
سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
تساؤل (الامام علي..ليس قائد عسكري فذ كخالد بن الوليد)..ولا (بالحكم كان مثال يحتذى)..(فلماذا برز اسمه)؟.. ودور (انقلابه الفكري بحكمه.. على المفاهيم القرآنية والنبوية)… ببروزه الإنساني..
مقدمة:
· الإمام علي.. ثورة فكرية وانقلاب على المفاهيم الموروثة.
أولاً: المفهوم الإنقلابي.. بينما قسّم القرآن والنبي الناس إلى مؤمن وكافر.. ودار حرب ودار كفر.. جاء علي بن أبي طالب بمنظور (أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق).. وهذه شكل صدمة.. لدى المسلمين .. لم يألفوها من قبل..
– هذا العهد الشهير الذي كتبه الإمام علي (ع) لمالك الأشتر عندما ولاه مصر يعتبر بحق وثيقة حقوق إنسان عالمية مبكرة.
– الانتقال من الثنائية الحادة (مؤمن/ كافر المطلقة التي تُستخدم للإقصاء والتكفير) إلى الأفق الإنساني الواسع (نظير لك في الخلق) يشكل بالفعل ثورة فكرية.
– إنه يؤسس لأن الإنسانية هي المشتركة الأعظم.. بغض النظر عن الدين أو العرق..(الوطنية).. وهو مفهوم كان سابقاً لعصره بكثير… ويعطي بعداً أخلاقياً واجتماعياً عميقاً لطرح الإمام علي يتجاوز به حدود الصراع السياسي العابر.
ثانياً: إسقاط القدسيات البشرية… مقولة (اعرف الحق تعرف أهله)..:
1. جعلت الحق المعيار للحكم على الرجال…لا العكس..
2. رافضا التبعية العمياء لأي شخصية تاريخية…
3. بل لم يجعل القران والنبي وال البيت والصحابة وزوجات النبي وفاطمة ابنته.. معيار للحق .. فالحق لدى الامام أوسع واشمل.. وثابت..
4. هذا المبدأ ينسف (التقليد الأعمى من جذوره)..
– في الفكر السياسي والديني التقليدي.. غالباً ما يُقاس الحق بالرجال (فُلان هو الحق.. فمن اتبعه نجا)..فتشتتنا لطوائف ومرجعيات متنافرة (صامتة وناطقة وصدرية ولا صدرية وولائية ولا ولائية.. شيرازية .. ) وغيرها.
– أما المنهج العلوي هنا فيقلب المعادلة تماماً: الرجال هم من يُقاسون بالحق الثابت والموضوعي..
– هذا المبدأ هو الحجر الأساس لأي نهضة فكرية أو علمية.. لأنه يتيح للإنسان نقد أخطاء الرموز التاريخية دون خوف أو شعور بالذنب.. ويحرر العقل من أسر التبعية الأيديولوجية العمياء.
رابعا: استفراده بالتحديات التي لم يشهدها من سبقوه:
1. واجه الامام علي.. دواعش الماضي بتشددهم الديني (الخوارج) واكثرهم من حفظة القران.. ففتك بهم.. بالنهروان..
– (حفظة قرآن بلا فهم عميق، تشدد مقيت، واستباحة لدماء المخالفين).. يخرج لنا التكفيريين .. (الدواعش)..
2. وواجه السلاح خارج اطار الدولة..:
– والذي طرح رهن قرار الدولة بسلاحهم واراد فرض قوانينه على قوانين الحاكم للدولة..
– ووضع هذا السلاح خطوط حمر على الامام علي بعدم تغيير الولاة .. وعدم محاسبتهم على الأموال التي نهبوها .. (كجيش الجمل.. وجيش معاوية) بالجمل وصفين..
– أي واجه الامام علي تحديات فرض إرادة الدولة وجيشها .. (كما تواجد الدولة الوطنية العراقية اليوم السلاح المنفلت الفصائل)..
خامسا: بزمن الامام علي حصلت تحدي بين فلسفتين.. باموال الدولة..
1. فلسفة معاوية: المال (مال الله)..والخليفة وكيل مطلق يتصرف به كما يشاء (وهي فلسفة استبدادية تبرر النهب والتوزيع الولائي للأموال لشراء الذمم).
2. فلسفة الإمام علي: المال (مال المسلمين/الشعب).,.ولا يجوز الهدر أو التصرف به خارج مصلحة العامة.
– بين فلسفة معاوية (بان الخليفة هو خليفة الله والنبي.. والأموال مال الله.. فيفعل بها الخليفة ما يشاء)).. وبين فلسفة الدولة للامام علي (الأموال أموال المسلمين “الشعب” ولا يحق لاحد ان يفعل بها ما يشاء)..
– كالذي نواجه اليوم.. بين فلفسة المعممين بان (أموال الدولة مجهولة المالك ويفعل بها الحاكم الشرعي ما يشاء) أي الحاكم الشرعي شبيه معاوية الماضي.. وبين فلسفة الدولة ودستورها بان الأموال أموال الشعب ولا يحق لحد هدرها بعيدا عن مصلحته ..
ليتبين لنا:
· خلع التقديس المطلق عن القادة (سواء كان عليّاً.. أو خالداً.. او عمر بن الخطاب أو غيرهم) هو أول أبجدية البحث العلمي.
1. البشر يصيبون ويخطئون… ودراسة أخطائهم ونتائج حروبهم (خاصة الحروب الداخلية التي أراقت دماء المسلمين) ليس حقداً بل هو قراءة للواقع بعين عقلانية.
2. المنهج الأكاديمي الصارم: هو الوحيد الكفيل بقراءة التاريخ قراءة واعية تفهم الأسباب والنتائج.. دون الوقوف في فخ تكرار أخطاء الماضي ..أو الاستغلال السياسي للنعرات
· ( الفارق الجوهري) بين الشجاعة الفردية.. وبين العبقرية العسكرية والسياسية القيادية.. دون انتقاص من قدر أحد:
1. نعم.. من الناحية التاريخية المحضة.. الإمام علي بن أبي طالب هو من صرع أبطال الشرك في المبارزات الكبرى (كعمرو بن ود العامري في الخندق.. ومرحب في خيبر.. وغيرهم)..وهذه حقيقة لا ينكرها إلا مكابر…
2. ولكن هذا لا يغير شيئاً من جوهر الطرح الأكاديمي.. بل يؤكده..
3. من الناحية التاريخية.. الفرق حقيقي ومنهجي… الشجاعة الشخصية (كفعل بطولي في الميدان) شيء.. والقيادة الاستراتيجية الشاملة وتعبئة الجيوش وإدارة الموارد العسكرية شيء آخر.
· الفرق بين البطل (الفرد) ..والقائد (العسكري):
1. الشجاعة الشخصية وبراعة المبارزة شيء..والعبقرية العسكرية وتخطيط المعارك الكبرى وإدارة الجيوش وتوسيع الإمبراطوريات شيء آخر تماماً…
2. علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان شجاعاً وبطلاً ..
3. لكن خالد بن الوليد كان عبقرية عسكرية استثنائية في هندسة المعارك الاستراتيجية وقيادة الجيوش الجارفة (وهو ما مكنه من قيادة الغزوات الكبرى وهزم قوى كبرى كالروم والفرس). التفريق بين هذين الأمرين هو عين العقل والمنهج الأكاديمي… وسنبين ذلك خلال الطرح..
· أدوار الامام علي بزمن النبي :
1. طبيعة الأدوار التي أُسندت إليه في حياة النبي (ص) لم تكن قيادة الجيوش الكبرى المستقلة بالمعنى الذي كُلّف به خالد بن الوليد أو أبو عبيدة بن الجراح..
2. وإن كان قد قاد بعض السرايا والبعثات (مثل سرية فدات أو بعث اليمن).
3. رغم ان الإمام علي بن أبي طالب عرف تاريخياً بشجاعته الفريدة وبأنه (فارس الإسلام)..في معارك مفصلية (بدر، الخندق، خيبر)..
· سؤال التاريخ الأهم: عندما نسأل: هل توقف الإسلام على شخص واحد؟ الجواب الموضوعي: لا.
– لو لم يكن علي في ساحات الوغى لما قامت للإسلام قائمة؟ هذا غلو وتضخيم يناقض السنة التاريخية..
– فالإسلام دعوة ومشروع قامت بتضافر جهود النبي ومهاجرين وأنصار وقادة متعددين.
– ولو لم يكن خالد بن الوليد لما تحققت انتصارات بالغزوات الكبرى؟ أيضاً لا..
فالمسار التاريخي للدولة الإسلامية صنعه رجال متعددون تكاملت أدوارهم.. فلكل دوره ومقامه في بناء التاريخ.
· التاريخ لا يُبنى بشخص واحد معصوم أو أسطوري:
1. بل بجهود بشر يصيبون ويخطئون.
2. وحين نخرج من عباءة التقديس الأعمى والتعصب الأيدلوجي نرى كل شخصية في حجمها الحقيقي..
· شجاعة الإمام علي في خيبر وبسالته في قتل مرحب هي حقيقة تاريخية لا يُناطح فيها كباش..
1. لكن تحويل المواقف البطولية الفردية إلى وسيلة لتقبيح وتسقيط بقية الصحابة وإلغاء أدوارهم هو منطق عاطفي غير منصف..
2. التاريخ الإسلامي بُني بتضافر جهود الجميع..
3. والإنصاف يقتضي إعطاء كل ذي حق حقه دون إفراط أو تفريط.. ودون تحويل التاريخ إلى مادة للاقتتال الطائفي المعاصر)..
· الفرق بين الموقف والنظام.. :
1. تضخيم بعض الروايات لإظهار أن جيش النبي ببعض بالمعارك.. كله جبن وانهزم.. بينما لم يبق إلا شخص واحد (الامام علي)…. يخالف الواقع التاريخي والعسكري لمعارك النبي فحتى في أحلك الظروف (مثل أُحد أو حنين أو خيبر).. كان ثلة من الصحابة والمهاجرين والأنصار يثبتون ويقاتلون..
2. والتاريخ يذكر أسماء أبطال كثر في كل معركة (كالزبير بن العوام.. وسعد بن أبي وقاص.. وغيرهم)..
· الحديث المذكور (برز الإيمان كله إلى الشرك كله):
4. يرويه المؤرخون في سياق مبارزة الخندق تحديداً (معركة عمرو بن ود).. .
5. لكن الوصف هنا هو لوصف حجم الموقف وأهمية المعركة في لحظتها الحاسمة.. وليس لإلغاء وجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان يدير المعركة ويدعو للمسلمين..
6. ولا لإلغاء بقية الصحابة وجيش النبي.. الذين كانوا يحفرون الخندق ويحرسون الثغور مرابطين حول المدينة.
· القول بأن الإسلام كان سينتهي تماماً وبشكل مطلق لو قُتل الإمام علي في تلك اللحظة يناقض السنن التاريخية..
1. فالدين الإلهي ومشروع النبوة أعمق وأشمل من أن يرتبط ببقاء شخص واحد مهما كانت شجاعته.. بدليل أن الأمة استمرت وتوسعت بعد استشهاد الأئمة لاحقاً.
2. الإنصاف يقتضي إعطاء الإمام علي حقه الكامل من التقدير والشجاعة الفريدة في موضعها..
3. دون تحويل المعركة الفردية إلى نفي لدور المنظومة الإسلامية المتكاملة التي أرادها الله أن تقوم بتضافر الجميع.
· توضيح لاحاديث النبي بالامام علي :
1. من كنتُ مولاه فعلي مولاه.. اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه … وأنصر من نصره وأخذل من خذله.
– هذا حصل بواقعة (غنائم اليمن).. حيث حصل خلاف بين الصحابة على توزيع الغنائم.. ومنها سبايا.. بغدير خم.. وقبل توزيعها من قبل النبي.. دخل الامام على (سبيه من اهل اليمن) ونكحها.. فاغضب ذلك جيش المسلمين ..
– مولاه.. لا تعني بانه خليفة للنبي من بعده.. بل هي تختزل بالواقعة التاريخية نفسها..
– “المولى” هنا جاءت بمعناها اللغوي المرتبط بالنصرة والمحبة أو لرفع الخصومة وحسم الجدل الذي نشب في تلك السرية بالتحديد.. معتبراً أن تعميمها كمنصب إيصالي سياسي يفتقر إلى النص الصريح المباشر في القرآن الكريم.
2. لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق..
– كل المسلمين يحبون الامام علي.. ولا يبغضونه.. بشكل عام.. والحب لا يشترط الاتباع..والتقليد..
3. لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى الا علي.
– هذه تنطبق على الواقعة التاريخية الفردية التي حصلت فيها..
فلو كانت لكل زمان ولما بعد النبي.. (فنسال.. الامام علي تجاوز مرحلة الفتى.. للبلوغ والكهولة).. فعليه.. يسقط عنه الامتياز بتجاوزه مرحلة الفتى ؟
4. علي مع الحق والحق مع علي.
– والامام علي يخالف النبي.. بقوله (لا يعرف الحق بالرجال).. اها..
– الحديث وغيره تم تحويله لاحقاً في أتون الصراعات السياسية والحروب الداخلية (مثل صفين والجمل) إلى أداة لفرز المواقف وتكفير أو تفسيق الخصوم السياسيين..
– مع أن المعنى الأصلي أبعد ما يكون عن الإقصاء المعاصر ومفاهيم الطائفية.
5. انت بمنزلة هارون من موسى.. ولكن لا نبي من بعدي؟
– أولا هارون مات بزمن موسى.. فكيف يجوز طرحه من النبي على الامام علي؟ الا اللهم لمرحلة مؤقته.. تاريخية.. تنقض بانه (خليفة بعد وفاته)..
– لماذا قال النبي للامام علي دون غيره.. (ولكن لا نبي من بعدي)؟ هل يجوز ان النبي شك بالامام علي انه سيدعي النبوة او العصمة؟
– قاله النبي .. لعلي (ع) حين استخلفه على المدينة المنورة في غزوة تبوك.. أي تنحصر بواقعة تاريخية.. وليس بمعناها الحرفي..
– عندما يُقرأ الحديث ضمن هذا الإطار المقيّد بالظرف التاريخي (غزوة تبوك) ومقترناً بالاستثناء الحاسم ( ولكن لا نبي من بعدي ).. فإنه يبتعد عن كونها (صكا سياسيا أبديا) لتصبح شهادة تقدير رفيعة في موقع قيادي مؤقت.. تماماً مثلما يُكلف القائد عسكرياً أو إدارياً بمهام كبرى في ظرف حرج.
ندخل بصلب الطرح:
الامام علي ليس قائدا عسكريا فذا.. مقارنة بقادة بزمن النبي وبعده..
– في حياة النبي (ص).. لم تكن القيادة العسكرية الكبرى تُدار بمنظور “البطل الفرد أو المبارز الشجاع” فحسب..
– بل أُسست على القيادة الاستراتيجية الجماعية وتوزيع المهام..
– حيث ظهر قادة مثل زيد بن حارثة وخالد بن الوليد ليديروا الجيوش الضخمة والخطط العابرة للحدود..بينما كانت الأدوار الأخرى تتوزع بحسب طبيعة المعارك والمواقف.
1. زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي (توفي سنة 8 هـ / 629 م).. :
– هو أحد أبرز الشخصيات المبكرة في التاريخ الإسلامي، ويُكّنى بـ (أبي أسامة).. ويُلقب بـ “حب رسول الله“ لشدة محبة النبي محمد (ص) له…وهو الصحابي الوحيد الذي صرّح القرآن الكريم بذكر اسمه صراحة.
– عينه النبي (ص) القائد الأول لجيش المسلمين في معركة مؤتة (سنة 8 هـ) الموجهة ضد الروم والغساسنة، وأوصى بأن يتولى القيادة بعده جعفر بن أبي طالب ثم عبد الله بن رواحة.
2. أسامة بن زيد (قيادة الجيش في أشق الظروف)
– المكانة العسكرية: اختاره النبي (ص) قُبيل وفاته مباشرة ليكون قائداً لجيش المسلمين المتجه إلى ثغور الشام لمواجهة الروم.. رغم وجود كبار الصحابة والمهاجرين والأنصار تحته.
– الدلالة الاستراتيجية: هذا الاختيار يؤكد أن النبي (ص) كان يقيم القادة بناءً على الكفاءة العسكرية.. والموهبة الإدارية.. والقدرة على القيادة بغض النظر عن الاعتبارات العمرية البحتة.
3. سعد بن أبي وقاص (فاتح الإمبراطورية الفارسية)
- مجال التميز: العبقرية المنظمة في إدارة الجيوش الضخمة وتثبيت الجبهات.
- إنجازاته: قائد المسلمين في معركة القادسية المفصلية التي حطمت الإمبراطورية الفارسية الساسنية.
- تميز بالثبات العالي، وحسن توزيع القوات، والصبر الاستراتيجي في إدارة المعارك طويلة الأمد التي تتطلب نفساً طويلاً وانضباطاً حديدياً لا يقبل الارتجال.
4. طارق بن زياد (شجاعة الاقتحام والعبقرية التكتيكية)
- مجال التميز: الجرأة المطلقة في الإنزال العسكري والمناورات السريعة.
- إنجازاته: قائد فتح الأندلس. عبر المضيق بجيش صغير نسبياً مقارنة بجيوش القوط،..
- واستطاع بذكائه الميداني وتكتيكاته السريعة أن يسقط مملكة كبرى في معركة واحدة حاسمة (معركة لكة/ سدوبريه).. مسجلاً واحدة من أجرأ العمليات العسكرية في التاريخ البشري.
· معارك المسلمين العرب بزمن النبي قادتها العسكريين:
1. خالد بن الوليد..دخل الاسلام وشهد فتح مكة كأحد قادة الجيش النبوي…ولم يكن عليا قائدا في اي من الويتها..
– فلماذا النبي لم يعتمد على عليا بقيادة الجيوش؟..
2. خالد بن الوليد استلم الراية ..(بمعركة مؤتة).. بزمن النبي بعد مقتل خمسة من حملة الراية.. وكان سببا بصمود جيش النبي..
3. لنتبه..في فتح مكة…قادة ألوية جيش النبي.. هم:
١. الزبير بن العوام..٢. خالد بن الوليد..٣. قيس بن سعد بن عبادة..٤. عبيد الله بن الجراح..…
4. ايهما قتل اكثر من المسلمين…(خالد ابن الوليد) ..او (علي بن ابي طالب)..؟
فمن يقول ان خالد تورط بقتل مسلمين بمعركة احد..قبل إسلامه…نقول:
· …خالد كان كافر قبل اسلامه.. وقتل بضع عشرات من المسلمين…باحد….
· وعندما اسلم قاد عشرات المعارك الكبرى وقتل عشرات الالاف الكفار بجيوشه…نصرة للاسلام..
– في حين الأمام علي:
١. قتل عشرات الالاف المسلمين وهو مسلم وخليفة بمعارك.. الجمل وصفين والنهروان…اها…
· في وقت (عمر وابو بكر وعثمان) لم يتورطون بقتل المسلمين ….
· فحنكتهم القيادية مكنت من توحيد الجزيرة والانفتاح لخارج حدودها..
الا الا اذا اعتبرنا حروب الردة حرب ضد المسلمين.
5. علما (خالد ابن الوليد).. عبقرية عسكرية فذة..
– .. هزم الروم بـ 9 معارك..
– هزم الفرس بـ 15 معركة..
– علما الروم والفرس تقاتلوا لمدة 700 سنة.. وخاضوا 1000 معركة بينهما..
– واتحد الروم والفرس بـ 200 الف مقاتل.. ضد جيش خالد ابن الوليد .. وهزمهم خالد بـ 15 الف عربي ؟؟ ..
· ومقارنة بمعركة صفين..:
١. الامام علي بلغ جيشه ١٢٠ الف مقاتل..
٢. وجيش معاوية بلغ عدد جيشه ٩٠ الف..اي اقل من جيش الامام علي..
– ولم يستطع الامام حسم المعركة سريعا..
– ولم يكن ذات حنكة سياسية تفرض سيطرته على اتباعه..
– فحصل نفور لدى المسلمين من كثرة نزيف دمائهم..وحصل ما حصل بخيمة صفين..
· . في حين خالد ابن الوليد..
بمجرد ١٥ الف مقاتل هزم ٢٠٠ الف من جيوش الفرس والروم بمعركة واحده..
· لنستنتج:
– شجاعة فائقة وفروسية لعلي…
– وعبقرية عسكرية ميدانية لخالد، وقراءة موضوعية بلا إفراط ولا تفريط.
· اما بخصوص معركة (خيبر)..
والمثير للدهشة ان جيش اليهود بحصون خيبر كان (10 الاف مقاتل).. وجيش النبي فقط (1800 مقاتل).. ولكن:
١. عدد من قتل من المسلمين في هذه المعارك (16) قتيلا فقط…
٢. وعدد من قتل من اليهود (93) قتيلا فقط..
فعن اي معركة نتحدث هنا؟ فهي اشبه بنزهة عسكرية..اليس كذلك..
· وردا لمن يقول ان ..(الامام علي خلع باب خيبر).. بمفرده..
نقول هذه ميزة (حامل اثقال) اليس كذلك؟ فاليكم بعض الحالات البطولية للصحابة.. :
– (الاسطورة خالد بن الوليد الذي هجم على جيش الكفار و اختطف قائدهم و عاد الى صفوف جيشه سالماً).. و خاض مائة معركة و لم يهزم في واحدة )..
– (الاسطورة.. الزبير بن العوام الذي اقتحم حصن الكفار بمفرده ليفتح باب النصر للمسلمين)..
– (الاسطورة.. ضرار بن الازور الذي هجم على جيش الروم بمفرده)..
– (الاسطورة .. عمر بن عبدالعزيز الذي احتاج لاقل من عامان ليطوف بالزكاة فلا يجد من يأخذها)..
فماذا تقولون في ذلك؟
· عليه..الامام علي شجاع… وليس مثل ما يعرضه فقهاء محسوبين شيعة كحارس شخصي..(بودي كارد).. . للنبي… …
للعلم..
· والمثير للشمئزاز .. ان النبي (بصق على الامام علي).. حسب الروايات والاخبار عن النبي وخيبر….:
((فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله كلهم يرجو أن يعطاها اي الراية، فقال:» أين علي بن أبي طالب؟«فقيل: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال:» فأرسلوا إليه:
«. فأُتي به فبصق رسول الله في عينيه ودعا له فبرأ». .. فاي تقزز هذا.. (فلا عجب ان نرى المعممين يبصقون على بعض شيعتنا.. ليتبركون ببصقتهم) مستغلين جهلهم.. ؟؟
· من ما سبق لا يقلل شان الامام علي.. ولكن:
– نريد اخراجه من (القداسة.. الغلو بقدراته).. الى الامام علي البشري.. ..
– (فالبشر لا يقودهم الا بشر مثلهم لديهم موهبة القيادة والزعامة)..
· وكذلك نريد ان نرسل رسالة (لا تحملون الشعب مسؤولية فشل القيادات والقادة).. فالقادة الناجحين:
1. من يتمكنون من القيادة للشعب بنجاح وذكاء..
2. ولا يتسببون بادخالها بالفتن والصراعات والحروب الداخلية..
3. وان حصلت تلك الفتن والحروب تمكنوا من اخمادها بالقوة او بالحكمة او كليهما..
4. عليه (ان فشل القائد والثائر.. فالسبب هو نفسه.. وليس الشعب)..
· ولمن يرد بقوله ان خالد ابن الوليد..
1. قتل مالك ابن النويرة ونكح زوجة المقتول..بنفس الليلة…وطبخ طعامه تحت موقد نار فيها راس مالك ابن النويرة..نقول..
2. الامام علي دخل على سبيه من اليمن كانت جميلة.. بعد مقتل زوجها..باليمن..وقبل توزيع الغنائم ومنها السبايا بين المقاتلين..مذكورة بكتبنا الشيعية ..
3. النبي امر بقتل امراءة عجوز..طاعنة بالسن..بتهمة التحريض على قتاله..وهي فاطمة بنت ربيعة من قبيلة بني فزارة..وقطعت نصفين بعد ان علقت يديها بين بعيرين. ..
· ونشير لمثال للغلو في الامام علي.. مثالا من الفقهاء من كتبنا الشيعية الجعفرية الامامية الاثني عشرية:
الانوار النعمانية…للشيخ نعمة الله الجزائري رئيس العلماء الكامل..صدر العلماء…الجزء الاول ..صفحة ٤١
قال امير المؤمنين علي يعسوب الدين..
١. والله قد كنت مع ابراهيم في النار..وانا الذي جعلتها بردا وسلاما..
٢. وكنت مع موسى وعلمته التوراة..
٣. وكنت مع نوح في السفينة وانجيته من الغرق….
Ø من كل ذلك: (فكيف يحتاج اعوان.وهو كان يعين الانبياء)؟..
· فلماذا لم يعين الامام الحسين بالطف…
· ولم يعين فاطمة من الذين اعتدوا عليها …
· ولم يعين الامام الحسن من السم..
· كيف تقولون بعد ذلك عمر بن الخطاب..هو من منع ولاية علي…والشيعة تقول لعلي الولاية التكوينية….فكيف الامام علي يحتاج لاعوان..وهو يعين الانبياء..?
· ونسال هنا: هل الدين لا يكتمل الا بولاية علي..
فاذا قلنا ..نعم..السؤال..هل عدم الايمان بولاية احد الائمة من بعد علي من نسل الحسين…هل يعني ذلك عدم اكتمال الدين ..اي نقصانه…ام اكتماله بولاية علي فقط..
· جواب فقهاء الشيعة..الدين لا يكتمل بولاية علي فقط..بل بقية الائمة ١٢…..
فمن جحدكم. وانكركم كافر..اها..
– السؤال…بحجة الوداع قال النبي..من كنت مولاه فعلي مولاه…ولم يقل ..علي وذريته هم مولاكم…اها..
– السؤال ٢…اين نجد الامامة في القران..لماذا لم يذكر الامام علي والائمة ١٢ بايات وسور القران..في وقت القران يؤكد ..وكل شيء فصلناه تفصيلا…وبينا بالقران كل شيء…واين نجد الامام المهدي بالقران…
– فالنبوة ٢٣ سنة…
– والمهدي غائب لما يزيد عن ١٢٨٠ سنة…
فعليه اليس المفروض ذكر المهدي بالقران اهم من ذكر النبي محمد والنبوة..
· وسؤال…ما دور الائمة ١٢ من بعد النبي..اكمال الرسالة…؟
1. اي النبي لم يكمل الرسالة…
2. وعلي لم يكمل الرسالة..
3. وبقية الائمة لم تكمل الرسالة..
4. والمهدي مختفي ١٢٨٠ سنة…ولم يكمل الرسالة….
…لعد شوكت تكمل الرسالة ..حتى يوم القيامة…عليه لا حساب على البشرية على الاسلام لان لم تكتمل رسالة محمد…
· والعجيب..لا المراجع متفقين..ولا الامام المهدي حاضر لكن غائب ومختفي…ما ندري وين غائب..فاين يذهب الشيعي:
1. فالعترة مختفيه…
2. المهدي..والقران محرف
3. واالقران الصحيح عند المهدي..
4. ولا نعلم لماذا لم يظهر الامام المهدي.. رغم وجود ملايين من حرس ثوري إيراني ومليشيات كالحشد والفصائل ومسلحي حزب الله لبنان والحوثي باليمن.. كل هؤلاء ولا يوجد بينهم ولو (313) من خلص الامام المهدي.. ؟ فماذا نفهم من ذلك؟
– خالد بن الوليد بفقط 15 الف مقاتل.. هزم جيشا من الروم والفرس (200 الف مقاتل).. فهل الامام المهدي ليس قيادة فذة عسكرية يمكن ان يهزم ملايين من الجيوش بنصف مليون مقاتل مثلا اليوم؟
– او نفهم بان هذه الملايين من حرس ثوري ومليشيات ولائية بالمنطقة.. لا يوجد فيها مخلص واحد للامام المهدي .. وهو كذلك.. لذلك لا يظهر..
· فالمرجعيات قاعدتها…يمكن الوصول للاجتهاد بدون الرجوع للقران او الاطلاع عليه..
وهذا متفق عليه بالحوزات المرجعية بالنجف وقم …ومشهد …اها..
ونذكر بكتاب..(فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب).. فيه ٢٠٠٠ حديث…للمرزه الشيخ المحدث حسين نوري الطبرسي…المدفون قرب مرقد الامام علي..وهو احد علماء الشيعة..اها..
· والكافي احد اهم صحاح الشيعة يشير لروايات عن الائمة بتحريف القران..
والخوئي يقول ..كثرة روايات التحريف تؤكد صحتها ..فتورث اليقين بتحريف القران..فعجيب ينسب الشيعة للائمة بالولاية التكوينية للائمة…يتحكمون بالكون ويعلمون الغيب…فهل المهدي يسمعنا مثلا…ليقول الشيعة ..ادركني يالمهدي.. اظهر يا مهدي…عجيب…
· فاين الله بالموضوع..في وقت القران يؤكد لا يعلم الغيب الا الله…
والعجيب يدعي فقهاء الشيعة ان الائمة لا يموتون الا باختيار منهم…عجيب..وهم من سيحاسبون شيعتهم يوم القيامة…واو…بس اريد اسال الله شنو موقعه بالاعراب عند الشيعة الجعفرية..:
1. الشيرازية اكفرون الصدرية…
2. والصدرية يخونون السستانية..ويصفهونهم بالصامتين والساكتين…
3. والولائية الخمينية تخون المرجعيات المخالفه لهم..بالمرجعيات البريطانية..
4. والصدرية يصفون الخمينيين الخامنئين الايرانيين.. بالذيول ..
5. ه. ولا ننسى الاصولية ذبحوا الاخبارية…والصراع بينهما لحد اليوم…الخ..
· ونسال: اذا كل من لا يؤمن بولاية علي …فهو غير مؤمن كافر..:
فالاسماعيلية تؤمن بولاية علي ولكن لا تؤمن بالمهدي…وتتبع اسماعيل ابن الامام جعفر الصادق…وليس موسى الكاظم..فهل الاسماعيلية مؤمنين شيعة….ام لا؟ ..
· (اكذوبة الاسلام.. قام.. بسيف الامام علي)
(ببدر نزلت الملائكة..وباحد هزم المسلمين..وفتح مكة لم يكن عليا اميرا على احد الويتها)..فاين سيف عليا؟
1. ففي معركة بدر..نزل ٥٠٠٠ ملاك لجانب المسلمين حسب روايات المسلمين..فاين سيف عليا.. اها…
2. بمعركة احد..انهزم المسلمين …فاين سيف الأمام علي.. اها..
· (الغرض من المنشور):
1. (خلع الدشداشة عن المقدسات) ومواجهة الناس بالحقيقة المؤلمة:
– نحن ندفع ثمن أخطاء قادة راحلين..
– وصراعات وهمية يعتاش عليها تجار الدين والسياسة اليوم..
2. كفى تقديساً.. الحقيقة المؤلمة بلا غبار!:
– نحن شعب أدمن استهلاك الأوهام..
– وتورط في تقديس البشر حتى تحول التاريخ إلى (سوق مراجيح)..يتلاعب به المعممون والسياسيون..
· تُعتبر الخلافات السياسية والعسكرية التي حدثت بعد عهد النبي (من صراع على السلطة وفتن):
١. امتداداً طبيعياً لطبيعة العرب والقبائل في ذلك العصرر..
٢. كانت نتيجة حتمية لغياب النص السياسي الواضح القطعي؟
سجاد تقي كاظم

