون كيف يتعامل بمنتهى الاحترام مع زعماء الهند والصين وروسيا واليابان ؟. انتم الآن عبارة عن دويلات أليفة حليفة ودودة جدا في التعامل مع الغزاة والطغاة. .
تنازلتم بسخاء عن كرامتكم وسيادتكم من اجل ارضاء هذا المهرج السفيه المتهور الذي لا ينتمي إلى الإنسانية. ولا يحمل ذرة من الشرف. رجل مستهتر بلا اخلاق وبلا مبادئ ؟. .