د. فاضل حسن شريف
عن الموسوعة الحرة: جنازة علي خامنئي هي جنازة رسمية للمرشد الأعلى الثاني لإيران، آية الله السيد علي خامنئي: التلاوات القرآنية وقت استقبال الوفود: وأمام الوفد القطري، تُليت الآية الثانية من سورة الفتح: “لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا”، وهي آية ترتبط في كتب التفسير بصلح الحديبية، فيما ربط بعض المتابعين اختيارها بالدور القطري في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة. كما تُلي أمام الوفد التركي جزء من الآية 95 من سورة النساء: “فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً” (النساء 95)، والتي تتناول فضل المجاهدين على من يقعدون عن الجهاد. وأمام الوفد الباكستاني، تُليت الآية 200 من سورة آل عمران: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” (آل عمران 200)، ورأى بعض المعلقين أنها تعكس معاني الصبر والثبات في ظل التوترات الإقليمية. وخلال استقبال وفد سلطنة عُمان وحكومة صنعاء، تُليت الآية 29 من سورة الفتح: “مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ” (الفتح 29)، والتي تؤكد التماسك بين المؤمنين والشدة على الأعداء، واعتُبرت إشارة إلى وحدة الحلفاء والقوى المتحالفة مع إيران. بينما تُليت أمام وفد حركة حماس الآية 23 من سورة الأحزاب: “مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا” (الأحزاب 23)، التي تتحدث عن الوفاء بالعهد والتضحية والثبات، وهو ما ربطه البعض بمسيرة الحركة وخسائرها في المواجهات. كما تُليت أمام وفد حزب الله الآية 56 من سورة المائدة: “وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ” (المائدة 56)، وهي تحمل دلالة رمزية مباشرة بسبب ورود اسم “حزب الله” في الآية، وفُسرت على أنها رسالة دعم وتأكيد للتحالف. وأمام الوفد الرسمي اللبناني جزء من الآية 66 من سورة النساء: “وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ” (النساء 66)، ورأى بعض المتابعين أنها قد تُفهم كتلميح إلى صعوبة اتخاذ الدولة اللبنانية قرارات مكلفة أو تحمل تبعات خيارات مصيرية.
قال الله جلت قدرته عن نصيب بضم النون ومشتقاتها تكملة للحلقة الاولى”أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَـٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” ﴿آل عمران 165﴾ اصابتكم مصيبة اي مصيبة قتل السبعين من الصحابة يوم أُحد، أصبتم مثليها اي ببدر بقتل سبعين وأسر سبعين منهم، أولما أصابتكم أيها المؤمنون مصيبة، وهي ما أُصيب منكم يوم أُحد قد أصبتم مثليها من المشركين في يوم بدْر، و”وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ” ﴿آل عمران 166﴾ وما اصابكم اي وما وقع بكم، وما وقع بكم مِن جراح أو قتل في واقعة أحد يوم التقى جَمْعُ المؤمنين وجمع المشركين فكان النصر للمؤمنين أولا ثم للمشركين ثانيًا، ليميز المؤمنين الصادقين منكم، و”الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ” ﴿آل عمران 172﴾ أصابهم القرح اي نالتهم الجراح يوم أُحُدْ، و”فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا” ﴿النساء 62﴾ أصابتهم مصيبة اي حلت بهم عقوبة، فكيف يكون حال أولئك المناففين، إذا حلَّت بهم مصيبة بسبب ما اقترفوه بأيديهم، و”وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا” ﴿النساء 72﴾ مصيبة اي قتل وهزيمة، فإن قُدِّر عليكم وأُصِبتم بقتل وهزيمة، سرَّه تخلفه عنكم، و”وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا” ﴿النساء 73﴾ اصابكم اي نالكم، ولئن نالكم فضل من الله وغنيمة، ليقولن حاسدًا متحسرًا، و”أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ ۗ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَـٰذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَـٰذِهِ مِنْ عِندِكَ ۚ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَـٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا” ﴿النساء 78﴾ تصبهم اي يحصل لهم او وقع عليهم، وإن يحصل لهم ما يسرُّهم من متاع هذه الحياة، ينسبوا حصوله إلى الله تعالى، وإن وقع عليهم ما يكرهونه ينسبوه إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم جهالة وتشاؤمًا، و”مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا” ﴿النساء 79﴾ أصابك: أصاب فعل، الكاف ضمير، ما أصابك أيها الإنسان مِن خير ونعمة فهو من الله تعالى وحده، فضلا وإحسانًا، وما أصابك من جهد وشدة فبسبب عملك السيئ، وما اقترفته يداك من الخطايا والسيئات، و”فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ” ﴿المائدة 52﴾ تُصيبنا دائرة: يدور علينا الدهر بنوائبه، يخبر الله تعالى عن جماعة من المنافقين أنهم كانوا يبادرون في موادة اليهود لما في قلوبهم من الشكِّ والنفاق، ويقولون: إنما نوادُّهم خشية أن يظفروا بالمسلمين فيصيبونا معهم، و”إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ ۚ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاة ” ﴿المائدة 106﴾ يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه إذا قرب الموت من أحدكم، فلْيُشْهِد على وصيته اثنين أمينين من المسلمين أو آخرين من غير المسلمين عند الحاجة، و”وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ ۘ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ۗ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ” ﴿الأنعام 124﴾ سَيُصِيبُ: السين حرف استقبال، يصيب فعل، سيصيب اي سينال، وإذا جاءت هؤلاء المشركين من أهل مكة حجة ظاهرة على نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، قال بعض كبرائهم: لن نصدِّق بنبوته حتى يعطينا الله من النبوة والمعجزات، فردَّ الله تعالى عليهم بقوله: سينال هؤلاء الطغاة الذل، و”أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ” ﴿الأعراف 100﴾ أَصَبْنَاهُم: أصب فعل، نا ضمير، هم ضمير، أن لو نشاء أصبناهم: إصابتنا إياهم لو شئنا، أوَلم يتبين للذين سكنوا الأرض من بعد إهلاك أهلها السابقين بسبب معاصيهم، فساروا سيرتهم، أن لو نشاء أصبناهم بسبب ذنوبهم كما فعلنا بأسلافهم، و”فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَـٰذِهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ ۗ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ” ﴿الأعراف 131﴾.
جاء في قناة بي بي سي عن علي خامنئي: رحلة المرشد الأعلى في إيران من معارضة الشاه إلى خلافة الخميني: في عام 1979، انتصرت الثورة الإيرانية، فغادر الشاه البلاد للمرة الأخيرة، وعاد الخميني من منفاه ليباشر تنفيذ أفكاره الخاصة بتأسيس نظام حكم إسلامي، ويتولّى منصب المرشد الأعلى للثورة. وفي ظلّ تلك التغيرات الكبرى، تحوّل خامنئي من معارض إلى مسؤول بارز، إذ أصبح عضواً في المجلس الثوري الحاكم.
والأهم من ذلك أن الخميني كلّفه في عام 1980 بإمامة صلاة الجمعة في طهران، وكان ذلك التكليف إشارة إلى أن مستقبلاً مهماً ينتظر خامنئي. في عام 1981، نجا خامنئي من محاولة اغتيال، لكنه أُصيب بجروح خطيرة في وجهه وصدره ويده اليمنى، في فترة شهدت خلالها إيران الكثير من التوتر بسبب الخلافات بين الإسلاميين وحلفائهم السابقين من اليساريين. وفي وقت لاحق من العام ذاته، وعقب اغتيال الرئيس محمد علي رجائي، انتُخب خامنئي رئيساً للجمهورية، ليكون أول رجل دين يتولى مهام المنصب. أظهر خامنئي، إبان فترة رئاسته، توجهاته المحافظة والمتشددة، ودرج على مهاجمة دول الغرب، وعلى رأسها الولايات المتحدة، في خطبه النارية، واصفاً إياها بالفساد والانحطاط. كما هيمنت الحرب العراقية الإيرانية على فترتي رئاسته، فالحرب التي حصدت أرواح مئات الآلاف من الجانبين، استمرّت لمدة 8 سنوات، قبل أن يوافق الخميني عام 1988 على اتفاق لوقف إطلاق النار.
جاء في معاني القرآن الكريم: جمع الجمع: ضم الشيء بتقريب بعضه من بعض، يقال: جمعته فاجتمع، وقال عز وجل: “وجمع الشمس والقمر” (القيامة 9)، “وجمع فأوعى” (المعارج 18)، “وجمع مالا وعدده” (الهمزة 2)، وقال تعالى: “يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق” (سبأ 26)، وقال تعالى: “لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون” (آل عمران 157)، “قل لئن اجتمعت الإنس والجن” (الإسراء 88)، وقال تعالى: “فجمعناهم جمعا” (الكهف 99)، وقال تعالى: “إن الله جامع المنافقين والكافرين” (النساء 140)، “وإذا كانوا معه على أمر جامع” (النور 62)، أي: أمر له خطر يجتمع لأجله الناس، فكأن الأمر نفسه جمعهم. وقوله تعالى: “ذلك يوم مجموع له الناس” (هود 103)، أي: جمعوا فيه، نحو: “وتنذر يوم الجمع” (الشورى 7)، وقال تعالى: “يوم يجمعكم ليوم الجمع” (التغابن 9)، ويقال للمجموع: جمع وجميع وجماعة، وقال تعالى: “وما أصابكم يوم التقى الجمعان” (آل عمران 166)، وقال عز وجل: “وإن كل لما جميع لدينا محضرون” (يس 32)، والجماع يقال في أقوام متفاوتة اجتمعوا.
جاء في قناة الجزيرة عن رايات سود واستنفار أمني النجف تستعد لتشييع جثمان المرشد علي خامنئي للكاتبة أميمة مجيد: وتأتي هذه الاستعدادات بعدما أعلنت السلطات العراقية أن جثمان خامنئي سيصل إلى العراق في 8 يوليو/تموز الجاري، لإقامة مراسم تشييع في النجف وكربلاء قبل إعادته إلى إيران، ضمن برنامج زمني لا يتجاوز 24 ساعة. وأوضح رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن أن التقديرات الأولية تشير إلى مشاركة ملايين الأشخاص في مراسم التشييع، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية والخدمية استكملت مراحلها الأخيرة لإعداد خطة مرنة لإدارة الحشود وتأمين انسيابية الحركة. وأضاف أن مراسم التشييع ستقتصر على محافظتي النجف وكربلاء، ولن تشمل العاصمة بغداد، بسبب ضيق الوقت المخصص لإقامة المراسم. وفي الإطار ذاته، كشف أمين اللجنة الوطنية لتشييع المرشد الإيراني الراحل، علي أكبر بور جمشيديان، في تصريحات سابقة، أن أكثر من مليون شخص سجلوا أسماءهم للمشاركة في مراسم التشييع داخل إيران، مشيراً إلى أن 120 نائباً عراقياً وجهوا رسائل دعوا فيها إلى تنظيم مراسم تشييع للجثمان داخل العراق. وأوضح جمشيديان أن مراسم الاستقبال الرسمية ستقام في أحد مطاري بغداد أو النجف، بحضور رئيس الوزراء العراقي وعدد من كبار المسؤولين، لافتاً إلى تشكيل لجنة عراقية تتولى الإشراف على الاستعدادات والتنسيق مع الجانب الإيراني لضمان تنظيم المراسم. في 26 يونيو/حزيران الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين في بغداد، إن بلاده تنسق مع العراق آلية تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي في العتبات المقدسة العراقية. ويمثل اختيار النجف وكربلاء محطة لمراسم التشييع امتدادا للمكانة الدينية التي تحظى بها المدينتان لدى الشيعة، إذ تحتضن النجف مرقد الإمام علي بن أبي طالب، أما في كربلاء فيوجد مرقدا الإمام الحسين بن علي وأخيه العباس، وتستقبلان سنويا ملايين الزائرين في المناسبات الدينية الكبرى لا سيما في شهري محرم وصفر بحسب التقويم الهجري، ما جعل مؤسسات الدولة تعتمد على خبرتها المتراكمة في إدارة الحشود خلال الزيارات المليونية.
جاء في المعاجم: أصابته مصيبة: نزلت به وحلَّت”الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ” (البقرة 156) أصابتهُ الضَّربةُ. الصَّوْبُ: نُزولُ الـمَطَر صَابَ الـمَطَرُ صَوْباً، وانْصابَ: كلاهما انْصَبَّ. ومَطَرٌ صَوْب وصَيِّبٌ وصَيُّوبٌ، وقوله تعالى: “أَو كَصَيِّبٍ من السماءِ” (البقرة 19). وفي الحديث (من قَطَع سِدْرةً صَوَّبَ اللّه رأْسَه في النار) صَوَّبَ اللّه رأْسَه أَي نكَّسَه. والإِصابةُ: خلافُ الإِصْعادِ. صوَّب الخطأَ: صحَّحه وأصلحه. الصَّوْبُ: الجهةُ، ومنه: اتَّجهَ صَوْبَهُ. إستصوب الرأي أو القول أو الفعل: رآه صوابا. يُصَاب: كلمة أصلها الفعل أَصَابَ في صيغة المضارع المجهول منسوب لضمير المفرد المذكر هو وجذره صوب وجذعه صاب وتحليلها ي زائدا صاب. يقول الشاعر المتنبي: خَوْفاً منَ العَينِ أنْ يُصَابَ بهَا * أصَابَ عَيْناً بها يُصَابُ عَمَى. صوابة بيضة القمل. وصوابة: صغار قطع الذهب التي تستخرج من المعدن. أصاب الرّجل: جاء بالصَّواب، ولم يخطئْ مثل أصاب في قوله وفعله. إصابة: ضرر مثل إصابات العمل، وضرر أو إتلاف جسماني يتسبب عن طريق حادثة. أصاب السّهم الهدف اي أدركه، لم يخطئه، وهكذا أصابتِ الكرَةُ المَرْمَى. أصاب منافسه أي نال منه وجَرَحه. أَصَابَ: لم يُخْطِئُ، و أَصَابَ الشيءَ: أَدركه. و أَصَابَ الخَطْبُ فلانًا: نَزَلَ به. و أَصَابَ بعيِنه: حسدَه. و أَصَابَ السَّهْمُ الرّمِيَّة: لم يُخْطِئها. ويقال: أَصَابَ الرامِي. و أَصَابَ من المال ونحوه: أَخذ. صَوَّبَ أَخْطَاءهُ: أَصْلَحَهَا. صَوَّبَ الْمَاءَ: صَبَّهُ. صَوَّبَ الْمَكَانُ: اِنْحَدَرَ. أَصابَ الْمُتَحَدِّثُ: أَتَى الصَّوابَ في قَوْلِهِ أو رَأْيِهِ. أَصابَ كَبِدَ الحَقيقَةِ: أَيْ نَفَذَ إلى صُلْبِها. أَصابَ اللاَّعِبُ ثَلاثَ إِصاباتٍ: سَجَّلَ. اِسْتِصْوَابُ القَوْلِ: عَدُّهُ صَائِباً. مِنْ كُلِّ صَوْبٍ وَحَدَبٍ: مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، مِنْ كُلِّ الْجِهَاتِ. أَتَمَّ تَصْوِيبَ مَا فِي النَّصِّ مِنْ أخْطَاءٍ: إِصْلاَحَهُ. اِسْتَصْوَبَ رَأْيَهُ: رَآهُ صَائِباً. مُصَابٌ: مفعول من أصابَ، مُصَابٌ بِمَرَضٍ عُضَالٍ، مُصَابٌ جَلَلٌ.”أصابهم البَغْي” (الشورى 39) نـَـالهم الظلْم و العدْوَان.”أصابهم القرح” (ال عمران 172) نالتهم الجراح يوم أُحُدْ.”رخاءً حيث أصاب” (ص 36) لـَــيّـنة أو مُنقادة حيث أرَاد. إصابة: مصدر أصاب مثل هدف أو علامة يسجلها فريق رياضي. أصوب: أكثر صوابا. صويب: من كان على صواب. ويقول الإمام الصادق عليه السلام (إن الله ينزل الصبر على قدر المصيبة). والصابر تنزل عليه رحمة الله كما قال الله جل جلاله”الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ” (البقرة 156-157) كما ظهر في صمود زينب عليها السلام عند الشدائد وهي القائلة (ما رأيت الا جميلا)، وكما قال يعقوب عليه السلام”فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ” (يوسف 18). قال الامام الحسين عليه السلام (صبراً بني الكرام، فما الموت إلّا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضراء إلى الجنان الواسعة والنعيم الدائم). فالانسان ينتقل من بلاء الى بلاء ولكن المؤمن عليه بالصبر في البلية والشدة وذلك باللجوء الى الله تعالى “الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ” (البقرة 156) كما قال الامام زين العابدين عليه السلام (إلهي هل يرجع العبد الآبق إلا إلى مولاه) وهذا هو الصبر الجميل.