الموالين  لإيران وتعمد المقارنة (لماذا يسيئون للعراق لتعظيم ايران)؟ كمن (اساءوا للامام  علي لتعظيم معاوية)..(فمسخ العراقي كمعول لهدم وطنه)..(رعب ايران من العراق ينطلق  من مفهوم القيادة والشرعية)

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

الموالين  لإيران وتعمد المقارنة (لماذا يسيئون للعراق لتعظيم ايران)؟ كمن (اساءوا للامام  علي لتعظيم معاوية)..(فمسخ العراقي كمعول لهدم وطنه)..(رعب ايران من العراق ينطلق  من مفهوم القيادة والشرعية)

(كيف يتم تحويل العراقيين إلى معاول هدم ضد وطنهم)؟

إن هذا السلوك الإعلامي والسياسي ليس بجديد في التاريخ.. بل هو امتداد للذين (أساءوا للإمام علي لتعظيم معاوية).. حيث تُستخدم المقارنة الجائرة كأداة لتشويه الحقائق وتزييف موازين الأفضلية.. فالحديث عن (رعب إيران من العراق ينطلق من مفهوم القيادة والشرعية).. وهو رعب استراتيجي ممتد عبر التاريخ.. لا يلغيه التحالف الأيديولوجي المؤقت.. بل يضاعفه..

أسلوب المقارنات المستخدم لإضعاف المكانة الوطنية العراقية.. :

1.    أداة سياسية تهدف إلى تبرير النفوذ الخارجي.. من خلال إقناع الشارع المحلي بأن القرار الوطني عاجز عن الإنتاج دون وصاية..

2.    تصوير الدولة المحلية بأنها عاجزة أو تابعة.. عبر تضخيم السلبيات الحتمية لأي مرحلة انتقالية.. وإظهار النموذج الخارجي كبديل وحيد للاستقرار..

3.    التغاضي عن إمكانيات العراق التاريخية والاقتصادية الهائلة.. كقوة إقليمية أساسية تمتلك ثروات طبيعية وموقعاً استراتيجياً مميزاً.. وجيشاً يمتلك عمقاً قتالياً وخبرة تاريخية..

4.    زرع عقد النقص بالعقل الباطن العراقي أمام الغرباء.. لتمهيد الطريق لوكلاء المحيط الإقليمي والجوار بالعمل بحرية في العراق.. عبر إقناع المواطن بأن جيرانه أكثر كفاءة وقدرة منه.. مما يكسر إرادة المقاومة السياسية والثقافية..

فرية (الحدود المصطنعة) وتوظيفها لتحويل المواطن إلى معول هدم.. :

يتعمد الإعلام الموالي استخدام بروباغندا خبيثة لضرب الهوية الوطنية والسيادة العراقية من جذورها.. من خلال آليتين متناقضتين ظاهرياً ومتكاملتين استراتيجياً..:

·         الاستخفاف بالجغرافيا العراقية..

– يتم الترويج لفكرة أن العراق كدولة وحدود ليس سوى (كيان مصطنع خطته أقلام الاستعمار في اتفاقية سايكس بيكو)..

– والهدف من هذا الطرح هو نزع صفة الشرعية التاريخية عن الدولة العراقية.. واستسهال اختراق حدودها..

– وإقناع العراقي بأن الدفاع عن حدود وطنه الحالية هو دفاع عن وهم استعماري لا يستحق التضحية..

·         تعظيم الكيان الإيراني.. في المقابل تماماً..

 يتم تصوير الجار على أنه (دولة راسخة وامتداد لإمبراطورية تاريخية مقدسة عابرة للقرون).. يتم تضخيم هذا الإرث الإمبراطوري لتبرير تمددها الجغرافي ونفوذها السياسي كحق طبيعي وتاريخي..

·         النتيجة السيكولوجية الخطيرة..

1.    يؤدي هذا الدمج الممنهج بين (تقزيم العراق وتضخيم الجار) إلى غسيل دماغ جمعي.. ينتهي بتحويل العراقيين أنفسهم إلى (معاول هدم ضد بلدهم وصالح الغريب)..

2.    حيث يندفع المواطن بتأثير هذا التوجيه العقائدي والإعلامي الخاطئ لضرب مؤسسات دولته.. وتبرير انتهاك سيادتها..

3.    والعمل كأداة محلية لتحقيق مصالح خارجية.. ظناً منه أنه يخدم مشروعاً أعمق وأكبر من حدود وطنه التي تم تشويهها في نظره..

تفكيك معضلة الخوف الإيراني.. (مفهوم القيادة والشرعية)..

– إن شعور إيران بخطر العراق حتى وهو تحت هيمنتها ونفوذها الحالي.. ينطلق من أبعاد بنيوية في صناعة القرار والشرعية الدينية.. فالعالم الشيعي مليء بالأصوات المناهضة لـ (ولاية الفقيه)..

– إلا أن أي صوت ينتقد شرعية النظام الإيراني بالعالم الشيعي خارج العراق لا قيمة له عند إيران.. ولكن أي صوت يخرج من العراق له وقع الخطر على شرعية النظام الإيراني ومكانة إيران نفسها.. وذلك للأسباب التالية..:

1.    معادلة النجف وقم..

 وجود عراق مستقر وقوي اقتصادياً وسياسياً.. يعزز تلقائياً من مكانة (مدرسة النجف) العريقة كمركز ثقل روحي مستقل.. وكمرجع عالمي أول يتبنى نظرية الدولة المدنية والتعددية.. مما يمثل منافسة طبيعية ووجودية للنموذج الأيديولوجي والسياسي القائم في قم.. والذي يربط الدين بالدولة بشكل شمولي..

2.    عقدة الحدود والدفاع المتقدم..

–     يُنظر إلى النفوذ في العراق كضرورة استراتيجية قصوى لتأمين الحدود الغربية لإيران.. وضمان وجود حكومة موالية لطهران لصد أي مشروع وطني عراقي مستقل..

–     وليس بالضرورة نابعاً من الشعور بالخطر من القيادة العراقية بذاتها في الوقت الراهن.. بل من إمكاناتها المستقبلية الكامنة في حال استعادت الدولة عافيتها الكاملة وسيادتها المستقلة.. التي ستنهي تلقائياً وبشكل حتمي دور (المنطقة العازلة) أو (التابع الجيوسياسي)..عناصر القوة الشاملة..

–     العراق يمتلك تاريخياً ثروات طبيعية هائلة.. وموقعاً استراتيجياً يربط البحار الشرقية بالغرب.. وهوية وطنية راسخة كقوة إقليمية أساسية لا تقبل الاندماج الكامل في المشاريع غير الوطنية..

3.    حتمية الاستفاقة السيادية..

 الإمكانات الكامنة (البشرية والمادية) تجعل من قدرة العراق على استعادة سيادته الكاملة وقيادته المستقلة عاملاً ثابتاً وحتمياً في الحسابات الاستراتيجية لجميع دول الجوار.. بغض النظر عن ظروف الهيمنة المؤقتة التي تفرضها الأزمات..

جغرافيا الهجوم الإعلامي.. (لماذا الخليج.. ولماذا الاستثناء)؟

يطرح المراقبون دائماً سؤالاً جوهرياً.. لماذا الإعلام الموالي للإيرانيين (ينتقد دول الخليج) بكثافة هجومية.. ويستثني (تركيا وأذربيجان) مثلاً رغم وجود تقاطعات استراتيجية كبيرة معهما؟

·         حصار الهوية الوطنية..

 افتعال مقارنات هجومية وسلبية مع الدول الخليجية والعراق يهدف بالدرجة الأولى.. إلى إبقاء العراق ضمن فلك إقليمي واقتصادي محدد.. وإضعاف هويته الوطنية ومكانته الإقليمية عبر عزله عن المجتمع الدولي ودول الخليج..

·         الجدار الصلب..

 إيران تدرك تماماً بأن الجدار الصلب (السياسي والاقتصادي والدبلوماسي) الواقف أمام نفوذها وهيمنتها المطلقة على المنطقة هي دول الخليج.. لذا يتحرك الإعلام لضرب فرص التقارب العراقي الخليجي والاندماج مع العالم..

·         أزمة الرفاه الداخلي..

 الرفاهية والإعمار والانفتاح على الدول المتقدمة من قبل دول الخليج (جعل إيران بحالة حرج شديد أمام شعبها).. الذي يتساءل بمرارة (إيران دولة نفطية وغنية بالموارد.. فلماذا الإيراني لا يعيش مفرهاً.. ولماذا مدنه ليست عامرة ومتطورة مثل دول الخليج)؟ وهنا يصبح الهجوم الإعلامي وسيلة دفاعية للتغطية على الفشل التنموي الداخلي..

·         البراغماتية مع تركيا وأذربيجان..

 يُستثنى الخطاب الهجومي الحاد مع تركيا لأنها تمثل الرئة الاقتصادية الحيوية لإيران في مواجهة العقوبات الدولية.. بينما يتم التعامل مع أذربيجان بحذر شديد لتجنب إثارة النزعات القومية (الآذرية) داخل الجغرافيا الإيرانية نفسها.. مما يعكس براغماتية المصلحة على حساب الشعارات..

** حرب المصطلحات وشيطنة الانتماء.. (من جوكري إلى وطنجية).. :

لم يقتصر التوجيه الإعلامي الموالي على تشويه الجغرافيا والتاريخ.. بل انتقل إلى صناعة معجم لغوي خبيث يهدف إلى تسقيط الهوية الوطنية وشيطنة كل من يدافع عن سيادة العراق..:

·         تخوين المدافع عن الوطن..

–        وصل الانحدار في الخطاب الموجه إلى درجة أن كل صوت حر ينادي بـ (العراق أولاً) ويطالب بإنهاء التبعية.. يتم اتهامه فوراً وتصنيفه بأنه (جوكري) أو من (أبناء السفارات)..

–       وذلك لإسقاط مصداقيته وتحويله في نظر الشارع من مدافع عن سيادة بلده إلى عميل للمشاريع الغربية..

·         السخرية من الروح الوطنية..

–       تم ابتكار مصطلحات تهكمية تستهزئ بمفهوم الانتماء.. حيث يتم وصم الوطنيين الأحرار بعبارات ساخرة مثل (وطنجية)..

–       بهدف تمييع قدسية الدفاع عن الدولة وتصوير الوطنية كحالة من السذاجة أو التخلف الفكري..

·         الهدف الاستراتيجي من الشيطنة..

–       تسعى هذه البروباغندا إلى خلق إرهاب فكري ونفسي يمنع المواطن العراقي من إظهار اعتزازه بدولته.. ويجعل من الدفاع عن حدود العراق وسيادته تهمة تستوجب الخوف أو السخرية..

–       مما يفسح المجال كاملاً لتمرير مشاريع التبعية دون معارضة..

نستنتج مما سبق.. :

1.    إن استعادة العراق لمكانته العظيمة والتاريخية لا تعتمد أبداً على التماهي مع المشاريع الإقليمية العابرة للحدود.. أو القبول بدور التابع الاقتصادي والأمني..

2.     بل تعتمد حصراً على تغليب المصلحة الوطنية العليا.. وحماية السيادة المطلقة..

3.    وإعادة الاعتبار لشخصية الدولة العراقية ككيان مستقل تماماً.. يمتلك كل مقومات القيادة والصدارة التاريخية والحضارية دون الحاجة إلى التبعية لأي محور..

 ……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم