
د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع موضوع عن أهمية صلاة الجمعة للكاتب طلال مشعل: يوم الجمعة يعتبر يوم الجمعة من الأيّام المباركة عند المسلمين، فيوم الجمعة هو اليوم الذي خلق الله فيه آدم وهو اليوم الذي أدخل فيه الجنّة وأخرج منها، وهو اليوم الذي تقوم فيه يوم القيامة، ولا شكّ بأنّ أهميّة يوم الجمعة كبيرةٌ عند المسلمين فهم ينتظرون يوم الجمعة كلّ أسبوعٍ لما فيه من الخيرات والفضائل، ففي يوم الجمعة ساعة إجابة لا يوافقها عبدٌ مسلم يدعو الله تعالى إلاّ استجيب له، صلاة الجمعة تعتبر صلاة الجمعة أحد أهمّ الصّلوات عند المسلمين حيث يجتمع المسلمون للصّلاة في المساجد والاستماع إلى خطبة الجمعة، وإنّ أهميّة صلاة الجمعة لا تقتصر عن كونها صلاةٌ واجبة على كلّ مسلمٍ بالغٍ عاقل بل تتعدّاها إلى أمورٍ كثيرة. أهمية صلاة الجمعة تلبية النداء ذكر صلاة الجمعة في القرآن الكريم والأمر بالمحافظة عليها، قال تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ” (الجمعة 9)، ولا شكّ بأنّ الأمر الرّبانيّ نابعٌ من أهميّة تلك الصّلاة ومكانتها في الإسلام، فلا ينبغي للمسلم أن ينشغل عنها بتجارةٍ أو لهو أو غير ذلك، وإنّما يلبّي النّداء بمجرد سماعه. كفارة لما بينهما يوجد فضائل لصلاة الجمعة وما ورد من أحاديث النّبي عليه الصّلاة والسّلام في هذا الشأن، فقد ورد عن النّبي الكريم أنّه قال (الصَّلواتُ الخمسِ، والجمعةُ إلى الجمعةِ، ورمضانَ إلى رمضانَ، كفَّارةٌ لما بينهنَّ إذا اجتنُبتِ الكبائرُ)، وفي الحديث كذلك (من اغتسل يومَ الجمعةِ وغسَّل، وبكَّر وابتكر، ودنا واستمع، وأنصتَ، كان له بكل خطوةً يخطوها أجرُ سنةٍ صيامُها وقيامُها)، لذلك حرص النّبي عليه الصّلاة والسّلام على إرشاد المسلمين إلى جملةٍ من الأحكام في صلاة الجمعة ومنها النّدب إلى التّطيب و اتخاذ اللباس النّظيف والذّهاب مبكّراً إلى صلاة الجمعة، وكذلك أن يراعي المسلم آداب صلاة الجمعة حتى لا يضيع ثوابها منها أن يستمع إلى خطبة الجمعة بدون أن يتكلّم فيها فمن تكلّم فقد لغا. التكافل وتفقد أحوال المساكين تعد صلاة الجمعة مهمة في اجتماع المسلمين مع بعضهم البعض، فالمسلمون يجتمعون في صلاة الجمعة من كلّ أسبوع ويكون في ذلك فرصةً لهم للتّعارف والتّكافل وتفقّد أحوال المساكين والمرضى. خطبة الجمعة تعد أهميّة صلاة الجمعة لاشتمالها على خطبة الجمعة حيث توجيه المسلمين ونصيحتهم وتذكيرهم بالرّجوع إلى طريق الله المستقيم دائماً، ولا شكّ بأنّ للخطبة المعدّة إعداداً صحيحاً أثراً كبيراً في النّفوس.
وردت
كلمة صلاة ومشتقاتها في القرآن الكريم: الصَّلَاةَ وَالصَّلَاةِ مُصَلًّى صَلَوَاتٌ الصَّلَواتِ يُصَلِّي يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا صَلَاتِهِمْ صَلَاتِي تُصَلِّ وَصَلَوَاتِ وَصَلِّ صَلَاتَكَ أَصَلَاتُكَ بِصَلَاتِكَ بِالصَّلَاةِ صَلَوَاتِهِمْ صَلَاتَهُ صَلَاةِ يُصَلُّونَ صَلُّوا لِلصَّلَاةِ الْمُصَلِّينَ صَلَّى فَصَلَّى لِلْمُصَلِّينَ فَصَلِّ.
عن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى عن صلاة الجمعة “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ” (الجمعة 9) صلاة الجمعة فرض كتابا وسنة واجماعا، وهي ركعتان مع خطبتين قبلها، ويكتفي بها عن صلاة الظهر، وتختص بالرجال دون النساء، ولا خلاف في شيء من ذلك بين المسلمين، وإنما الخلاف بينهم: هل تجب صلاة الجمعة مطلقا من غير شرط، أو تجب مع وجود السلطان أو من يستنيبه لها؟. قال الحنفية والإمامية: وجود السلطان أو نائبه شرط، ولكن اشترط الإمامية عدالة السلطان وإلا كان وجوده كعدمه، واكتفى الحنفية بوجود السلطان وإن لم يكن عادلا. وقال الشافعية والمالكية والحنابلة: تجب مطلقا وجد السلطان أم لم يوجد. وقال كثير من فقهاء الإمامية: إذا لم يوجد السلطان العادل أو نائبه ووجد فقيه عادل يخيّر بينها وبين الظهر. والتفصيل في كتابنا فقه الإمام جعفر الصادق ج 1. “وذَرُوا الْبَيْعَ”. المراد بالبيع كل تصرف يصد عن صلاة الجمعة بيعا كان أم غيره، وانما ذكر سبحانه البيع بالخصوص لأنه يفوت في الغالب بفوات وقته، أو لأن النفس تميل إليه أكثر من الصناعة والزراعة، وما إليهما. واختلف الفقهاء في البيع الذي يعقد وقت النداء لصلاة الجمعة: هل يقع صحيحا يجب الوفاء به، أو فاسدا لا أثر له، ولكن يأثم البائع والمشتري؟ وهذا البيع عندنا صحيح يجب الوفاء به لأن النهي عن المعاملة لا يدل على الفساد خلافا لصاحب مجمع البيان “ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ” مواقع الخير والشر، وما يضركم و ما ينفعكم.
جاء في صفحة مركز التضامن للاعلام: خطيب وإمام جمعة الناصرية من أولويات المسؤول معالجة مشاكل الناس والاقتراب منهم وإن لم يستطع على ذلك تقديم استقالته 2019/06/07 أكــد خطيب وإمام الجمعة في الناصرية، حجة الاسلام الشيخ اسامة الناصري، ان من أولويات المسؤول معالجة مشاكل الناس والاقتراب منهم وإن لم يستطع على ذلك تقـديم إستقالته وترك المكان لغيره. وذكر في الخطبة الثانيــة من صلاة الجمعة التي حضرها مراسل “مركز التضامن للإعلام”، يجب على من يتصدى لأمور المسلمين ان يسعى ليكون نموذجا يقتدى به في طريقة تعامله وإن الإنسان يقاس بمقدار تمسكه بمبادئه واهدافه التي يدّعي بها. وأضاف، إن الشعوب والأممّ تتعاقد على جملة من المبادئ والأهداف وأن الناس تحاسبهم على ضوء تلك القيم وان من الامور التي تجعل المسؤول محل اعتزاز واحترام هو تمسكه بتلك المبادئ وتطبيقها، مستعرضا بعض الأحداث للمسؤولين. وأكد الناصري، ان النماذج كثيرة ومتعددة في ذلك، وفي القضايا الكبيرة والصغيرة مطالب المسؤول بتنفيذ القيم والمبادئ فيها، وقد تترامى المسؤولية بمختلف المواقع والعناوين ولكن يبقى المسؤول محط أنظار الجميع في التطبيق. وانتقد كل مسؤول لم يطبق مبادئه وأهدافه أثناء تواجده في مكانه عمله بل لايسعى الى تطبيقها، مؤكدا،سيكون عديم التأثير في مكانه الوظيفي ويبقى مسؤولا فقط من الناحية الشكلية ونرى عددا من المسؤولين يطلقون الوعود ولكن نجدهم أول من يخترق تلك الوعود بعدم تنفيذها. وشدد الناصري، على ان أولويات المسؤول مراعاة ومعالجة مشاكل الناس بمختلف اطيافهم، والاقتراب منهم والسعي لإيجاد الحلول المناسبة، قدر المستطاع، وان لم يستطع على ذلك عليه التنحي وتقديم الاستقالة وترك المكان لغيـره. وأستعرض تعهدات السيد رئيس الوزراء في عدد من الأمور معتبرا انها من الامور الجيدة ولابد ان تتعمق تلك التعهدات في التطبيق وان لاينسى تعهداته وان السعي لمعالجة وتطبيق تلك التعهدات امرا جيدا وهي رسالة مطمئنة للناس بمحاولاته في تنفيذها ومنها فتح المنطقة الخضراء. وطالب الناصري، بمراعاة حقوق العمال والموظفين الذين يبذلون جهودا في أماكن عملهم ولابد ان ياخذون حقوقهم (الرواتب) وعلى الدولة واجب أمام هؤلاء لضمان تلك الحقوق وبالخصوص عمال البلدية وغيرهم. وانتقد حالة رفع النفايات من الشوارع العامة خلال ليالي شهر رمضان المبارك وان تلك الشوارع مكتظة بالناس بالاضافة الى الناس عليها واجب تهيئة تلك النفايات ومساعدة هؤلاء الاعمال في رفعها بشكل مناسب. وبّين الناصري ان في العطلة الصيفية علينا تنظيم وترتيب الاوقات للاولاد والبنات، وعلى الاباء مسؤولية كبيرة اتجاه الأبناء في تحقيق بيئة نظيفة وأمانة يعيشون فيها ولا يجوز ترك الامور بطريقة نندم عليها لاحقا ولاينفع الندم بعد ذلك. وأوضح في هذا الأمـر أن الجانب التعليمي والتربوي والأخلاقي والديني ضروري للغاية وعلينا السعي في إيجاد وتهيئة الظروف المناسبة للابناء، خاتما خطبته بالدعاء للمؤمنين والمؤمنات جميعا.


