جديد

(كيف  يبرر عراقيون وضعية المتفرج ولماذا)؟ وردود صادمة على (انت ليش  مدوخ نفسك بالسياسية)؟ (خليه على الله)..(وصوص ونام)..(السستاني ما ثار عليهم)..(المليارات  المنهوبة..مال ورث ابوك)؟..(خاف على جهالك)!!

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

(كيف  يبرر عراقيون وضعية المتفرج ولماذا)؟ وردود صادمة على (انت ليش  مدوخ نفسك بالسياسية)؟ (خليه على الله)..(وصوص ونام)..(السستاني ما ثار عليهم)..(المليارات  المنهوبة..مال ورث ابوك)؟..(خاف على جهالك)!!

(خفايا الانكفاء وضياع المواطنة في العراق)..

·        لماذا العراقي الذي ينشغل بوضع بلده.. فورا يلطم على (فمه) بمقولات:

1.    روح اشتغل ووصوص ونام؟ سؤال انام على كهرباء مطفيه.. وخدمات رديئة.. وماء ملوث.. ويحكمنا (سراق لا ينامون الليل والنهار لنهب الميزانيات؟)..

·        وهم الانفصال عن الواقع (كيف تنام والبيت يحترق؟)

·        وصوص (وهي صوت الطائر الصغير المستضعف) يحمل دلالة نفسية خطيرة.. وهي:

–        رغبة المجتمع في تحويل المواطن من إنسان ذو صوت هادر يطالب بحقه القانوني والدستوري..

–        إلى كائن ضعيف خائف يهمس في الخفاء حتى لا يسمعه أحد.

·        اعمل لتهرب من الفقر.. واصمت لتهرب من الموت.. (فما فرقنا عن زمن الدكتاتورية)؟

2.      انت ليش مدوخ نفسك بالسياسية مستفاد شي..؟

الجواب/ لا ما مستفاد شي.. بل خسران بلدي مئات المليارات نهبا.. ..

·          السؤال ليس ماذا سأربح أنا اليوم إذا تكلمت؟.. بل (كم نخسر جميعاً في كل ثانية نلتزم فيها الصمت؟).

·        فخ ( المنفعة الفردية الآنية )..و(المصلحة الضيقة)..

المواطن يظن أنه عندما يبتعد عن (وجع الرأس السياسي).. فإنه يوفر على نفسه المشاكل.؟؟

–       لكنه في الواقع يدفع ثمن هذا الصمت أضعافاً مضاعفة من جيبه وعمره:

–       يدفعها في المستشفيات الرديئة.. والمدارس المنهارة.. وشراء الأمبيرات..والرشاوى لتمشية المعاملات.. الصمت الذي يعتقده (مجانا) هو أغلى ما يدفعه العراقي من ثروته وحياته.

3.    خليه على الله ينتقم منهم؟

السؤال بماذا ينتقم منهم؟؟ واليس بمضرب الشعب الذي يخاف على نفسه واجياله من السراق الذين يحكمون اليوم..؟

·        اتكالية خليه على اللهأداة تخدير سياسي وتأجيل للعدالة إلى (الاخرة).. وهو هروب نفسي من مواجهة الواقع لتقليل حجم الشعور بالذنب والمسؤولية تجاه الوطن.

·        الاعتياد على الكارثة:

 تكرار الأزمات والملفات المليارية المنهوبة مثل (سرقة القرن) دون محاسبة حقيقية…خلق نوعاً من (البلادة السياسية).. أو الاعتياد… حيث لم يعد حجم الفساد يشكل صدمة تحرك الشارع بقدر ما يثير السخرية المرة.

4.    اما عن (السستاني لا يثور عليهم..فانت العراقي البسيط من يسمعك)..؟

 السؤال هل العراق بلد السستاني (الإيراني) ام بلدنا نحن العراقيين؟

·        لندخل بجدلية المرجعية والوطنية:  ندخل بسؤال هل نحن بزمن (الاب القائد) بزمن البكر؟ واليوم ايضا (الدولة الأبوية).. وهذه المرة للسستاني ؟

5.    المليارات المنهوبة.. نعم أموال العراقيين..

(هذه الأموال كل عراقي له حصة فيها.. يريد ان تنعكس عليه وعلى عائلته ومجتمعه.. بحياة افضل ومرفهة وكريمة)..

·        أطفالنا وابناءنا.. يواجهون مخاطر البطالة والتخلف والمخدرات .. لأننا لم نقف بوجه من نهب العراق وحرمهم من حق الحياة الكريمة..

·        حلقة الفقر والمخدرات وتدمير الجيل القادم

التجهيل الممنهج:  إغراق الشباب في البطالة.. وتسهيل انتشار المخدرات.. وتردي واقع التعليم ليس مجرد إهمال.. بل استراتيجية غير معلنة لإشغال المجتمع بصراعاته اليومية والبيولوجية.. مما يمنعه من التفكير في التغيير السياسي أو محاسبة السُّراق.

6.    (صار الموظف النزيه ما يعرف يكوّن نفسه).. عندما يصبح الفساد (شطارة) والسكوت أمان!

·        روح كون نفسك.. معقولة موظف لسنوات طويلة.. وما (كونت نفسك فد كم مليون دولار)؟ عجيب.. يعني تريد اسرق الدولة.. واخون الأمانة.. وليس هذا فقط اسرق أموال الأجيال القادمة حتى أكون نفسي؟

7.    (ما عاجبك الوضع.. اطلع بره)..

·        مغالطة (اطلع بره):  استراتيجية تهجير الوعي وتفريغ الوطن للسُّراق..

·        قلب الطاولة: من الذي يجب أن (يطلع بره)؟

–       االسؤال الحقيقي الذي يجب أن يطرحه الشارع هو (لماذا يرحل صاحب الأرض وأبناؤها الأصليون.. ويبقى السارق والعميل والخائن والفاشل؟)..

·        الوطن ليس فندقاً: المقولة تتعامل مع الوطن وكأنه ..(فندق).. إذا ساءت خدماته تغادره.. بينما الحقيقة أن الوطن هو الهوية والمستقبل.

ندخل بصلب الطرح:

لفهم لماذا يلجأ جزء من المجتمع العراقي إلى اتخاذ وضع “المتفرج” أو تكرار هذه المقولات التثبيطية، يمكن تحليل الدوافع والأسباب العميقة وراء كل نقطة:

1.     صدمات الخوف المتراكمة (الخوف على النفس والأطفال)

·        عاش العراقيون عقوداً من الحروب.. الديكتاتورية.. العنف الطائفي..والتصفيات الجسدية.

·         عندما يطلب شخص من قريبه الابتعاد عن السياسة خوفاً على أطفاله.. فإن هذا ينبع من غريزة البقاء وواقع ملموس..

·        حيث واجه الكثير من الناشطين وأصحاب الرأي واعتصامات تشرين مخاطر الاغتيال أو الملاحقة.. مما جعل الصمت وسيلة لحماية العائلة.

2.     العجز المكتسب واليأس من التغيير

·        بعد سنوات من الاحتجاجات والمطالبات المستمرة دون حدوث تغيير جذري في بنية النظام السياسي أو تحسن ملموس في الخدمات والكهرباء..

·         يتولد لدى الفرد شعور بـ (العجز المكتسب)… يصبح لسان حال الكثيرين أن (المنظومة أقوى من صوت الفرد).. مما يدفعهم للانسحاب والانشغال بالقوت اليومي (وصوص ونام).

3.    ترحيل الحلول إلى الغيبيات (خليه على الله)..

·        الاتكال على العدالة الإلهية في معاقبة الفاسدين يكون الملاذ الأخير للإنسان عندما يشعر بالضعف التام وغياب القضاء العادل على الأرض.

·        تصبح هذه المقولة وسيلة دفاعية لتخفيف العبء النفسي والتعايش مع واقع مرير لا يملك الفرد القدرة المباشرة على تغييره.

4.     أزمة الهوية الوطنية والقيادة (المرجعية والدولة)

النقاش حول دور المرجعيات الدينية.. مثل (السيستاني) يعكس تبايناً في وعي المجتمع العراقي حول مفهوم الدولة الحديثة:

1.    رؤية ترى أن التغيير مسؤولية الشعب والمؤسسات المدنية والسياسية وليست مسؤولية رجال الدين.

2.    رؤية أخرى اعتادت على انتظار توجيهات المرجعية كغطاء شرعي لأي تحرك.. وعندما تلتزم المرجعية الصمت السياسي أو (غلق الأبواب).. يترجم كإشارة للانكفاء.

5.    ضبابية مفهوم (المال العام)..

·        العبارة الشعبية (قابل ورث أبوك؟) تعكس خللاً في الوعي بالمواطنة..

·        حيث يرى البعض أن أموال الدولة وثرواتها النفطية هي ملك لجهة مبهمة أو للحكومة وليست ملكاً مباشراً للمواطن ينعكس على تعليمه.. صحته.. ومستقبل أبنائه في مواجهة مخاطر البطالة والمخدرات.

وننبه لمسالة بغاية الخطورة:

·        يواجه الشارع العراقي حالة مرضيه من (الانفصال).. فهو من جهة يطالب بـ (دولة مدنية ومؤسسات)… ومن جهة أخرى ينتظر (فتوى).. أو إشارة من رجل دين ليتحرك.

·        هذا التناقض يعكس غياب الوعي بالمواطنة الفعالة التي تعتمد على الدستور والحقوق والواجبات.. وليس على التوجيهات الروحية فقط.

من ما سبق:

تعكس العبارات السائدة في الشارع العراقي حالة معقدة من.. الإحباط النفسي ..والواقع الاجتماعي.. والسياسي الذي مر به البلد على مدى عقود:

·        لماذا الشعب العراقي مخليه على (وضع الطيران).. لا اسمع لا أرى لا أتكلم.. لا اتواصل مع ما يجري حولي؟

·        لماذا الشعب العراقي بوضع (المتفرج).. على ما يجري من كوارث ومؤامرات ونهب هائل لثرواته.. ؟

ليكرر السؤال بصيغة أخرى:

لماذا العراقيين.. بوضع حالة (المتفرج).. على (السرقات) الهائلة من قبل (الأحزاب وفصائلها)؟

……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم