د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع موضوع عن مفهوم حرية الرأي للكاتبة علا العناتي: حرية الرأي في الإسلام منح الإسلام لأتباعه حرية التعبير عن آرائهم من خلال مجموعة من التعاليم والآيات التي حثت على ذلك، منها قول الله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا” (النساء 59) شروط حرية التعبير حرية الاختيار: هي نوع من أنواع حرية التعبير، فمثلاً: لكل فرد الحق في أن يختار العمل الذي يرغب به. القناعة الذاتية: وتعني أن يكون الفرد مقتنعاً تماماً بالعمل الذي سيقوم به، دون التعرض لأي ضغوطات من أي أطراف أخرى. احترام حقوق الآخرين وعدم التفريط فيها: وتعني أن كل فرد في المجتمع عليه أن يحترم حقوق الأفراد الآخرين، كما يحب أن تُحترم حقوقه. الأسلوب الصحيح: فلا يجوز التشهير بالآخرين، أواتهامهم بأشياء غير صحيحة. ملاحظة: تُعتبر حرية تبني الأفكار والمعتقدات، والتعبير عنها من خلال الوسائل العامة الموجودة في البلد، مثل: الصحف والإنترنت من عناصر الأساسية لحرية الرأي والتعبير.
عن شبكة أخبار العراق: حرية التعبير في العراق بين النص الدستوري وواقع القيود: تشهد الساحة الإعلامية في العراق جدلاً متصاعداً حول حقيقة حرية التعبير وحدودها، في ظل تباين واضح بين ما ينص عليه الدستور وما يراه كثير من الصحفيين والمراقبين على أرض الواقع. فبينما تُرفع شعارات الحرية كأحد ركائز النظام الديمقراطي، يرى البعض أنها لم تعد تعكس واقع الممارسة، بل تحولت في بعض الأحيان إلى واجهة تُستثمر لتحقيق مصالح سياسية أو شخصية. ويؤكد متابعون أن حرية التعبير شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تدخلات القوى السياسية وتنامي نفوذ الجماعات المسلحة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على استقلالية القرار الإعلامي وحدود العمل الصحفي. في المقابل، يتحدث صحفيون وإعلاميون عن تحديات معقدة تواجههم في عملهم اليومي، تبدأ من الضغوط السياسية ولا تنتهي عند التهديدات الأمنية، مروراً بالدعاوى القضائية التي يصفها البعض بالكيدية، والتي طالت عدداً منهم بسبب آرائهم أو تحقيقاتهم الصحفية. هذا الواقع، بحسب مراقبين، دفع العديد من الإعلاميين إلى ممارسة نوع من الرقابة الذاتية أو تجنب الخوض في ملفات حساسة، خاصة تلك المتعلقة بالفساد أو مراكز النفوذ. كما يشير مختصون إلى أن المشهد الإعلامي تأثر أيضاً بدخول جهات تفتقر إلى المهنية، ما أدى إلى تحول بعض المنصات إلى أدوات دعائية تخدم أطرافاً سياسية، بدلاً من أداء دورها في نقل الحقيقة. هذا التحول ساهم في تراجع ثقة الجمهور بالإعلام، وعمّق الفجوة بين المواطن والمؤسسات الصحفية. ورغم هذه التحديات، لا يزال هناك تأكيد على أن شرف المهنة الصحفية يمثل قيمة أساسية لا يمكن التفريط بها، وأن وجود نماذج مهنية نزيهة ما زال قائماً، لكنه بحاجة إلى بيئة آمنة وتشريعات عادلة تضمن حماية الصحفي، وتكفل حقه في الوصول إلى المعلومات ونشرها دون خوف أو تضييق. وفي ظل هذه المعطيات، يبرز مطلب إصلاح الواقع الإعلامي كأولوية ملحّة، من خلال تعزيز استقلالية المؤسسات الصحفية، وتفعيل القوانين التي تحمي حرية التعبير، ومحاسبة الجهات التي تنتهكها، إلى جانب توفير الدعم المهني والقانوني للإعلاميين بما يمكنهم من أداء دورهم في كشف الحقائق وخدمة المجتمع. ويبقى الأمل قائماً بأن تستعيد الصحافة في العراق دورها كسلطة رقابية حقيقية تعبّر عن صوت الناس وتدافع عن حقوقهم، وأن تتحول حرية التعبير من نصوص دستورية إلى ممارسة فعلية تحميها الدولة ويصونها القانون وتؤمن بها مختلف القوى السياسية، بعيداً عن الخوف أو التضييق. وفي خضم هذا الواقع، يبقى السؤال مطروحاً: هل حرية التعبير في العراق مكفولة فعلاً؟ أم أنها ما زالت رهينة التحديات والتجاذبات السياسية.
جاء في معاني القرآن الكريم: عتد العتاد: ادخار الشيء قبل الحاجة إليه كالإعداد، والعتيد: المعد والمعد. قال تعالى: “هذا ما لدي عتيد” (ق 23)،”رقيب عتيد” (ق 18)، أي: معتد أعمال العباد، وقوله: “أعتدنا لهم عذابا أليما” (النساء 18)، قيل: هو أفعلنا من العتاد، وقيل: أصله أعددنا، فأبدل من إحدى الدالين تاء (انظر: البصائر 3/18). وفرس عتيد وعتد: حاضر العدو، والعتود من أولاد المعز، جمعه: أعتدة، وعدان على الإدغام.
جاء في صفحة اعلام جامعة المستقبل: بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، يتقدّم السيد رئيس جامعة المستقبل الأستاذ الدكتور حسن شاكر مجدي بأسمى آيات التهنئة والتقدير إلى الأسرة الصحفية والإعلامية، مثمّناً دورهم المحوري في ترسيخ مبادئ حرية التعبير، ونقل الحقيقة بمهنية ومسؤولية. ويؤكد سيادته أن حرية الصحافة تُعدّ ركناً أساسياً في بناء المجتمعات الواعية، ودعامةً لتعزيز الشفافية وترسيخ القيم الديمقراطية، مشدداً على أهمية دعم الإعلام الحر وتمكينه من أداء رسالته النبيلة في إيصال المعلومة بكل مصداقية. كما تشيد رئاسة الجامعة بالجهود الكبيرة التي يبذلها الصحفيون في مختلف الميادين، رغم التحديات، إيماناً منهم برسالة الكلمة الحرة وأثرها في خدمة المجتمع. كل عام وصحافتنا حرة ومسؤولة، ورسالتها منارة للوعي والحقيقة.
جاء في کتاب تفسير غريب القرآن للمؤلف فخر الدين الطريحي النجفي: وقوله تعالى “إلا لديه رقيب عتيد” (ق 18) أي رقيب يرقب عمله عتيد حاضر معه، وعن النبي صلى الله عليه وآله كاتب الحسنات عن يمين الرجل، وكاتب السيئات عن يساره، وصاحب اليمين أمير صاحب الشمال فإذا عمل حسنة كتبها ملك اليمين عشرا، وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر.
جاء في خطبة الجمعة للشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: تكلمنا في الخطبة الاولى من الجمعة السابقة عن ان الفرد ينبغي ان يحاسب نفسه وينظر الى اعماله واقوآله فان وجد الطاعة حمد الله عليها وان وجد المعصية او التقصير استغفر الله تعالى منه. فالان ايضا اقول: اسأل نفسك هل انت تعادي بعض المؤمنين الذين ثبت اخلاصهم لله عز وجل وتنتقده وتستغيبه وتقاطعه، ام لا ؟ فان كنت كذلك فاعلم ان هذا ليس لصالح الطرفين ولا لصالح المجتمع ولا لصالح الدين ككل. اما بالنسبة إلى الطرفين الذين هما انت وصاحبك فاعلم انه وان نال هو منك البلاء الدنيوي بشتمه والاعراض عنه ومقاطعته الا انه هو سيحصل على الثواب الاخروي، وانت ستحصل على العقاب الاخروي وتكون في ذلك شأن يزيد بن معاوية عليه اللعنة والعذاب حين صار سببا لمزيد الثواب للحسين عليه السلام واصحابه واهل بيته عليهم السلام. فانه يكون مسؤولا امام الله تعالى ومعاقبا باشد العقاب، فلعلك تنال من العقاب ما يشبه ذلك وكلما كان صاحبك اكثر اخلاصا وايمانا كان عقابك اكثر واشد الما. واما بالنسبة الى مصلحة المجتمع والدين، فاعلم انه لا يستفيد من ذلك الا الاعداء المتربصون في خارج الحدود وفي داخل الحدود وبشكل كامل ومركز وبمختلف الاساليب والشعارات. يكفي ان يحصل من ذلك احد امرين او كلا الامرين: الامر الاول: قلة الفائدة الدينية والمصلحة العامة لوضوح انكما او اي فردين في الواقع لو كنتما متكاتفين ومتعاضدين لاستطعتما ان تنفعا المجتمع اكثر بقليل او بكثير، فالتنافر والتناحر يورث قلة الاعمال الصالحة وقلة المصلحة العامة وقلة رضاء الله عز وجل. الامر الثاني: ما يمكن ان يحصل من التنافر والتناحر من امور مزعجة ومضاعفات مخزية ويكفي ان نتصور او نتخيل ما يعمله البعض، لاحظوا هذه قصة موجودة وموجودة ايضا ومطبقة عند عدد من الناس: انهم يضعون ديكين يتصارعان والحاضرون يضحكون ويستانسون فسوف يكون هذا الضحك في محل كلامنا، يرون ان المؤمنين كالديكين يتصارعان حتى يسقطان ويكون هذا الضحك من قبل الاخرين في مصلحة الشيطان وضد مصلحة الرحمن كما قالوا في الحكمة: (اتفقوا على باطلهم وتفرقتم عن حقكم). مضافا الى انك ينبغي ان تسأل نفسك عما اذا كان الحق معك وليس معه كما انت ترى لنفسك ان الحق معك وليس معه مع انك قد تكون مخطئا. والخطأ على مثل هذه المستويات قد يسبب كارثة او جريمة ضد المصلحة الخاصة والعامة معا. فقد يكون الحق معه وليس معك وهذا هو مقتضى كونه مؤمنا مخلصا صالحا كما هو المفروض. فلماذا لا يكون هو الى جنب الحق وانت تكون الى جنب الباطل والعياذ بالله ؟ المهم ان ماذا ؟ ان تلاحظ نفسك في مثل ذلك في علاقاتك العامة. فتكون قد ناقشت الرحمن بدل ان تناقشه وليس ان تناقش الشيطان. وبتعبير آخر تكون قد مثلت طرف الشيطان وانت تريد ان تمثل طرف الرحمن. وهذا المعنى شامل لكل قضايا المجتمع على الاطلاق ولكل الطبقات حتى القضايا الحوزوية بطبيعة الحال، بل لعل القضايا الحوزوية اكثرها اهمية وصعوبة سواء في ذلك الافكار التي تدعم السيد محمد الصدر او التي تدعم الاخرين. وعلى اي حال فانت كمؤمن ومتورع ولا تريد ان تكون خاطئا في رايك ومنحرفا في عقيدتك والعياذ بالله، يجب عليك ان تحتاط في كلامك فانه كما قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم “مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ” (ق 18) وكذلك (اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد). ورقابة الله سبحانه اهم رقابة وهو اسمع السامعين وابصر الناظرين واشد المعاقبين. ومعنى الاحتياط هنا: ـ اليس تحتاط في علاقاتك يعني ماذا ؟ ـ هو ان تتاكد من قولك قبل ان تلفظه، ومن فعلك قبل القيام به وانجازه. بحيث يكون لديك قناعة كاملة بانتسابه إلى الدين والى رضا رب العالمين ورضا السادة المعصومين (سلام الله عليهم اجمعين). لا اننا نناقش بالاحتمالات والاشاعات فتكون قد قلت زورا بدل ان تقول حقا، وتكون قد طعنت بالحق بدلا عن الطعن بالباطل ولو احتمالا. فعليك التاكد مائة بالمائة من هذه النواحي فان استغلال الاعداء موجود والصيد بالماء العكر موجود وضعاف النفوس كثيرون. وانا اريد والله تعالى يريد والمعصومون يريدون ان يكون كل المؤمنين اهل نفوس قوية واراء جلية وقلوب نقية وافعال دقية ورضية. لا انهم يلقون انفسهم بالظن والتهمة فيكونون قد بداوا بظلم انفسهم قبل ظلم نفوس الاخرين. فالمهم فيما ليس لك فيه قناعة حقيقة ان تسكت ولا تشارك فيما يحتمل ان يكون باطلا او ضلالا والعياذ بالله. والا فقد يقال لك كما قيل لغيرك وهو بيت الشعر الذي قاله الشاعر: اذا كنت لا تدري فتلك مصيبة. او كنت تدري فالمصيبة اعظم وان وجدت من المصلحة او من الضروري ان تشارك او ان تتكلم او ان تتصرف فليكن كلامك كلام المتورعين وتصرفاتك تصرفات المؤمنين. واذا كنت شاكا فعليك بالسؤال من اهل الفضل والفهم والعلم من الحوزة وغيرها. والعمدة هنا ـ لاحظوا انا قلت انه تسأل من اهل الفضل والعلم ـ في الحقيقة اهل الفضل والعلم غير كافٍ، بل المهم هو العلم والاخلاص. فاسأل العالم المخلص وهو من تطمئن الى دينه مضافا الى انك تطمئن الى علمه ولا تقتصر على واحد في السؤال بل عليك ان تجمع القرائن والدلائل ووجهات النظر من امثال هذه الطبقة الطيبة من الناس، حتى اذا ما حصل لك الاطمئنان والقناعة برأي معين مرضي لله عز وجل ولرسوله ولأمير المؤمنين فعليك عندئذ ان تتصرف بحكمة وبما تعرف من المصلحة الدينية فليس كل حق يقال وليس كل باطل ينتقد ظاهرا يعني بل كل ذلك حسب المصلحة وان كان كذلك في القلب بيننا وبين الله سبحانه وتعالى الا ان بيانه يحتاج الى تشخيص المصلحة وهذا صعب على عامة الناس الا انني اوصيهم بالاحتياط من هذه الجهة ليحصلوا على رضا الله تعالى ويحصلوا على مصلحتهم الخاصة في الاخرة ومصلحتهم الدينية في الدنيا ولا يكونوا من المفسدين والعياذ بالله.