د. فاضل حسن شريف
عن شبكة بوابة نركال الاخبارية عن صدام يتصدر مزوري التاريخ هكذا جرى انقلاب 17 تموز 1968 / الحلقة الثانية للكاتب حامد الحمداني: محاولة ناظم كزار الانقلابية: ناظم كزار الجلاد الذي عينه الانقلابيون يوم 30 تموز1968 مديراً للأمن العام كان معروفٌ جيداً لدى أبناء الشعب العراقي جميعاً يكونه جزار البعث أيام حكم الحزب بعد انقلاب 8 شباط 1963، حيث كان يترأس الهيئة التحقيقية التي ضمت عمار علوش وخالد طبرة وعباس الخفاجي وآخرون، والتي اتخذت من بناية محكمة الشعب مقراً لها، ومارست أبشع أساليب التعذيب والقتل بحق الشيوعيين وسائر الوطنيين، وصارت جرائمهم تتردد على كل لسان. وبعد انقلاب البعثيين على شريكهم النايف في 30 تموز 1968 جرى تعينه مديراً للأمن العام بالنظر لما عرف عنه من الجرائم بعه انقلاب 8 شباط. كان لناظم كزار طموح لا حدود له، وكان هدفه الوصول إلى قمة السلطة، وقد وجد الفرصة سانحة له بعد توليه لرئاسة جهاز الأمن لكي ينتزع السلطة من الثنائي البكر وصدام. لعب صدام دوراً في دفع ناظم كزار إلى المغامرة من خلال خطة خبيثة لضرب عصفورين بحجر واحدة، فإذا نجحت الخطة تولى هو الرئاسة، وإن فشلت تخلص من ناظم كزار الرجل القوي في الجهاز الأمني. وهكذا جرى تدبير الخطة لاغتيال البكر مع مجموعة من البعثيين في 30 حزيران 1973 إثناء استقبال البكر في المطار بعد عودته من بلغاريا، واستطاع كزار استدراج وزير الدفاع (حماد شهاب) ووزير الداخلية (سعدون غيدان) واعتقالهما. لكن الحركة الانقلابية لم تكن معدة بالشكل الذي يمكنها من النجاح، وسرعان ما تهاوت وفشلت، وحاول ناظم كزار الهرب إلى إيران، بعد أن اخذ الوزيرين كرهائن. إلا أن قوات الحكومة لحقته، مما دفعه الموقف الصعب الذي وجد نفسه فيه، إلى قتل حماد شهاب، وإصابة سعدون غيدان بجروح بالغة، قبل أن يلقى القبض عليه، وعلى العديد من أعوانه، وإعادتهم إلى بغداد، حيث جري تعذيبهم بصورة بشعة، تماماً كما كان كزار يفعل مع الشيوعيين، وتم قتلهم جميعا تحت التعذيب في 8 تموز 973. كما جرى إعدام أحد أعوانه المدعو ( محمد فاضل) الذي كان يشغل منصب رئيس المكتب العسكري للحزب في اليوم التالي المصادف 9 تموز 1973. أستغل صدام حسين تلك المحاولة للتخلص من أقوى القيادات الحزبية، منظّر الحزب، وانضج القيادات فيه (عبد الخالق السامرائي) بدعوى كاذبة بعلاقته بمحاولة ناظم كزار، حيث حكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاماً، وأودع سجن أبو غريب، ثم أعدمه صدام حسين بعد قيامه بانقلابه ضد البكر، واستلامه السلطة بتهمة اشتراكه في مؤامرة لقلب حكمه رغم كونه يقبع في السجن منذُ عدة أعوام، فقد كان صدام يخشاه وهو في السجن، بالنظر لمنزلته بين رفاق حزبه.
تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله عز وجل “إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ” (البقرة 161) لما بين سبحانه حال من كتم الحق وحال من تاب منهم عقبه بحال من يموت من غير توبة منهم أومن الكفار جميعا فقال “إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار” (البقرة 161) أي ماتوا مصرين على الكفر وإنما قال “وماتوا وهم كفار” (البقرة 161) مع أن كل كافر ملعون في حال كفره ليصير الوعيد فيه غير مشروط لأن بالموت يفوت التلافي بالتوبة فلذلك شرط سبحانه وبين أن الكفار لم يموتوا على كفرهم لم تكن هذه حالهم وقيل إن هذا الشرط إنما هو في خلود اللعنة لهم كقوله “خالدين فيها”. “أولئك عليهم لعنة الله” (البقرة 161) أي إبعاده من رحمته وعقابه “والملائكة والناس أجمعين” (البقرة 161) فإن قيل كيف قال “والناس أجمعين” (البقرة 161) وفي الناس من لا يلعن الكافر فالجواب من وجوه ( أحدها ) أن كل أحد من الناس يلعن الكافر أما في الدنيا وأما في الآخرة أوفيهما جميعا كما قال ويوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا عن أبي العالية و( ثانيها ) أنه أراد به المؤمنين كأنه لم يعتد بغيرهم كما يقال المؤمنون هم الناس عن قتادة والربيع و( ثالثها ) أنه لا يمتنع أحد من لعن الظالمين فيدخل في ذلك الكافر لأنه ظالم عن السدي واللعنة إنما تكون من الناس على وجه الدعاء ومن الله على وجه الحكم
جاء في صحيفة الشرق الأوسط عن (30 تموز) العراقي قصة انقلاب أبيض أعقبته أنهار من الدم رفض النايف عرضاً حمله طارق عزيز فطاردته رصاصة صدام وأدركته بعد 10 سنوات للكاتب غسان شربل: كان صلاح عمر العلي شريكاً في مكيدة القصر التي استهدفتهما، وها هي روايته: (عقدنا اجتماعاً للقيادة القطرية لمراجعة بعض القرارات التي اتخذناها سابقاً وبينها قرار إزاحة النايف والداود. تحدث البكر، وقال: اضطررنا إلى إشراك النايف لأنه اكتشف خطتنا وتخوفنا أن يتسبب في ذبحنا إذا تجاهلناه. وعدناه برئاسة الوزراء ونفَّذنا الوعد، وهو لم يغدر بنا ساعة التنفيذ. حين قررنا إشراكه قررنا أيضاً إزاحته في أسرع وقت. لكن اليوم أريد أن أقول إن أحداث 1963 بين (البعثيين) والشيوعيين لا تزال في ذاكرة الناس بسبب ما رافقها من سفك دماء. أخشى إذا أطحنا النايف اليوم أن نُتهَم بالغدر ويتعزز اقتناع الناس بأن التصفيات قادمة. ماذا لو استمر في التعاون معنا؟ وما الذي يدعونا إلى الإطاحة به؟ فلنعطه فرصة. كلنا لدينا أخطاء. أنا أقترح أن نستمر في التعاون وإذا وجدنا منه سلوكاً مختلفاً نقرر في حينه. وافقناه وبدأ النايف يمارس عمله رئيساً للوزراء.
عن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز وجل “إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ” (البقرة 161) حتى من كفر باللَّه وجحده يقبل اللَّه توبته إذا تاب وأناب، ويغفر له، ويرحمه، ولا يعذب إلا من مات مصرا على الكفر والمعصية، لأنه، والحال هذه، مستحق للعنة أهل السماء والأرض. وتسأل: كيف قال اللَّه سبحانه: والناس أجمعين، مع العلم بأن في الناس من لا يلعن الكافر، بخاصة أهل دينه الذين هم على شاكلته؟. الجواب: ان القصد من قوله: “والْمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ” (البقرة 161) ان من مات على الكفر هو أهل ومحل للعنة أهل الأرض والسماء، سواء ألعنوه بالفعل أم لم يلعنوه، حتى ولو كانوا كفارا مثله فهو أهل للعنتهم.. وقد جاء في القرآن الكريم ان الكفار غدا يلعن بعضهم بعضا: “ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ ويَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً” ( العنكبوت 25).
جاء في صوت الأمة العراقية عن الأسرار الخفية لانقلاب 17 تموز 1968 للكاتب: هادي حسن عليوي: ويتحدث احمد ألحبوبي (وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة عارف): (انه في أواخر شهر تشرين الأول العام 1967 سافرتُ الى بيروت بعد وعكة صحية ألمت بيً.. وقد زارني ناصر الحاني ـ سفير العراق آنذاك في بيروت ـ ودعاني للغذاء في زحلة للحديث في أمور هامة ـ حسب تعبيره ـ وبدأ حديثه باستفزازي قائلاً: لماذا تقاطعون أمريكا …؟ فاندهشتُ.. وقاطعني قبل إتمام ردّي بقوله: مهما يقال بهذا الخصوص.. فالمصلحة تقتضي الاصطفاف مع أمريكا وإعادة العلاقة معها لمصلحة العراق ولا مصلحة في معاداة أمريكا.. ويجب أن تغيّروا سياستكم.. وإنه ينتهز هذه الفرصة ويتكلم مع وزير مسؤول.. ويرجوني أن انقل حديثه الى طاهر يحيى (رئيس الوزراء).. لم اخفِ استغرابي من حديثه الصريح.. وعزوته الى عدم رضاه عن مكانه في بيروت سفيراً بعد أن كان سفير العراق في واشنطن.. فقلتُ له: ألا تعلم انك تعارض سياسة حكومتك؟: ضحك وأجاب: إنني لم اختلف مع سياسة حكومتي بل أعارضها.. وأرجوك يا أستاذ أن تنقل حديثي هذا الى طاهر يحيى لتعديل الموقف من أمريكا قبل فوات الأوان.. أجبته.. وقد استفزتني عبارة فوات الأوان.. إنني لا انقل رسائل منك أو من غيرك.. لكنني سأناقش هذا الموضوع الخطير مع طاهر يحيى.. وعند عودتي ناقشتُ الموضوع مع طاهر يحيى.. وكان تعليقه هذا يخروت. أما حردان التكريتي فيتحدث عن الدور الدولي في الانقلاب قائلاً: (أعلن الرئيس عبد الرحمن محمد عارف.. قبل انقلابنا بشهرين عن تعديل في اتفاقيات النفط لصالح شركة أيرب الفرنسية.. وقد طلبني أبو هيثم (أحمد حسن البكر)عشية إعلان الحكومة عن هذا التعديل.. وشرح ليً أهمية هذا الإعلان.. وآثاره السيئة على علاقات كل من العراق ـ بريطانيا.. والعراق ـ أميركا.. وذكر أن علينا أن نستغل هذا الوضع الجديد للقيام بعمل ما. وجرت بعد ذلك اتصالات بيننا وبين صدام حسين.. الذي كان آنذاك في بيروت.. وأخبرناه بضرورة إقامة حوار عاجل بينه وبين السفارة الأمريكية هناك.. وأخبرناه بإجراء اتصال مع عفلق بهذا الشأن.. بعد أقل من أسبوع أخبرنا صدام بأن الحكومتين (الأمريكية والبريطانية) أبدتا استعدادهما للتعاون إلى أقصى حد بشرطين: الأول: أن نقدم لهما تعهداً خطياً بالعمل وفق ما يرسمونه لنا. الثاني: أن نبرهن على قوتنا في الداخل. وتقرر أن يقوم حزب البعث بتنظيم تظاهرة ضد عبد الرحمن عارف.. كدليل على القوة.. وفعلاً نظم الحزب مظاهرة ضخمة بالتعاون مع الشيوعيين والدينيين.. في ذكرى نكسة الخامس من حزيران.. وكان يمشي أمامها أبو هيثم (أحمد حسن البكر).. وأنا.. وصالح مهدي عماش وبعض الرفاق. وقد أخبرتنا السفارة الأمريكية في بيروت أنها على استعداد للتعاون على أن (نتساهل) بعد نجاح الانقلاب في مسألة النفط مع الشركات الأمريكية.. ووافقنا على الشرط.. وبعد ثلاثة أيام جاءنا من السفارة الأمريكية من يقول: إن علينا أن نتعاون مع آمر الحرس الجمهوري إبراهيم عبد الرحمن الداوود.. ومدير الاستخبارات العسكرية عبد الرزاق النايف.. وإن علينا أن نمشي وفق الخطة التي سيرسمونها لنا.. وقد التقينا بالنايف في سيارته الخاصة ليلة (13تموز1968).. واتفقنا معه على كل شيء مع النايف.
وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز وجل “إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ” (البقرة 161) أَلَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ كُفّارٌ: تحدثت الآيات السابقة عن نتيجة كتمان الحقائق، وهذه الآيات تكمل الموضوع السابق، وتتناول جزاء الذين يواصلون طريق الكفر والكتمان والعناد إلى آخر عمرهم. هؤلاء أيضاً مثل كاتمي الحق، مستحقون للعنة الله والملائكة وجميع النّاس، مع اختلاف هو أن هؤلاء المصرّين على الكفر حتى نهاية حياتهم لا رجعة لهم طبعاً ولا توبة.
عن موقع شيرازي: تأريخ العراق الحديث: الصراع بين أميركا وبريطانيا: بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، اندفعت أمريكا لتصفية المستعمرات البريطانية، فحاولت الدخول إلى العراق.. إلا أن النفوذ البريطاني المتعدد الوجوه جعل طريق أمريكا صعب المسالك، فقد كان نوري السعيد أحد رموز بريطانيا في العراق وفي العالم العربي إحدى العقبات الكبرى أمام التسلل الأمريكي، ولذا حاولت أمريكا اغتياله. نوري سعيد صالح السعيد من مواليد بغداد عام (1888م)، أصبح رئيساً للوزراء بين عام (1930-1958م) لأربع عشرة دورة، ووزيراً للدفاع في خمس عشرة دورة، ووزيراً للخارجية في إحدى عشرة دورة، ووزيراً للداخلية في دورتين. وهو أحد أكبر عملاء بريطانيا فـي العالم العربي، تحالف مع الإنجليـز، جعـل العـراق ضمن التكتلات الدولية والتبعية الاقتصادية للاستعمار وسوقاً لمنتجات الدول الاستعمارية ومصدراً لمواده الخام. أسس في الخمسينيات حزب الاتحاد الدستوري لدعم وزارته، وكان حزبه وحزب صالح جبر (الأمة الاشتراكي) لا يختلفان من الناحية التنظيمية والفكرية عن بعضهما، فالاثنان مواليان للإنجليز وأغلب أعضائهما من القطاع الموالي للإنجليز، وكانا يتنافسان أحياناً ويختلفان في بعض المسائل الداخلية. انتحر بإطلاق النار على نفسه عام (1958م) إثر انقلاب 14 تموز وقيل قتل. ولم تنجح محاولات أمريكا لدخول العراق إلا بشكل جزئي، ثم كان انقلاب عبد الكريم قاسم الذي اكتشفت بريطانيا بعد مدة من ممارسة السلطة أنها لم تعثر فيه على العميل الذي تريد، فسحبت تأييدها له. عبد الكريم قاسم محمد بكر الزبيدي ولد في بغداد عام (1914م). التحق بالكلية العسكرية في (1932م) وتدرَّج في الرتب العسكرية، انتمى لتنظيم الضباط الأحرار عام (1956م). قام بانقلاب عسكري عام في (14 تموز عام 1958م) وأطاح بالحكم الملكي، فقتل أغلب أفراد العائلة الملكية بما فيهم الملك فيصل الثاني، وأعلن الحكم الجمهوري وشكل مجلس السيادة وترأس مجلس الوزراء إضافة إلى وزارة الدفاع بالوكالة لثلاث دورات، ألغى المظاهر الديمقراطية كالبرلمان والتعددية الحزبية ما عدا الحزب الشيوعي الذي أضحى الحزب المحبب للسلطة، وألغى الحكم المدني وأضحت البلاد خالية من الدستور تعرض خلال حكمه إلى عدة محاولات انقلابية، تعرض لانقلاب عسكري دبره عبد السلام عارف مع مجموعة من الضبّـاط البعثيين أمثال أحمـد حسن البكر وصالح مهدي عمّاش وغيرهم وذلك عام (1963م)، أعدم رميا بالرصاص مع بعض رفاقه في دار الإذاعة.