يجب الاستعانة بخريجي الإعلام بالقنوات الفضائية، نعيم الخفاجي
القنوات الفضائية العراقية والعربية ووكالات الانباء العربية، تستعين في أشخاص ليسوا من خريجي كليات الإعلام وتقوم بتوظيفهم وتصنع منهم إعلاميين، يفتقرون لابسط مقومات المعرفة بقوانين الصحافة، لذلك هؤلاء الإعلاميين يرتكبون أخطاء فادحة في نقل اخبار مصدرها اشاعات، العمل الصحفي يفترض أن يكون واجبه نقل الحقيقة من أماكن الصراعات.
قناة الجزيرة وظفت شخص مجرم اسمه عمر خشرم سوري، غطى عملية قيام إرهابي في تفجير مفخخة على قافلة لنقل أطفال سوريين شيعة وقتل منهم ١٣٠ طفل من اهالي الفوعة وكفريا، هذا الظالم نقل الخبر ان انتحاري هاجم قافلة لميليشيات إيرانية وأوقع بهم خسائر فادحة، هلك عمر خشرم بجائحة كورونا عليه لعنات الرب، غطى على ابشع جريمة قتل ١٣٠ طفل جوعى تم تجميعهم لتوزيع طعام عليهم وجاءوا بالانتحاري عليهم ليقتلهم، ذنب الأطفال الضحايا انتمائهم المذهبي لكونهم شيعة يحبون محمد ص وعلي بن أبي طالب وأبنائه.
قبل أيام كثر الحديث عن السيد( ) ، أنا شخصيا لا اعرفه ابدا، لكن ضجت مواقع التواصل، بالقول أنه صحفي، حتى أحد المعلقين قال لهم أنه خريج آداب وليس خريج إعلام ولا صحافة، تم شتمه من ناس همج رعاع، تعليق هذا الشخص، جعلني ابحث عن ( ) في محرك البحث غوغل، انا لا اعرفه، لذلك استعانيت بمحرك غوغل، وجدت مكتوب عن ( ) مايلي، (المولد والنشأة: وُلد في قضاء بمحافظة وسط العراق عام 1992.الدراسة: تخرج من قسم التاريخ .المسار المهني: عمل كمراسل صحفي للعديد من المؤسسات الإعلامية البارزة مثل قناة الشرقية، السومرية)، ووجدت في صفحات أخرى أنه عمل مراسل بقناة فضائية وربما عمل معد برامج بقنوات اخرى.
اعد تقرير صحفي عن مستشفى وأخذ أقوال أشخاص، ولم يقم بالتأكد من المعلومات قبل بث التقرير الاخباري، لو كان السيد (…. ) وبقية العاملين بالقنوات خريجي كليات إعلام لما ارتكبوا أخطاء كبيرة، السبب ان هؤلاء للأسف يفتقرون معرفة أخلاقيات وقوانين الصحافة، لذلك وقعوا في أخطاء كبيرة، عرضت الكثير منهم للمسائلة القانونية. بالعراق يوجد آلاف الصحفيين لديهم شهادات وهم عاطلين عن العمل، وجدت عدد منهم يعملون عمال بناء، سألتهم قالوا لي نحن خريجي كلية إعلام صحافة، وجدت هؤلاء في مقهى ب بإحدى زياراتي للعراق، كان الأولى احتواء الخريجين من كليات الإعلام وضمهم للعمل في اختصاصهم في القنوات الفضائية والمواقع الإخبارية.
يفترض في نقيب الصحفيين العراقيين وفي رئيس نقابة الكتاب والصحفيين العراقيين، الحديث مع نواب بالبرلمان لتشريع قانون للصحافة، يتم وضع ضوابط للعمل الصحفي، تمنع كل شخص يدخل في مجال الإعلام دون الدخول في دراسة تؤهله للعمل الإعلامي سواء كانت جامعة أو معهد لكي يتسنى له معرفة قوانين الصحافة، والزام الصحفي تعويض أي شخص يتعرض للاذى وتشويه السمعة ، على سبيل المثال، انا اكتب بالصحف العراقية منذ مايقارب الثلاثين سنة، رأيت كتاب يكتبون في صحف عراقية، يكتبون في أسماء مستعارة، ألسنتهم طوال في شتم الكتاب والصحفيين الذين لايسيرون وفق أهداف هذا الشخص الذي لا يجرأ أن يكتب في اسمه الصريح، انا شخصيا هاجمني شخص يكتب في اسم مستعار بصحيفة ……، هذا الشخص كتب بعدة أسماء مستعارة منذ عام ٢٠٠٣، وبسبب معرفة معظم الكتاب أن هذا الشخص يكتب في اسم مستعار، اختار اسم ثلاثي في أسماء عراقية شيعية مليار بالمائة، وليل نهار يكتب ويعطي نصائح إلى أمريكا وبني صهيون وإلى دول الخليج في القضاء على الشيعة الروافض ….. الخ، بسبب تهريج هذا الشخص ضدي، تم مصادرة ايميلاتي وحساباتي وبالاخير تأكدت الجهات الأمنية كذب المعلومات التي وصلتهم وتم إعادة حسابي بعدد من مواقع التواصل الاجتماعي .
بحقبة نظام البعث كانت هناك ضرورة الكتابة بأسماء مستعارة خوفا على الأهل من إجرام أجهزة صدام القمعية، لكن بعد سقوط نظام البعث ماشاء الله الكل يشتم ويسب ومحد يتم اعتقالهم ماعدى أن هناك أنصار تيار شيعي قوي يقومون في تأديب اي شخص يتطاول على رموزهم.
قضية السيد ( ….. ) ليست قضية كبرى، انا على يقين إدارة المستشفى سوف يسقطون عنه الدعوى، واكيد القضاء العراقي يطلق سراحه لكن على هيئة الإعلام العراقية والقضاء العراقي وضع قانون صارم لكل العاملين في العمل الصحفي والإعلامي، الحقيقة ما نراه في مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الصحف العراقية الإلكترونية بات وضع مقرف لوجود كتاب يكتبون بأسماء مستعارة باتوا مصدر لمعلومات خاطئة تصل الإدارة الأمريكية بشكل خاص عن الوضع العراقي، لتكن قضية السيد ( …) نقطة تحول حول تشريع قانون يضع الضوابط للعمل الصحافي للصحافة الورقية والاعلام الفضائي ومواقع التواصل ومواقع الصحف الإلكترونية، لابد من تنظيم العمل وعدم ترك الأمور لكل من هب ودب ليعبث بوضعنا العراقي مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
2/7/2026