سمير عبيد
#أولا : مؤسف جداً بل مؤلم للغاية يتساقط شباب العراق بين شهيد وجريح أمام انظار الجميع في معركة ليست معركة العراق . ولكن تم اقحام العراق في معركة ايران. لأن الموالين لإيران والمنتمين للحرس الثوري في العراق ارادوا ذلك عيني عينك . وللأسف تفرعن هؤلاء على الدولة والمجتمع والمؤسسات والقانون والدستور بسبب غياب الموقف الوطني للحكومة وللسلطات كافة في العراق. وهذا بحد ذاته خيانة للقسم ” اليمين ” الذي أقسمته السلطات الثلاث وأقسمه قادة ومسؤولي الحكومة والبرلمان وغيرهم… القسم الذي قالوا فيه انهم (سيحافظون على وحدة العراق والمجتمع، ويحافظون على ارواح وممتلكات وحقوق العراقيين، ويذودون بالدفاع عن الشعب وعن العراق وترابه ومياهه وسمائه )!•• اذن اليس هذه خيانة عظمى أن يُقحم العراق ويقتل شبابه فداءا إلى ايران ونظام إيران والكل يتفرج ؟ ياترى هل العراق محافظة ايرانية ام حديقة خلفية لبلاد فارس لكي يتم تبرير هذا السكوت المريع والمخجل ؟
#=ثانيا :-نعلم ان هناك من يرفض هذا الكلام العقلاني والوطني والذي هو الحق بعينه لانهم يعتبرون ايران فوق العراق وفوق الدستور وفوق الجميع وحتى فوق الله – استغفر الله – لانهم ركبوا الباطل واستعدوا الحق ..ولكن ايضا نحن لن ولن ولن نستسلم لهذا الوضع النشاز ولهذا الطرح الاهوج والأعوج مثلما رفض اجدادنا من قبل لطرح وهيمنة (#الأخمينيين ومن جاء بعدهم) واخرجوهم اجدادنا مراراً وبقي العراق شامخاً بعروبته وحضارته وشعبه وهويته ولغته وثقافته !
#ثالثا: فاليوم هزّنا المشهد ونحن نشاهد زعيم عراقي كبير وهو السيد ” #مسعود_البارزاني ” يذرف الدموع وهو يشرف على دفن ( 6 من الشهداء الكورد / من اعضاء البيشمرگة الذين اغتيلوا غدراً ) بصواريخ ايران . نعم القائد الحقيقي يبكي لانه يختلف عن الآخرين في الجانب الآخر والسبب لانه يعتبر كل جندي ومقاتل وضابط هو ابنه وفقده يعني ثلم كبير من الاسرة الكوردية بشكل خاص والأسرة العراقية بشكل عام . القائد الحقيقي يبكي لانه يعتبر كل جندي ومقاتل وضابط هو شريك في الارض والمصير والمستقبل وهو عضو عزيز في الاسرة الكوردية ..
#رابعا:-فهكذا قادة وبتلك المواصفات تلتف حولها الجماهير وعلى العكس من القادة في الجانب الاخر والذين يتبارون في بناء القصور، وتأسيس البنوك والشركات وبتنويع الوان الأرتال المصفحة التي ترهب بالمجتمع ، ويتبارون بنهب الدولة والتجارة بدماء الشهداء وعدم الامانة على حقوقهم وأعراضهم. واليوم تراهم تبخروا وتركوا الجنود والمقاتلين ( اولاد الخايبة ) يقتلون بالجملة في معركة هي ليست معركتهم بل هي معركة اسياد قادتهم الهاربين ( مع احترامنا للقلة القليلة جدا )
#خامسا:-فالقائد البارزاني يذرف الدمع عند مراسيم دفن ابنائه ليس ضعفا وليس خوفا وليس تمثيلاً بل لانه يشعر بانه أب لجميع الاسرة الكوردية الكبيرة ••• فمتى يكون هناك قادة في الجانب الآخر يعشقون جنودهم ورفاقهم ومقاتلتهم بصدق وليس رياءاً مثلما يعشق البارزاني مقاتليه من أعماق وجدانه !
#سادسا:-رحم الله شهداء العراق جميعا وبضمنهم الأبرياء من مقاتلي الحشد ومقاتلي البشمرگة والآخرين . وشافى الله الجرحى . ونسأل الله الانتقام من الذين كانوا ولازالوا سببا في سفك هذه الدماء الطاهرة وفي ترويع الشعب العراقي !
سمير عبيد
٢٥ اذار ٢٠٢٦