باقر جبر الزبيدي
هناك 15 قاعدة عسكرية أمريكية في دول الخليج مع عدد كبير من المراكز الأمنية الاستخبارية ورغم كل هذا العدد لايشعر المواطن الخليجي بالأمان في الوقت الراهن.
وفي نفس الوقت تتصدر دول الخليج الإنفاق السنوي على التسلح حيث تصدرت السعودية القائمة عربيا وعالميا بإنفاق بلغ نحو ( 80.3 مليار دولار في 2024 ) وبإنفاق إجمالي تجاوز ( 700 مليار دولار ).
فيما قدر إنفاق الإمارات بنحو ( 20 الى 23 مليار دولار ) في سنوات معينة لتحديث جيشها والكويت أنفقت حوالي ( 6.9 مليارات دولار ) في أوقات سابقة ووصل الرقم إلى نحو ( 7.8 مليارات دولار في 2024 ) وسلطنة عمان أنفقت حوالي أكثر من ( 7 مليارات دولار ) والبحرين أنفقت نحو ( 1.4 مليار دولار).
هذا الإنفاق الضخم لم يجعل الدول الخليجية دولا آمنة أو حتى دول قوية وما زالت هذه الدول تدور في دوامة التطبيع.
الوضع الراهن يفرض على حكام الدول الخليجية النظر لموضوع الأمن الخليجي بمنظار حقيقي بعيد عن التراكمات والترسبات الطائفية والأفكار الجامدة حول العدو الشيعي الوهمي الذي يجب محاربته قبل التفكير بمحاربة الكيـ1ن.
الحرب الأخيرة أثبتت لكم ولشعوبكم أن أمريكا والغرب لا يفكروا أبدا بكم كحليف أو طرف وقّع معه اتفاقيات أمنية ويجب حمايته وبكل بساطة كل القواعد والتسليح لم تخلق لكم الأمن بل ترككم الحليف الأمريكي واهتم بأمن الكيـ1ن.
الكرة الآن في ملعبكم من خلال مد اليد للدول التي ستتحالف معكم من منطلق الند للند لا من منطلق الأعلى والأدنى.
العراق وإيران ومصر دول قوية شاء من شاء وأبى من أبى قوية بتاريخها بشعوبها بما تمتلكه من ثروات والأهم قوية في مواقفها الرافضة للظلم والتبعية.
على دول الخليج بدء صفحة جديدة والتحرك بشكل الصحيح لأن كل وعود التطبيع وكل التنازلات التي قدمت والأموال التي أنفقت لم تغير نظرة الأمريكان عنكم, ارجعوا لإسلامكم ارجعوا لعروبتكم قبل أن تتم التضحية بكم في نهاية المطاف.
باقر جبر الزبيـدي
10 نيسـان 2026