(لنتبه: نتكلم عن  ايران وليس سويسرا)..يقولون (أمريكا وإسرائيل اعتدوا على دولة مسالمة..وقتلوا زعيمها  “الكيوت”..خامنئي)! فخ (البطل والضيحة)..بان واحد..(ايران بطلة تقود  محورا عسكريا)..(ضحية..عندما تضرب)!!!

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

(لنتبه: نتكلم عن  ايران وليس سويسرا)..يقولون (أمريكا وإسرائيل اعتدوا على دولة مسالمة..وقتلوا زعيمها  “الكيوت”..خامنئي)! فخ (البطل والضيحة)..بان واحد..(ايران بطلة تقود  محورا عسكريا)..(ضحية..عندما تضرب)!!!

قبل البدء:

المسألة ليست (خير ضد شر) او (حق ضد باطل).. بل صراع إرادات ومصالح دولية..

 فلننزع القدسية الوهمية.. عن الصراع لنضعه بسياقه (سياسياً بحتاً)..

فمؤيدين لايران بالعراق..يقولون..امريكا واسرائيل اعتدوا على دولة مسالمة ايران وقتلو زعيمها خامنئي..(الكيوت).. خامنئي.. كانه من يسمعهم يظن انهم يتحدثون عن سويسرا او جزر المالديف..كيف نرد عليهم….؟

ففخ ..(البطل والضحية).. في آن واحد..:

·        فإيران عندهم (بطلة).. تقود محوراً عسكرياً عالمياً..

·         وهي (ضحية)…مسالمة عندما تُضرب!..

(فلا يمكنك أن تكون جنرالاً محارباً ..وضحية بريئة في نفس الوقت)..

لنذكر الولائيين.. بصراع (الحاكم ضد الشعوب).. بمن كانت يده تضغط على (زناد الفتاوى):

(فبشر القاتل بالقتل): ميزان الدم لا يخدعه ..(فخ الضحية)..

·         كيف يستقيم وصف (الضحية).. لمن كانت يده تضغط على زناد الفتاوى؟ باستباحة دماء الإيرانيين المنتفضين .. وكذلك ضد المنتفضين بالعراق بتشرين.. وكلاهما من الشيعة .. (كيف يكون حماية المذهب.. بسفك دماء أبناء المذهب)؟

·         والشيء بالشيء يذكر.. بدهشتنا..

 (الطاغية اذا امر بقتل معارضيه.. حرام).. ولكن (الطاغية المعمم..اذا امر بالضغط على زناد الفتوى بتحليل قتل معارضيه.. حلال).. كالذي يقول (لا اكل اللحوم التي ذبحت بدون الله اكبر عند ذبحها). .ولكن (اكل اللحوم  نفسها اذا ذبحت تحت شعار الله اكبر)؟؟ فهمونه شلون يستقيم ذلك؟ فهل ينظرون للبشر انهم خراف تذبح بشرعية  الفتاوى مثلا؟ بوقت الجريمة  تبقى جريمة..

بمعنى..لعبة الازدواجية: لا يمكنك أن تكون (محوراً عسكرياً)..و..(ضحية بريئة).. في آن واحد..

بالتالي فإن ما حدث هو نتيجة طبيعية للصراع العسكري.. وليس اعتداءً على (دولة مسالمة)..

والمثير للتناقض..بمؤيدي إيران..:

·         فهم من جهة يعتبرون إيران مسالمة..

·        ومن جهة ثانية يبررون لها أفعالها المعادية والمستفزة لأمريكا وحلفائها..لـ ٤٥ سنة ماضية..ولحد الان…عجيب..

·        ومن جهة ثالثة..إيران حرقت دول المنطقة بالمليشات … وانظمة فاسدة تدعمها..ببغداد وغيرها..وجعلتها ساحات لتصفية حساباتها الدولية والاقليمة..

·        واليوم الاقدار جعلت إيران وداخلها نفسها لهيب نار..

بالتالي .. : (لا يمكنك أن تتبنى سلوك الثوار… وتطلب حماية القانون الدولي)..

فإيران التي تحرق المنطقة و.. تطلب حماية (المالديف)!

عليه:

·        إيران اختارت أن تكون (دولة ثورة).. لا (دولة قانون دولي)..

·        ومن يعيش بالسيف.. يواجه عواقب السيف.

·        الأقدار وضعت حداً لسياسة الهروب للأمام بجعل طهران هي الساحة هذه المرة.

1.    مفهوم (الدولة المسالمة):

·        الدول المسالمة (مثل سويسرا) لا تمتلك أجنحة عسكرية وفصائل مسلحة خارج حدودها في أربع أو خمس دول ناطقة بالعربية..

·        المسالم لا يملك فيلقاً اسمه (القدس) يعمل خارج حدوده بآلاف الكيلومترات..

2.    السياسة الإيرانية قائمة على:

·         مبدأ (تصدير الثورة)..

·        والتدخل المباشر وغير المباشر في شؤون العراق وسوريا ولبنان واليمن…

·        وهذا يتناقض كلياً مع مفهوم الدولة المسالمة.

3.    مبدأ (الشعارات).. والتحشيد:

·        سويسرا لا ترفع شعارات الموت والعداء ضد اي دولة..   أو شعب..

·        عكس إيران ترفع شعارات العداء والموت ضد امريكا ..ولحلفاء لها..

·        وتحشد للعداء ضد دول المنطقة وعدم الاعتراف بحدود دول المنطقة لتستبيحها..

·        مقابل إيران تحصن حدودها كدولة ذات سيادة بينما العراق لا تنظر اليه كذلك..

عليه (تصدير الثورة مقابل حصانة الحدود)… (فايران تحصن حدودها..بينما العراق مستباح)..

.. (لماذا حدود إيران مقدسة ..وحدودنا بالعراق ساحة)؟

4.    المواجهة المفتوحة:

·        ما يحدث ليس (اعتداءً على غفلة) ..، بل هو جزء من صراع نفوذ طويل الأمد.

·        ايران تفاخر دائماً بـ (محور المقاومة).. وبأنها تقود جبهة ضد أمريكا وإسرائيل..

 لذا فإن تلقي الضربات في هذا السياق هو جزء من قواعد الاشتباك التي شاركت إيران في وضعها،.. وليس هجوماً على دولة (محايدة).

5.    صراع (الحاكم ضد الشعوب):

(بشر القاتل بالقتل): ميزان الدم لا يخدعه ..(فخ الضحية)..

·         كيف يستقيم وصف (الضحية).. لمن كانت يده تضغط على زناد الفتاوى؟

·         في الداخل الإيراني:

 نظام خامنئي لم يكن (مسالماً) مع شعبه.. بل واجه المنتفضين بالرصاص الحي والإعدامات والمشانق التي حصدت أرواح عشرات الآلاف من الشباب الإيراني الطامح للحرية.

·         في العراق (تشرين):

 دماء شبابنا في ساحة التحرير والحبوبي لم تجف بعد؛ تلك الصدور العارية التي واجهت “قناصات” الفتاوى والتبعية. فمن شرعن قتل وجرح وتعويق عشرات الآلاف من العراقيين من العرب الشيعة انفسهم.. بحجة حماية (المذهب).. أو (المحور).. لا يمكنه اليوم أن يرتدي ثوب المظلومية.

·         القاعدة الربانية والتاريخية: (بشر القاتل بالقتل ولو بعد حين)..

الأقدار لا تجامل أحداً.. ومن جعل عواصم الجيران ساحات لاستعراض القوة والقتل… انتهى به المطاف أن تكون عاصمته هي الساحة. لا يوجد (بطل).. يقتل شعبه وجيرانه ثم يطلب من العالم صك ..(البراءة والضحية).. عندما تصله نيران الحرب التي أشعلها بنفسه.

6.    السيادة العراقية:

·        الرد الأقوى من وجهة نظر عراقية هو تسليط الضوء على أن تحويل العراق إلى …(ساحة لتصفية الحسابات).. بسبب السياسات الإيرانية هو ما يضر بمصلحة العراقيين.

·        الدفاع عن إيران وكأنها ضحية مثالية يتجاهل حقيقة أن الكثير من الأزمات الأمنية والاقتصادية في المنطقة هي نتاج لهذا الصراع المحوري.

7.    لغة المصالح:

·        الدول لا تُقاس بـ (المظلومية)..، بل بالأفعال.

·        إيران دولة إقليمية  لها طموحات توسعية..، ومن حق أي شخص نقد هذه الطموحات دون أن يُتهم بالدفاع عن أمريكا أو إسرائيل.

8.    القانون والمنطق:

 لا يوجد في ..(أعراف الدول).. ما يُلزم طرفاً كامريكا..بالصبر على الاستنزاف المستمر لسيادته وأمنه دون أن يرد. إن ما يصفه الإيرانيون و”ذيولهم” اليوم بالاعتداء… هو في الحقيقة ( رد فعل).. تأخر كثيراً على سياسة استفزازية لم تترك لغة للدبلوماسية مكاناً.

9.    حق الرد و..(صبر الـ 45 عاماً): ميزان السيادة لا يعمل باتجاه واحد

·         من المثير للعجب أن يُصدم البعض بالرد الأمريكي الصارم…وكأن العالم بدأ اليوم!

فكيف لدولة مثل الولايات المتحدة—التي واجهت 45 عاماً من التحشيد الممنهج للموت ضدها… وحرق علمها في كل زقاق بطهران.. وتمويل وتسليح ميليشيات لا وظيفة لها سوى صيد جنودها وتهديد مصالحها—أن تظل مكتوفة الأيدي إلى الأبد؟

·         عجيبة المظلومية:

 من الغريب أن تمارس إيران دور (المهاجم).. لقرابة نصف قرن عبر أذرعها… وعندما قررت أمريكا أن تنقل المواجهة إلى ..(رأس الأفعى).. وتدافع عن أمنها القومي بضربة قاصمة، صرخ المحور بالبظلومية!

من ما سبق:

 لا يمكن لزعيم أو نظام أن يزرع..(الريح).. في كل عواصم المنطقة.. ثم يتوقع أن يحصد (السلام).. في عاصمته. الدفاع عن النفس ليس حكراً على من يرفعون الشعارات..بل.. هو حق أصيل للدول التي تُستهدف مصالحها ودماء جنودها.. وما حدث هو ببساطة انتهاء زمن ..(الصبر الاستراتيجي).. وبداية زمن الحساب.

عليه:

ما بعد الزلزال.. العودة إلى (العراق أولا):

إن غياب رأس الهرم في طهران ليس مجرد حدث أمني… بل هو إعلان عن نهاية حقبة (الهروب للامام).. واليوم… أمام فصائل المنطقة وأتباع هذا المشروع في العراق طريقان لا ثالث لهما:

·         الأول: الاستمرار في دور (حطب النار)..لصراعات لا تنتهي.. بانتظار أوامر من (مركز خارج الحدود).. بدأ يشتعل من الداخل.

·         الثاني: وهو الأصح.. :

1.    العودة إلى كنف الدولة العراقية…

2.    وادرك أن السيادة لا تتجزأ…

3.     فمن غير المقبول أن تُقدّس حدود الجار وتُهان حدود الدار.

من ما سبق:

·         لقد انتهت لعبة (البطل والضحية) على أعتاب الواقع المرير.

·          إيران التي عرفتموها (كدولة ثورة).. تواجه اليوم استحقاق كونها ..(دولة في مهب الريح)..

·         والدرس الأكبر للعراقيين:

1.     إن الدول التي تُبنى على الشعارات والميليشيات تسقط بضربة ..(سيف).. عاشت عليه طويلاً..

2.    أما الدول التي تُبنى على مصالح شعوبها وسيادة قانونها فهي الوحيدة التي تبقى.

آن الأوان لنسأل أنفسنا بصدق:

 إذا كانت طهران لم تستطع حماية (قدسية).. عاصمتها.. فهل نرهن مستقبل بغداد لسياسات أثبتت الأيام أنها انتحارية؟

   ……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم