جديد

رؤية نقدية بأهداف خروج الحسين: مقارنة بين (فشل الكوفة..ونجاح الداخل بالأندلس)..(مسلم بن عقيل بـ 30 الف مقاتل..فشل)..(وبن زياد..بـ 500 نجح)..(فلا يلقى اللوم على اهل العراق..بل على الحسين)

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

رؤية نقدية بأهداف خروج الحسين: مقارنة بين (فشل الكوفة..ونجاح الداخل بالأندلس)..(مسلم بن عقيل بـ 30 الف مقاتل..فشل)..(وبن زياد..بـ 500 نجح)..(فلا يلقى اللوم على اهل العراق..بل على الحسين)

في الفصل الأول:

عندما نقارن بين حركة الإمام الحسين وثورة عبد الرحمن الداخل.. نرى فرقاً جوهرياً في العقلية والنتائج..

–        فحركة الحسين اقتصرت على العاطفة والطقوس دون بناء سياسي أو عسكري..

–        بينما استطاع عبد الرحمن الداخل ..تأسيس دولة الأندلس العظيمة… حيث دخل وحيداً ونجح في بناء دولة..

–       ولو عاش الحسين في زمانه.. لربما عارضه أيضاً بسبب احتكار الحكم والتوريث.

تنبيه:

–        عبد الرحمن الداخل فهم موازين القوى والتنظيم السري وبناء الحواضن فأسس دولة عاشت قروناً وحمت المسلمين..

–        بينما غياب هذا المنطق العسكري في الكوفة أدى إلى كارثة إنسانية وسياسية دفع ثمنها الأبرياء واستمرت تداعياتها حتى اليوم..

الفصل الثاني:

لقد خلت حركة الإمام الحسين من أي منهجية سياسية أو عسكرية واضحة المعالم..

–       حيث اعتمدت على شعارات عامة ومبهمة مثل (الإصلاح) ..و..(الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)..

–       دون تقديم خطة عملية للإصلاح أو رؤية محددة لبديل الدولة الأموية.

الفصل الثالث: 

فتتجلى الأخطاء الاستراتيجية الجسيمة التي وقع فيها الحسين تجاه نصائح كبار الشخصيات من الصحابة والتابعين كعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر.. الذين حذروه من مغبة التوجه إلى العراق.

الفصل الرابع:

نصل إلى النقطة الأهم وهي التساؤل:

–       ماذا لو نهض الحسين من مرقده اليوم ليقرأ ما كتبه عنه أتباعه في الكتب؟

–        خاصة أن معظم هذه الكتابات قد اتخذت طابعاً عاطفياً ومبالغاً فيه ابتعد عن الواقع والمنطق.. مما قد يجعله يستغرب من الصور التي رسمت له.

  في الفصل الخامس:

 التناقض الصارخ هو مربط الفرس في هذا النقاش.

–       فالتاريخ يشهد أن العديد من رجال الدين الشيعة في زمن نظام صدام قد دعوا إلى الثورة وأصدروا فتاوى الجهاد ضده، معتبرين ذلك واجباً دينياً وسياسياً.

–       لكن المفارقة المحزنة اليوم هي غياب هذا الدور الفاعل من المراجع والشخصيات الدينية لمواجهة الفساد المستشري، وتفشي تجارة المخدرات، وتهريب الأموال.. ناهيك عن الإهمال الذي تعانيه محافظات الوسط والجنوب رغم الميزانيات الانفجارية..

مما يطرح تساؤلات جدية حول حيادية هذه المؤسسات ومصداقيتها أمام الواقع المرير.

الفصل السادس:

 نضع الإصبع على الإشكال الأكبر:

–       ما هي الأهداف الحقيقية لخروج الحسين.. في ظل شعارات مبهمة عن الإصلاح؟

–       فإذا كانت الثورة حركة إصلاحية.. فأين الخلل الذي أصاب الأمة.. وهل كان مقتصراً على العبادات أم السياسة؟

–       كما يبرز الفشل القيادي بوضوح.. حيث لم يستطع مسلم بن عقيل تحريك ثلاثين ألف مقاتل في الكوفة.

–       هذا يثبت أن القائد الحقيقي هو الذي يقود الأمة بفكر واعي.. لا من ينساق خلف رسائل عاطفية دون تخطيط.

الفصل السادس:

–       فالدولة الفاطمية والدول الشيعية الأخرى اعتمدت نظام الحكم الوراثي في كثير من مراحلها.. وهو   تناقضاً مع النقد الموجه لأنظمة الحكم الوراثي الأخرى.

–       هذا الأمر يفتح الباب لنقاش أوسع حول معايير الحكم والشرعية التاريخية التي تحتاج إلى نظرة موضوعية.

الفصل السابع:

 نضع الإصبع على المفارقة الأكبر اليوم:

–        أين أثر هذا الفكر الشيعي في مكافحة الفساد والظلم ونشر العدالة بين الشيعة أنفسهم؟

–        فعلى الرغم من مرور عقود على التضحية الحسينية.. نجد العراق يعاني من فساد مالي وأخلاقي كبير.. وإهمال للمحافظات الجنوبية.. فضلاً عن تهريب الأموال إلى خارج البلاد، بينما يزداد قادتهم ثراءً فاحشاً.

–        أين رجال الدين من هذه المأساة، ولماذا لم يقودوا ثورة ضد الفساد بدلاً من الاكتفاء بمظاهر اللطم والطقوس؟

الفصل الثامن:

–       حركة الحسين لم تكن ثورة ديمقراطية ضد مبدأ التوريث.. بل كانت محاولة لاستبدال (توريث سياسي قرشي أموي) بـ (توريث ديني وسياسي هاشمي علوي).. والتاريخ السياسي الحاضر والماضي يثبت أن الشيعة كمنظومة حكم.. هم أكثر من مارس التوريث وجعله ركناً من أركان العقيدة والدولة..

–       السقوط المنطقي:

ü     كيف يُصبح التوريث السياسي في بيت معاوية (جريمة وتدميراً لسنّة الإسلام).. بينما يُصبح التوريث السياسي والديني والكوني في بيت الحسين (حقاً إلهياً مقدساً لا يجوز النقاش فيه)؟..

ü     هذا الكيل بمكيالين يفضح أن الخلاف لم يكن مبدئياً ضد آلية التوريث نفسها.. بل كان صراعاً حول (مَن هو البيت المستحق للتوريث)..

 المحاكمة التاريخية لـ (الدول الشيعية)

عندما غادرت النظرية الشيعية مقاعد المعارضة واستلمت زمام السلطة الفعلية.. لم تقدم نموذجاً ديمقراطياً أو شوروياً واحداً.. بل تبنت ذات الآلية الأموية وبشكل أكثر راديكالية..

  • الدولة الفاطمية والأقمار: تأسست على التوريث المطلق من الأب إلى الابن (الخلافة الإسماعيلية الوراثية).. وصاحبها تقديس مفرط لذات الحاكم..
  • الدولة الصفوية والقاجارية: حكمت بالنظام الملكي السلالي القائم على توريث العرش للأبناء وتصفية المعارضين.. دون أي اعتبار لشورى أو أمة..

 تطبيقات الواقع المعاصر (الجمهورية الإسلامية الايرانية)..

·         امتداد السلالة السلطوية:

 حتى الأنظمة الشيعية الحديثة التي ركبت موجة الجمهوريات والدستور.. مثل تجربة (ولاية الفقيه) في إيران.. انتهى بها المطاف العملي والسياسي إلى هندسة توريث منصب الولي الفقيه المطلق من علي خامنئي إلى ابنه (مجتبى خامنئي)..

·         حتمية السلوك البراغماتي:

هذا التوريث المعاصر يثبت أن عقلية (رجل الدولة) تبحث دائماً عن استدامة النفوذ داخل الدائرة الضيقة.. وأن الشعارات الأخلاقية ضد التوريث في عام ٦١ هـ كانت مجرد (سلاح تكتيكي) لزعزعة شرعية الخصم.. سرعان ما تم التخلي عنه عند الجلوس على كرسي الحكم..

من ما سبق:

1.    القول بأن الحسين (خرج لطلب الإصلاح) هو استخدام للغة العاطفية لتغطية غياب التخطيط الإستراتيجي.

2.    التاريخ لا تحكمه النيات الحسنة بل المؤسسات وأدوات القوة.

3.    لا يمكنك إصلاح إمبراطورية تمتد من أطراف فارس إلى إفريقيا بشعار أخلاقي عائم وأنت لا تملك جيشاً.. ولا خزينة مالية.. ولا جهاز أمن.. وبمواجهة (رجل دولة) كابن زياد يمتلك أدوات السيطرة كاملة.

4.     إذا كان أهل المدينة—وهم جيرانك وأبناء عمومتك—لم يؤمنوا بآلية إصلاحك ولم يخرجوا معك.. فإن زحفك نحو الكوفة لم يكن عملاً سياسياً مدروساً، بل كان مغامرة غير واضحة المعالم.. تم تحويرها بعد قرون إلى (نصر أخلاقي) لتبرير فشلها الكارثي على أرض الواقع.”

 الملخص الشامل والتفصيلي لأطروحة (بين القيادة والتبعية):

١نقد معمارية المسؤولية (القيادة والتبعية)

·         المبدأ السياسي:

 التاريخ لا يعترف بالعواطف بل بموازين القوى والتخطيط.. المسؤولية الأولى عن نجاح أو فشل أي ثورة تقع على عاتق (القيادة) التي تملك قرار التوقيت والتأمين.. وليس على (الجماهير) التي تمثل أدوات تنفيذية تتأثر بالخوف والمصلحة..

·         تفكيك سردية الغدر:

 اتهام الجماهير بـ (الغدر الأبدي) هو الهروب الأسهل لكل قيادة لم تحسن التخطيط.. فالشعب صامت وأعزل والقيادة هي من يتحمل ذنب تسيير الحركة نحو حتفها بناءً على تقييم عاطفي للرسائل..

٢الفجوة التنظيمية و(وهم التغيير السحري)

·         عقدان من الانقطاع:

 قضى الإمام الحسين ١٩ عاماً في الحجاز بعيداً عن جغرافيا الأحداث في العراق.. دون بناء خلايا عسكرية.. أو بناء خطوط استخباراتية.. أو الإشراف على القواعد الشعبية عن قرب..

·         وهم (كن فيكون):

 لا يمكن لقائد سياسي توقع خضوع الأمصار والرقاب بمجرد وصوله اعتماداً على الشرف النبوي والشرعية الدينية (شبيك لبيك الأمصار بين يديك) دون تمهيد لوجستي وأمني حقيقي..

٣المأزق المفاهيمي والأيديولوجي للثورة

·         ضبابية البديل السيادي:

 لم يطرح الإمام الحسين خطة واضحة لشكل نظام الحكم البديل عن بني أمية.. ولم تكن مفاهيم مثل (الولاية التكوينية) أو (الحق الإلهي الضيق) مطروحة آنذاك لأنها صيغت بعد عقود..

·         مأزق الشورى:

 كان شعار الحركة هو العودة لبند صلح الحسن (أن يكون الأمر شورى).. وهنا تبرز مفارقتان..

1.    المأزق الديمقراطي:

 لو جرت شورى حقيقية عام ٦١ هـ.. لم تكن النتيجة لتضمن صعود الحسين.. لأن موازين القوى والأمصار مثل الشام ومصر ومكة كانت تميل لعبد الله بن الزبير الذي بايعه معظم المسلمين..

2.    التناقض العقائدي:

الفكر الشيعي يرفض تاريخياً مخرجات الشورى الأولى مثل أبو بكر وعمر وعثمان.. فكيف يتبناها الحسين كخيار شرعي؟ كما أن الشورى آنذاك كانت تُختزل في أهل المدينة وتستثمر الأقاليم المفتوحة كالعراق وشمال إفريقيا.. مما يضرب مبدأ العدالة..

٤درس التاريخ القريب (تجربة الإمام علي)

·         تجاهل السوابق التاريخية:

 إذا كانت هذه الأمصار والعشائر لم تخضع بسلاسة بالكامل للإمام علي بن أبي طالب.. بكل هيبته وعلمه ووجوده المباشر في الكوفة.. فكيف يُتوقع أن تخضع للحسين بناءً على رسائل عاطفية من مجتمع مقموع ومنهك من بطش معاوية لـ٢٠ عاماً؟

·         إهمال نصائح دهاة السياسة:

 ضرب الإمام الحسين بعرض الحائط تحذيرات ونصائح كبار الصحابة ودهاة السياسة مثل ابن عباس وابن عمر الذين نصحوه بعدم الخروج من الداخل الآمن (المدينة) نحو جغرافيا مجهولة ومتقلبة الولاء..

٥مفارقة الشهرين.. الثورة العاطفية ضد عقلية (رجل الدولة)

 مقارنة عسكرية واستخباراتية صادمة داخل الكوفة بين مبعوث الثورة وممثل السلطة..

·         مسلم بن عقيل (جبهة الثورة):

 قضى شهرين كاملين في الكوفة ومعه ٣٠ ألف مسلح بايعوه.. ومع ذلك فشل في تأسيس خطة دفاعية أو هجومية.. ولم ينشر المقاتلين لتأمين الحدود.. بل ترك الكوفة مستباحة عسكرياً في حالة (انتظار سلبي) للإمام..

·         عبيد الله بن زياد (رجل الدولة البراغماتي):

 دخل الكوفة بـ٥٠٠ فارس فقط.. لكنه تصرّف بعقلية حازمة ومباغتة.. فرض قانون الطوارئ والتجنيد الإلزامي.. اخترق الجبهة الاستخباراتية للثورة.. واعتقل زعامات المعارضة مثل هانئ ومسلم وأغلق المنافذ في أيام قليلة..

·         سر الطاعة:

 أطاعت الأمصار ابن زياد لأنه يمثل (الدولة) بأدواتها النظامية والترغيب والترهيب مثل قطع الأرزاق أو منح الأموال.. بينما مثل مسلم بن عقيل (ثورة عاطفية) تعجز عن حماية أتباعها وتأمين حياتهم.. لذا انسحبت الجماهير غريزياً بدافع البقاء..

٦دحض متناقضة (الإصلاح بدون أدوات)

·         الأمر بالمعروف:..

 كيف يعجز القائد عن تطبيق مشروعه في معقله ووطنه (المدينة المنورة) حيث بقايا الصحابة والأنصار والبيئة الأكثر عاطفة.. ثم يتوقع النجاح فيه خارجها في الكوفة؟

·         الانتحار العسكري:

 الخروج للإصلاح في وجه نظام محكوم بالحديد والنار دون امتلاك جيش نظامي.. أو جهاز استخباراتي موازٍ.. أو حليف إقليمي.. أو عمق جغرافي حصين كالجبال ليس إصلاحاً بل هو انتحار أدى لتصفية النخبة من آل البيت..

٧دحض فرية (النهضة الأخلاقية) و(الانتصار المعنوي)

·         حقيقة التحرك السياسي:   

مقولة (إن الحسين لم يخرج لتأسيس دولة).. الدليل هو إرسال مسلم بن عقيل لأخذ (البيعة السياسية).. والبيعة في العرف الإسلامي هي عقد حكم وسلطة وليست محض عاطفة دينية.. تسيير العوائل والنساء نحو مركز ثقل عسكري كالعراق كان محاولة لانتزاع الخلافة.. وتحوير الهدف بعد قرون ليبدو (استشهاداً طوعياً) هو اعتراف ضمني بالفشل التخطيطي..

·         خديعة الـ ١٣٠٠ عام:

 بقاء ذكر الحسين في الوجدان هو (خلود رمزي) وليس انتصاراً سياسياً.. على الأرض.. الأنظمة الأموية والعباسية هي من حكمت وصاغت الجغرافيا والثروات.. بل إن هذا الخلود الرمزي تحول بمرور الوقت للأسف إلى (أداة للتخدير العاطفي) وسردية لطم وبكاء تمتص غضب الجماهير بدلاً من دفعها للتغيير الفعلي..

 النتيجة الكبرى والنتيجة الحتمية..

حركة الحسين أثبتت قانوناً سياسياً صارماً.. إن الأخلاق والمبدأ وحدهما.. دون عقلية (رجل الدولة) البراغماتية.. ودون آلة عسكرية واستخباراتية صارمة.. لا يصنعان نصراً.. بل يصنعان مأساة تاريخية مستمرة..

 ……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم