تَقاطُعُ الأطيافِ في المَمَرّ المَهجور

رياض سعد

على رصيفٍ يطفو بين مَجَرّتين، تقفُ رُوحانا وجهًا لوجه..

تمدّ يَدَك فيسقطُ من أناملي زمانٌ كامل، وأمدّ كَفّي فتتساقطُ من عينيكَ أزقةٌ وقرى ومدن مجهولة..

نلتقي عند نقطةِ التّماس، لكنّ أجسادنا مُحبوسةٌ خلفَ زجاجِ الخوفِ السّرياليّ السرمدي !

نتهامسُ بلا ألسِنة، ونبكي بلا دموع.. ونتفرّجُ على ظِلالِنا وهي تتصَافح، بينما نقفُ نحنُ كالتمَاثيلِ العتيقة، نراقبُ ساعَةَ الرَّمل وهي تبتلعُ أقدامَنا، حتّى نصيرَ جزءًا من غُبارِ المكان..