جديد

بمناسبة تشييع السيد القائد قدس سره تموز / يوليو 2026 (ح 29) (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا)

د. فاضل حسن شريف

عن وكالة الأنباء العراقية: أعلنت اللجنة الإعلامية الخاصة بتشييع السيد علي خامنئي قدس سره، اليوم الخميس، عن مسار تشييع جثمان الشهيد في العراق، فيما أشارت الى مشاركة شخصيات حكومية ودينية رفيعة المستوى في التشييع من إيران والعراق. وقال المتحدث الرسمي باسم اللجنة، الفريق سعد معن، في مؤتمر صحفي عقده اليوم وحضره مراسل وكالة الأنباء العراقية (واع): إن “يوم الثلاثاء الموافق 7 من الشهر الجاري، سيشهد مراسم استقبال رسمية لتشييع جثمان الشهيد السيد علي خامنئي قدس سره بحضور شخصيات حكومية ودينية رفيعة المستوى من إيران والعراق”. وأوضح أنه “سيكون هناك تشييع شعبي وجماهيري، حيث سيبدأ التشييع يوم الأربعاء الموافق 8 تموز في الساعة السادسة صباحاً”، مبينا ان “مسارات الطريق في النجف الأشرف، سيكون من مجسر الكوفة، أي بداية شارع الكوفة باتجاه مجسر ثورة العشرين مروراً بساحة الصدرين، حيث ستشارك الجماهير في مراسم التشييع وإلقاء النظرة الأخيرة”. وأضاف معن، أن “مسار الطريق في كربلاء المقدسة سيبدأ من (تقاطع سيد جودة) ثم شارع المحافظة (تقاطع المحكمة) باتجاه مرقد الإمام الحسين عليه السلام، وبعد ذلك مرقد الإمام العباس عليه السلام). وأكد أنه “تم وضع خطة أمنية متكاملة بمشاركة مختلف الوزارات والمؤسسات والأجهزة الأمينة والخدمية لتأمين الخدمات اللازمة للمشاركين بالتشييع”، داعياً “المواطنين والهيئات الدينية والمواكب الحسينية والوفود المشاركة الى الالتزام الكامل بالتعليمات والإرشادات التنظيمية والأمنية التي ستصدر تباعاً من الجهات المختصة والتعاون مع القوات الأمنية والكوادر الخدمية لإنجاح هذه المناسبة”. وبين معن، أن “التقديرات الأولية تشير إلى مشاركة ملايين الزائرين في مراسم تشييع الشهيد القائد السيد علي خامنئي (قدست روحه الزكية)، كما سيُعقد مؤتمر صحفي آخر يوم الأحد أو الاثنين، للإعلان عن تفاصيل تنظيم مراسم التشييع”. ولفت إلى أن “الاجتماعات مستمرة مع جميع الجهات ذات العلاقة بمراسم التشييع، ونوشك على وضع اللمسات الأخيرة على خطةٍ مرنة لتنظيم المراسم”، مؤكدا أن “جميع الجهات المعنية على أتمّ الاستعداد لإنجاح هذه المناسبة”. وأشار معن إلى أن “مراسم تشييع الشهيد القائد السيد علي خامنئي (قدس سره) لن تقام في بغداد، وذلك لضيق الوقت المتاح أمام العراق لاستكمال الترتيبات الخاصة بهذه المناسبة”، موضحا ان “العراق منح مهلةً مدتها 24 ساعة، واقتصرت مراسم التشييع على محافظتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة”.

تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله عز وجل “وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا” ﴿الإسراء 33﴾ قوله تعالى:”وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ” إلى آخر الآية نهي عن قتل النفس المحترمة إلا بالحق أي إلا أن يكون قتلا بالحق بأن يستحق ذلك لقود أوردة أو لغير ذلك من الأسباب الشرعية، ولعل في توصيف النفس بقوله:”حرم الله” من غير تقييد إشارة إلى حرمة قتل النفس في جميع الشرائع السماوية فيكون من الشرائع العامة كما تقدمت الإشارة إليه في ذيل الآيات 151 – 153 من سورة الأنعام “قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) ” (الأنعام 151-153).

وقوله تعالى: “وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا” ﴿الإسراء 33﴾ المراد بجعل السلطان لوليه تسليطه شرعا على قتل قاتل وليه قصاصا والضميران في”فلا يسرف” و”إنه” للولي، والمراد بكونه منصورا هو التسليط الشرعي المذكور. والمعنى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا بحسب التشريع لوليه وهو ولي دمه سلطنة على القصاص وأخذ الدية والعفو فلا يسرف الولي في القتل بأن يقتل غير القاتل أو يقتل أكثر من الواحد إنه كان منصورا أي فلا يسرف فيه لأنه كان منصورا فلا يفوته القاتل بسبب أنا نصرناه أوفلا يسرف اعتمادا على أنا نصرناه. وربما احتمل بعضهم رجوع الضمير في قوله: “فلا يسرف” ﴿الإسراء 33﴾ إلى القاتل المدلول عليه بالسياق، وفي قوله:”إنه” إلى”من” والمعنى قد جعلنا لولي المقتول ظلما سلطنة فلا يسرف القاتل الأول بإقدامه على القتل ظلما فإن المقتول ظلما منصور من ناحيتنا لما جعلنا لوليه من السلطنة، وهو معنى بعيد من السياق ودونه إرجاع ضمير”إنه” فقط إلى المقتول. وقد تقدم كلام في معنى القصاص في ذيل قوله تعالى: “ولكم في القصاص حياة” (البقرة 179) في الجزء الأول من الكتاب.

جاء في أخبار البلد من قم إلى كربلاء لماذا يمر جثمان خامنئي عبر العراق؟ وتحمل محطة قم معنى أكثر حساسية في هذا السياق، فالنظام يحتاج إلى تطويق أزمة الشرعية داخل الحوزة بعد انتقال السلطة إلى مجتبى خامنئي، وفق تقديرات المصدر الأمني، إذ تستهدف المراسم هناك رجال الدين والمؤسسات القادرة على ضبط المشهد العام، في ظل توريث منصب المرشد وما يحمله من إشكاليات شرعية داخل بنية الجمهورية الإسلامية. جنازة خامنئي تختبر النفوذ: وأوردت “يورونيوز” في تقرير لها أن جنازة خامنئي ستقام في عدة مدن بعد أشهر من التأجيل، وسط إجراءات أمنية مشددة ومحادثات مضطربة بشأن مضيق هرمز والملف النووي والعقوبات، في مشهد يضاعف الضغط على النظام في ملفات الخلافة والأمن والصورة الخارجية. فيما اعتبر مصدر دبلوماسي أوروبي مطلع على إحاطات أمنية غربية، خلال حديثه لـ”إرم نيوز”، أن اختيار قم يهدف إلى تحصين الخلافة الجديدة من داخل المؤسسة الدينية، وأن التقديرات الأوروبية ترى أن النظام والحرس الثوري يضغطان باتجاه إلزام الحوزة بالانخراط في الصورة العامة للمراسم، لأن ظهور الجثمان في قم يمنح السلطة الجديدة مشهد قبول ديني أمام جمهور داخلي وخارجي يدرك أن خامنئي خلّف شبكة عائلية وأمنية تضغط باتجاه انتقال السلطة. وتبقى المحطة العراقية أكثر عناصر البرنامج حساسية، بحسب المصدر، لأن إدراج النجف وكربلاء يكشف قلق طهران من تآكل حضورها في العراق بعد الضربة التي أصابت رأس القيادة، فإدخال العراق بين قم ومشهد يهدف إلى جر الحوزة العراقية والفصائل والجمهور الموالي لإيران إلى مشهد سياسي يخدم الخلافة الجديدة، وسط خشية من أن تكشف المراسم حدود الحضور الإيراني في الساحة العراقية.

صلي على جنازة السيد علي خامنئي في مصلى طهران. جاء في الموسوعة الحرة عن مصلى طهران الكبير The Grand Mosalla of Tehran، ويسمى رسميًا مصلى الإمام الخميني بطهران ( الفارسية: مصلای امام خمینی تهران) يُعدّ مسجدًا جامعًا، وهناك مجمعًا مجتمعيًا ملحقًا به، وهو قيد الإنشاء، ويقع بالقرب من عباس آباد في مدينة طهران، بمحافظة طهران، إيران. يُستخدم المسجد لإقامة صلاة الجمعة الأسبوعية، بالإضافة إلى الأنشطة الثقافية والسياسية والتعليمية والعبادية، بما في ذلك معارض الكتب والمعارض والاحتفالات الدينية. وقد بدأ بناء المسجد ذي الطراز الفارسي الإسلامي منذ التسعينيات من القرن الماضي. وعند اكتماله، سيضم المسجد أكبر إيوان في العالم. وعند اكتماله، سيتجاوز هذا المسجد المسجد الحرام في مكة المكرمة، واعتبارًا من أبريل 2025 م سيصبح أكبر مسجد في العالم. تاريخ: لقد نشأت فكرة المسجد الكبير من خلال اقتراحٍ قُدِّم عام ١٩٨٢م ليحل محل جامعة طهران كموقعٍ رئيسي لصلاة الجمعة الأسبوعية. وقد خُصِّصت مساحةٌ كبيرةٌ من الأرض في عباس آباد- الموقع الأصلي لمشروع شاهستان بهلوي الضخم الذي لم يُنفَّذ قبل الثورة- للمسجد الكبير. في 19 فبراير 1985م، صدر إعلانٌ عام يدعو المصممين الموهوبين وذوي الخبرة لتقديم تصاميمهم للمسجد. وأُقيمت مسابقة لهذا الغرض عام 1986م، وضمّت لجنة التحكيم كلاً من محمد كريم بيرنيا، ومهدي جمران، وباقر آية الله زاده شيرازي، وعلي غفاري، ومهدي حجاج، بمشاركة 36 شخصًا من اليابان وسوريا وباكستان وهولندا، بالإضافة إلى كيانات قانونية. وفي عام 1990م، تمّ اعتماد تصميم الدكتور برويز مؤيد عهد للمصلى. استوحى التصميم من العمارة الإسلامية في إيران وطاجيكستان وأذربيجان وجورجيا، التي كانت تاريخيًا جزءًا من الإمبراطورية الأخمينية. اعتبارًا من أبريل 2025م، وبعد مرور أكثر من 30 عامًا على الانتهاء من التصميم، ظل المسجد الكبير قيد الإنشاء، على الرغم من أن الأجزاء المكتملة من المبنى كانت قيد الاستخدام وفي عام 2017م، وصفت صحيفة فاينانشيال تريبيون حالة المشروع بأنها “مزرية” و”غير مقبولة”، وحث محافظ طهران حسين هاشمي مجلس مدينة طهران على إعطاء الأولوية لإكمال المسجد. الاستخدام: يُستخدم المسجد الكبير لأداء صلاة الجمعة، وخلال عيد الفطر. وقد أمّ آية الله السيد علي خامنئي المصلين في المسجد عامي 2024م و2025م ، وكان المسجد مركزًا للعبادة بعد وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي المفاجئة . ويستخدم مجمع المسجد أيضًا كمركز مجتمعي ومكان لإقامة الفعاليات المحلية والوطنية، والتي تتمثل في: معرض طهران الدولي للكتاب، ومعرض القرآن الكريم الدولي، والمعرض الدولي لفرص الاستثمار في مناجم إيران وصناعات التعدين، والمعرض الدولي للحرف اليدوية، ومعرض طهران للألعاب، من بين فعاليات أخرى. الوصول: يمكن الوصول إلى مسجد المصلى الكبير من خلال محطة مترو مصلى الإمام الخميني، وهي محطة مترو طهران والتي تقع في المصلى الكبير، بجوار طريق قاسم سليماني السريع. كما يوجد به محطة حافلات سريعة على الخط : محطة العلوم والتكنولوجيا إلى محطة ساحة الأرجنتين بيهاغي.