إسرائيل تُخطّط لحرب أخرى••من رحم الحرب ضد ايران !

سمير عبيد

#أولا:- نحن لم تفاجئنا الحرب الاميركية الإسرائيلية ضد إيران واغتيال المرشد الإيراني الخامنئي والصف الاول المقرب منه ( فلقد كتبنا ونشرنا عن ذلك مرارا وتكرارا ومنذ سنتين نزولا ).وأكدنا مراراً ان هناك قرار دولي بأمر الحكومة العالمية التي تدير العالم يقضي إلى تغيير النظام في #ايران وانهاء نظام ولاية الفقيه. ومن ثم انهاء الإسلام السياسي الشيعي في المشرق العربي . لانه غير مسموح ان يكونوا جزء من العالم الجديد الذي هو في طور التبلور والولادة . وأكدنا مراراً ان بعد ايران هناك قرار مُتخذ هو الآخر بتغيير النظام في #تركيا وانهاء حقبة ( اردوغان وحزب العدالة والتنمية الإسلامي ) ومن ثم انهاء الإسلام السياسي السني.وايضا هناك قرار ان لا يكون الإسلام السياسي السني جزء من العالم الجديد !

#ثانيا : وجميعكم سمعتم وقرأتم ان هناك قرار قد تم اتخاذه من قبل (الحركة الصهيونية العالمية المتحالفة مع الكنيسة الانجيلية المسيحية المتصهينة) وتكلم عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بشكل علني وهو ( مشروع او مخطط إسرائيل الكبرى ) ونوه له السفير الاميركي في تركيا ومبعوث ترامب لسوريا ولبنان والعراق السفير “توم براك” ، وكذلك تكلم عنه اعضاء من الكونغرس الاميركي. وحتى ترامب قالها قبل فترة – مساحة إسرائيل قليلة جدا ويجب ان تتوسع – . ولكن السفير الاميركي في اسرائيل ” مايك هاكابي ” المنتمي أصلا للكنسية الانجيلية وضح المخطط بشكل علني ودون خجل وأحدث ضجة في العالم العربي والإسلامي . وحسب قوله بحيث نصف السعودية ونصف العراق ومصر وأجزاء من دول اخرى ستكون هي ارض ونفوذ ( إسرائيل الكبرى ) وتحقيقا لشعار ارض إسرائيل ” ارض الميعاد ” من النيل إلى الفرات !

#ثالثا :

:-وبالعودة للحرب الاميركية الإسرائيلية ضد إيران فهي ليست بعيدة عن سيناريو غزو العراق واحتلاله وحل جيشه .وتفكيك الدولة العراقية وجعلها دولة فاشلة ” فالذي حصل في العراق قرار إسرائيلي إنجيلي قرره المحافظون الجدد ” .

:-والحرب ضد ايران تصب في نفس الاهداف . فبعد هيمنة اسرائيل على الشرق الأوسط بالحروب وبالاتفاقيات الإبراهيمية لم يبق منافس في الشرق الأوسط والمنطقة إلا ( إيران ) . فالقضية ليس سلاح نووي إيراني ، وليست صواريخ بالستية إيرانية ، وليس كذبة ان ايران كانت تنوي ضرب أمريكا والمصالح الاميركية فسارعت واشنطن للحرب لإجهاض مخطط إيراني كان ينوون من خلاله استهداف أمريكا . فهذا هراء وتبرير لا يختلف عن تبرير كولن باول وتوني بلير ضد العراق اي (هي نفس كذبة اسلحة الدمار الشامل العراقية ونفس كذبة كولن باول وتوني بلير انه سيضرب العراق لندن بسلاح بايلوجي خلال ٤٥ دقيقة ) .. فتدمر العراق بمسلسل من الأكاذيب وبهذه الحيل. ويراد تدمير ايران بل تدمرت إيران بنفس الحيل لكي تستفرد إسرائيل بمنطقة الشرق الأوسط وبدون منافس !

#رابعا :

:-ولكن من وجهة نظر نتنياهو وإسرائيل والكنيسة الانجيلية هناك منافس آخر لإسرائيل في الشرق الأوسط اي ان هناك راديكالية إسلامية وهي تركيا. وان لم تسقط تلك الراديكالية لن تثنى الوسادة إلى إسرائيل كقائد للشرق الأوسط الجديد .ولهذا هناك طرف ثالث من وجهة نظر الإيرانيين يحاول توسيع الحرب الإيرانية الاميركية فتارة تذهب صواريخ الطرف الثالث باتجاه أذربيجان، وتارة باتجاه دول الخليج والأردن وتارة ضد تركيا 🇹🇷 بمحاولة لجر تركيا نحو الصراع وبالفعل حدث تلاسن بين طهران وأنقرة وصدرت تحذيرات تركية لإيران !

:-#والسؤال:-هل تنزلق أنقرة وطهران نحو مواجهة عسكرية مباشرة؟ في ظل تصاعد التوتر الإقليمي المرعب. خصوصا اصبحت العلاقات التركية الإيرانية على حافة الاتهيار إثر اتهامات خطيرة بتعرض الأراضي التركية لقصف صاروخي من إيران. فهناك أزمة مفاجئة تهدد بفتح جبهة صراع جديدة في منطقة لم تعد تحتمل المزيد من الحرائق والدمار…. فهل ستنجح إسرائيل ونتنياهو باشعال الصراع بين تركيا وايران ؟

#خامسا :

:-نعم تحرك الرئيس الإيراني للاتصال بنظيره التركي رجب اردوغان لاحتواء التوتر وكذلك فعل وزير خارجية ايران عباس عراقتشي وتفاهم مع نظيره التركي هاكان فيدان . واقترحت إيران تشكيل لجنة امنية مشتركة للتحقيق بهدف معرفة الحقيقة ( ولكن هناك حقيقة ان الموساد الاسرائيلي في تركيا ايضا قطع شوطاً كبيراً وحتما سوف يُجهض هكذا مساعي تصالحية !)

:-ولكن لو جئنا للحقيقة ان هناك قرار اسرائيلي متمسك به نتنياهو وبالتنسبق مع الحركة الصهيونية والكنيسة الانجيلية وهو اسقاط النظام في تركيا من خلال ربيع تركي. وان خلايا الموساد شغاله داخل تركيا وعلى نفس وتيرة عمل الموساد في ايران .وربما نتفاجأ ان الموساد بنفس التأثير الذي حققه في ايران . وهنا ستكون الكارثة!

#نقطة_نظام : الذي نخشاه ان يقرر الرئيس التركي اردوغان الحرب ضد إيران ليخرج من مخطط إسرائيل والربيع التركي المنتظر ” وربما سوف تسانده أذربيجان بذلك” بمحاولة من اردوغان لاسقاط المخطط الموضوع سلفا لانهاء حقبة اردوغان ،وحزب العدالة، والإسلام السياسي في تركيا!

#باختصار: ان الحرب الدائرة حاليا بين امريكا وايران وفي حال استمرت لزمن اكثر سوف تكون لها ارتدادات جانبية في اكثر من مكان تمهيدا لولادة العالم الجديد !

سمير عبيد

١١ اذار ٢٠٢٦