ضياء المهندس
عندما رأى هولاكو مخازن الذهب و المجوهرات والفضة في مخازن اخر خلفية عباسي ( المستنصر بالله) طلب من جنوده احضاره، فاحضروه بكيس من قنب ( گونية) ووضعوه تحت قدمه.
قال هولاكو للمسنتصر بالله : لو صرفت اموالك على قلاعك و جنودك و اسلحتهم لما كانت تحت قدمي الآن ..
مات اخر خليفة عباسي بركل الجنود و دوسهم عليه..
و قادتنا اليوم لا يختلفون عن ( المستنصر بالله) ، فماذا كانوا يملكون في اذار 2003 والآن ماذا يملكون ؟؟؟!!!!!
كل مسؤول في العراق كان يتصرف بخزينة و املاك وزارته كانها ملك عائلته ، ابنائهم يديرون الوزارات و يعقدون الصفقات واشقائهم يستلمون العملات والرشوات حتى أصبحوا يملكون المليارات من الدولار و عديد من العقارات في الأحياء الراقية في بغداد وعمان و دبي و بيروت والقاهرة و استنبول و لندن وو ..
كانت المؤسسات تباع ، والمناصب تباع ، و المشاريع تباع و شعب العراق يبحث عن وظيفة و راتب رعاية ومزيد من العطل الرسمية و الدينية..
اما مصيبة المصائب فكانت وزارة الدفاع، ففيها اضخم جيش بالنسبة الى عدد سكانه، ولها موزانة عملاقةاكثر من 200مليار خلال عقدين ، و حقيقتها كتلة بشرية بلا قدرة على مواجهة عدو وهو يضربنا في عمق دارنا بالطائرات و المسيرات و نحن صامتون..
ان فساد المنظومة السياسية و انحطاطها يتطلب من الشعب العراقي المظلوم أن يقوم ب ( كسح مسح) هذه المنظومة السياسية التي اذلتنا و اسقطت هيبتنا..
اللهم نشكو لك ضعفنا..
وتسلط الفاسدون الظالمون علينا ..