د. فاضل حسن شريف
عن أبي الصلت الهروي قال: لما أنشد دعبل الخزاعي قصيدته التائيه الرائعه فيقول دعبل: لمّا أنشدتها للإمام الرضا عليه السلام وانتهيت إلى قولي: خروجُ إمام لا محالــة خارج * يقـوم علـى اسم اللهِ والبـركاتِ. يقول دعبل: فبكى الإمام الرضا بكاءاً شديداً وقال لي: يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذا البيت فهل تدري مَن هو هذا الإمام الذي يقوم؟ قلت لـه: لا يا مولاي. فقالعليه السلام: يا دعبل الإمام من بعدي إبني محمد وبعده ابنه علي، وبعد علي ابنه الحسن، وبعد الحسن ابنه القائم المنتظر في غيبته،لو لم يبقَ من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجورا. ثم أكملها الإمام الرضا ببيتين قائلاً: وقبرٌ بطوس يالهـا من مصيبةٍ * ألحّتْ على الأحشاء بالزفراتِ قال مسافر: فوالله ما عرفت معنى حديثه حتى دفناه معه.
عكس ما يتصوره البعض ان الامام الرضا عليه السلام كان مهادنا للسلطة ولكنه اعلن في المدينة انه الامام المفترض الطاعة وهو احق بالحكم والخلافة من بني العباس فقال عن احد خلافائهم (ليجهد جهده فلا سبيل له علي). وسأل الامام عليه السلام عن التوكل فقال (ان لا تخف احدا الا الله) كما قال الله تعالى عن المؤمنين”وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ” (الانفال 2). وعن العقل والتعقل قال الامام الرضا عليه السلام (التردد الى الناس نصف العقل) حيث الانسان ميزه الله عن الحيوان بالعقل بل الذي لا عقل له فهو شر الدواب كما قال الله تعالى ” الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ” (الانفال 22). وفي خراسان كان يدعو الشعراء لرثاء ظلامة ابيه واجداده عليهم السلام ومنهم دعبل الخزاعي الذي من ابياته: مدارس ايات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصات. وكان عليه السلام يقيم مجالس العزاء ايام محرم الحرام لرثاء الحسين عليه السلام في مجلسه. وما عمله عليه السلام هو رد للذين يدعون ان المجالس الحسينية حديثة العهد.
جاء في كتاب رفع الشبهات عن الانبياء عليهم السلام للسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: ان الانبياء وعددهم مائة وأربعة وعشرون ألف نبي , فيهم ثلاثة مائة وثلاثة عشر رسول فقط. وان من بين هؤلاء الرسل خمسة هم أولو العزم وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم وعلى آل محمد أفضل الصلاة والسلام. ويمكن ان يظهر الفرق بين النبي والرسول من خلال هذين الحديثين المرويين الاول عن الامام الرضاعليه السلام والثاني عن عن الاماميين الباقريين سلام الله عليهما وهما. روي عن الامام الرضا عليه السلام الرسول الذي ينزل عليه جبرائيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي وربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم عليه السلام. والنبي ربما سمع الكلام وربما رأى الشخص ولم يسمع. وفي كتاب البصائر عن الباقرين عليهما السلام: والمرسلون على أربعة طبقات , فنبي تنباء في نفسه لا يعدو غيرها , ونبي يرى في المنام ويسمع الصوت ولا يعاين في اليقظة ولم يبعث الى أحد , وعليه اما مثلما كان إبراهيم على لوط , ونبي يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين الملك وقد أرسل الى طائفة قلوا أو كثروا كما يقول تبارك وتعالى “وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ” (الصافات 147). وقال يزيدون ثلاثين الفا ً، ونبي يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة وهو امام مثل أولي العزم وقد كان إبراهيم عليه السلام نبيا ً وليس بإمام. حتى قال: “إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ” (البقرة 124).
جاء في موقع المرجع عن كتاب حياة الامام الرضا عليه السلام للمؤلف باقر شريف القرشي: قوله تعالى: “وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ” (البقرة 35) سأل عبد السلام بن صالح الهروي الامام الرضا عليه السّلام فقال له: يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم و حواء ما كانت؟ فقد اختلف الناس فيها فمنهم من يروي أنها الحنطة و منهم من يروي أنها العنب و منهم من يروي أنها شجرة الحسد؟ فقال عليه السّلام: كل ذلك حق فقال عبد السلام: ما معنى هذه الوجوه على اختلافها؟ فقال عليه السّلام: يا ابن الصلت إن شجرة الجنة تحمل انواعا و كانت شجرة الحنطة و فيها عنب و ليست كشجرة الدنيا. و علّق الامام السبزواري على هذه الرواية بقوله: لا ريب في أن تلك الجنة و لو كانت من الدنيا لها خصوصية ليست تلك الخصوصية في جميع جنات الدنيا و من جهة قلة التزاحم و التنافي في تلك الجنة أو عدمهما فصح أن تحمل شجرة منها انواعا. سأل صفوان بن يحيى الامام الرضا عليه السّلام عن هذه الآية “وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ” (البقرة 260) و قال له: أ كان في قلب ابراهيم شك؟ فقال عليه السّلام: لا كان على يقين و لكنه أراد من اللّه الزيادة في يقينه.
عن الباحث جميل الظاهري في صفحة انباء براثا الالكترونية: البعض من ذوي النفوس الضعيفة وأصحاب النوايا الخبيثة حاجة في نفس يعقوب يبرر قبول الامام الرضا عليه السلام لولاية العهد في خوفه على حياته معلنين ذلك تمسك الامام بقوله تعالى “وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة ” (البقرة 195)، وقوله عليه السلام (اللّهمّ إنّك قد نهيتني عن الإلقاء بيدي إلى التهلكة، وقد أُكرهت واضطررت كما أشرفت من قبل عبد الله المأمون على القتل متى لم أقبل ولاية عهده… اللّهمّ لا عهد إلّا عهدك، ولا ولاية إلّا من قبلك، فوفّقني لإقامة دينك، وإحياء سُنّة نبيّك محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، فإنّك أنت المولى وأنت النصير، ونعم المولى أنت، ونعم النصير). كان للامام علي الرضا عليه السلام أهداف عديدة اخرى من وراء قبوله منصب ولاية العهد، منها: 1- استثمار الظروف لإقامة الدِّين وإحياء السنّة، 2- تصحيح الأفكار السياسيّة الخاطئة، 3- إفشال مخطّطات المأمون، 4- تعبئة الطاقات لمواصلة مسيرة الاسلام المحمدي الأصيل القائم حتى يومنا هذا وهو ما يخشاه الطغاة والجبابرة والمتفرعنين والمنحرفين عن الخط القويم ويحاربونه بشتى الوسائل ولا يتهاونون من إراقة أنهار الدماء البريئة.
عن الإمام الرضا عليه السلام، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: (لقد سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: قال اللّه عزَّ وجلّ: قسمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي، فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل، إذا قال العبد: “بِسْمِ اللّه الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ” (الفانحة 1)، قال اللّه جلّ جلاله: بدأ عبدي باسمي وحقٌّ علي أن أتمّم له أموره، وأبارك له في أحواله، فإذا قال: “الْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِينَ” (الفاتحة 2)، قال اللّه جلّ جلاله: حمدني عبدي، وعلم أنَّ النعم التي له من عندي، وأنّ البلايا التي دفعت عنه بتطوّلي، أشهدكم أني أضيف له إلى نعم الدنيا نعم الآخرة، وأدفع عنه بلايا الآخرة كما دفعت عنه بلايا الدنيا، وإذا قال: “الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ” (الفاتحة 3)، قال اللّه جلّ جلاله: شهد لي عبدي أني الرحمن الرحيم، أشهدكم لأوفرنّ من رحمتي حظه، ولأجزلن من عطائي نصيبه، فإذا قال: “مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ” (الفاتحة 4)، قال اللّه تعالى: أشهدكم، كما اعترف بأني أنا المالك يوم الدين، لأسهلنّ يوم الحساب حسابه، ولأتقبلنّ حسناته، ولأتجاوزنّ عن سيئاته، فإذا قال: “إِيَّاكَ نَعْبُدُ” (الفاتحة 5)، قال اللّه عزَّ وجلّ: صدق عبدي، إياي يعبد، أشهدكم لأثيبنّه على عبادته ثواباً يغبطه كلّ من خالفه في عبادته لي، فإذا قال: “وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ” (الفاتحة 5)، قال اللّه تعالى: بي استعان عبدي وإليّ التجأ، أشهدكم لأعيننّه على أمره، ولأغيثنّه في شدائده، ولآخذن بيده يوم نوائبه، فإذا قال: “اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ” (الفاتحة 6) إلى آخر السورة، قال اللّه عزَّ وجلّ: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل، قد استجبت لعبدي وأعطيته ما أمل، وآمنته مما منه وجل). وفي هذا الحديث إشارة إلى الأجواء التي تمثّلها السورة في علاقة العبد بربّه، وعطف الربّ على عبده، وحركة الآيات في وعي الإنسان في ذلك كلّه أنه يعيش مع اللّه في كلّ آفاقه المنفتحة على الدنيا والآخرة، وفي كلّ مواقع حركة النّاس في خطّ الاستقامة أو في خطّ الانحراف، ليكون الرزق من اللّه، ولتكون الهداية منه، فيشعر بالنعمة المادية في حياته الجسدية، وبالنعمة المعنوية في حياته العقلية والروحية. وبذلك كانت سورة الفاتحة أمّ الكتاب، ونقطة الوعي، ومفتاح العقيدة في كلّ مواقع الإنسان في الحياة. وهذا هو الذي جعلها أساساً لكلّ صلاة، حتى جاء أنه (لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب).
جاء في موقع راسخون عن التفسير عند الامام الرضا عليه السلام للمؤلف علي اكبر مظاهري: وعن العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: سمعته يقول للحسن: أي شيء السكينة عندكم؟ وقرأ”فأنزل الله سكينته على رسوله”. فقال له الحسن: جعلت فداك لا أدري، فأي شيء هو؟ فقال له عليه السلام: ريح تخرج من الجنة طيبة، لها صورة كصورة وجه الإنسان، قال: فتكون مع الأنبياء. فقال له علي بن أسباط: تنزل على الأنبياء والأوصياء؟ فقال عليه السلام: تنزل على الأنبياء، قال: وهي التي نزلت على إبراهيم عليه السلام حيث بنى الكعبة، فجعلت تأخذ كذا وكذا، وبنى الأساس عليها. فقال له محمد بن علي: قول الله تعالى: “فيه سكينة من ربكم” (البقرة 248) قال عليه السلام: هي من هذا. ثم أقبل على الحسن فقال عليه السلام: أي شيء التابوت فيكم؟ فقال: السلاح، فقال عليه السلام: نعم، هو تابوتكم. قال: فأي شيء في التابوت الذي كان في بني إسرائيل؟ قال عليه السلام: كان فيه ألواح موسى التي تكسرت، والطست التي تغسل فيها قلوب الأنبياء.
قال الله جل جلاله”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ” (الجمعة 9) الكليني قال: علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن يوم الجمعة سيد الأيام يضاعف الله فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات ويرفع فيه الدرجات، ويستجيب فيه الدعوات و يكشف فيه الكربات ويقضي فيه الحوائج العظام، وهو يوم المزيد لله عتقاء وطلقاء من النار، ما دعا به أحد من الناس وقد عرف حقه وحرمته إلا كان حقا على الله عز و جل أن يجعله من عتقائه وطلقائه من النار، فان مات في يومه وليلته مات شهيدا وبعث آمنا وما استخف أحد بحرمته وضيع حقه إلا كان حقا على الله عز وجل أن يصليه نار جهنم إلا أن يتوب). الحميري باسناده عن الرضا عليه السلام قال: (تقرء في ليلة الجمعة الجمعة وسبح اسم ربك الأعلى، وفي الغداة الجمعة وقل هو الله أحد، وفي الجمعة الجمعة والمنافقين، والقنوت في الركعة الأولى قبل الركوع). قال الله عز وجل”إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ” (الصافات 35) الصدوق رحمه الله قال: عن الرضا عن أبيه، عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن لا إله الا الله كلمة عظيمة كريمة على الله عز وجل، من قالها مخلصا استوجب الجنة، ومن قالها كاذبا عصمت ماله ودمه وكان مصيره إلى النار). و قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من قال: لا إله الا الله في ساعة من ليل أو نهار طلست ما في صحيفته من السيئات). الطوسي باسناده عن أبي محمد الفحام قال: حدثني علي بن موسى الرضا عليه السلام عن الأئمة عليهم السلام (قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من قال في كل يوم مائة مرة: لا إله إلا الله الملك الحق المبين، استجلب به الغنى واستدفع به الفقر وسد عنه باب النار واستفتح به باب الجنة).
كان الامام الرضا عليه السلام كثير العبادة. قال: عليكم بصلاة الليل، فما من عبد مؤمن يقوم آخر الليل فيصلي: ثمان ركعات، وركعتي الشفع، وركعة الوتر، واستغفر الله في قنوته سبعين مرة، إلا أجير: من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومد له في عمره، ووسع عليه في معيشته. ثم قال عليه السلام: إن البيوت التي يصلى فيها بالليل، يزهر نورها لأهل السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض. قال الله سبحانه”وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ” (الذاريات 18).و قال عز من قائل”وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا” (الاسراء 79). ومن الادعية المشهورة دعاء السحر. كتب أيوب بن يقطين إلى الإمام الرضا عليه السلام يسأله أن يصحح له هذا الدعاء، فكتب إليه: (نعم هو دعاء أبي جعفر عليه السلام بالأسحار في شهر رمضان، قال أبي: قال أبو جعفر عليه السلام: لو يعلم الناس من عظم هذه المسائل عند الله، وسرعة إجابته لصاحبها، لاقتتلوا عليه ولو بالسيوف، والله يختص برحمته من يشاء). يبتدئ هذا الدعاء بعبارة (اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ)، وفيه 23 فقرة، يسأل الله بـ(بهائه وجماله وجلاله وعظمته ونوره ورحمته وكلماته وكماله، وأسمائه وعزته ومشيئته وقدرته وعلمه وقوله ومسائله وشرفه وسلطانه وملكه وعلوه ومنه القديم وآياته وشأنه وجبروته) ثم يقول: (اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِما تُجيبُني بِهِ حينَ اَسْاَلُكَ فَاَجِبْني يَا اَللهُ). عن شكر وحمد رب العالمين في سورة الفاتحة، وهذا مما يتطلب اطاعته وعبادته حسب ما ورد في كتابه الكريم وسنة نبيه العترة الطاهرة عليهم السلام، بينه الامام الرضا عليه السلام عندما سئل عن”رَبِّ الْعَالَمِينَ” في الآية الكريمة “الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ” (الفاتحة 2) قال الامام الرضا عليه السلام (مالكهم وخالقهم، وسائق أرزاقهم إليهم من حيث هم يعلمون، ومن حيث لا يعلمون، والرزق مقسوم، وهو يأتي ابن آدم على أي سيرة سارها من الدنيا، ليس تقوى متّق بزائده، ولا فجور فاجر بناقصه، وبيننا وبينه سترٌ، وهو طالبه، ولو أنّ أحدكم يفرّ من رزقه لطلبه رزقه، كما يطلبه الموت، فقال جلّ جلاله: قولوا: “الْحَمْدُ لِلَّهِ” على ما أنعم به علينا، وذكّرنا به من خير في كتب الأولين قبل أن نكون. ففي هذا إيجابٌ على محمد وآل محمد، وعلى شيعتهم أن يشكروه بما فضّلهم).
عن اليقين قال الامام الرضا عليه السلام أن المؤمن يدعو الله تعالى ان يجعل يقينه ثابتا بأرادة الله ولطفه كما سأل صفوان بن يحيى الامام الرضا عليه السّلام عن هذه الآية “وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ” (البقرة 260) و قال له: أ كان في قلب ابراهيم شك؟ فقال عليه السّلام: لا كان على يقين و لكنه أراد من اللّه الزيادة في يقينه. كان الامام الرضا عليه السلام متقينا في عبادته لا يشك في أن الله تعالى ناظرا لها وهو محيط بكل شئ. قال الله جل جلاله”وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰاوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍۢ مُّحِيطًا” (النساء 126). عن اليقين قال الامام الرضا عليه السلام أن المؤمن يدعو الله تعالى ان يجعل يقينه ثابتا بأرادة الله ولطفه كما سأل صفوان بن يحيى الامام الرضا عليه السّلام عن هذه الآية “وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ” (البقرة 260) و قال له: أ كان في قلب ابراهيم شك؟ فقال عليه السّلام: لا كان على يقين و لكنه أراد من اللّه الزيادة في يقينه.