
*التصعيدُ بالتصعيد.. مُعادلة يمنية ثابتة*
*أرياف سيلان*
في حربٍ هي الأشرف في تاريخها، للدفاع عن الأرض وانتزاع الحقوق من الأيادي الآثمة المُلطخة بدماء الأبرياء، الناهبة لثروات ومقدرات الشعب اليمني.
منذ أكثر من عقدٍ والنظام السعودي يسرح ويمرح ويمارس أبشع الجرائم بحق اليمنيين، يُجوّع ويحاصر أكثر من ثلاثين مليونًا، يُغلِق الموانئ والمطارات بدون أي وجه حق، إنما فرض هيمنة على رافضي الهيمنة والذُل!
وبعد مُناشداتٍ من صنعاء للنظام السعودي أن يراجع حساباته ويعود لجادة الصواب، ويرفع حصاره وينهي احتلاله، إلّا أن لغة الحوار يبدو أنها لم تجدِ نفعًا عند عدو لا يعرف إلا لغة القوة. وكذلك الرهان على مرتزقة باعوا شرفهم ووطنهم مقابل الريال، هو ما جعل العدو يتعنّت عن القبول بالسلام.
بعد أن أخلت صنعاء مسؤوليتها وطالبت السعودية برفع حصارها، قررت صنعاء – بتفويض كامل من كافة الشعب اليمني – فرض حصارٍ بحري، كخطوةٍ في إطار “الحصار مقابل الحصار”.
يتعنّت النظام السعودي وهو يدرك مستوى الكلفة وحجم الخسارة التي ستلحق باقتصاده بسبب الحصار البحري المفروض عليه، ولكن يبدو بأن رهانه الخاسر بمرتزقته هو ما جعلهُ يستمر في حصاره!
حشّد العدو السعودي وسعى لدعم مرتزقته من جديد بمختلف أنواع الأسلحة، تمهيدًا لتفجير الوضع والبدء بعملية برية لاحتلال المزيد من الأراضي اليمنية وسفك المزيد من الدماء، ظنًا منه أنه سيضغط على الشعب اليمني لكي يُرفع الحصار البحري المفروض من قبله.
صنعاء راقبت الوضع عن كثب ورصدت تحركاتهم واجتماعاتهم بدقة. بدأت بضرب تحشيداتهم وأسلحتهم التي كانت مُمهدة لعملية برية بتخطيط سعودي لضرب اليمنيين ببعضهم، وجعل المعركة يمنية – حسب تخطيطاتهم – والعدو الحقيقي المحتل يتفرّج من بعيد!
الجيش اليمني، مسنودًا بأبناء القبائل الشرفاء، أفشل مخط الأعداء ومزاعمهم. وبعد أن ضرب تحشيداتهم، قام بعملية عسكرية سيادية بحتة، عرّف فيها العدو حجمه، وأوصل له رسالة مفادها أن سيادة اليمن خط أحمر، وأن ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة، وأن لا مساومة في حقوق الشعب اليمني، وأن الشعب ماضٍ في تحرير بلده حتى آخر شبر.
العملية العسكرية أنهت سنوات من القهر والظلم على أبناء المناطق التي تحررت، حيث أبت إلّا أن تتنفس الحرية مع أخواتها حتى منطقة “ذو باب”. لم يعد الحق لأهله فحسب، بل أعادوا للجغرافيا حقها وللخريطة رسمها، وأكدوا بأن الوطن حق لأهله وباب المندب عاد لأصحابه.
القوات المسلحة ماضية في تنفيذ وعودها للشعب بأن المعاناة ستنتهي. وإن لم تنتهِ وتعنّت الباغي، فإن المعاناة ستشمله، وستبقى “أرامكو” والمنشآت العسكرية السعودية تحت مرمى البأس اليماني، تثبيتًا لمعادلة “التصعيد بالتصعيد”. وإن عادوا لرشدهم ورفعوا أيديهم عن اليمن لكان خيرًا لهم، وكلفة السلام مقابل التصعيد أقل خسارة لهم، لو كانوا يعلمون!
#الحملة_الدولية_لفك_حصار _مطار _صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن
