(الحرب الشيعية  الشيعية).. ضرورة (لاجتثاث السلاح المنفلت).. مثلما (الحرب السنية السنية) كانت ضرورة  (الصحوات ضد القاعدة) لاجتثاث الإرهاب..(حواضن الفصائل.. اخطر من حواضن داعش)..

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

(الحرب الشيعية  الشيعية).. ضرورة (لاجتثاث السلاح المنفلت).. مثلما (الحرب السنية السنية) كانت ضرورة  (الصحوات ضد القاعدة) لاجتثاث الإرهاب..(حواضن الفصائل.. اخطر من حواضن داعش)..

من يراهن بان للشيعة (مرجعية) ستمنع الحرب الشيعية الشيعية نجيبهم:

1.                اين المرجعية عندما حصلت صولة الفرسان بين المليشيات والحكومة التي يراسها شيعي؟

2.                اين المرجعية عندما قمعت انتفاضة تشرين وهم من الشباب الشيعة على يد المليشيات الولائية؟

3.                ثم المرجعية نفسها (هل يطيعها الولائيين- الفصائل)؟ :

–       المرجعية دعت لحصر السلاح بيد الدولة.. ولم تستجب هذه الفصائل لدعوات المرجعية بالنجف.. أصلا.. !

–       الفصائل أصلا تتبع حاكم ايران خامنئي.. خارج الحدود.. وليس مرجعية السستاني.. بالنجف..

4.                ثم المرجعية نفسها (مرجعيات متنافرة)..ساهمت بتمزيق النسيج الاجتماعي الشيعي والسياسي بين:

–        (مرجعية صامتة.. ومرجعية ناطقة)..

–        (مرجعية رشيدة.. مرجعية متهرئة)..

–       (ولائية وغير ولائية)..

–       (صدرية وغير صدرية..)..

–        وكذلك أحزاب إسلامية محسوبة شيعيا مع الفصائل (الاجنحة العسكرية للأحزاب والتيارات والمنظمات)…. كل منها من وحي مرجعية دون أخرى.. وتتصارع على الكعكة العراقية منذ 2003..

ندخل بصلب الطرح:

1.                مثلما كانت:

ü     الحروب السنية السنية حتمية وضرورية بالصحوات للتخلص من تنظيم القاعدة الإرهابي وإعادة الاستقرار..

ü     فإن المواجهة اليوم بين الدولة والفصائل المسلحة خارج إطار القانون هي ضرورة لا غنى عنها لاستقرار العراق وحمايته.

ü     ولا ننسى الحرب التي حصلت بصولة الفرسان.. أيضا كانت ضرورية وطرحها البعض تحت عنوان.. (حرب شيعية شيعية) .. لفرض القانون آنذاك.. والحقيقة هي حرب بين (الحكومة وبين المليشيات)..

2.                التاريخ يثبت أن حماية الدول لا تتجزأ.. :

ü     فالإمام علي (عليه السلام) لو رضخ لمن يرفض الاقتتال بحجة (لا نريد حرباً بين المسلمين) لما تمكن من تأمين الدولة وحفظ أمنها الداخلي..

ü     تماماً كما تشترط الفصائل اليوم شروطاً تعجيزية لعدم نزع سلاحها.. وكما وضع من رفع السلاح بوجه الإمام شروطاً تعجيزية لكي ترضخ الدولة وتتخل عن هيبتها.

3.                لقد فرضت الفصائل اليوم شروطاً وصلاحيات هي بالأصل من صميم مهام الدولة ومؤسساتها الأمنية الرسمية، وليست من مهام السلاح المنفلت خارج إطار القانون.

4.                أما الادعاء بأن:

ü     الفصائل تمتلك تاريخاً جهادياً ضد داعش..

ü     فإن من قاتلهم الإمام علي (عليه السلام) كان لديهم سابقاً تاريخ جهادي مع النبي.. وكذلك تاريخ جهادي بالقتال إلى جانبه في معارك الجمل وصفين.. قبل أن يتمردوا على الدولة ويخرجوا عليها كالخوارج.

5.                وكما أن المتمردين على الدولة في ذلك الزمان:

–      زايدوا بتدينهم وادعائهم الحق حتى وصل بهم الأمر إلى تكفير الإمام علي (عليه السلام)..

–      فإن الفصائل اليوم تزايد بتدينها وولائها لدرجة تخوين كل من يخالفهم الرأي وكل من لا ينضوي تحت أجنداتهم.

6.                كل دم عراقي بريء هو خط أحمر مقدس.. وكل دم يهدد أمن الدولة ويثير الفوضى ويفسد فيها هو دم مستباح لمصلحة الوطن وبناء دولة محترمة بين دول العالم.

·        أكذوبة (الدم العراقي خط أحمر)

7.                يبقى التساؤل المطروح.. :

–       أين كانت شعارات (الدم العراقي خط أحمر) عندما خاضت الدولة حروباً ضد عصابات داعش الإرهابية (وغالبا ما كانوا عراقيين)..

–       أو عندما تمت مواجهة جيش المهدي في صولة الفرسان؟

–       وأين كان هذا الخط الأحمر عندما استهدفت الفصائل أبناءنا من متظاهري تشرين العزل وقتلت وجرحت الآلاف منهم؟

8.                أم أن (الدم العراقي خط أحمر) يُرفع فقط حين يقترب الخطر أو القانون من مصالح وكلاء إيران والفصائل المنفلتة.. بينما يُستباح دماء الأبرياء وبناة الدولة متى ما تطلب الأمر ذلك؟

·        (حواضن الفصائل) اخطر من (حواضن داعش)..

قبل  ان نتطرق للتشابه بين (حواضن داعش وحواضن الفصائل “الولائيين”).. نبين :

أسباب كون حواضن الفصائل (اشد خطرا).. في المرحلة الحالية:

رغم التشابه الأيديولوجي.. فإن خطورة الفصائل وحواضنها اليوم تتفوق على خطر داعش التقليدي لأسباب مادية وواقعية:

·        التغطية بشرعية الدولة:

1.    داعش كانت تحارب الدولة من الخارج (عدو واضح).. (التمكين بالتصادم المباشر)..

2.    أما الفصائل فتحارب مفهوم الدولة من داخل أجهزتها ومؤسساتها.. وتتقاضى رواتبها وتسليحها من ميزانية الدولة (المال العام)..(التمكين الناعم باختراق مؤسسات الدولة).. وهذا يفتح الباب امام :

(تحديات السيادة الوطنية: كيف يحول (التمكين الناعم) جغرافية العراق إلى جسر للصراعات الإقليمية؟)

·        التغلغل الاجتماعي الناعم:

1.    داعش أرعبت المجتمع بالقسوة المباشرة.. مما جعل حواضنها ضيقة وسريعة الانهيار.

2.    بالمقابل… الفصائل تمتلك منافذ اقتصادية.. ومؤسسات خدمية.. وإعلاماً موجهاً يخاطب العاطفة المذهبية..مما يمنح حواضنها “استدامة” وشرعية اجتماعية أعمق يصعب اجتثاثها بسهولة.

·        التشابه بين الحاضنتين:

1.    كلاهما منطلقاتهم مختزلة باطر دينية (طائفية.. وعدوهم اللدود الوطنية)..

2.    كلاهما مرجعياتهما خارج الحدود..

3.    كلاهما يعتبرون العلمانية كفر..

4.    كلاهما يشرعون قتل العراقيين المخالفين لهم .. :

–       الدواعش يعتبرون اي سني معارض لهم.. مرتد.. اما (الولائي.. يعتبرون اي شيعي معارض لهم.. جوكري .. عميل السفارات.. مباح اضطهاده)..

–       الدواعش يعتبرون الشيعة روافض مشركين.. مباح قتلهم.. (الولائي.. يعتبرون السنة نواصب.. احفاد يزيد)..

–       الدواعش يعتبرون المسيحيين كفار مشركين.. مباح قتلهم واستباحة نسائهم.. الا ان اسلموا سنيا.. (الشيعة يعتبرون المسيحيين كفار مشركين… مباح قتلهم واستباحة نساءهم عند ظهور الامام المهدي ويطبق الشريعة).

–       الدواعش يعتبرون اليزيديين كفار.. مباح قتلهم وسبي نساءهم.. (الشيعة يعتبرونهم كفار.. وحكمهم عند ظهور المهدي)..

·        المحصلة: اختطاف الدولة من الداخل: حواضن الفصائل والعدو الخفي للمواطنة..

5.    كلاهما لديهما جيوش خاصة بهما.. (جيش الخلافة لداعش).. (فصائل الحشد).. بالنسبة للولائيين.. وكلاهما يعتبرون الجيش العراقية ومؤسساته الرسمية الامنية.. عقبة امام تنفيذ مشاريعهما الشمولية..

6.    كلاهما عقولهم متحجرة.. يعتقدون هم الحق.. والاخرين باطل مهما كان معرفهم او توجهاتهم..

7.    كلاهما هدفهما تقويض المؤسسات العسكري الرسمية الوطنية العراقية وخاصة الجيش العراقي:

–       (حواضن داعش يعتبرون الجيش جيش رافضي)..

–       (حواضن الولائيين.. يعتبرون الجيش .. بعثي.. ويستهينون به بوصفه جيش ابو دشداشة)..

8.    كلاهما يهدفون لقيام دولة عابرة للحدود العراقية:

–       (ولاية الفقيه من طهران للمتوسط)..

–       (داعش دولة الخلافة.. من الصين للاطسي)..

9.    كلاهما يعتبرون العراق مجرد مشروع استعماري سايكيس بيكو.. ويسفهون الحدود العراقية..

10.           كلاهما يستحقرون العلم العراقي..:

–        (فدعاة دولة الخلافة داعش لديهم علم خاص بهم)..

–       (دعاة دولة ولاية الفقيه.. يرفعون العلم الايراني)..

11.           كلاهما ليس اولوياتهما نهوض العراق واستقراره ورفاهية شعبه.. بل اولوياتهم:

–        (المقاومة بالنسبة للولائيين).. لخدمة مشروع ولاية الفقيه الإيرانية من طهران للمتوسط.

–       و(الجهاد بالنسبة لدعاة الخلافة داعش).. لخدمة مشروع عابر للحدود أيضا ..

12.           كلاهما تورطوا ايضا بدماء حواضنهما:

–        (فداعش قتلت الالاف السنة المخالفين لهم)..

–        (الفصائل شاركت بقتل وجرح الالاف الشيعة كما في قمع انتفاضة تشرين 2019)..

·        السلاح بلا مشروع وطني يتحول حتماً إلى أداة لحماية الفساد:

1.    الفصائل تحتاج السلاح لحماية شبكات الفساد والتمويل الظلي.

2.    وشبكات الفساد تحتاج الفصائل لحمايتها من القضاء والقانون.

3.    هذا التخادم هو الذي يمنع أي عملية إصلاح اقتصادي أو تنموي في العراق، ويجعل شعارات “المقاومة” مجرد غطاء لتفتيت ثروات البلد.

·        عواقب تقويض الهوية الوطنية والعلم:

1.    احتقار الرموز الوطنية (العلم، الجيش، الحدود) لدى الفريقين هو الجذر الذي يمنع العراقيين من الاجتماع على “عقد اجتماعي جامع”.

2.    عندما يتربى جيل كامل في هذه الحواضن على أن:

–       العلم الوطني هو مجرد (قماش سايكس بيكو)..

–       وأن الجيش العراقي (مؤسسة مخترقة أو غير عقائدية)..

–       فإننا نتحدث عن تفكيك بطيء لمفهوم المواطنة لصالح الولاء الطائفي والعابر للحدود.

·        الخطر لا يكمن فقط في النوايا… بل في (السلوك والمناخ الأيديولوجي).. (الحواضن):

1.    تخوين الداخل مقابل تكفيره:

2.    داعش تستخدم (التكفير) لإعادة هندسة المجتمع بالدم.. بينما تستخدم الفصائل التهم السياسية والأخلاقية (جوكري.. عميل سفارات.. ناصبي) لنفس الغرض: إسكات المخالف وإباحة استهدافه.

3.    تسفيه جغرافية الوطن:

·        الطرفان لا يعترفان بـ (العراق كدولة نهائية).. بل كـ (ساحة أو جسر) المشروع عابر للحدود (الخلافة الأفقية من جهة، ومحور المقاومة/الولاية العمودي من جهة أخرى).

·        وفي الحالتين.. المواطن العراقي ومقدرات العراق مجرد حطب لحطب هذه المشاريع.

ü     من ما سبق:

تتطلب استعادة هيبة الدولة العرقية:

1.     حصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية الرسمية..

2.    وتفعيل الرقابة المالية والإدارية لتجفيف منابع التمويل الظلي..

3.     وتثبيت مرجعية بغداد في قرار السلم والحرب.

   ……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40 

سجاد تقي كاظم