جديد

اليوم الوطني العراقي للمقابر الجماعية (فذكر انما أنت مذكر) (ح 3)

د. فاضل حسن شريف

اتسمت علاقة نظام صدام حسين بالشيعة في العراق بالتوتر الشديد والمواجهات الدامية، والتي بلغت ذروتها في اكتشاف مئات المقابر الجماعية عقب سقوط النظام عام 2003.إليك أبرز المعطيات حول هذا الملف: المقابر الجماعية: تشير التقديرات إلى وجود مئات المقابر الجماعية في العراق (أكثر من 300 مقبرة موثقة)، تضم رفات آلاف الضحايا الذين أُعدموا خلال فترة حكمه.الانتفاضة الشعبانية (1991): تعد أكبر مواجهة بين النظام والشيعة؛ حيث قمع النظام الانتفاضة في محافظات الوسط والجنوب بقسوة بالغة، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ودفنهم في مقابر جماعية اكتُشفت لاحقاً في مناطق مثل المحاويل والنجف وكربلاء.استهداف القيادات الدينية: ناصبت السلطة في عهده الحوزة العلمية في النجف العداء، واعتمدت سياسة التصفية أو الإبعاد ضد الزعماء الشيعة المعارضين، مثل إعدام السيد محمد باقر الصدر. أحداث الدجيل (1982): كانت الشرارة التي أدت لاحقاً لمحاكمة صدام وإعدامه، حيث تعرضت بلدة الدجيل (ذات الغالبية الشيعية) لعمليات إعدام جماعية وتجريف للبساتين وتشريد للأهالي عقب محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها الرئيس هناك.الإرث السياسي: ينظر الكثير من الشيعة في العراق إلى صدام حسين كرمز للقمع الطائفي والسياسي، بينما يرى آخرون أن صراعه كان مع “المعارضة السياسية” بغض النظر عن طائفتها.

ذكرى مثل هذه الجرائم ضرورة مهمة لبني البشر حتى لا تتكرر مثلها مرة أخرى جاء في تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله جل اسمه “فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ” ﴿الغاشية 21﴾ ولما ذكر سبحانه الأدلة أمر نيته بالتذكير بها فقال “فذكر” يا محمد والتذكير التعريف للذكر بالبيان الذي يقع به الفهم والنفع بالتذكير عظيم لأنه طريق للعلم بالأمور التي يحتاج إليها “إنما أنت مذكر” لهم بنعم الله تعالى عندهم وبما يجب عليهم في مقابلتها من الشكر والعبادة وقد أوضح الله تعالى طريق الحجج في الدين وأكده غاية التأكيد بما لا يسع فيه التقليد بقوله “إنما أنت مذكر” ﴿الغاشية 21﴾ وقوله وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين وقوله إن في ذلك لآية لقوم يعقلون ولقوم يذكرون ويتفكرون وقيل إن المراد فذكرهم بهذه الأدلة وأمرهم بالاستدلال بها ونبههم عليها عن الجبائي وأبي مسلم.

عن تفسير الميسر: قوله جل اسمه “فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ” ﴿الغاشية 21﴾ فَذَكِّرْ: ذكر بنعم الله. فعِظْ -أيها الرسول- المعرضين بما أُرْسِلْتَ به إليهم، ولا تحزن على إعراضهم، إنما أنت واعظ لهم، ليس عليك إكراههم على الإيمان. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله جل اسمه “فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ” ﴿الغاشية 21﴾ “فذكر” ـهم نعم الله ودلائل توحيده “إنما أنت مذكر”.

جاء في موقع العربي الجديد عن مقبرة الصقلاوية الجماعية تعيد فتح ملف المختفين قسراً في العراق 18 مايو 2026: ويعد ملف المغيبين في الأنبار من أكثر الملفات تعقيداً في العراق خلال السنوات الأخيرة، إذ تشير تقديرات وبيانات حقوقية إلى وجود آلاف المفقودين الذين اختفوا خلال المعارك ضد تنظيم “داعش” الإرهابي أو بعد عمليات شهدتها مناطق شمال البلاد وغربها، وسط اتهامات متبادلة بين جهات سياسية وأمنية بشأن المسؤولية عن اختفائهم. ورغم تعهد الحكومات العراقية بحسم الملف والكشف عن مصير المغيبين، فإن أي تقدم ملموس لم يتحقق حتى الآن، فيما لا تزال العائلات تتهم السلطات بالتقصير وعدم التعامل مع القضية بوصفها ملفاً إنسانياً ووطنياً يتجاوز الحسابات السياسية. وشهد العراق خلال سنوات الحرب على تنظيم “داعش” وما أعقبها من عمليات التحرير أعمال خطف طاولت الآلاف من أبناء عدد من المحافظات، منها الأنبار وصلاح الدين والموصل وبغداد وديالى وكركوك وشمال بابل، بدوافع سياسية وأجندات مختلفة، بينما جرى الحديث في حينها عن تورط فصائل مسلحة بعمليات الخطف والتغييب.

وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله جل اسمه “فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ” ﴿الغاشية 21﴾ تفريع على ما تقدم والمعنى إذا كان الله سبحانه هو ربهم لا رب سواه وأمامهم يوم الحساب والجزاء لمن آمن منهم أو كفر فذكرهم بذلك. وقوله: “إنما أنت مذكر” ﴿الغاشية 21﴾ بيان أن وظيفته وهو رسول التذكرة رجاء أن يستجيبوا ويؤمنوا من غير إكراه وإلجاء. وجاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله جل اسمه “فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ” ﴿الغاشية 21﴾ هذا أبلغ وأوضح تحديد لمهمة الرسول: التذكير، ومثله “وما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ” (النور 54).

جاء في ألواح طينية عن براءة صدام من ذبح العراقيين محاولة فاشلة للكاتب مهدي المولى: وعندما تحرك العراقيون الأحرار الشرفاء بمساعدة المجتمع الدولي لإنقاذ العراق من التدمير والعراقيين من الذبح على يد الطاغية وأزلامه الذي أتى بهم أي صدام من مزابل العالم وبؤره الفاسدة والمنحرفة الشاذة وأسكنهم بيوت العراقيين الذين أعدمهم الطاغية او هجرهم وهيأ لهم مراكز تدريب خاصة حيث أسكنهم في المناطق والمدن الغربية والشمالية حتى أطلق على بعضها قندهار العراق مثل الفلوجة وغيرها من المناطق الغربية والشمالية وكانت تضم العرب وغير العرب والترك والمغول والشيشان من كل القارات والمدن وسلحهم وكلفهم بمهمة ذبح الشيعة والحقيقة لم نر أي نوع من المقاومة ضد ما سموه بالاحتلال الأمريكي بل إنهم رحبوا بالاحتلال الأمريكي وأكدوا ترحيبهم بالجيش الأمريكي بشرط ان لا يكون معهم شيعي وهذا يعني إنهم يرون في الشيعة هم المحتلون ومهمتهم تحرير العراق من الشيعة الفرس المجوس. وتحالف دواعش السياسة أي عبيد وجحوش صدام مع كلاب آل سعود الوهابية القاعدة داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية الوهابي ورحبوا بهم وفتحوا لهم أبواب بيوتهم وفروج نسائهم وقالوا لهم ادخلوها بسلام بشرط ذبح أبناء العراق الأحرار وفي المقدمة الشيعة وتمكنوا من احتلال المناطق الغربية والشمالية بسهولة لأن الكثير منهم متفقين معهم مسبقا على شروطهم لهذا كان احتلالهم سهل جدا لهذه المناطق بالهورنات وبدون إطلاق أي عيار ناري وهكذا أصبحت هذه المناطق جزء من بيعة العبودية التي فرضها الفاسد المنافق معاوية وبدأت صرخات الأحرار وهم القلة القليلة تصرخ وتطلب النجدة فكانت البيعة لا تتم إلا عندما يأتي الذي يبايع بزوجته ببنته بأمه ويقول أنها ملك يمين وجارية للخليفة وساد الظلام وأصبح العراقي خائف من الموت بالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة والذبح على الهوية حتى أصبح يلاحقه في كل مكان في الشارع في السوق في المدرسة في المستشفى في البيت حتى أصبح العراق بلد الموت غير صالح للعيش. وجاء الفرج الرباني من خلال نداء المرجعية الدينية التي دعا العراقيين جميعا الى الجهاد والدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات ولبى العراقيون الشرفاء من كل الألوان والأطياف وشكلوا الحشد الشعبي المقدس الذي التف حول قواتنا وشكل معها قوة ربانية وبمساعدة إيران الإسلام شعبا وحكومة والتي لبت الفتوى الربانية وقررت التطوع وقدمت المئات من دماء وأرواح أبنائها دفاعا عن العراق والعراقيين.

جاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله جل اسمه “فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ” ﴿الغاشية 21﴾ نعم، فخلق السماء والأرض والجبال والحيوانات ينطق بعدم عبثية هذا الوجود، وأنّ خلق الإنسان إنّما هو لهدف. فذكّرهم بهدفية الخلق، وبيّن لهم طريق السلوك الربّاني، وكن رائدهم وقدوتهم في مسيرة التكامل البشري. وليس باستطاعتك إجبارهم، وإن حصل ذلك فلا فائدة منه، لأنّ شوط الكمال إنّما يقطع بالإرادة والإختيار، وليس ثمّة من معنى للتكامل الإجباري. وقيل: إنّ هذا الأمر الإلهي نزل قبل تشريع (الجهاد)، ثمّ نسخ به. وما أعظم هذا الإشتباه. فرسول اللّهصلى الله عليه وآله وسلم مارس عملية التذكير والتبليغ منذ الوهلة الاُولى للبعثة الشريفة واستمر على هذا النهج حتى آخر لحظة من حياته الشريفة المباركة، ولم تتوقف العملية عن الممارسة من بعده، حيث قام بهذه المهمّة الأئمّة عليهم السلام والعلماء من بعدهم، حتى وصلت ليومنا وسوف لن تتوقف بإذن اللّه تعالى، فأيّ نسخ هذا الذي يتكلمون عنه. ثمّ إنّ عدم إجبار النّاس على الإيمان يعتبر من ثوابت الشريعة الإسلامية السمحاء، أمّا هدف الجهاد فيتعلق بمحاربة الطغاة الذين يقفون حجر عثرة في طريق دعاة الحقّ وطالبيه. وثمّة آيات اُخرى في القرآن قد جاءت في هذا السياق، كالآية (80) من سورة النساء: “وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا” (النساء 80)، وكذا الآية (107) من سورة الأنعام “وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا ۗ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ” (الأنعام 107)، والآية (48) من سورة الشورى “فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ۗ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ” (الشورى 48) فراجع.

جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله جل اسمه “فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ” ﴿الغاشية 21﴾ فَذَكِّرْ “الْفَاءُ” حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(ذَكِّرْ): فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “أَنْتَ”. إِنَّمَا كَافَّةٌ وَمَكْفُوفَةٌ. أَنْتَ ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ. مُذَكِّرٌ خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.