كمال فتاح حيدر
في عام 2016 جاءنا وزير مستقل من البصرة (لا نريد ذكر اسمه)، لكنه ما ان استلم مهام عمله حتى انهالت عليه القنابل التسقيطية للأسباب التالية:
- لأنه من الجنوب (فهو في نظرهم: شروگي).
- لأنه مستقل ولا يرتبط بحزب يدعمه.
- لأنه جاء من خارج خيمة المحاصصة.
فكان من الطبيعي ان يصبح مستهدفا من الاحزاب النفعية الباحثة عن المغانم بدليل ان معظم الصحف البغدادية كانت تخصص صفحاتها الاولى للنيل منه، اما الفضائيات (الشرقية ودجلة) فكان من ضمن أهدافها اليومية المرسومة. فتركت حملاتهم رواسبها حتى الآن في عقول فئة قليلة من الذين انساقوا وراء الحملات المغرضة، فظلوا يشتمونه على الرغم من مجيء اربعة وزراء من بعده. اربعتهم لم يقدموا شيئا، ولم ينتقدهم احد لانهم كانوا من ملائكة العملية السياسية. فعاش الوزير الجنوبي غريبا بينهم. .
لقد اقتصرت خدمته الوزارية بأقل من (700) يوماً فقط، لكنها وعلى الرغم من قصرها كانت حافلة بالمشاريع والمبادرات التي لن ينساها العقلاء والمنصفين. نذكر منها مواقفه في البصرة على سبيل الحصر:
- توفير الدعم المالي والمعنوي لمستشفى الطفل المتخصص بمعالجة الأمراض السرطانية في البصرة. .
- إنقاذ محافظة البصرة بعد تحول بنايتها إلى رماد بسبب الحرائق التي التهمتها. فنقلها إلى مكان آمن كي تواصل تقديم خدماتها للمواطنين.
- بناء مجمع جديد للموانئ العراقية وهو اليوم من ارقى الواجهات المعمارية في عموم العراق.
- بناء مدينة (المسبار) التي خصصها لشهداء سفينة غرقت في حادث مؤسف، ثم قام بتوظيف شخص واحد من كل اسرة مفجوعة.
- توفير احتياجات كلية الطب في البصرة.
- ترميم الكثير من بنايات جامعة البصرة، وبناء كلية علوم البحار.
- أعاد بناء مرفأ الواصلية المطمور بالأطيان.
- تعيين اكثر من ألف عاطل عن العمل.
- اكمل بناء كاسر الامواج الشرقي في ميناء الفاو الكبير، وبناء كاسر الامواج الغربي الذي يبلغ طوله 16 كيلومترا.
- باشر بإنشاء ساحة الترحيب الكبرى المخصصة للشاحنات.
- اول من فكر بمشروع النفق البحري، وهو المشروع الذي استخفت به الأبواق الرخيصة، وقد اكتمل النفق الآن واصبح جاهزا للاستخدام.
- قام بتوفير المستلزمات المدرسية لمدارس أطراف البصرة (مقاعد وسبورات وقرطاسية).
- بناء ثلاثة جسور حديدية فوق نهر دجلة، وجسر رابع فوق نهر الفرات لخدمة الناس، ضمن الواقع الجغرافي لمدينة البصرة.
- قام بتوزيع 22 ألف قطعة ارض على موظفي الموانئ والنقل البحري والسكك والنقل البري في مناطق الداوودية والنجيبية وطلاع الحمزة.
- ارسل دفعة كبيرة من المرشدين البحريين للتدريب في لندن.
- ارسل دورتين للطيارين الشباب إلى الأكاديميات الاوروبية، وهم الان يقودون الطائرات العراقية.
- كان وراء إنشاء الشركة العامة للخدمات الجوية.
- كان وراء إنشاء الهيئة البحرية العراقية العليا.
- كان هاتفه مفتوحا للتواصل مع اصغر الموظفين، وكان يشرف بنفسه على توزيع قطع الأراضي.
- ارتفعت في زمنه الأرباح والمخصصات والحوافز والموارد المالية في جميع تشكيلات الوزارة حتى بلغت السقف الأعلى بشهادة السجلات، وبشهادة وزارة المالية.
- لم تظهر له صورة واحدة في المجلة الشهرية التي تصدرها الوزارة. لأنه كان يكره المظاهر الخادعة.
- كان واضحاً بسيطاً متواضعاً متعاوناً، لكنه كان يتعرض في الوقت نفسه للطعنات والوخزات من اقرب الناس اليه.
شهدت له منجزاته على ارض الواقع في غضون ايام معدودات. فماذا قدم لكم الآخرون ؟. .
لا ريب انكم عرفتموه، ولكن هل سألتم انفسكم عن المكاسب التي قدمها لكم الوزراء الأربعة الذين جاءوا من بعده وعملوا في الوزارة نفسها ؟. من المؤكد انكم لا تعرفون أسماءهم، ولم تسمعوا بهم، لان الأبواق الإعلامية لم تحرضكم عليهم مثلما حرضتكم على الوزير الذي ينتمي إليكم. .
وقديما قالوا: مغنية الحي لا تطرب
ولله في خلقه شؤون