معركة الخطوط: حين التقى الخط الأصفر بالخط الأحمر
*بقلم: أبو مران الشرعبي | صنعاء*
الرد المنسق من طهران إلى صنعاء يرسم معادلة ردع جديدة
من يتابع الجولة الأخيرة يلاحظ مشهداً متكرراً في صراع المنطقة. العدو الإسرائيلي توغل في جنوب لبنان واحتل بلدات وقطّم أراضي، ثم رسم لها خطاً أصفر سمّاه حدود احتلاله. في المقابل، الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومعها قوى المحور رسمت خطاً أحمر أعلنت للعدو أن تجاوزه يعني الرد.
*كسر الخط الأحمر*
تدحرجت كرة الثلج سريعاً. العدو الصهيوني تجاوز الخطوط الحمراء التي رسمتها الجمهورية الإسلامية والحرس الثوري والقوات المسلحة الإيرانية. كان الخط الأحمر واضحاً: استهداف الضاحية الجنوبية يعني قصف كيان الاحتلال. هذا ما حدث.
العدو الإسرائيلي والأمريكي استبعدا أن ترد طهران. اعتمدا على تسريبات تفاوضية توحي بأن الاتفاق مع إيران في لمساته الأخيرة، وأن الجمهورية الإسلامية ستمتنع عن أي قرار يعرقل الصيغة النهائية. أراد الاحتلال كسر المعادلة وفرض يده العليا، سواء أشعر واشنطن أم لم يشعرها.
*الرد المنسق يفاجئ العدو*
لكن غير المتوقع وقع. جاءت الضربات منسقة من طهران إلى صنعاء. أعلنت القوات المسلحة اليمنية إغلاق مضيق باب المندب أمام ملاحة العدو الإسرائيلي. في الوقت نفسه انطلقت الصواريخ والطائرات المسيرة إلى عمق الأراضي المحتلة، متزامنة ومنسقة مع بقية جبهات المحور.
*فصل جديد في معادلات الردع*
الرد الموحد لمحور الجهاد والمقاومة سجل فصلاً جديداً لم يكن في حسابات واشنطن وتل أبيب. أثبت أن نفس المحور طويل، وأن أي تحذير عسكري أو تهديد سيترجم ميدانياً بغض النظر عن المسارات السياسية أو التفاوضية.
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، والعاقبة للمتقين.