ظاهرة الإلحاد بين الشباب

طالب السنجري

أعتقد أنّها ظاهرة طبيعية ، فلا يحزن الذين يؤمنون بالله إلحادُ الآخرين بالله ، فالله سبحانه لم يعد هو المشكلة عند الملحدين ، وللتصحيح لايوجد بين شبابنا الحاد بالمعنى الفلسفي فيما أرى فنقول بدل كلمة الملحد ( لاديني ).

فلازال الناس تنتظم حياتها وفق قوانين ولم يقتل أحدنا الاخر مادياً ، ولا معنوياً فهذا هو الإيمان كلّه ، وهدف الديني واللاّديني هو هذا لاغير .

ولكن حين رأى شبابنا المعاصر ترهاتنا ، وخرافاتنا ، وتقاتلنا فيما بيننا على منصب ، أو على فتات حقير ، أو على رواية في كتاب ، أو يسمع رأياً متخلّفاً من على منبر ، أو في وسائل التواصل وغيرهما ، ولم نعد نمتلك مصداقية فيما ندعي بفتح أبواب الحريات ، وتحولنا سرّاقاً على طريق الله ، وعلى باب الله ، وباسم الله فماذا ننتظر إذن ؟.

أين هي برامجنا التثقيفية ؟ وأين كتابنا لتلك الطبقات الطالعة تواً للحياة ،وأين وأين ….؟.

إنّ ظاهرة الالحاد عند شبابنا هي هروب من الدين السائد المزيف ، والمتدين المزيف وليس هروبا من الله ، أو من الدين الحقّ ، أو المتدين غير المؤدلج .

فاذا عاد الدين الحقُّ أبلجاً ناصعاً والمتدين نظيفا في جيبه ، ومشاعره ، وعقله ، وخطابه فسوف تنتهي تلك الظاهرة.

أنا لا اخاف من الإلحاد ولا من الملحدين إنّما خوفي على مستقبل الناس من مفاهيم الدين المتخلّفة التي كتبتها أقلام متخلفة أو مسمومة ، ومن المتدين المتسلّح بحزمة سيوف يذبحنا بها على قبلته باسم الله ذبحاً شرعيا كلّ يوم !!.

من المؤسف حقّاً أنّ الخطب النارية في المساجد وغيرها وهي تدعو الى زعزعة النظام ، وإرهاب الناس ، وتمزيق وحدتهم الإجتماعية على الطريقة ( الداعشية ) هي السائدة .

والسؤال فمن هو المسؤول ؟.

طالب السنجري