حين دخل الترام بغداد عام 1871: بداية المدينة الحديثة من وثائق الدبلوماسي البريطاني جون لوريمر

افتُتح خط ترام تجره الخيول يربط بغداد بالكاظمية عام 1871

إيهاب مقبل

في العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر بدأت بغداد تتغير بصورة تدريجية. فلم تعد المدينة تعتمد فقط على القوافل والعربات التي تجرها الحيوانات والنقل النهري عبر دجلة، بل ظهرت فيها وسائل نقل أكثر انتظاماً، كان أبرزها خط الترام الذي ربط بغداد بالكاظمية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأنها سبقت دخول السكك الحديدية الحديثة إلى العراق بسنوات طويلة. وفي وصفه للعراق العثماني، يذكر الدبلوماسي والموظف البريطاني جون غوردون لوريمر في عمله الضخم «دليل الخليج الفارسي وعُمان ووسط الجزيرة العربية Gazetteer of the Persian Gulf, Oman and Central Arabia» أن العراق لم يكن يمتلك في بداية القرن العشرين أي خط سكة حديد عامل، بينما كان خط الترام بين بغداد والكاظمية هو خط الترام الوحيد في العراق آنذاك. ويحدد طوله بنحو ثلاثة أميال، ويذكر أنه أُنشئ في عهد والي بغداد مدحت باشا نحو سنة 1870.

وتذكر مصادر تاريخية أخرى سنة 1871 باعتبارها سنة افتتاح الخط، ولذلك يمكن القول إن الخط أنشئ في عهد مدحت باشا حوالي 1870 وبدأ تشغيله في مطلع سبعينيات القرن التاسع عشر.

مدحت باشا وبداية مشروع النقل الحديث
يرتبط ظهور الترام في بغداد باسم الوالي العثماني مدحت باشا، الذي تولى ولاية بغداد بين عامي 1869 و1872، وشهد عهده مجموعة من الإصلاحات الإدارية والعمرانية والاقتصادية.

وكان إنشاء خط بغداد ـ الكاظمية جزءاً من سياسة أوسع لتطوير المواصلات وربط بغداد بالمناطق المحيطة بها. ولم تكن الكاظمية مجرد ضاحية سكنية؛ فقد كانت مدينة ذات أهمية دينية كبيرة بسبب وجود مرقدي الإمامين موسى الكاظم ومحمد الجواد، ولذلك كانت تستقبل أعداداً كبيرة من الزوار، ولا سيما في مواسم الزيارة.

ويصف لوريمر الكاظمية بأنها مدينة شيعية مهمة تقع على الضفة اليمنى لدجلة، على مسافة نحو ثمانية أميال شمال غربي بغداد، ويربطها بالعاصمة خط الترام الذي أنشئ في عهد مدحت باشا.

وهكذا جمع الخط بين وظيفتين أساسيتين: نقل السكان والزوار، وربط بغداد بمركز ديني وتجاري مهم.

خط ترام تجره الخيول
لم يكن ترام بغداد ـ الكاظمية تراماً كهربائياً بالمعنى الذي أصبح معروفاً في المدن الأوروبية لاحقاً، وإنما كان تراماً تجره الخيول.

ويذكر لوريمر صراحة أن خط بغداد ـ الكاظمية كان خط ترام خيول، وأنه يمتد لمسافة تقارب ثلاثة أميال (حوالي 5 كم). كما يذكر أنه كان يمتد من القسم الغربي من بغداد باتجاه الكاظمية، وأن جزءاً كبيراً من مساره كان يسير فوق جسر أو سدة ترابية مرتفعة.

وتكشف هذه المعلومة عن مرحلة انتقالية مهمة: بغداد لم تكن قد دخلت بعد عصر الترام الكهربائي أو السيارات على نطاق واسع، لكنها بدأت في الوقت نفسه تتخلى تدريجياً عن الاعتماد الكامل على وسائل النقل التقليدية.

أربع عشرة عربة ترام
ومن أكثر الأرقام أهمية التي يمكن ذكرها أن وثيقة جغرافية بريطانية مرتبطة بالمادة اللوريمرية تسجل أنه في عام 1903 كان هناك 14 عربة ترام، إلى جانب 20 عربة تجرها حصانان و80 عربة رباعية العجلات تجرها أربعة أحصنة كانت مخصصة لنقل الزوار، وكانت مستودعاتها في الكاظمية.

وهذا الرقم يعطي صورة أكثر وضوحاً عن منظومة النقل في بغداد والكاظمية في مطلع القرن العشرين. فوجود 14 عربة ترام يدل على أن الخط لم يكن مجرد مشروع رمزي، بل كان وسيلة نقل قائمة وذات قدرة على خدمة حركة يومية مستمرة.

كما تكشف الأرقام عن استمرار الوسائل التقليدية إلى جانب الترام؛ إذ كان هناك 20 عربة تجرها حصانان و80 عربة كبيرة بأربعة أحصنة مخصصة لنقل الزوار. ولذلك لم يحل الترام محل العربات القديمة، وإنما دخل معها في منظومة نقل واحدة.

العربات العامة وعربات الأجرة
كان النقل داخل بغداد وحولها يعتمد بدرجة كبيرة على العربات التي تجرها الحيوانات. ويشير لوريمر إلى وجود عربات أجرة عامة، ويعطي وصفاً واضحاً للطرق المحيطة ببغداد.

فعلى الطريق بين المعظم والكاظمية، مثلاً، كانت توجد وسائل نقل عامة تجرها أربعة بغال، إلى جانب عدد كبير من عربات الأجرة. ويصف الطريق بأنه غير معبّد وأن حالته كانت سيئة إلى درجة أنه يشبه، في تعبيره، حقلاً محروثاً.

وتوضح هذه الصورة أن دخول الترام لم يكن يعني أن البنية التحتية للمدينة أصبحت حديثة بالكامل. فقد كان النقل الحديث يسير فوق بنية طرق لا تزال تقليدية وضعيفة.

النقل بين بغداد وكربلاء والنجف
كان الترام جزءاً من شبكة أوسع من المواصلات البرية التي تربط بغداد بالمدن العراقية. ففي عام 1905، يسجل لوريمر وجود 26 عربة تعمل بين بغداد والمسيب، و12 عربة بين المسيب وكربلاء، و9 عربات بين كربلاء والنجف، و6 عربات بين بغداد والحلة. وكانت هذه العربات تشبه العربات المغطاة، ذات أربعة عجلات، وتجرها أربعة أحصنة أو بغال.

وكانت هذه العربات تتحرك في قوافل، وكانت الرحلات منظمة في صورة شركات أو ما كان يعرف باسم «القُمبانية»، رغم أن لوريمر يوضح أن ملكيتها الفعلية كانت موزعة بين أفراد يملكون عربتين أو ثلاثاً لكل منهم.

وتكشف هذه التفاصيل أن النقل البري في العراق كان قد بدأ يأخذ شكلاً تجارياً منظماً حتى قبل إنشاء شبكة سكك حديدية واسعة.

بغداد والكاظمية: مدينة واحدة بطريقين
كان موقع الكاظمية مهماً لدرجة أن حركة النقل بينها وبين بغداد أصبحت جزءاً ثابتاً من الحياة اليومية.

ويذكر لوريمر أن الكاظمية كانت مرتبطة ببغداد بالترام الذي تجره الخيول، كما كانت مرتبطة بمعظم المناطق المحيطة بها بشبكة من الطرق البرية والجسور. ويذكر كذلك وجود جسر من 21 قارباً يربط الكاظمية بالضفة المقابلة من دجلة عند المعظم.

أما بغداد نفسها، فكان جسر القوارب نقطة مهمة في شبكة النقل، وكان خط الترام إلى الكاظمية يبدأ من محطة تقع في القسم الجنوبي الغربي من المدينة بالقرب من رأس جسر القوارب.

وهذا يعني أن الترام لم يكن منفصلاً عن البنية القديمة للمدينة، بل ارتبط مباشرة بنهر دجلة وجسر القوارب والطرق البرية.

دجلة: الطريق الذي سبق الترام
رغم أهمية الترام، بقي نهر دجلة أحد أهم طرق النقل في بغداد. وتشير الوثائق إلى وجود سفن بخارية وسفن شراعية وقوارب صغيرة تستخدم في نقل البضائع والأشخاص.

وفي وصف يعود إلى مطلع القرن العشرين، يرد وجود نحو 100 سفينة شراعية كبيرة ونحو 500 قفة، كانت تستخدم على نطاق واسع، ومنها استخدامات مرتبطة بالعبور النهري. كما كانت هناك شركات للنقل النهري تمتلك سفناً بخارية تعمل إلى بغداد.

وهذا يوضح أن تحديث النقل في بغداد لم يحدث بإلغاء وسائل النقل القديمة، وإنما من خلال تراكم وسائل جديدة فوق شبكة قديمة.

فالقارب ظل مهماً، والعربة ظلت مهمة، والقافلة ظلت موجودة، ثم ظهر الترام، وبعد ذلك بدأت السيارات والسكك الحديدية تدخل المشهد.

السيارات تظهر في بغداد
ومن أكثر التفاصيل إثارة في وصف النقل أن السيارات بدأت تظهر أيضاً. ففي عام 1903، إلى جانب عربات الترام والعربات التي تجرها الخيول، كانت هناك بالفعل بعض السيارات المستخدمة في الخدمة بين بغداد وبعقوبة.

وهذه المعلومة تكشف أن بغداد كانت تدخل في مرحلة انتقالية سريعة في مطلع القرن العشرين. ففي الوقت الذي كانت فيه عربات الترام تجرها الخيول، بدأت السيارات تظهر على الطرق نفسها.

لكن هذا التحول كان لا يزال محدوداً؛ إذ لم تكن الطرق العراقية معبّدة على النمط الحديث. ويذكر لوريمر صراحة أن طرق العراق لم تكن طرقاً معبّدة، وأن بعض الطرق الجنوبية والجنوبية الغربية من بغداد كانت صالحة لحركة المركبات في الطقس العادي.

ثلاث وسائل نقل في مدينة واحدة
تكشف أرقام لوريمر عن مشهد حضري مثير للاهتمام في بغداد مطلع القرن العشرين. ففي المدينة ومحيطها كان يمكن أن تجد في الوقت نفسه الترام الذي تجره الخيول، والعربات التي تجرها الخيول أو البغال، والسيارات الحديثة، والسفن البخارية والقوارب النهرية.

ولم يكن هذا مجرد تنوع في وسائل النقل، بل كان انعكاساً لتحول اقتصادي واجتماعي أوسع. فالبضائع كانت تتحرك من البصرة إلى بغداد عبر دجلة، ثم تنقل بالقوافل والعربات إلى الداخل، بينما كان الترام يربط بغداد بالكاظمية، وبدأت السيارات تظهر على الطرق المؤدية إلى بعقوبة.

كانت بغداد إذن تقف بين عصرين: عصر القافلة والنهر والعربة، وعصر الترام والسيارة والسكك الحديدية.

النقل والزيارة إلى الكاظمية
كان النشاط الديني أحد العوامل التي جعلت النقل بين بغداد والكاظمية مهماً اقتصادياً. فقد كانت الكاظمية مركزاً رئيسياً للزيارة الشيعية، وكانت تستقبل أعداداً كبيرة من الزوار، ولا سيما في فصل الشتاء. ويقدر لوريمر عدد سكان المدينة الدائمين بنحو 8000 نسمة، وكانت الغالبية منهم من المسلمين الشيعة، مع وجود سكان من طوائف ومذاهب أخرى، بينهم مسلمون سنة، إلى جانب نحو 1000 من الرعايا الفرس، ونحو 200 من الرعايا البريطانيين، معظمهم من الهنود أو من أصول هندية، ونحو 50 من الرعايا الروس من أصل فارسي. كما كان عدد سكان الكاظمية يرتفع موسمياً بسبب تدفق الزوار الشيعة في طريقهم إلى العتبات المقدسة أو عودتهم منها.

ومن هنا يصبح خط الترام جزءاً من اقتصاد الزيارة، وليس مجرد وسيلة لنقل سكان الكاظمية إلى بغداد. فالزائر يحتاج إلى النقل والإقامة والطعام والأسواق والخدمات، وهو ما كان يولد نشاطاً اقتصادياً حول المدينة وعلى الطريق الواصل بينها وبين بغداد.

النقل والتجارة
لم تكن المواصلات منفصلة عن التجارة. فقد كانت بغداد، بحسب لوريمر، مركزاً رئيسياً للتجارة والنقل الداخلي، ولا سيما في الاتجاه نحو فارس.

وتشير الوثائق إلى أن بغداد كانت تستقبل معظم تجارة العراق المستوردة، وأن البصرة كانت تؤدي دور الميناء البحري الرئيسي، بينما كانت بغداد مركزاً لإعادة توزيع البضائع. كما يذكر لوريمر تقديراً مفاده أن نحو ثلاثة أرباع البضائع المستوردة كانت تنتقل من بغداد باتجاه فارس.

وبذلك فإن تطوير النقل لم يكن مسألة خدمية فقط؛ فقد كان مرتبطاً مباشرة بحركة التجارة ورأس المال.

كلما أصبحت حركة الأشخاص والبضائع أسرع وأكثر انتظاماً، أصبح بإمكان التجار توسيع نطاق نشاطهم وربط الأسواق المحلية بالأسواق الإقليمية.

من الترام إلى السكة الحديدية
المفارقة اللافتة في وصف لوريمر أن بغداد كانت تمتلك تراماً يجره الخيل منذ نحو 1870، وافتتح خط بغداد–الكاظمية عام 1871 وفق مصادر تاريخية، بينما لم تكن تمتلك سكة حديد داخل العراق حتى مطلع القرن العشرين.

بدأ مشروع سكة بغداد فعلياً بامتياز ألماني سنة 1899، وأُجريت أعمال المسح الفني للمسار سنة 1900، ثم جاءت اتفاقية 5 مارس آذار 1903 لتنظيم المشروع وربطه برأس المال الألماني، ولا سيما دويتشه بنك. وكان الهدف تمديد الخط من قونية عبر الأناضول إلى بغداد ثم نحو الخليج.

لكن التنفيذ كان بطيئاً، ولم تصل السكة إلى بغداد خلال الفترة التي وصفها لوريمر في 1908. ولم تصل فعلياً إلى بغداد إلا خلال الحرب العالمية الأولى.

وهكذا كانت بغداد في مطلع القرن العشرين تعيش مرحلة انتقالية: ترام داخل المدينة، عربات تجرها الخيول، سفن على دجلة، وسيارات بدأت بالظهور، بينما كانت سكة بغداد الكبرى لا تزال مشروعاً دولياً تتنافس حوله ألمانيا وبريطانيا.

بداية المدينة الحديثة
تكمن أهمية ترام بغداد ـ الكاظمية في أنه يمثل إحدى العلامات المبكرة على تغير طبيعة المدينة. فالمدينة القديمة كانت تقوم على الأسواق والخانات والمساجد والأحياء والأسوار والنقل النهري والقوافل. ومع توسع بغداد خارج أسوارها، ظهرت الحاجة إلى وسائل نقل تربط المركز بالأحياء والضواحي والمدن القريبة.

وفي هذا السياق جاء الترام ليختصر المسافة بين بغداد والكاظمية ويجعل الحركة اليومية أكثر انتظاماً.

لكن الحداثة لم تكن كاملة. فالشوارع غير معبدة، والنقل الحيواني لا يزال واسع الانتشار، والقوارب ما زالت تؤدي دوراً أساسياً، والسيارات بدأت تظهر بأعداد محدودة فقط.

ولهذا فإن الأدق وصف هذه المرحلة بأنها بداية المدينة الحديثة، لا اكتمالها.

رقم يكشف حجم التحول
إذا جمعنا الأرقام التي يقدمها لوريمر، تظهر أمامنا صورة واضحة عن منظومة النقل في بغداد ومحيطها مطلع القرن العشرين. فقد كان هناك نحو 14 عربة ترام عام 1903، و20 عربة تجرها حصانان، و80 عربة رباعية العجلات تجرها أربعة أحصنة مخصصة للزوار، إضافة إلى نحو 100 سفينة شراعية كبيرة و500 قفة، مع بدء ظهور السيارات بأعداد محدودة.

وكان ذلك في مدينة يقدّر لوريمر عدد سكانها بنحو 140 ألف نسمة في حوالي عام 1908، منهم نحو 55 ألف يهودي، في حين تقدّر إحصاءات ومصادر أخرى عدد اليهود في بغداد بنحو 30 ألفاً، إلى جانب نحو 38500 عربي، و30 ألف تركي، و5500 كردي، و5000 فارسي، ونحو 8000 مسيحي من مختلف الجماعات.

وفي عام 1905 كانت عشرات العربات تعمل أيضاً على خطوط بغداد–المسيب–كربلاء–النجف والحلة. وتكشف هذه الأرقام أن بغداد، رغم افتقارها إلى شبكة سكك حديدية داخلية، كانت قد بدأت تمتلك منظومة نقل متعددة الوسائل تتناسب مع مدينة كبيرة ومتنوعة السكان، وتكشف عن انتقالها التدريجي من عصر القوافل والعربات إلى عصر الترام والسيارات والسكك الحديدية.

خاتمة
يكشف تاريخ ترام بغداد ـ الكاظمية أن دخول الحداثة إلى العراق لم يبدأ مع الاحتلال البريطاني سنة 1914 أو دخول القوات البريطانية إلى بغداد سنة 1917، بل كانت له جذور عثمانية أقدم.

ففي عهد مدحت باشا أُنشئ نحو عام 1870 خط ترام يربط بغداد بالكاظمية، وتذكر مصادر تاريخية سنة 1871 باعتبارها سنة افتتاحه. وبعد أكثر من ثلاثة عقود، كان الخط لا يزال قائماً، وكان لوريمر يسجل وجود 14 عربة ترام سنة 1903، إلى جانب عشرات العربات الأخرى المستخدمة للنقل والزيارة والتجارة.

وفي الوقت نفسه، كانت السيارات قد بدأت تظهر، والسفن البخارية تعمل على دجلة، بينما بقيت القوافل والعربات والحمير والبغال جزءاً من الحياة اليومية.

وهكذا كانت بغداد في مطلع القرن العشرين مدينة تعيش بين عالمين: عالم القوافل والنهر والعربات التي تجرها الحيوانات، وعالم الترام والسيارة والسكك الحديدية التي كانت تقترب من العراق.

ولعل أهم ما تكشفه وثائق لوريمر أن المدينة الحديثة لم تصل إلى بغداد دفعة واحدة؛ فقد بدأت بخط ترام صغير يربط العاصمة بالكاظمية، ثم توسعت شبكة الطرق والمواصلات، وظهرت السيارات، وبدأ مشروع سكة بغداد يطرق أبواب العراق. وكان وراء هذا التحول اقتصاد يتوسع، وتجارة تتصل بالعالم، ومدن تتجاوز حدودها القديمة.

وهكذا فإن ترام بغداد ـ الكاظمية لم يكن مجرد وسيلة نقل، بل كان أحد أوائل المؤشرات على انتقال بغداد من مدينة القوافل إلى مدينة حديثة تتصل بشبكات النقل والتجارة الإقليمية والدولية.

المراجع
جون غوردون لوريمر، دليل الخليج وعُمان ووسط الجزيرة العربية (Gazetteer of the Persian Gulf, Oman and Central Arabia).
https://dn710606.ca.archive.org/0/items/in.ernet.dli.2015.206963/2015.206963.Gazetteer-Of.pdf

https://dn790009.ca.archive.org/0/items/in.ernet.dli.2015.206964/2015.206964.Gazetteer-Of.pdf

انتهى