صوت مجلس النواب على السيد الزيدي وحكومه، نعيم الخفاجي
هاهو مجلس النواب منح الثقة بالتصويت على حكومة علي الزيدي و كابينته الوزارية، بعد ضجيج وصراخ وعويل طالت مدته ستة أشهر، اتحفنا المحللين في تحليلات تصلح تكون قصص خيالية ليس لها أصل على أرض الواقع، في البداية نسأل رب موسى وهارون وعيسى يسوع ورب محمد ص أن يوفق السيد علي الزيدي وحكومته في إنقاذ الشعب نحو الأفضل.
ولو انا على يقين أوضاع العراق تبقى ساحة مستعرة للصراعات القومية والمذهبية، بريطانيا وفرنسا هم من اسقطوا الدولة العثمانية، وهم من رسموا لنا حدود بلداننا العربية واختاروا لنا أنظمة حكم، تعمدت بريطانيا دمج السنة والشيعة والأكراد بالعراق وسوريا وغيرها، دون تشريع دساتير حاكمة، لتبقى دولنا دول فاشلة تعاني من صراعات قومية ومذهبية مستدامة.
رحم الله الدكتور الأمريكي هنري فوستر صاحب أطروحة الدكتوراه نشأة العراق الحديث، والتي صدرت من جامعة لندن عام ١٩٣٢، قال الحقيقة حتى يبقى العراق ساحة للصراعات القومية والمذهبية ويبقى دولة فاشلة يسهل السيطرة عليها.
هناك حقيقة مؤلمة أن القوى السياسية العراقية من قادة الأحزاب للمكونات الثلاثة وحتى الاقليات، من ساسة ومثقفين وكتاب ومسؤولين في السلطات العراقية كافة، مصابين في مرض عجيب كتب عنه علماء النفس اسم هذا المرض بـالحول العقلي، اعاذنا الرب العظيم من هذا المرض الخطير.
اعراض هذا المرض، يكون على شكل عقد نفسية شديدة تتجاوز الكآبة ، يهاجمون كل صاحب رأي يختلف معهم، والعجيب هؤلاء في حالة حصول خلاف أو نـزاع بين جماعاتهم المختلفة، حول تقاسم مغانم أو صراع بسيط بين رموزهم، رأسا ينزل الأنصار والمحبين لهم بالصراع، تراهم يحّمل كل أنصار طرف أنصار الجماعة الأخرى مسؤولية ما حدث من أذى أو أضرار ويبرِّئ جماعته منها حتى لو كانت شريكاً بالوضع السياسي، بظل وجود بيئة تعبانة تضم أصحاب العقد النفسية، لايمكن إلى عامة الناس معرفة الحقيقة، إذا كان الكتاب والصحفيين مصابين بمرض الحول السياسي، غالبية هؤلاء الكتاب والصحفيين والنشطاء هم مرضى نفسانيون، والكثير من رموزهم يجهلون ما يدور حولهم، لذلك هؤلاء إس البلاء، لذلك كل كاتب مستقل يريد يطرح رأي مختلف يقومون بمهاجمته، بطرق قبيحة، يتهموه بالجهل أو متصهين أو متامرك…..الخ وياليتهم متحدين لمواجهة العدو الذي يخطط لاجتثاث كل من هو شيعي.
الاخوة أنصار بعض الأحزاب الذين انزعجوا مني عندما تم طرح اسم السيد علي الزيدي مرشح للإطار، انا قلت الدلائل تشير أن السيد علي الزيدي يتمكن من نيل الثقة، في مجلس النواب. اقسم بالله البعض رفض كلامي ونظر لي بعين ريبة واتهمني بالتصهين، اكون صريح معكم أنا لا ألوم هؤلاء فهم يجهلون ما يدور مابين قادتهم ومايحدث في المنطقة والاقليم والعالم، نطالبهم يحللون بالمستقبل بالواقع وليس بالعاطفة واحترام وجه نظر الآخرين.
اقول إلى قادة الإطار وانصارهم من ساسة ومسؤولين وكتاب وصحفيين ومثقفين ونشطاء، اعلموا انكم كلكم مستهدفون من عدو تكفيري طائفي نتن قذر، يكن أحقاد دينية ومذهبية منذ عصر صدر الإسلام، الفيلسوف العظيم علي بن أبي طالب ع، وصف حال الشيعة قبل دولة المهدي المنتظر في القول التالي{
هُمْ عِنْدَ النَّاسِ كُفَّارٌ وعِنْدَ اللَّهِ أَبْرَارٌ،
وعِنْدَ النَّاسِ كَاذِبُونَ وعِنْدَ اللَّهِ صَادِقُونَ
وعِنْدَ النَّاسِ أَرْجَاسٌ وعِنْدَ اللَّهِ نِظَافٌ
، وعِنْدَ النَّاسِ مَلاعِينُ وعِنْدَ اللَّهِ بَارُونٌ،
وعِنْدَ النَّاسِ ظَالِمُونَ وعِنْدَ اللَّهِ عَادِلُونَ
، فَازُوا بِالإِيمَانِ وخَسِرَ الْمُنَافِقُونَ}.
كلام علي بن أبي طالب ع رأيناه بشكل عملي على الأرض، بيعت نساء الشيعة بحقبة داعش والقاعدة وكان هناك من ينفي ويغطي، آلان بعد وصول أمير تنظيم النصرة التكفيري لحكم سوريا، أصبح خطف الفتيات الشيعيات من العلويين والجعفرية والاسماعيلية بشكل مألوف وعادي، ابواقهم الإعلامية يقولون لم يتم خطف وإنما الفتيات اسلمن، نعم ينظرون لنا كفار، و رأيت ذلك بنفسي في سنوات سجني في المملكة العربية السعودية عاملوني معاملة كافر ولولا وجود مكاتب الصليب الأحمر والامم المتحدة لما بقيت انا على قيد الحياة، في الختام نطالب الاخوة الكتاب والصحفيين من أنصار القوى الشيعية العراقية التحليل بالواقع كما هو، والكف عن مهاجمة أي كاتب يعتز بهويته الشيعية يكتب لأبناء جلدته وللناس المتصفين من السنة والمسيحية والايزيدية والبوذيين وعبدة النار والكواكب وعبدة الشيطان، توجد فرقة في دول الغرب يغالون في حب الشيطان، نكتب في استقلالية للتحذير من قادم الأيام والشهور والسنوات، بعد كل هذا الصراخ وحملات التشويه، اليوم تم التصويت للسيد علي الزيدي، بات من الضروري الاستفادة من الأخطاء، ويجب توحيد الخطاب الاعلامي ومعرفة ما يخطط له الأعداء مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
14/5/2026