دماء الشهداء لن تذهب هباء؟!
المتاجرة بتلك الدماء
مدن الثورة او بالأحرى النشطاء منهم ,النفعيون ,يتحكمون في مفاصل الدولة, يعملون ما يريدون, لهم المناصب والمكاسب, وللأسف لم يتركوا الوطن, بل جعلوه رهينة للدول الاجنبية ,مستعدون ان يفعلوا أي شيء في سبيل البقاء في السلطة, ترى الى متى؟.
يعرقلون قيام الدولة التي يقولون انهم ثاروا من اجل اقامتها,ترى ما الذي منعهم من ذلك وقد تركزت في اياديهم مقدرات البلد؟,يتحججون بعدم وجود دستور ينظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم بينما مسودة الدستور جاهزة منذ العام 2017 لم تعرض على الشعب في استفتاء عام, يقومون بتعديل الاعلان الدستوري عند الحاجة.
هذه الشراذم التي تحكم البلاد شرقا وغربا لا تريد الامن والاستقرار والتداول السلمي على السلطة عبر صناديق الاقتراع, وعند (شعورهم) بان الشعب لم يعد راغبا في بقائهم لما ارتكبوه من جرائم مختلفة بحقه, يرددون مقولتهم الشهيرة (دماء الشهداء لن تذهب هباء),وهو نوع من المتاجرة بتلك الدماء, ولكن الى متى ؟
الذي نعرفه ان الذي يقدم نفسه فداء لغيره عن ثقة ويقين, لا يبغي من وراء ذلك جزاء ولا شكورا ,وحتى لو افترضنا ان لهذه الدماء ثمنا من قبل اولياء الدم ,ترى ا لم يكتمل سداد المبالغ بشان دماء الشهداء حتى الان؟ لماذا لا يتم حصر عدد الشهداء وقيمة الدية الاجمالية وتدفع لذويهم وننتهي من الموضوع؟.(مع العلم بان لأسر الشهداء الاسبقية في اداء فريضة الحج والعلاج والدراسة بالخارج والحصول على الخدمات الاخرى ).
بعض المتخاذلين يقول ,لا نريد تدخلا اجنبيا في شاننا الداخلي, ليكون الحل ليبي ليبي , نقول :هو اصلا التدخل الأجنبي في الشأن الليبي لم يغب للحظة منذ اعتلاء هذه الشراذم هرم السلطة , لأن كل فريق له داعميه الأجانب لأجل مصالحهم.
المصانع العامة الموجودة بتلك المدن, اما انه تم تدميرها, او تحويل معداتها الى القطاع الخاص, أو ان ايراداتها لا تذهب للخزينة العامة. بمعنى ان تلك المدن المستفيدة دون سواها.
كل منهم يقول عن مدينته بأنها بحجم الوطن, فضاع الوطن ..15 عاما من سيء الى أسوأ .الرواتب لم تعد تكفي لسد الحاجات الضرورية للعيش البسيط بينما هم يرفلون في النعم….تبا لهذه المدن اللاتي تتعالى على الغير. يمنّون علينا بانهم حررونا من حكم الفرد وفي الحقيقة عن طريق هؤلاء المغاوير الشجعان, فقدنا استقلالنا وحريتنا وكرامتنا, يعاملوننا كعبيد لهم, كفى عبودية واهدار للمال العام ….
هل يعقل بعد عقد ونصف العقد من تفرد مدن الثورة بالسلطة ان نظل خانعين للنفعيين من هذه المدن؟ البعض يمهد لاستمرارهم في الحكم بحجة ان يحكمنا الحفاترة والدبيبات وتوابعهم خير من الاجنبي,اقول: لو استمر هؤلاء في الحكم فلن يكون هناك تغيير لصالح الشعب .اما اذا حكمنا “بريمر” نُعتبر من وجهة النظر الدولية اننا قُصّر وتحت الفصل السابع. ونعتبر انفسنا باننا لم ننل استقلالنا بعد, وعلينا بالعمل بكل الوسائل الممكنة لتحقيق الاستقلال الكامل.
ميلاد عمر المزوغي
دماء الشهداء لن تذهب هباء؟!