inbound7818026079575985550

‏استقرت الدولة العثمانية في أغلب البلاد العربية ماعدا المغرب العربي أربعة قرون من الزمن وكان يجمعها الدين الاسلامي الحنيف ومن بين الانجازات التي تحققت آنذاك سكة حديد الحجاز التي أسسها السلطان العثماني عبدالحميد الثاني عام 1900 وتم الافتتاح الرسمي من محطة الحجاز في دمشق عام 1908م وكان الهدف الرئيسي منها خدمة الحجيج ونقلهم من دمشق ومناطق البلاد العربية ,فلسطين ولبنان وعمان إلى المدينة المنورة,وعند اندلاع الحرب العالمية الاولى وبداية الثورة العربية الكبرى عام 1917 وتحالف الضابط البريطاني مايسمى آنذاك لورنس العرب بالتحالف مع القوات العربية باستهداف الخط الاستراتيجي الذي يمر عبر الصحراء في شبه الجزيرة العربية ويتم من خلال حرب العصابات بتدمير الخط الحديدي الحجازي لتعطيل خطوط الإمداد.
‏أما اليوم في عام 2026 اي بعد قرن ونيف بعد مائة وتسعة أعوام من الزمن أصبح التفكير جدياً بعودة سكة حديد الحجاز الدولية بدون حدود رسمية ترانزيت عبور دولي بين الدول العربية والى تركية والعمل على صيانتها وإصلاحها لاسيما ومن فترة قليلة قام الملحق الثقافي التركي بجولة على الخط الاردني الحديدي الحجازي في ضمن أراضي الأردن الشقيق ..
إذاً‏ هل سنرى ولادة تحالف اقتصادي عالمي جديد بين الدول العربية ومنها سورية والعبور إلى تركية عن طريق سكة الحجاز الحديثة ونقل البضائع وتصدير النفط الخام والغاز المسيل ونقله بالعربات ومن ثم بيعها إلى أوربا وتوفير آلاف الكيلومترات بل آلاف اليورو والدولارت وتوفير آلاف فرص العمل للشباب ضمن المناطق المذكورة ويكون المستفيد الأكبر سورية باعتبارها صلة وصل بين هذه الدول وستكون سوريا مستفيدة أيضاً لانها ناشئة اقتصادية جديدة بعد الدمار الاقتصادي الشامل الذي حل بها عبر اربعة عشر عاماً ومازالت
‏وستكون ايضاً ممر الحرير الجديد باتجاه العراق شمالا إلى الهند والصين و الاستغناء عن مضيق هرمز بشكل شبه كلي باعتبار القطارات تعتمد على الديزل والفحم الأسود وهي أقل التكاليف عملاً وأيسرها .
‏وهنا نستطيع الجزم والقول أننا على نهضة اقتصادية قوية جدا تعيد أمجاد سوريا في نهاية عام ٢٠٢٦وبداية عام ٢٠٢٧ م والعمل المشترك بين الدول وتكون التكاليف المالية المشتركة لهذا الإصلاح الحجازي للسكك الحديدية في هذه الدول الاقتصادية وتوفير الأموال والمسافات بعبور ترانزيت فيما بينها والأيام القادمة كفيلة هي التي ستكشف معجزات منجزات الشراكة الدولية في النقل السككي الحديدي وتطورها في الأيام القليلة المقبلة .
‏لننتظر ونرى ….
‏بقلم ناصر الحريث الملحم/الحسكة /سوريا
‏2026/8/24