ورشة الكتابة الميكانيكية

محمد زتيلي

يتحصن الكاتب بالقيم النبيلة، ومنها عدم غلبة المظهر على الجوهر.

وكما يحصل معي، يحصل معكم دون شك، أقصد الاحساس المقزز، الذي يصدم، مثلما لو كنا نرتدي قميصا من كتان النيلون، وعليه إسمنت جاف في يوم قائض.

هذا شعور متخيل وواقعي يجعلني لا أطيق السمع والبصر،

يجتاحني حين أقرأ كلاما مفتعلا معتصرا من إسفنجة نفاق ، ضخمة، يجلد الذات، ذات صاحبها، والٱخرين.

قد يفهم غيري كما فكرت للحظة، أنني أعني الصدق والواقعية في الكتابة،

أبدا، أبدا، ثم ما معنى هذا الذي ملأ الكتب والمجلدات؟ وكيف يكون ذلك لدى كاتب تٱلفت نفسه مع الكذب، وتسويق المظهر ، والخوف من الزهور دون نفاق ؟

إذا أساء الكاتب التعبير، فإن قسمه بأن ما كتبه حصل له، لن يشفع له أمام القراء ليصدقوه. وليس هذا جوهر الألم، و الكتابة ألام خارقة من الذاكرة، وهي الهوية.

الكذب والنفاق واللعب من الكاتب، على قدرة التمييز لدى للقارىء المختلف النبيه المتذوق، المتفوق، هي حالة مرضية تراكمية يعيشها كتاب ٱحترفوا ٱلياتها لترسيخ

قدرة غش الذات والكذب على الٱخرين.

ملاحظة/ الكاتب السلبي وحده القادر على الخروج من العقدة، أما الوسائل فعديدة، ولعل جعل الذاكرة غير المزيفة المتكأ الأساس الخروج.

ف2026/7/1