
باقر جبر الزبيدي
يتحرك الإرهاب بقوة خلال المدة الماضية على أرض العراق مستغلا انشغال الجميع بملفات أخرى.
الإرهاب بات يتحرك بقوة في كركوك ومحيطها وتحديدا مناطق وادي زغيتون، وداقوق التي عمل التنظيم خلال سيطرته عليها على تخزين أكداس من الأسلحة والمعدات والعبوات وإقامة إنفاق، ويعود عناصره اليوم لاستغلال هذا الخزين الاستراتيجي.
مناطق الدبس وداقوق والصحاري في كركوك والأنبار، وصلاح الدين تشهد محاولات اختراق من قبل العناصر الإرهابية على شكل هجمات ذئاب منفردة كما يحدث عمليات تسلل ونقل لأسلحة وعبوات من ناحية ربيعة, تحديدا البعاج حيث يستغل التنظيم الطرق التي يعرفها المهربون بين هذه المناطق, والحدود السورية المصدر الرئيسي لتسلسل الإرهاب إلى العراق حاليا.
عودة التحركات الإرهابية في هذا التوقيت تطرح العديد من الأسئلة المهمة بسبب تزامنها مع خروج القوات الأمريكية من العراق ورغبة أطراف خارجية بإعادة نفس المشروع الذي كان معدا في 2014، وبنفس الأدوات الداخلية سواء عبر عناصر دينية ذات خطاب متطرف تتحول فيما بعد إلى عناصر إرهابية بمعاونة ضباط سابقين أو أشخاص عملوا مع النظام السابق كرعاة أغنام ومهربين وطبالين ومتملقين وأقلام مأجورة لأولاد الطاغية.
هؤلاء وللأسف ليس لديهم مشروعا سوى مشروع إعادة الدكتاتورية، وهم لا يعرفون سوى خطاب التابع والعبد، وهو ما نراه بوضوح من خلال علاقتهم مع دول خليجية معينة حيث لازالوا يلعقون الأحذية في سبيل إيجاد دكتاتور جديد لهم.
ابحثوا عن المستفيد الأول من تحرك الإرهاب اليوم على أرض العراق، وعندها ستجدون الحل النهائي لأمن البلاد والعباد.
باقــــر جبــــر الزبيـــدي
24 تشرين الاول 2026

