جديد

شركة قافكو القطرية للاسمدة الكيمياوية 2026

د. فاضل حسن شريف

تأسست شركة قطر للأسمدة الكيماوية (قافكو) عام 1969، وهي ركيزة أساسية في قطاع البتروكيماويات القطري وتعد أكبر منتج متكامل للأمونيا واليوريا في العالم بموقع واحد. تملكها حالياً “صناعات قطر” بنسبة 100%، وتنتج الشركة الأمونيا، اليوريا، الميلامين، ومكثفات الفورمالديهايد، وتدير 4 مصانع للأمونيا واليوريا. تفاصيل ومعلومات رئيسية عن شركة قافكو: التأسيس والملكية: تأسست عام 1969 كمشروع مشترك، وأصبحت حالياً مملوكة بالكامل لشركة صناعات قطر. النشاط الرئيسي: إنتاج وتصدير الأمونيا واليوريا (أسمدة نيتروجينية) والميلامين، حيث تعتبر من أكبر مصدري اليوريا في العالم. القدرة الإنتاجية: تشغل الشركة أربعة مصانع متكاملة لإنتاج الأمونيا واليوريا. الشركات التابعة: تضم قافكو شركتين تابعتين هما شركة الخليج للفورمالديهايد وشركة قطر للميلامين. الموقع: يقع المجمع الصناعي للشركة في مدينة مسيعيد الصناعية. الرؤية والهدف: تهدف إلى أن تصبح الشركة الأولى عالمياً في إنتاج اليوريا بحلول عام 2030، مع التركيز على التشغيل الآمن والبيئي. المساهمة في الاقتصاد: تستغل احتياطيات الغاز الطبيعي في قطر لإنتاج الأسمدة، وتلعب دوراً حيوياً في الأمن الغذائي العالمي. تعد قافكو شركة رائدة في مجال التنمية المستدامة، وحصلت على جوائز في الرعاية المسؤولة من الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات (جيبكا).

جاء في صحيفة الاستقلال عن اليوريا تحت النار للكاتب داود علي: في ذروة التصعيد العسكري، أعلنت شركة قطر للطاقة، في الثالث من مارس/آذار 2026، وقف إنتاج حزمة من منتجاتها الكيميائية والبتروكيميائية، على رأسها اليوريا. وُصفت هذه الخطوة بأنها إجراء احترازي في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في منطقة الخليج. وجاء القرار بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، والتي شهدت استهدافات متبادلة لمواقع عسكرية ومصالح حيوية بالمنطقة، ما أثار مخاوف واسعة بشأن سلامة الإمدادات، والطاقة، والبنية التحتية. وربطت وكالة “رويترز” البريطانية، في تقارير نشرتها بالتزامن مع قرار وقف الإنتاج، بين هذه التطورات واضطراب سلاسل الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة والأسمدة. ومع تطور الأحداث، لم يعد الأمر مجرد أزمة طاقة، بل تحول إلى تهديد مباشر لسوق الأسمدة العالمي، وتحديدًا مادة اليوريا التي تعد أحد الأعمدة الأساسية للإنتاج الزراعي على مستوى العالم.

جاء في صحيفة العربي الجديد عن توقف أسمدة “قافكو” القطرية يضرب أسواق الغذاء العالمية للكاتب أسامة سعد الدين: حوّلت الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران، وإغلاق الأخيرة مضيق هرمز منذ نهاية فبراير/ شباط الماضي، صناعةَ الأسمدة إلى ساحة صراع اقتصادي عالمي. وبعد الاعتداءات الجوية الإيرانية على أجزاء من منشآت شركة قطر للطاقة في مدينتي رأس لفان ومسيعيد الصناعيتين، أعلنت قطر، بوصفها واحدة من أكبر مصدّري اليوريا بنحو 14% من السوق العالمية، توقف إنتاج اليوريا والأمونيا، عقب إعلان شركة قطر للأسمدة الكيماوية “قافكو” و”قطر للطاقة” حالة “القوة القاهرة”، ما أثّر سلباً في الإمدادات العالمية وزراعة المحاصيل. وتستمد قطر قوتها من احتياطيات الغاز الطبيعي الضخمة التي تشكّل ما بين 70% و90% من تكلفة إنتاج الأسمدة النيتروجينية. وتُعد “قافكو” أكبر مجمّع متكامل في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 5.6 ملايين طن من اليوريا و3.8 ملايين طن من الأمونيا. صدمات عالمية: وفي هذا السياق، يقول الأكاديمي والخبير الاقتصادي عبد الرحيم الهور لـ”العربي الجديد”: “لم تعد الأزمات الجيوسياسية في عالم اليوم أحداثاً ذات نطاق إقليمي محدود، بل تحوّلت إلى صدمات عالمية تضرب في عمق منظومات الإنتاج والتوزيع، وتكشف عن درجة غير مسبوقة من الترابط بين الاقتصادات. فمع كل اضطراب في ممر مائي حيوي أو توقف مفاجئ في إنتاج سلعة استراتيجية، تتسع دائرة التأثير لتشمل أسواقاً بعيدة جغرافياً، لكنها وثيقة الارتباط وظيفياً”. وحسب الهور، “يبرز قطاع الأسمدة بوصفه نموذجاً مكثفاً لهذه الحقيقة، حيث لم يعد إنتاج الغذاء شأناً محلياً، بل نتيجة مباشرة لتكامل دولي معقد تتوزع فيه حلقات القيمة بين دول متعددة، من استخراج المواد الأولية إلى التصنيع، ثم الاستخدام الزراعي، وصولاً إلى الاستهلاك النهائي”. وقال: “شهد العالم خلال العقود الماضية تحولاً بنيوياً من نموذج الإنتاج الزراعي القائم على الاكتفاء المحلي إلى نموذج تكاملي عالمي، تُدار فيه سلاسل التوريد بكفاءة عالية عبر الحدود، بما يحقق وفورات الحجم ويعزز الإنتاجية، إلا أن هذا التحول أوجد في المقابل حالة من الاعتماد المتبادل العميق، بحيث أصبح تعطل أي حلقة قادراً على إرباك المنظومة بأكملها، وهو ما نشهده اليوم بوضوح”. وأضاف: “لا يقتصر تأثير توقف الأسمدة على مصنع أو ميناء، بل يمتد إلى الحقل ثم إلى المستهلك، إذ يدفع ارتفاع أسعار اليوريا المزارعين إلى تقليص استخدامها، خصوصاً في المحاصيل كثيفة الاعتماد على النيتروجين مثل القمح والذرة والأرز، ما يؤدي إلى انخفاض الغلة في الموسم التالي. وتشير تقارير دولية إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 10% قد يرفع أسعار الغذاء عالمياً بنحو 2% إلى 4%، ولا سيما في الحالات التي تكون فيها هوامش المزارعين ضعيفة والاعتماد على الاستيراد مرتفعاً”. “والأخطر أن مضيق هرمز لا يعرقل صادرات الأسمدة فقط، بل يعطّل أيضاً سلاسل إمداد المواد الخام الداخلة في صناعتها، مثل الكبريت والغاز الطبيعي، ما يوسّع أثر الأزمة إلى صناعات أخرى مرتبطة بالزراعة والطاقة معاً. لذلك، فإن الأزمة الحالية تُظهر أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطاً بالإنتاج الزراعي وحده، بل ببنية جيوسياسية ولوجستية شديدة التعقيد” وفق الهور.

جاء في موقع مال عن (فيتش): تعطل صادرات الأسمدة من الخليج والصين يعطل القطاع الزراعي في جنوب شرق آسيا ويهدد 9 ملايين شخص بانعدام الأمن الغذائي للكاتب محمد العبدالله: تتوقع وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن تشهد الأسواق الناشئة في آسيا ضغوطا متزايدة على تكاليف الإنتاج في قطاعي الزراعة وسلاسل الإمداد الغذائي إذا ما أدى استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية إلى تفاقم اضطرابات إمدادات الأسمدة خلال موسم الزراعة. ففي هذه القطاعات، سيؤدي انخفاض توافر الأسمدة وارتفاع أسعارها إلى زيادة تكاليف الإنتاج، وتثبيط معدلات استخدامها، وإضعاف غلة المحاصيل، مما سيؤثر سلبا على هوامش الربح ويرفع أسعار المواد الغذائية في وقت لاحق من عام 2026. وسيزداد الضغط على تكاليف الغذاء إذا لم تستقر إمدادات الأسمدة وأسعارها على المدى القريب، لا سيما مع دخول بعض دول جنوب وجنوب شرق آسيا موسم الزراعة. وتُعد منطقة الخليج منتجا رئيسيا للأسمدة في العالم نظرا لأهمية الغاز الطبيعي كمصدر أساسي لها. ويتعرض إمداد آسيا للخطر في حال استمرار الصراع، مما يُبقي أسعار الغاز مرتفعة ويستمر في تعطيل حركة الشحن في المنطقة. كما تتوقع (فيتش) أن تستمر الدول الآسيوية المصدرة الرئيسية، مثل الصين، في تقييد شحنات الأسمدة، على الأقل حتى منتصف العام. سيؤدي ذلك إلى إطالة أمد الضغط على تكاليف المدخلات بالنسبة للمزارعين وزيادة خطر انقطاع الإمدادات بالنسبة لمنتجي الأغذية في المراحل اللاحقة. ارتفعت أسعار اليوريا النيتروجينية بنحو 50% لتصل إلى 700 دولار للطن، بعد أن كانت حوالي 465 دولارا أمريكيا قبل الحرب. وإذا استمرت الأسعار المرتفعة، فقد يُقلل المزارعون من استخدام الأسمدة أو يزرعون مساحات أقل، مما يزيد من خطر انخفاض غلة المحاصيل وارتفاع أسعار الغذاء لاحقًا هذا العام. ولا يزال الإنتاج المحلي المصدر الرئيسي للغذاء في معظم دول آسيا الناشئة، لذا فإن انخفاض إمدادات الأسمدة قد يكون له تأثير ملموس إذا أدى إلى إضعاف الزراعة أو انخفاض الغلة. وستكون الدول التي تعتمد بشكل أكبر على الغذاء المستورد أكثر عرضة للخطر إذا تزامن ضعف المحاصيل المحلية مع ارتفاع أسعار الغذاء العالمية وفرض قيود على الصادرات من قِبل موردي الغذاء التقليديين. وبالنظر إلى صافي الاعتماد على واردات الغذاء، فإن نسبة الاعتماد على الواردات تتراوح بين 15% و15% في الفلبين وبنغلاديش وسريلانكا، وترتفع إلى ما بين 25% و25% في منغوليا. أما في جزر المالديف، فتصل هذه النسبة إلى 78.3%، مع العلم أن هذا يعكس في الغالب الطلب الكبير والمرن من قطاع السياحة الفاخرة.