جديد

بيان سياسي بسم الله الرحمن الرحيم يدين ويستنكر موقع صوت الأمة العراقية بأشد عبارات الإدانة والاستنكار العدوان العسكري الذي شنته المملكة العربية السعودية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، على مواقع داخل الأراضي العراقية، والذي استهدف مقرات للحشد الشعبي، في انتهاكٍ صارخ لسيادة جمهورية العراق، ومخالفةٍ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.إن الاعتداء على الأراضي العراقية، أيًّا كانت مبرراته، يمثل سابقة خطيرة تمس استقلال العراق وكرامة شعبه، وتفتح الباب أمام مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وهو أمر نرفضه رفضًا قاطعًا.ويدعو الموقع الحكومة العراقية إلى اتخاذ موقف وطني حازم، عبر اللجوء إلى جميع الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية المتاحة للدفاع عن سيادة العراق، ومطالبة المجتمع الدولي بإدانة أي انتهاك لأراضيه أو أجوائه، والعمل على منع تكرار مثل هذه الاعتداءات.كما يؤكد الموقع أن حماية سيادة العراق ووحدة أراضيه مسؤولية وطنية جامعة، وأن الخلافات السياسية الداخلية لا ينبغي أن تكون ذريعة للمساس باستقلال البلاد أو انتهاك حرمة أراضيها.إن العراق دولة ذات سيادة كاملة، ولا يجوز أن يكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو الدولية، كما أن احترام سيادته واستقلاله يمثلان أساسًا لا غنى عنه لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.المجد للعراق… والرحمة للشهداء… والشفاء العاجل للجرحى.

بين المكر الصهيوني والخيانة الأمريكية.. معادلة تدمير الشرق الأوسط

الكاتب : أحمد ميرزا
—————————————

منذ نشأة الكيان الإسرائيلي عام 1948، اعتمد على سياسة المكر والخداع لتحقيق أهدافه التوسعية في المنطقة العربية، بدعمٍ مباشر من الحليف الأمريكي الذي لم يتوانَ عن استخدام كل أدواته السياسية والعسكرية والاقتصادية لضمان هيمنة إسرائيل وتفكيك الدول العربية. لقد شكّلت العلاقة الأمريكية الإسرائيلية محوراً رئيسياً في تدمير استقرار الشرق الأوسط، حيث تحولت المنطقة إلى ساحة صراع دموي بفعل المؤامرات والتدخلات الخارجية.

المكر الإسرائيلي: أداة التوسع والهيمنة
إسرائيل، منذ تأسيسها، اتبعت سياسة “فرّق تَسُد” لضمان بقائها كقوة مهيمنة في المنطقة. فبعد حروب متكررة واحتلال أراضي عربية، لجأت إلى أساليب أكثر خبثاً، مثل:

1. تفكيك الوحدة العربية: من خلال إشعال الصراعات الطائفية والمذهبية، كما حدث في لبنان والعراق.
2. استخدام القوة المفرطة: كما في الحروب على غزة والعدوان المتكرر على الفلسطينيين، بهدف إضعاف المقاومة.
3. التطبيع الخادع: عبر إقناع بعض الأنظمة العربية بالتطبيع معها، مما يُضعف الموقف العربي الموحد تجاه القضية الفلسطينية.

إسرائيل تعمل كـ”دولة فوق القانون”، بفضل الحماية الأمريكية التي تمنع أي مساءلة دولية عن جرائمها.

الغدر الأمريكي: الدعم المطلق لإسرائيل وتدمير المنطقة
الولايات المتحدة، رغم ادعائها الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، كانت الشريك الأكبر في جرائم إسرائيل وتدمير الشرق الأوسط عبر:

1. الفيتو الأمريكي: استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لحماية إسرائيل من أي قرارات دولية تدين انتهاكاتها.
2. التدخل العسكري المباشر: كما في غزو العراق 2003، الذي أدى إلى تفكيك الدولة وتمهيد الطريق للنفوذ الإيراني والفوضى الإقليمية.
3. التآمر على الثورات العربية: دعم واشنطن لأنظمة ديكتاتورية حيناً، وتأجيج الفتن الداخلية حيناً آخر، كما في سوريا وليبيا واليمن.
4. الصفقات المشبوهة: مثل صفقة القرن، التي هدفت إلى تصفية القضية الفلسطينية لصالح إسرائيل.

النتائج: الشرق الأوسط بين التفتيت والتبعية
أدت السياسات الأمريكية والإسرائيلية إلى:
– تقسيم الدول العربية إلى كيانات ضعيفة ممزقة بالحروب الأهلية.
– تعميق النزاعات الطائفية لضمان عدم قيام أي قوة عربية موحدة.
– نهب ثروات المنطقة تحت شعار “مكافحة الإرهاب” أو “نشر الديمقراطية”.

الخاتمة: مقاومة المكر والغدر
إن مواجهة المخططات الأمريكية والإسرائيلية تتطلب:
1. وحدة عربية حقيقية بعيداً عن التبعية للغرب.
2. دعم المقاومة المشروعة في فلسطين ولبنان واليمن ضد الاحتلال.
3. فضح السياسات الأمريكية دولياً وكشف زيف شعاراتها.
4. بناء تحالفات إقليمية ودولية تعيد التوازن للمنطقة.

فالشعوب العربية ليست ضعيفة، ولكنها بحاجة إلى إرادة قوية لمواجهة المكر الإسرائيلي والغدر الأمريكي، لأن الحرية والكرامة لا تُمنح، بل تُنتزع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *