باقر جبر الزبيدي
مع نهاية الحرب التي شهدتها المنطقة، فإن العديد من الملفات أصبحت أكثر تعقيدا، وبات المشهد ينذر بصدامات كبيرة بين العديد من الدول أهمها تركيا والكيـ1ن الغاصب.
هذا الصراع بين أنقرة وتل 1بيب يلقي بظلاله على دول المنطقة كافة وخصوصا العراق وسوريا، ومع تصريحات الرئيس ترمب بأن الجولاني سوف يقوم بدوره في لبنان، ويقاتل حـ.زب 1لله، فإن المشروع بات أكثر وضوحاً للجميع.
هذا التصريح الأمريكي وضع الجولاني في موقف حرج للغاية مع تركيا التي ترى أن مصلحتها تقوية كل الجهات التي تقاوم الكيـ1ن, وهنا ستأتي لحظة سيكون على الجولاني أن يختار بين الانصياع لترمب أو لأردوغان في هذا الملف تحديداً, وعلى الأغلب فإن الجولاني سوف يذهب مع الخيار الأمريكي لعوامل عديدة أهمها خلفيته الأيدلوجية القائمة على محاربة التشيع كما أنه يحاول أن يتبع سياسة الهروب إلى الأمام من خلال إشعال حرب خارجية من أجل التغطية على المشاكل الداخلية التي تواجه سوريا.
كما أن الضغوط الخليجية ستساهم في ذهاب الجولاني باتجاه إشعال حرب في المنطقة مع الشيعة، وهو ما سيجعل تركيا تعيد النظر في دعم الجولاني الذي أوصلته إلى السلطة، ومن الممكن أنها سوف تشعل ثورة جديدة للقضاء عليه كما فعلت مع الأسد.
الجولاني يظن واهماً أن محور المقـ1ومة ضعيف في المنطقة متناسيا أن الصو1ريخ البـ1لستية والطائرات المسـيـ.رة قادرة على الوصول إلى أي مكان، ومهما كان حجم الدعم الأمريكي، فإنه لن يكون قادرا على تحقيق أي نصر، وعليه النظر إلى أوكرانيا كمثال على ما نقول فر غم الدعم الهائل من الغرب لاتزال تتعرض كل يوم إلى ضربات موجعة، وما زال نصف سكانها لاجئين في بلدان أخرى.
أمريكا أخطأت مرة أخرى في قراءة المشهد، وهو ما سوف يكون له انعكاسات جديدة على المنطقة والعالم.
باقـر جبـــر الزبيـدي
5 تمــــــــوز 2026