80575440_989494101413085_4450321378402369536_n

اسم الكاتب : سالم الالوسي – عن كتابه : العراق وبغداد

– [ ] ظهر مصطلح ميزوبوتاميا في زمن يقع بين 200-400 قبل الميلاد في استعمالات الكتبة الكلاسيكيين اليونان والرومان ويعني مابين النهرين ، ولم يلبث هذا المصطلح ان اُطلق على البلاد كلها ولايزال يستعمل حتى بعد شيوع استعمال اسم العراق .
– [ ] كما استخدم الكتبة العرب في العصور الحديثة مصطلحاً شبيهاً بمصطلح مابين النهرين وهو ( وادي الرافدين).
– [ ] وفي الغالب في استعمال الكتبة الكلاسيكيين لمصطلح ميزوبوتاميا (مابين النهرين) انه كان يطلق على الجزء الشمالي من العراق او الجزء الشمالي من بلاد مابين النهرين المحصور بين دجلة والفرات الى حدود بغداد تقريباً اي انه يرادف تقريباً مصطلح (الجزيرة) في استعمال البلدانيين العرب .
– [ ] ولقد اشار الاستاذ طه باقر الى احتمال ظهور هذا المصطلح في عهد الاسكندر المقدوني ، ولم يورد تفاصيل ذلك بل انه اضاف قائلاً : (ولعل اقدم واوضح استعمال لتسمية ميزوبوتاميا ماورد في كتابات المؤرخ ( بوليبيوس) 202-120 ق.م). ولم يذكر النص.
– [ ] ثم يأتي بعد ذلك الاستاذ فؤاد جميل ليثبت ان اقدم ذكر لمصطلح ميزوبوتاميا هو ماجاء في مدونات المؤرخ الاغريقي فلافيوس اريانوس ، المعروف اختصاراً بـ اريان ففي 💥كتابه ( حملات الاسكندر الكبير) 💥الفصل 7 💥الكتاب الثالث جاء فيه : ووصل الاسكندر بلدة تفساح في شهر هيكا تومبيون (يصادف شهريّ تموز و آب سنة 331 ق. م ). ووجد عندها جسرين محمولين على قوارب قائمين على النهر وكان مازايوس الذي عهد اليه الملك داريوس بأمر حراسة النهر وجعل بإمرته 3000 من الفرسان منهم 2000 من المرتزقة الاغريق ، يرقب النهر بعيون يقظة حتى ذلك الحين ، ولهذا السبب لم يعمد المقدونيون الى ايصال الجسر عند النهر ، وما ان سمع هذا ان الاسكندر قادم الا واطلق ساقيه للريح ومعه جنده ، ثم اخذ يضرب في البلاد المسماة ميسوبوتاميا جاعلاً نهر الفرات وجبال ارمينيا على شماله .
– [ ] وتبع بوليبيوس ، الجغرافي الشهير سترابو اوسترابون ،64ق. م -19 للميلاد ، في استعمال مصطلح ميزوبوتاميا .
– [ ] واصل مصطلح ميزوبوتاميا كان بعد ترجمة كتاب العهد القديم الى اللغة اليونانية ثم الى اللغات الاوربية لترجمة الاقليم المسمى (آرام-نهرايم) كما جاء في سفر التكوين 10/24. على ان المقصود في المصطلح التوراتي ليس الاراضي الكائنة بين دجلة والفرات !! وانما يرجح ان يكون النهران المذكوران هما الفرات والخابور .
– [ ] اما الدكتور احمد سوسة فيقول : آرام نهرايم : اي بلاد مابين النهرين وكان يقصد به على ماورد في التوراة الاقسام الشمالية من العراق وبالتحديد المنطقة الواقعة بين منبع البليخ ( احد روافد نهر الفرات العليا ) وبين نهر دجلة والتي مركزها مدينة حاران (حران الحالية).
– [ ] ويرى عالم المسماريات الاستاذ فلنكشتاين من جامعة شيكاغو في دراسة بعنوان ميزوبوتاميا . نشرها في مجلة (دراسات الشرق الادنى) لسنة1962 جاء فيها : ان مصطلح ميزوبوتاميا قد يعود بأصوله الى تسميات قديمة وردت في بعض النصوص المسمارية الاكدية على هيئة : بيريت نارام او مات بيرتم او بيريتوم وجميعها تعني بين النهرين .

…………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………….

مصادر اعتمدها المؤلف :
📕من تراثنا اللغوي – طه باقر

📕مجلة سومر عدد21 لسنة 1965 ص267-300

📕احمد سوسة – مجلة الاقلام العراقية العدد10 الصادر في 1-9-1970 ، ص 15-16

📕كتاب العرب واليهود في التاريخ – احمد سوسة

📕كتاب عظمة بابل -هاري ساكز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *