
( الى صديقي آدم المسافر
من أشنونا الى بلاد الأندلس )
بقلم : مناف العبيدي
دع الحرية لعينيكَ ولو لمرّة
أن لاتغمض في الوقتِ المعتاد لهما رقوداً في أول المساء بمدينتك العريقة أشنونا وجمال ( بهرز ) ..!!
فأنت شاهدٌ لهما الآن
وهما بكامل توسع بؤبؤيهما كعدستك التي حملتها طيلة مسيرتك الإعلامية ..!!
فهذه المرة دعهما في تمردهما الزماني لأنك تتجول بعدساتك الثلاث في المدن الأوربية انطلاقاً من باريس مروراً ببرلين وجدارها وبروما ووصولاً الى جنيف في منتصف رحلتك الأولى لهذا العالم الجميل وساعياً الى نهاية جولتك عند بلاد الأندلس موطن الحضارة والمدنية والعدل الذي ترسخ في كل البلاد والمدن الأوربية التي انبهرت بها حالك حال اي عربي يزور تلك المدن والبلدان ..!!
وهنا لابد من أختصر وأختزل كلماتي لكي لايملها القراء في زماننا هذا الذي بات ينظر القارئ فيه لعدد السطور
فيرفض القراءة والسعي وراء المشاهد الأسرع ..!!
يا آدم .. ياصديقي
كل ماتراه الآن في تلك المدن هو نتاج رسالة نبينا الأكرم وتطبيقها على الارض بالعدل والإنسانية ، إنطلاقاً من دستور المدينة في اول سنة للهجرة واعطى الحق للجميع بالعيش الكريم وبسلام وبناء الإنسان قبل المدن .
وانطبق الحال على كافة البلاد والأمصار التي وصل اليها دين الأسلام بالمحبة .
وقد يعترض على كلماتي الكثير من وصلهم التأريخ مزيفاً عن حقيقة العصر الإسلامي الأول الذي ملأ الأرض عدلاً وقسطا وساد في الأرض الأمن والأمان وحرية الأديان ..!!
نعم حرية الأديان .
ياصديقي آدم فلتعلم وليعلم كل سكان البلاد والمدن الأوربية ، ان تلك المدن عاثت بيها الكنيسة هتكاً وإبادات جماعية للبشر في حكمها لهم ..!!
بعد ان كانوا يعيشون في أمنٍ وأمان في الحكم الأسلامي ..!!
الى ان أنتفض الشعب ضد سياسات الكنيسة وعزلوهم تماماً عن الحكم ، وإحتراماً لرسالة النبي عيسى عليه السلام وضعوهم في محمية اسمها ( الفاتيكان ) وعادوا ببلادهم الى الحكم الديمقراطي والإشتراكي الذي اساسه الإسلام .
وصدق من قال ( رأيت ببلاد أوربا الإسلام بعينه ولم أر مسلمين ) ..!!
واقولها لك يا آدم .. وانت في رحلتك ببلاد تنعم بالأمان والحرية والتألق والعمران والعلم إن أجدادنا الفاتحين هم من ارسى فيهم اسس الأخلاق والأمانة .
واليوم كل مدننا العربية تعج بالمسلمين وقليل من ساكنيها من ينتمي نهجاً وتطبيقاً للأسلام .




