حسن درباش العامري
إلى جميع القنوات الفضائية والإذاعات والمؤسسات الإعلامية المحترمة…
أود أن أوضح للجميع أنني قررت إيقاف جميع أنشطتي الإعلامية والامتناع عن الظهور في البرامج واللقاءات التلفزيونية والإذاعية، وسيقتصر نشاطي في المرحلة المقبلة على كتابة المقالات والدراسات السياسية فقط.
ويأتي هذا القرار لأسباب خاصة، وفي مقدمتها أنني شخصية مستقلة لا أنتمي إلى أي حزب أو تيار سياسي في العراق، لعدم قناعتي بما تطرحه أغلب القوى السياسية من مشاريع واتجاهات. كما أن ما كشفته الحملة الأخيرة التي استهدفت بعض أركان الفساد، وما سبقها من شعارات رُفعت باسم مكافحة الفساد من قبل أشخاص وُجهت إليهم لاحقًا اتهامات بالفساد، عزز لدي قناعة بضرورة الحفاظ على استقلالية موقفي وعدم الانحياز لأي جهة.
ومن هذا المنطلق، فإنني لن أعود إلى الظهور الإعلامي إلا عندما أقتنع بوجود مشروع وطني حقيقي، أو تيار يضع العراق أولًا، ويحافظ على استقلاله وسيادته، ويعمل بإخلاص لخدمة الشعب العراقي وصون كرامته بعيدًا عن المصالح الحزبية والشخصية.
كما يعتبر ذلك القرار احتجاجا لما تعرض له الاعلامي حيدر الحمداني من احتجاز بسبب كشف حقائق عن مستشفى الكفيل في كربلاء.
وحتى ذلك الحين، سأبقى أوظف قلمي للدفاع عن الحقيقة، وكشف الفساد، والدعوة إلى الإصلاح، ولن أكون ظهيرًا أو غطاءً لأي فاسد، مهما كان موقعه أو انتماؤه.
حسن درباش العامري
كاتب وناقد سياسي مستقل.