جديد

لقاء الزيدي بترامب: تبنى (الدبلوماسية الرخوة..عدم الحزم)..(هروبه من نقد سليماني)..قبل  عرض نفسه (جاهلا سياسيا..بدل ان يعرض نفسه مدرك للاحداث)..(من يخشى مواجهة ملفات  الامس لن يملك القوة لبناء الغد)

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

لقاء الزيدي بترامب: تبنى (الدبلوماسية الرخوة..عدم الحزم)..(هروبه من نقد سليماني)..قبل  عرض نفسه (جاهلا سياسيا..بدل ان يعرض نفسه مدرك للاحداث)..(من يخشى مواجهة ملفات  الامس لن يملك القوة لبناء الغد)

1.    رئيس الوزراء ليس مديراً تنفيذياً لشركة استثمارية ..  

·         إن رئيس الوزراء في العراق ليس مجرد مدير لشركة تابعة لجهة معينة.

·         بل هو القائد العام للقوات المسلحة والمكلف الأول بصون سيادة البلد وهيبته وسط أمواج الصراعات العاتية.

·         في عالم السياسة والواقعية السياسية .. لا توجد مساحة تفصل بين الأمن والاقتصاد .. فرأس المال جبان بطبعه ولا يتحرك إلا في بيئة آمنة تفرضها دولة قوية وحازمة.

·         والتنصل من الماضي القريب بحجة عدم الاختصاص هو اعتراف ضمني بعدم الأهلية لإدارة الأزمات الكبرى.

فمن غير المنطقي في علم الإدارة وبناء الدول:

–        أن يدعي قائد سلطة تنفيذية جهله بحدث زلزل أركان المنطقة كضربة المطار ..

–        لأن هذا الحدث ليس تفصيلاً هامشياً ..

–       بل هو المفصل الذي حدد مسارات السيادة والقرارات الخارجية لبلده طوال سنوات..

2.    المحور الأول .. الفرق الجوهري بين عقلية ترامب والزيدي..

  • يكمن الخلل الأساسي في هذا اللقاء في الفارق الشاسع بين الشخصيتين والنهجين في الإدارة والمواجهة.
  • ترامب رجل اقتصاد ومال ورجل أعمال ناجح بالأساس .. لكنه بالوقت نفسه رجل سياسة من الطراز الأول يملك رؤية سياسية واضحة وحادة.
  • ترامب رجل شجاع يملك الجرأة الكافية لوضع النقاط على الحروف وتسمية الأشياء بمسمياتها دون مواربة أو خوف من العواقب.
  • أما الزيدي .. فقد عرض نفسه كـ (رجل اقتصاد) ولكنه جرد نفسه من الصفة السياسية باعترافه الصريح بأنه لم يكن منشغلاً بالسياسة وقت مقتل سليماني.
  • الزيدي لا يضع النقاط على الحروف .. بل يظهر بمظهر المتهرب من المواجهة الشجاعة حتى في اللقاءات الصحفية.
  • الفرق بين ترامب والزيدي من حيث الثراء:

1.    ترامب ثروته واضحة بدأت في سوق حر معلن..

2.    بينما يمثل الزيدي لغز الثراء السريع ببلد منهار:

–        فهو ليس كـ (إيلون ماسك) لتكون ثروته نتاج الابتكارات..

–       ولا هو رجل صناعة نمت ثروته من الإنتاج…

–        ولا هو تاجر.. لأن التاجر في بيئة العراق المتهالكة لا يمكن منطقياً أن يصبح مليارديراً.

–       مما يترك علامة استفهام كبرى حول تراكم مالي لا ينمو إلا عبر نفوذ السلطة وعقودها المريبة.

  • السؤال هنا .. كيف لمن يخشى مواجهة أسئلة الصحافة والشارع العراقي أن يقود وطناً وسط العواصف؟

3.     البديل الوطني والسيادي المفقود في إجابة الزيدي..

  • كان بإمكان الزيدي أن يقدم إجابة سيادية واضحة وقوية تليق بمقام رئيس وزراء العراق عندما سُئل عن مقتل سليماني في المطار.
  • كان يمكنه القول باقل ما يمكن من الشجاعة وليس التهرب ..

اولا: كان كافيا ( لتجنيبه مظهر الجهل والتهرب المثير للسخرية)..

1.     إن مقتل قاسم سليماني (الجنرال الإيراني) التابع لدولة أجنبية… على أرض عراقية من قبل الولايات المتحدة..

2.     يعكس جوهر أزمة العراق الأساسية.. وهي تحويل أرضنا إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية..

3.     في صراع ليس للعراق فيه ناقة ولا جمل.. والخاسر الوحيد فيه هو العراق كدولة وسيادة.. والشعب العراقي كضحية.

  • مثل هذه الإجابة كانت ستضع النقاط على الحروف.. وتفرض احترام السيادة العراقية أمام ترامب والمجتمع الدولي.. بدلاً من إظهار الجهل والتنصل غير المقنع.

ثانيا:  الشجاعة الحقيقية فكانت تقتضي منه أن يقول صراحة:

  • إن قاسم سليماني جنرال إيراني: فماذا كان يفعل على أرض العراق متنقلاً وموجهاً؟
  • قاسم سليماني ارتبط اسمه ومسيرته بالفصائل المسلحة التي يعاني منها العراق اليوم كدولة.. والتي تحاول الحكومة جاهدة وبلا جدوى نزع سلاحها لفرض سلطة القانون.
  • قاسم سليماني هو بطل قومي إيراني:

 لكنه بالمنظور الوطني العراقي مرتبط بـ (قتلة جنود وضباط العراق) في حرب الثمانينات. تلك الحرب الكارثية التي أصرت إيران على استمرارها وتدمير شباب العراق.. حتى اعترف الخميني عام 1988 بأن تجرع السم الزعاف أهون لديه من إنهاء الحرب.. بعد رفض إيران المستمر لكل مساعي السلام الأممية لإنهاء الحرب عام 1982.

  • قاسم سليماني يرتبط اسمه ووجوده بالمنظومة السياسية والأحزاب وقياداتها التي تمثل اليوم (حيتان الفساد) التي يئن تحت وطأتها العراقيون..وهي نفس القيادات الولائية التي اعترفت علناً وبكل صلف في لقاءات متلفزة بأنها (تتحكم بالقضاء العراقي وتدير مفاصله).
  • ندعم جهود السيد ترامب رئيس الولايات المتحدة الامريكية.. لتخليص العراق.. من تنمر اي دولة اقليمية وجوار بالشرق الاوسط….

4.    المحاسبة كركيزة للنهوض..

  • إن تجارب الدول التي نهضت من الركام (مثل سنغافورة .. رواندا .. أو ألمانيا) تبين أنها لم تقفز إلى الأمام قفزاً أعمى.
  • سنغافورة لم تصبح قطباً مالياً بالإنشاء الدبلوماسي .. بل بتطهير القضاء ومحاربة الفساد الإداري بصرامة مفرطة.
  • رواندا لم تتعافى من الإبادة الجماعية بالقفز للمستقبل .. بل بجلسات مكاشفة ومحاسبة وطنية تاريخية شملت الجميع.
  • الدول الناجحة بدأت بمكاشفة وطنية كبرى .. واعتراف صريح بالأخطاء .. ومحاسبة المقصرين وتطهير الأساسات .. ومن ثم الانطلاق برؤية جديدة بدعم من قوى كبرى.
  • القوى العظمى لا تدعم الشركاء المترددين الذين يخشون المواجهة .. بل تدعم الحكومات القوية القادرة على ضبط جغرافيتها وفرض سيادة القانون.

5.    المحور الثاني .. معضلة الدعم الاقتصادي مع التردد السياسي

  • كيف تريد من الولايات المتحدة الأمريكية أن تدعمك اقتصادياً وتكنولوجياً في وقت يقف أمامها رئيس وزراء عراقي متردد وغير حازم؟
  • رئيس الوزراء يخشى كشف رؤيته السياسية والاقتصادية الحقيقية للعراق خوفاً من إغضاب بعض الأطراف.
  • إن السياسة والاقتصاد توأمان لا ينفصلان .. والقرار السياسي الشجاع هو الذي يحمي التنمية الاقتصادية ويجلب الاستثمارات.
  • إذا كانت الرؤية السياسية يكتنفها الغموض والتهرب والخوف .. فكيف يثق الشريك الدولي بجدية الالتزامات الاقتصادية لبغداد؟

6.     طرح رؤية هجومية لطلب الدعم الأمريكي (مكافحة الفساد واسترداد الأموال)

كان على الزيدي بدلاً من لغة الأمنيات الرمادية، أن يطرح رؤية عملية لطلب الدعم الدولي من ترامب، قائمة على مكاشفة حقيقية وشروط صلبة:

  • شعار المواجهة: أن يعلن أمام العالم بأسره أن “الفساد في العراق أخطر من الإرهاب، وهناك تخادم متبادل ومستمر بين شبكات الفساد والسلاح المنفلت”.
  • التحالف الدولي ضد الفساد: أن يطلب العراق دعماً دولياً صريحاً لتشكيل تحالف دولي ضد شبكات الفساد العراقية المتشعبة خارج الحدود وفي دول العالم المختلفة.
  • المحكمة الدولية: أن تساهم أمريكا في تشكيل محكمة دولية متخصصة لمحاكمة حيتان الفساد وقططهم السمان، وكذلك الشركات الأجنبية والمحلية المتورطة في هذه الصفقات المشبوهة.
  • الصندوق الدولي للإعمار:

1.     تأسيس حساب مصرفي دولي لاسترداد مئات المليارات المنهوبة من الخزائن العراقية منذ عام 2003..

2.    وتحويل هذا الحساب بالكامل لإعمار العراق بالتعاقد حصراً مع أفضل الشركات العالمية المتقدمة، وعلى رأسها الشركات الأمريكية.

  • تأسيس قوة وطنية شاملة:

1.     إعلان تشكيل (قوات مكافحة الفساد).. متخصص باعتقال الفاسدين..

2.     يكون لديها فروع لفتح مكاتب تابعة لها تمتد من زاخو إلى الفاو… لمتابعة الفاسدين وعائلاتهم التي تتمتع بالأموال المنهوبة وتنشط في تبييض الأموال والتستر على ذويهم.

  • الخلايا السوداء للمخابرات:

1.     تشكيل (خلايا سوداء).. تابعة لجهاز المخابرات العراقي في الخارج..

2.     لملاحقة العائلات العراقية (وأغلبهم متعددو الجنسية) المتورطة في التستر على الفساد وتبييض أموال السرقة في عواصم العالم.

7.     مواجهة السلاح المنفلت بحسم دولي

  • طرح ملف السلاح المنفلت من خلال المطالبة بتشكيل تحالف دولي عسكري لمساندة الدولة ضد الفصائل المسلحة، في حال رفضت هذه المليشيات تسليم سلاحها للدولة بجدية.
  • كشف ألاعيب الفصائل التي تحاول خداع الدولة بتسليم أسلحة بالية وغير صالحة، مع الاحتفاظ بمخازنها السرية المليئة بالسلاح الخطير والاستراتيجي.
  • فضح مناورة تحويل هذه الأسلحة لمخازن تابعة للحشد الشعبي رسمياً، في حين أن الحقيقة الصادمة أن كثيراً من هذه الفصائل هي “حشد في النهار.. وفصائل مسلحة خارجة عن القانون في الليل”.

8.     دلالات اللقاء مع ترامب .. فرصة تاريخية مهدورة

  • لقاء الزيدي رئيس الوزراء الحالي للعراق مع ترامب كانت فرصة تاريخية .. يعرض فيها رؤيته للماضي الحاضر لبناء المستقبل.
  • كان بإمكان رئيس الوزراء استخدام هذا المنبر الدولي عالي التأثير لانتزاع اعتراف بشرعية الدولة العراقية المستقلة البعيدة عن المحاور.
  • ولكن إجابة الزيدي كانت مجرد (أمنيات) من السردية المملة لدى العراقيين.
  • الخطاب الإنشائي المكرر لم يعد قادراً على إقناع المواطن البسيط .. فكيف برجل صفقات عملي مثل ترامب؟
  • الدبلوماسية العراقية في اللقاء افتقدت للحزم والصراحة .. والإدارة الأمريكية تتعامل بلغة الأرقام والمكاسب المتبادلة والالتزامات الواضحة .. ولا تقيم وزناً للدبلوماسية الرمادية التي تتهرب من الإجابات المباشرة.
  • الرؤية الشجاعة تواجه (أخطاء الماضي وتعثرات الحاضر) ليقدمها لترامب .. ليحرج شركاءه بالعملة السياسية ببغداد (عملية النهب والسلب) التي يصفها العراقيون دائماً.
  • من يملك الشجاعة لطرح ملفات الفساد والنهب أمام المجتمع الدولي يقدم نفسه كقائد إصلاحي مدعوم شعبياً ويحاصر الفاسدين داخلياً بغطاء دولي قوي.

9.    المحور الثالث .. غياب الدعم المتبادل في الأزمات الاستراتيجية (التنمر الإيراني)

·         في إطار العلاقات الدولية القائمة على المصالح المشتركة .. يُطرح السؤال الحتمي .. كيف تريد من أمريكا أن تدعمك وتساندك في قضاياك الحيوية .. بينما أنت لا تدعمها في أزماتها وصراعاتها الاستراتيجية في المنطقة؟

·         يظهر التهرب بوضوح في عدم اتخاذ موقف حازم من (التنمر الإيراني) المستمر على الشرق الأوسط وزعزعة استقراره.

·         العراق اليوم في أمس الحاجة إلى الولايات المتحدة الأمريكية .. يحتاج لشركاتها العملاقة وتكنولوجيتها المتطورة ودعمها الدولي والاقتصادي والمالي لإنقاذ نظامه المصرفي وتنميته.

·         هذا الدعم ليس صدقة بلا مقابل .. بل هو حزمة من التفاهمات والمواقف الواضحة تجاه مصادر التهديد في المنطقة .. والتهرب من هذه الاستحقاقات يبقي العراق معزولاً وضعيفاً.

10.           وهم (بناء المستقبل) دون نقد الماضي والحاضر..

·         لقد عرض الزيدي نفسه (جاهلاً) بإجابته عندما تذرع بنقطتين أساسيتين:

أولاً: أنه لم يكن منشغلاً بالسياسة (السؤال هنا: بماذا كنت منشغلاً إذن؟ بالصفقات المالية مثلاً؟).

 هذا التساؤل مشروع ومنطقي في الشارع العراقي.. فالشخصية العامة لا يمكنها تجزئة تاريخها والادعاء بالانفصال عن الواقع السياسي والأمني في بلد يغلي بالأحداث.

ثانياً: أنه ينظر للمستقبل (السؤال: هل رأيت بناء منزل يُشيّد دون النظر للأرض وإعدادها أولاً وكشف رخاوتها؟).

(بدون انتقاد الحاضر والماضي: لن تبني بلداً ناهضاً)… هذه الجملة هي مفتاح الحل لأي عملية إصلاح حقيقية: فلا يمكن إقامة بناء جديد على أرضية هشة مليئة بالأنقاض.

·         نقد الماضي والحاضر ليس ترفاً أو رغبة في تصفية الحسابات:

بل هو (عملية تشخيصية) ضرورية: والتشخيص يسبق العلاج دائماً: فإذا لم تحدد بدقة أين تكمن الأخطاء من (الفساد والتبعية وغياب السيادة وضعف المؤسسات): فكيف ستتجنبها في المستقبل؟

الطبيب الذي يخشى فحص الجرح العفن لن يستطيع وصف الدواء الشافي: والتهرب من هذا التشخيص يعمق المرض حتى الموت.

·         في علم الهندسة كما في علم السياسة:

التغاضي عن أساسات التربة الرخوة يضمن انهيار الهيكل بأكمله عند أول هزة.. والفساد والسلاح المنفلت هما المياه الجوفية التي تنخر تحت أساسات الدولة العراقية..فكيف تبني بلداً دون الصراحة بكشف العلل بماضيه وحاضره؟

11.           السبب والنتيجة والمحصلة..

  • السبب .. الرغبة في إرضاء جميع الأطراف المتناقضة داخلياً وإقليمياً.
  • السبب الآخر .. تجنب الصدام المباشر مع القوى المهيمنة خوفاً على البقاء في الكرسي وتفادي دفع ضريبة الموقف الشجاع.
  • ومحاولة مسك العصا من المنتصف في زمن الاستقطابات الحادة هي سياسة عاجزة أثبتت فشلها تاريخياً.
  • المحصلة .. هي المثل العراقي (لا حظت برجيلها ولا حظت بسيد علي) .. فلا أرضى عنك الولائيون الذين رأوا في صمتك ضعفاً وتراجعاً .. ولا أرضى عنك الوطنيين الذين تطلعوا لسيادة حقيقية وحزم في القرارات.
  • النتيجة .. ظهر الخطاب الرسمي بمظهر (الدبلوماسية الرخوة) التي توحي لشركاء العراق الدوليين بضعف القرار السيادي الوطني والتردد في اتخاذ المواقف المصيرية.
  • هذا التردد والضعف يفقد العراق هيبته كدولة فاعلة ويحوله إلى ساحة لتصفية حسابات الآخرين.

12.           الهروب من (سليماني) والملفات الساخنة

  • الهروب من مواجهة الملفات الشائكة (مثل ملف قاسم سليماني .. تداعيات ضربة المطار .. أو التوازنات الإقليمية المعقدة) بالقفز مباشرة إلى الحديث عن (رؤية المستقبل) يعكس حالة من عدم الحزم والتردد.
  • الملفات الأمنية الكبرى لا تموت بالتقادم ولا تختفي بالصمت.
  • الهروب من هذه الملفات يمنح الأطراف الخارجية الذريعة المستمرة للتدخل في الشأن العراقي الداخلي.

13.           المحاسبة كأساس للنهوض ..:

 الدول التي نهضت (مثل سنغافورة .. رواندا .. أو ألمانيا بعد الحرب) لم تقفز إلى المستقبل مباشرة .. بل بدأت بمكاشفة وطنية كبرى .. واعتراف بالأخطاء .. ومحاسبة المقصرين .. ثم الانطلاق برؤية جديدة.

14.            دلالات اللقاء (ترامب والزيدي)

  • لقاء شخصيات عراقية أو إقليمية بترامب (الذي يمثل رمزية القرارات الصادمة والحاسمة مثل اغتيال سليماني) يضع أي خطاب دبلوماسي (رمادي) في موقف حرج.
  • ترامب يفضل دائماً الوضوح والصفقات المباشرة واللغة الحازمة .. ولا يملك الوقت الكافي للاستماع إلى تبريرات الدبلوماسية التقليدية القائمة على المواربة.
  • بالمقابل .. فإن محاولة محاوره تبني خطاب (هروبي) أو (تجنبي) يرسل إشارات ضعف للجانب الآخر.
  • هذا التجنب يوحي بأن الطرف المحلي غير قادر على اتخاذ قرارات سيادية صعبة داخل بلده .. مما يدفع واشنطن إلى تجاوز الحكومة والتعامل مع مراكز القوة الفعلية على الأرض.

15.           مما سبق القول

  • المستقبل ليس مجرد (أمنيات وشعارات برّاقة) .. المستقبل هو نتيجة مباشرة لكيفية تفكيكنا لأزمات الحاضر ودروس الماضي.
  • السياسي الذي يخشى مواجهة ملفات الأمس واليوم بحزم .. لن يملك القوة لبناء الغد.
  • الشرعية السياسية الحقيقية تكتسب من القدرة على المواجهة وليس من مهارة التهرب.

16.           نستنتج

  • قبول عرض نفسه جاهلاً سياسياً .. بدل أن يعرض نفسه (مدركاً للأحداث).
  • من السخرية أن شخصاً يتهرب من الإجابة .. (فيصف نفسه بالجهل) .. بدعوى أنه لم يكن (منشغلاً بالسياسة) بمرحلة (قتل سليماني الجنرال الإيراني) .. ويقدم نفسه (أنه منشغل بالمستقبل اقتصادياً).
  • نسأل بوضوح .. فلماذا قبلت أن تكون رئيساً للوزراء .. كان قبلت بمنصب (وزير مالية أو وزير اقتصاد مثلاً)؟
  • القيادة مسؤولية شاملة لا تتجزأ .. ومن يهرب من تعقيدات السياسة لن يجد بيئة صالحة لنجاح الاقتصاد.

  ……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم