سبتمبر 13, 2026
LOGO

*حين ابتسمت رمالُ الساحل*

*رقية المعافا*

يُقال إن الوطن أغلى، وأعلى، وأسمى، لكنه بالروح أزكى. وشمسُ الحرية تعانق رملَ الساحل الغربي بعد أعوامٍ من العبث والتبجح والخيلاء.

في ذات الأيام، صدحت موجات المذياع بفواجع أصابت القلوب، وبات الرمل يبكي بين مدٍّ وجزر! وهل الرمل يبكي؟ بل يجمع دمعات استغاثة من عيونٍ مكلومة ومحترقة لفتياتٍ ونساءٍ أُخذ منهن شرفهن عنوةً، ويحكي آهات سواعد انطلقت لتعتلي مركبها وتحمل بين كفيها شبكة صيد، لتُسلب منها حريتها وتُرغم على العودة إلى مصيرٍ مجهول.

شبابٌ حُطمت أحلامهم، وتغيّر مسار حياتهم، وخضعوا لقوانين عنصرية. كُبتت حريتهم التي تشتعل في جوفهم، وهم يرون الأجانب يسرحون ويمرحون في أرضهم!

كل شيء يروي ما جرى… وكأنهم على خشبة مسرح، يصيغون بمآسيهم ومعاناتهم رواياتٍ خُطّت بدمائهم، ليدركوا أن ربيع عمرهم كان في احتضار. ربما حاولوا التأقلم! لكن أنّى للنفس أن يطيب عيشها بعكس فطرتها التي خُلقت عليها…!

وهل اختفى الشجعان؟!

هل صمتوا عما رأوه وأُجبروا عليه؟!

كلا، ففي أرض اليمن لا تختفي الشجاعة! بل كان مصير من يتفوّه باعتراضٍ أو مخالفة، أو يدافع عن حقه في الحياة، أن يتم إخفاؤه قسرًا في سجونٍ هي القبر في الدنيا.

يطول الحرف والكلام، ويبقى ذا شجون… فالمحتل حين تطأ أقدامه الأرض، يعيث فسادًا وإجرامًا وطغيانًا… غير أن ذلك لا يدوم، فشمس النصر أشرقت، وبثّت أشعتها على كل ذرات رمال الساحل الغربي.

شواطئه ابتسمت، ورماله استبشرت، وسجون الأسرى والمظلومين فُتحت، وقلوب المكلومين شعرت بشيء من الرضا بعد سنوات الضيم والإذلال… ليدركوا أن عدالة الله لا تغيب، ورجاله الأحرار قد بذلوا بدمهم وروحهم ثمنًا باهظًا حتى طُرد الأجانب وعملاؤهم من أرض الساحل صاغرين.

#الحملة_الدولية_لفك_حصار _مطار _صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن