سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
(مثلث البقاء) تبادل المصالح (ايران تحتاج سلاح الفصائل لبقاء نفوذها)..(الفاسدون يحتاجونه لحماية ملياراتهم)..(الفصائل تحتاج الطرفين لتمويل بقاءها)..(الدمج او هيكلية صورية مجرد مسكنات..الحسم العسكري هو الحل؟)
الحسم العسكري :
– أن أي تأخير في المواجهة يزيد اكثر من توغل هذه الفصائل..
– ويجعل استئصالها مستقبلاً أكثر كلفة..
– وأن الدولة لا يمكن أن تقوم بوجود (جيشين) وقرارين…
– ومخاطر مستقبلية تؤكد بان (كلفة الحرب العسكرية تصبح أعلى من كلفة التعايش الحالي)..
· ونستشهد بتجارب سابقة:
1. الحسم العسكري ضد مليشة جيش مهدي..بصولة الفرسان.. (2008)..
2. الحسم العسكري ضد مليشة داعش.. (2014-2017)
3. الحسم العسكري ضد جماعة (احمد بن الحسن) جند السماء..
4. الحسم العسكري ضد البشمركة في كركوك والمناطق المتنازع عليها 2017..
· تيار التبرير السياسي:
1. يخشى كلفة الدم والدمار…
2. ويفضل خيار (الموت البطيء).. للمنظومة عبر الخنق المالي على حساب استقرار أمني مؤقت.
الحلول الترقيعية:
· كالعقوبات الاقتصادية أو الضغط السياسي او الضربات الموضعية.. لم ولن تجدي نفعاً مع منظومة تمتلك السلاح والمال والغطاء الاقليمي .. والمرونة بالتهرب من العقوبات..
· فإن ترك هذه الفصائل تعيد ترتيب أوراقها وحماية مئات المليارات المنهوبة هو بمثابة استسلام للأمر الواقع.. وأن المواجهة العسكرية الحتمية.. هي المخرج الوحيد لاستعادة الدولة وسيادتها..
ونبين هنا.. لماذا (الخنق الاقتصادي) و(الضربات الموضعية العسكرية).. لن يحل ازمة (المليشيات):
أولاً: لماذا يفشل (الخنق الاقتصادي):
· مرونة شبكات التهريب:
ü المنظومة المالية للفصائل وحيتان الفساد لا يسقط بمجرد تشديد الرقابة الامريكية..
ü فتمتلك هذه الشبكات طرقاً بديلة واسعة لتهريب الأموال السائلة عبر الحدود وعبر دول الجوار.. فضلاً عن الاعتماد على (الاقتصاد الموازي).. غير الرسمي والشركات الواجهة.
· البدائل الاقتصادية المحلية قمعية::
ü عندما ينجح الخنق الاقتصادي الدولي في تقليص حصة الفصائل من الدولار.. لا تجف ثرواتها بل تلجأ فوراً إلى تعويض الخسائر من خلال الداخل العراقي..عبر:
1. زيادة الابتزاز والمكاتب الاقتصادية في المنافذ والوزارات..
2. وفرض إتاوات على الاستثمارات المحلية وتنشيط تجارة المخدرات.,.
مما يجعل المواطن العراقي البسيط هو الضحية الأولى والوحيد لهذا الخنق ماليًا.
· تمويل الدولة المباشر:
ü ما دامت الفصائل مدمجة صورياً في ميزانية الدولة الرسمية (هيئة الحشد).. بقانون غير دستوري..(الدستور يحظر تشكيل مسميات عسكرية خارج اطار الدولة (الجيش والشرطة)..
ü فإنها تضمن تدفقاً قانونياً ومستمراً لمليارات الدنانير العراقية شهرياً كرواتب ونفقات تشغيلية ثابتة لا يمكن للفيدرالي الأمريكي قطعها مباشرة دون إعلان إفلاس الدولة بالكامل.
ثانياً: لماذا تفشل (الضربات الموضعية)؟
· الهيكلية الشبكية اللامركزية:
1. لا تعتمد الفصائل على قيادة مركزية واحدة إذا سقطت انهار التنظيم.
2. الحشد نسيج غير متجانس وألوية متعددة القيادات والهياكل.. :
– فاستهداف قائد ميداني أو مخزن سلاح محدد يؤدي فقط إلى إعادة ترتيب الصفوف وصعود قيادات جديدة مدربة.. دون المساس بالبنية الأساسية للمنظومة المالية.
· امتصاص الضربات والتوظيف الإعلامي:
1. تتقن الفصائل امتصاص الضربات الموضعية (مثل الطائرات المسيرة أو الغارات المحدودة) وتحويلها إلى أداة بروباغندا سياسية تحت شعار (استهداف السيادة)..
2. مما يمنحها ذريعة أخلاقية إضافية لتشديد قبضتها الأمنية على الناشطين وتخوين الحركات الإصلاحية في الداخل العراقي.
لنستنتج بان العقوبات.. والضربات المحدودة هي (مسكنات سياسية خارجية):
ü تحافظ على توازن قوى معين يمنع انهيار النظام الكلي..
ü لكنها تترك الشعب العراقي يرزح تحت وطأة استنزاف ثرواته.. وشلل قضائه الدائم..
ü واستحالة التغيير عبر الصناديق أو الاحتجاجات..
ü وهو ما يؤكد أن الحسم الشامل الذي ينهي وجود جيشين وقرارين داخل الدولة هو الخيار الوحيد القادر على تقويض هذا المثلث واستعادة سيادة العراق..
ليتبين:
(السلاح “الدرع الوحيد” لحماية امبراطوريات المال)..
فعنوان مقالتنا.. تلخص بدقة (مثلث البقاء)..
الذي يفسر استعصاء الأزمة السياسية والاقتصادية في العراق… هي معادلة تبادلية للمصالح.. حيث لا يمكن لأي ضلع من أضلاع هذا المثلث أن يعيش دون الضلعين الآخرين:
· إيران: توفر الغطاء الأيديولوجي والدعم اللوجستي الإقليمي.
· حيتان الفساد: يوفرون الغطاء القانوني والسياسي داخل مؤسسات الدولة ومناصبها.
· الفصائل المسلحة: توفر القوة العسكرية على الأرض لحماية الفاسدين من الحساب.. وحماية المصالح الإيرانية من التهديدات.
النتيجة الحتمية على أرض الواقع:
1. استنزاف الدولة:
يتم تحويل ميزانية العراق الانفجارية.. وثرواته النفطية.. من مشاريع البناء والتعليم والصحة إلى تمويل هذه المنظومة والحفاظ على مكاسبها.
2. شلل دائم للقضاء:
· تصبح الأجهزة الرقابية ولجان النزاهة عاجزة عن استرداد (المليارات المنهوبة)..
· لأن أي خطوة حقيقية تعني الاصطدام المباشر بفصيل مسلح مستعد لتهديد القضاة والمحققين وعائلاتهم.
3. مقاومة التغيير الشامل:
· أي محاولة إصلاحية.. سواء كانت عبر انتخابات حرة.. أو حركات احتجاجية شعبية.. أو حتى ضغوط دولية.. يتم إجهاضها فوراً عبر الترويع والاغتيالات السياسية..
· لأن المنظومة تدرك أن سقوط طرف واحد يعني انهيار المثلث بالكامل.
لقد أثبتت التجربة التاريخية في العراق أن مشكلة السلاح المنفلت:
· ليست مشكلة عسكرية يمكن حلها بمجرد إصدار (أوامر دمج) أو (هيكلة صورية)..
· بل هي مشكلة إمبراطوريات مالية ونفوذ سياسي واقليمي تتخذ من السلاح درعاً واقياً لها من غضب الشعب ومن سلطة القانون.
السؤال هل:
1. الخنق الاقتصادي: تشديد الرقابة على الفيدرالي الأمريكي لمنع وصول الدولار لمزاد العملة وغسيل الأموال لتجفيف ثروات الفصائل تدريجياً.
2. الضربات الموضعية: استهداف القيادات الميدانية الكبرى ومخازن السلاح الاستراتيجي دون إعلان حرب شاملة لتقليص نفوذها.
يمكن ان تحل ازمة العراق مع سلاح الفصائل الحامي لامبراطوريات المال الفاسد وهيمنة ايران؟
عليه:
النسيج غير المتجانس والمواجهة الحتمية:
· إن هيئة الحشد الشعبي في واقعها الحالي ليست سوى نسيج غير متجانس..
· حيث يمثل الحشد غطاءً رسمياً لفصائل متعددة.. يحتفظ فيه كل فصيل بهيكليته.. وقياداته.. ومكاتبه الاقتصادية.. مستبدلاً اسمه برقم لواء داخل منظومة الدولة للاحتماء بميزانيتها.
أمام هذا التمويه المنظم.. يبقى درس التاريخ واضحاً:
· لا يمكن تفكيك شبكات الفساد المليارية دون تجريدها من قوتها الضاربة.
· وبناءً على تجارب العراق السابقة: تظل المواجهة العسكرية الحتمية المدعومة بتحالف دولي هي الخيار الوحيد القادر على:
3. كسر (مثلث البقاء)..
4. واستعادة قرار الدولة..
5. وحماية ما تبقى من ثروات الشعب العراقي من الهدر والنهب المستمر.
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم