علي اغوان
1- 1/ 5 خدعوا ترامب بمغريات عديدة وقالوا له انك بمجرد ضرب رأس النظام في ايران ،هذا النظام سيسقط او على الاقل ستأتي سلطة جديدة نستطيع التفاهم معها وسيتحقق جراء ذلك جملة امور استراتيجية منها :
1- اخراج ايران من معادلة التحالف الصيني الروسي.
2- صفقة طاقة ومعادن شاملة مع السلطة الجديدة في ايران تتجاوز 2 ترليون دولار .
3- التحكم بمضيق هرمز بشكل كامل لاحراج العالم.
4- الاستحواذ على جزء اخر من النفط والغاز بما يمثل مع ما تديره الولايات المتحدة من مصادر الطاقة في الدول الاخرى باكثر من 65% . اي سيطرة الولايات المتحدة على 65% من الطاقة العالمية.
5- العودة للداخل الامريكي بمنجز جديد قبل الانتخابات النصفية .
2- الجيش الامريكي على المستوى العملياتي حقق اهدافه التدميرية وربما تجاوزها باستهداف ايران باكثر من 20 الف قنبلة وصاروخ قاد لانهاك الدولة بشكل كبير وواضح !
3- لكن الجهد الاستخباراتي المتعلق بتصميم مسار سلطة جديد داخل ايران يفشل حتى الان في القيام بدوره لايجاد مجموعة جديدة لديها رغبة للقيام بفعل داخلي والاستحواذ على السلطة لاتمام تحقيق الاهداف اعلاه .
4- لهذا لا قيمة كبيرة لكل هذه الاهداف العسكرية حالياً لانها لا تقابل بمسار استخباراتي ناجح وقائم على اساس ازاحة السلطة الحالية والتي ان بقيت في مكانها ،فهذا يعني عدم نجاح ما تم زرعه في رأس ترامب من اهداف سريعة .
5- اهداف الجيش الامريكي سيظهر اثرها بعد تبني الولايات المتحدة المسار الثاني للتعامل مع ايران حينما تُغلق صفحة اسقاط النظام او تعديل سلوكه بشخوص جديدة ، وهذه الصفحة حتى الان ماتزال مفتوحة ويجري المحاولة فيها .
6- بمعنى ان هناك مسار اخر سيبدأ بتوظيف حالة الانهاك الحالية للدولة الايرانية وسيرتكز بشكل كبير على حجم الاهداف التي حققتها القوة العسكرية الامريكية وتنميتها على شكل فعل بطيء تدرجي تصاعدي لتغيير النظام من الداخل بصورة ناعمة او شبه خشنة عبر الدعم الخارجي وهذا يحتاج لوقت وليس فيه ضمانات نهائية .
7- بالمحصلة : ترامب هنا وقع في فخ تبسيط عملية تحقيق الاهداف ، وهذا الفخ ربما نصب له من قبل مؤسسات تعمل داخل الولايات المتحدة تخطط لسنوات طويلة ،ترسم الاستراتيجيات وتوظف الرئيس في تحقيق اهدافها الكبرى حتى وان كان ذلك على حساب سمعة الرئيس نفسه او سمعة حزبه ،المهم ان يؤدي المهمة المرسومة له ،فمصالح الولايات المتحدة اكبر واعلى !