جديد

ما المطلوب أمريكياً  بخصوص (علي الزيدي)؟ فاذا استبعدت واشنطن (المقربين من الفصائل..والفاسدين..والموالين  لإيران) جميعا..فستكون الخضراء (شبه فارغة من القيادات)..فمن بيده (استبعاد الفاسدين “رجال الاعمال الجدد”)؟

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

ما المطلوب أمريكياً  بخصوص (علي الزيدي)؟ فاذا استبعدت واشنطن (المقربين من الفصائل..والفاسدين..والموالين  لإيران) جميعا..فستكون الخضراء (شبه فارغة من القيادات)..فمن بيده (استبعاد الفاسدين “رجال الاعمال الجدد”)؟

لندرك قبل البدء هذه المعادلة:

1.    أمريكا لا تملك (عصا سحرية) لتنظيف المنطقة الخضراء..

2.     وهي تتعامل مع الأمر كملف أمني (مكافحة إرهاب ونفوذ إيراني) أكثر منه ملف “إصلاح إداري”.. (الإصلاح الإداري مسؤولية داخلية.. اكثر منه خارجيا).. ولكن (التدخل الخارجي الأمريكي بحل المليشيات.. وفك الارتباط بايران).. فهل ذلك سيساهم بانهيار منظومة الفساد؟

3.    أما (استبعاد الفاسدين).. فالحقيقة المرة هي أنه لن يتم ما دام السلاح يحمي المال.. والمال يشتري الأصوات… والاصوات تدخل بمصلحة أحزاب وكتل موالية لإيران..

بالعراق.. اليوم.. من اثروا بالمليارات.. فجئه.. بشبهات فساد ..:

·         يطلق عليهم (رجال اعمال)..

·        وامريكا تعلم انهم اكثر سيطرة عليهم  (بسلاح الخزانة الامريكية والعقوبات)..  لانها تدرك بان المنظومة القضائية والرقابية بالعراق مكبلة بالتوازنات السياسية ..

فاذا (مافيات الفساد) بالعراق.. فقدوا:

1.    السلاح (الفصائل).. التي تمثل حماية لهم ولاحزابهم وشخوصهم..

2.    والدعم الإقليمي (ايران)..

3.    فهل المحصلة.. سيبقون منكشفين امام الشعب.. ويسقطون تحصيل حاصل..؟

فهل وراء دعوة أمريكا لفك ارتباط العراق بايران.. وحل المليشيات “الفصائل”.. لادراكها:

·         بان ذلك سينتج انهيار منظومة الفساد؟

·        ماخذين بنظر الاعتبار منظومة الفساد في العراق ليست (سرقة أموال) فقط..بل هي دورة حياة كاملة..

بنفس الوقت امريكا تدرك أن:

–        إضعاف الفصائل هو ضربة لـ (الرئة المالية).. التي يتنفس منها الفساد..

–        لكنها تخشى (الفراغ العنيف) الذي قد ينتج عن انهيار مفاجئ للمنظومة قبل نضوج البديل.

وما مقياس العراقيين (للمرشح لرئاسة الوزراء).. ؟

1.    ان يكون نزيه؟

·        فلماذا تم انتخاب كتل وأحزاب وشخصيات (موبوء بالفساد) بكل انتخابات لتصعد للبرلمان والسلطة؟

·         (واذا قيل.. مسؤولية أمريكا استبعادهم لانها من جلبتهم بعد 2003)؟

–       نسال (لماذا اذن تم انتخابهم بكل انتخابات بعد 2003 ولماذا لم يتم استبعادهم انتخابيا .. ولماذا ينتخبهم شرائح من الشارع.. التي تمثل بنفس الوقت حاضنة (لمليشات الحشد والفصائل)؟..

–       ولماذا الشارع لا ينتفض عليهم بعد كل انتخابات علما (اغلبية العراقيين لم يشاركون بالانتخابات بل ولم يجدد الأكثرية بطاقاتهم الانتخابية من أساسه)؟

–       فاذا عجز الشعب ان يزيح الفاسدين.. فلماذا تحمل أمريكا علاكة فشل الشعب بذلك؟

–       واذا الطبقة الحاكمة واحزابها.. (جلبتهم أمريكا).. وبنفس الوقت:

1.     أمريكا تهدد (بقتل الكثير منهم ومنهم قيادات الحشد والفصائل)..

2.     وبنفس الوقت (من يتهمون بان أمريكا جلبتهم بعد 2003) هم من يصدرون قرارات لتشريع الحشد وتمويل عناصره.. بالرواتب والسلاح والمعسكرات؟

3.    وبنفس الوقت (مرضي عليهم إيرانيا).. ويعتبر الاعلام أي مساس بهم هو تدخل سافر بشؤون العراق؟

·        (ولماذا لا تدعو المرجعية للثورة على الفاسدين واحزابهم رغم علمها بفسادهم وفشلهم وتبعيتهم لخارج الحدود)؟ ويطالب بامريكا بالتدخل بازاحتهم؟

–       واذا أمريكا ترامب أصدرت مجرد تغريدة كفيتو على (الاب الروحي للمليشيات نوري المالكي..وارثه السيء بالعراق كسقوط ثلث العراق بيد داعش وتبدد ميزانيات انفجارية بادارته.. وتفاقهم الفساد بعهد).. (يروج بان هذا تدخل سافر بشؤون العراق)؟ عجب..

–       لماذا يبرر البعض للمرجعية عدم دعوتها للثورة على الفاسدين.. بانه سيؤدي لحرب أهلية وفوضى.. (فلماذا لا يبرر لامريكا ذلك أيضا)؟ واليس الأحزاب الإسلامية كل منها من وحي مرجعية دون أخرى..؟

4.    ان يكون غير موالي لخارج الحدود.. فهل العراقيين  متفقين على ذلك؟

–       فلماذا تفوز أحزاب وكتل تجهر بولاءها لإيران؟

–       (فاذا أمريكا تتهم انها جلبت من يحكمون بعد 2003.. فلماذا لا تنتقد ايران التي تدعمهم.. وكثير منهم احتضنتهم باراضيها بعد 1980 ودربتهم ليقاتلون الجيش العراقي لسنوات.. وليكون ممثليها بعد 2003 بالعراق بالعملية السياسية)؟

–       ثم اليس العراقيين بغالبيتهم.. عارضوا صدام لعقود.. لخاطر عيون من يحكمون اليوم.. من (إسلاميين..)..؟ فاذا أمريكا أطاحت بصدام وانتخب الشعب باصابعه البنفسجية هؤلاء.. (تتهم أمريكا بانها جلبتهم لمجرد انها اسقطت نظام دكتاتوري عام 2003)؟

5.    هل العراقيين..متفقين على ان المرشح.. بعيد عن المليشيات (حشد ومقاومة)؟

·        فلماذا انتخب ممثلي المليشيات كاغلبية بالبرلمان؟

·        ولماذا يطلق عليهم شرائح بشرية عراقية (بانهم حماة العرض ومقاومة..وابناء العقيدة (الولائية)..) لتشريع تسلطهم على الدولة والشعب والدستور نفسه؟

وما معيار (مقياس).. العملية السياسية و(الاطار).. للمرشح لرئاسة الوزراء؟

·         وهل يتضمن (نزاهته وغير تورطه بالفساد)؟ الجواب بالتأكيد كلا..

واذا امريكا..يراد منها ترفض..اي مرشح يرشحه الاطار المقرب من ايران ..ويطرح الكتلة الاكبر بالبرلمان..التي ترشح رئيس الوزراء ان لا يكون من:

1.      المقربين للمليشات..

2.      والمتورطين بالفساد..

3.      والموالين لايران..

عليه..لن تجد احد… وسيكون بنظر أمريكا فراغ.. واضطرابات .. لعدم وجود شعبي بديل.. بعد ان قمعت الأحزاب واذرعها العسكرية (الفصائل).. الانتفاضات.. وتغولت بالمؤسسات الأمنية..

فيراد من امريكا..ان تدعم ترشيح رئيس وزراء عراقي..نزيه وطني..ببيئة سياسية ملوثة..

مثل الذي يريد..انسانة شريفة وليس لها علاقات متعددة..وغير متورطة باموال الفساد..تخرج كل تلك المواصفات من (بيت دعارة)..

عليه امريكا..وضعت اولوياتها..

·        رئيس وزراء يجتث الفصائل..ويبتعد عن ايران..

·        اما ملف (الفساد) على أي مرشح.. فامريكا تدرك:

١. ابتعاد المرشح عن الفصائل..المسلحة..

٢. وابتعادة عن ايران.

تحصيلته..

·        سقوط السلاح حامي منظومة الفساد..

·        وفقدانه الداعم الاقليمي ايران..

·        عليه يتحقق مكافحة الفساد وسقوط الفاسدين..

علما بالعراق:

١. الفاسد الاولغاشية..يقدم (كرجل اعمال)..

٢. الطائفي..يقدم..(حامي للمذهب)..

٣. الخائن الذي يجهر بولائه لخارج الحدود..(صاحب عقيدة)..

٤. السارق لاموال الدولة وعقودها..(سبع)..ويشرع له بمجهول المالك..

٥. القاتل على الهوية…( بطل..)..مقاوم..

٦. الانتحاري والذباح .يقدم (مجاهد)||.|.

٧. الوطني الذي يوالي داخل الحدود..يستهان به..بوطنجي..

فالفلتر الأمريكي (المقايضة الصعبة)..

ونسال:  هل علي الزيدي (ظل المالكي)؟

فواشنطن.. كما ذكرنا…خاصة في ظل إدارة ترامب (أو السياسة الجمهورية المتوقعة)..لم تعد تبحث عن (شريك) بقدر ما تبحث عن (ضامن لمصالحه)…

اما بخصوص (فيتو) أمريكا:

فأمريكا تضع فيتو غير معلن على أي شخصية يثبت تورطها المباشر مع الفصائل المسلحة أو التي لها تاريخ في ملفات غسيل الأموال لصالح جهات معينة.

فعلي الزيدي:

·        طرح اسمه يأتي كمحاولة ..(لإحراج).. أو (اختبار) الخارج بتقديم وجه تكنوقراط-مالي..

·        لكن المشكلة تكمن في أن (المنشأ) سياسي إطاري.

·        إذا رأت واشنطن أنه مجرد واجهة لسياسات نوري المالكي أو الفصائل.. فسيُعامل معاملة المالكي من حيث العزل الدولي.

اما بخصوص..: معضلة البديل الشعبي ومقاطعة الصدريين..

فالغالبية الصامتة (التي لم تنتخب) والصدريون (الذين انسحبوا) تركوا الساحة فارغة قانونياً.. لكنها محتقنة شعبياً.

فاذا قسنا التيار الصدري بالنزاهة:

·        النقد الذي يوجه للوزراء الصدريين لفسادهم وفشلهم.. هو نقد يشاطر فيه قطاع واسع من العراقيين.

·        الحقيقة المرة هي أن ( نظام المحاصصة).. (السانت ليغو وغيرها) يبتلع أي نزاهة..

·        فبمجرد دخول الشخص في ماكينة الوزارة.. يصبح جزءاً من تمويل جهته السياسية.

·        لذلك البديل الشعبي لا يمكن أن يخرج من (الأحزاب المجربة)  والاحزاب الاديولوجية العابرة للحدود..

·        بل من كفاءات مستقلة تماماً وطنية..وهذا ما يرفضه السياسيون لأنه يعني انتحار نفوذهم.

من ما سبق:

 المعادلة المستحيلة (المقربين للفصائل.. الفاسدين.. الموالين لايران)..

 إذا استبعدنا من تنطبق عليهم هذه الشروط الثلاثة.. فستكون (الخضراء).. شبه فارغة من القيادات الحالية.

النتيجة:

 العراق يعيش الآن مرحلة (الاستهلاك المتبادل)..:

* الإطار يريد تمرير الوقت..

*  وأمريكا تضيق الخناق المالي..

*  والشعب ينتظر شرارة جديدة.

عليه الحل الذي يهرب منه الجميع:

1.    هو الذهاب إلى شخصية (عراقية وطنية) عابرة للمحاور..

2.    تمتلك شجاعة مواجهة السلاح وحصر المال بيد الدولة..

3.    وهو أمر دونه (خرط القتاد)..في ظل توازن القوى الحالي.

فترشيح علي الزيدي أو غيره ليس حلاً للأزمة..:

·        بل هو (مسكن آلام) في جسد منهك بالفساد.

·        العراق حالياً يسير بمبدأ (إدارة الأزمة) لا (حل الأزمة)..

·         الخوف ليس من (من يحكم).. بل من (الانهيار)..إذا استمر العناد السياسي في تقديم أسماء هدفها حماية مصالح الحزب لا بناء الدولة..

مختصر القول..

1.    أمريكا (خاصة بذهنية الجمهوريين) لا تبحث عن (قديسين)..،بل عن (منفذي مصالح)… واشنطن تدرك أن منظومة ما بعد 2003 مبنية على الفساد..والمغطى بمرجعيات….

2.    لكنها تضع (التبعية لإيران)..و(سلطة الفصائل)…كخطوط حمراء..

فندخل هنا.. بسؤال:

كيف نرد على من يجعل امريكا علاكة لفشل العراق بعد ٢٠٠٣..ولا يحمل الشعب وايران مسؤولية افعالهم؟

·        الشعب بانتخاب الفاسدين واحزابهم وومثلي المليشات..

·        و ايران التي وكلاءها هم من حكموا باغلبية..

·        رغم دعم امريكا  العراق:

1.    بعملية سياسية انتخابية..

2.    وكتابة دستور انتخب اعضاءه الشعب ورأس كتابته وكل المرجعية السستاني..احمد الصافي..

3.    واعادة بناء جيش جديد..

4.    وحمت اموال العراق من الدائنيين الدوليين..

5.    وساهمت بادخال ما يقارب اكثر من ترليون وخمسمائة مليار لخزائن العراق..

6.    وساهمت بالضغط على دول بالعالم لتوفية ديون العراق المتراكمة بزمن صدام..

7.    ودعمت العراق ضد داعش القادمة من سوريا الاسد وحليفة دمشق ايران..

8.    وساندت العراق ضد المليشة بصولة الفرسان..

9.    محاربة داعش (التحالف الدولي):

·        عندما انهار الجيش (الذي نخر فيه فساد ..(الفضائيين).. والمحاصصة الحزبية) عام 2014… كانت الطائرات والذخيرة والمعلومات الأمريكية هي التي منعت سقوط بغداد وأربيل..

·        بينما كانت دمشق وطهران تتعاملان مع الملف كأداة ضغط سياسي وتوسعي.

مسؤولية الناخب (الإرادة الشعبية):

فهل لا يمكن إعفاء الشعب من المسؤولية..؟

 فمن يبيع صوته مقابل (بطاقة شحن)..أو (وعود تعيين)..

أو ينساق خلف شعارات (المذهب في خطر).. ليُعيد انتخاب نفس الوجوه.. لا يحق له لوم الخارج.

 الديمقراطية أداة.. وسوء استخدامها هو فشل للمستخدم وليس للأداة نفسها.

بإيجاز:

أمريكا أطاحت بالنظام ووفرت المال والغطاء.. لكنها لم تسرق ميزانيات المحافظات… ولم تعين  (الفضائيين) في الجيش.. ولم تفتح الحدود للبضائع الإيرانية القاتلة للصناعة الوطنية.. هؤلاء هم  (أبناء العملية السياسية).. الذين اختارهم الناس.. بغض النظر عن ان الأقلية من شاركت بانتخابهم.. ولكن تحصيل حاصل.. النتيجة وصل هؤلاء.. رغم علمنا بان هؤلاء من كتبوا الدستور المازوم..  وهم من وضعوا قوانين الانتخابات تفصال عليه.. وارهبوا الشارع بسلاح مليشياتهم..

  ……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم